إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو إلى امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



فــقــه الأقـلـيـات مساحة لتوصيل أخبار الأقليات المسلمة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-2010, 01:55 PM   #1
رقية الرسالة
إدارة المنتديات
 
الصورة الرمزية رقية الرسالة
مزايا الإسلام على الأديان(1-3)

مزايا الإسلام على الأديان(1-3) أحمد البورقادي

مما لا شك فيه من مجموع الأديان والشرائع السماوية هي من وضع رباني، ومشكاة قدسية، اتسمت بالكمال، وبرئت من النقص، وطابقت مستوى البشر ومصالحهم في كل زمان ومكان، وعاش الناس في ظلها وكنفها آمنين، وبها مهتدين.

غير من بعض هذه الأديان خالطها تحريف وتغيير، وشابها نقص وتشويه، كالديانة الموسوية، والديانة العيسوية، بفعل ما أدخل الأحبار والرهبان عليهما من الإضافات والزيادات، والشروح والتأويلات، حتى تبدلت طبيعتها الربانية، وصارتا من قبيل القوانين الوضعية، قال تعالى حكاية عن اليهود في ذلك: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا}[المائدة:13]، وعن النصارى أيضاً: {وَمِنْ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظّاً مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ} [المائدة:14].

ولم يبق سالماً من التحريف والتبديل، إلا شريعة الإسلام التي احتفظت بربانيتها، بحفظ الله لها، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}[الحجر:9]، وقد ضمن لها هذا الحفظ والدوام والثبات، والصلاحية المطلقة، والظهور إلى قيام الساعة، كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم والترمذي وابن ماجة عن سيدنا ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله، وهم كذلك إلى قيام الساعة".

وربانيتها خاطبت الفطرة الإنسانية، كما ورد في الآية الثانية، وأهلت المؤمنين للاجتباء؛ فأصبحت الأمة الإسلامية الأمة الوسط، التي تشهد على غيرها، ورسولها يشهد عليها كما جاء في القرآن، قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمْ الْمُسْلِمينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ}[الحج:78].

وأصبح الدين الذي وضعه رب السماء ديناً عالمياً للناس كافة، شاملاً لكل المصالح البشرية، مبشراً، دالاً على الخير، وداعياً إلى كل المقومات الأساسية في الأخلاق والمعاملة والسلوك، ومنذراً من زاغ عن الطريق بالهلاك والعذاب، كما جاء في الآية الخامسة، أنه الدين الوسط الذي يجمع بين خير الدنيا والآخرة، ويوازن بين المادة والروح، ومطالب الحياة ولذاتها، وثواب الآخرة ونعيمها، كما يسير في تكاليفه، لا تشديد ولا عنت، سمح حنيف، لا شطط ولا حرج.

وتلك بعض خصائص الإسلام ومزاياه على الإجمال، ونبينها مفصلة في النقاط الآتية:

1. الربانية والسلامة من التحريف:
إذا كان للإسلام مزية تعد مصدراً عاماً لمزاياه على جميع الأديان، فهي مزية الربانية، التي جعلته تشريعاً صادراً من الله، ووحياً منه سبحانه، يتنزه عن صنع الفكر البشري القاصر، وجمود العقل الإنساني المحدود.
هذه السمة الربانية جعلت من هذا الدين الإسلامي تشريعاً يستمد عقيدته وأحكامه وأخلاقه من رب العالمين، ولذلك فهو يختلف عن القوانين الموضوعة، والتصورات الإنسانية، فلم تكن قواعده أعرافاً سابقة فتبناها، أو أصولاً لمبادئ قانونية فجمعها، أو تصورات فلسفية قديمة فعدلها، وإنما هي شريعة سماوية، في مبناها ومعناها، لم تسمد من غيرها، ولم يشبها عيب كالذي شاب سواها، من الديانات، فكانت الشريعة التي لابست الحياة الإنسانية، وتفاعلت مع الشعور والوجدان، وارتبطت بواقع الناس، واستجابت لمطالبهم، في حدود الأخلاق، والتقت مع الفطرة، وسمت بالإنسان وكرمته، وأقامت العدل، ونشرت الأمن، وصححت الأوضاع الفاسدة، وبلغت بالإنسانية إلى مستوى الرشد، وأصبحت الشريعة الملزمة، الدالة على التوحيد الخالص، والتي لا يقبل الله التدين بسواها، قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران:85].

ومن رحمة الله بالإنسانية أنه لم يكل إليه أمر نفسه ووضع شريعته في الأرض بجهله وعجزه:
جهله بحقيقة نفسه وما يصلح لهذه النفس من الرغبات والمصالح في غمرة هذا الواقع الكبير، وفي خضم هذا الكون المائج، الذي يعتبر الإنسان ذرة من ذراته.

وعجزه عن وضع منهج يجهله ويجهل طبيعته ونظامه، وربما تتحكم في هذا الوضع نتيجة للجهل به، غرائزه الإنسانية، وشهواته وميولاته، وهواه الطائش، فينحرف هذا المنهج الموضوع عن غاياته، فتشقى الإنسانية به، وتتردى بسببه، فتحتاج إلى وضع منهج آخر، وآخر، وآخر، وهكذا دواليك، يضل الإنسان لتعدد هذه المناهج، تائهاً لا يعرف الطريق، وهذا ما وقع فعلاً في فترات كثيرة من فترات البشرية المتلاحقة، حينما قرر الإنسان –بجهله- الاعتماد على فكره القاصر المحدود، في وضع القوانين، وتمرد على المنهج الرباني الذي كان وحياً على لسان الرسل، منذ وجد الإنسان على هذه الأرض إلى الآن.

فكانت النتيجة من تخبط الناس في ظلام دامس لا مخرج منه، ووقعوا في على غير هدى وبصيرة في تيه سحيق، وهذا شأن البشر حينما يخوض في ميدانه بعمله الناقص، ورأيه الفج، وتنظيماته المرتجله، وخواطره السانجة.

وقد عرفت البشرية في هذا المجال: مجال التمرد على الوحي والمنهج الرباني، شريعة حمو رأبى وقانون الأب: جوستنيان، وكثيراً من النظريات والفلسفات التي كان الصراع فيها بين العقل والحس، وبين الدين، وكثيراً أيضاً من الدساتير الوضعية الآن، والتي أبانت عن خطل رأيها، وكشفت الأيام فسادها وخطأها، وبمقارنة بسيطة بين الحافز الذي يدعو المؤمن إلى امتثال المنهج الرباني، وبين الحافز الذي يدعو الشخص -على العموم- إلى تطبيق بنود القانون الموضوع، نرى الفرق واضحاً، والبون شاسعاً، بين حافز ينبعث من وجدان المؤمن وإيمانه بربه، وعقيدته وشريعته، ويملى عليه الاندفاع إلى الامتثال في صورة فعل أو ترك، وبين حافز قسري لا اختيار للشخص فيه، مدعم من الخارج بقوة الخوف والإكراه، لا أثر فيه لرغبة أو رضى.
وهذا شيء يجعل ميزة الربانية أشد علوقاً بقلب الإنسان وشعوره، وكيانه، وضميره، يطمئن المؤمن إليها، ويرضي ربه بها، ويضمن حريته وكرامته عن طريقها.
لقد استطاع الدين الإسلامي وحده من يحتفظ بربانيته دون سائر الديانات الأخرى التي دخلها التحريف، فبدل جوهرها وحقيقتها، وغير من صلبها وطبيتعها، والتبس فيها الحق بالباطل، وتسرب إليها ما أفسدها من المعتقدات الوثنية، وما شوهها من التصورات الخاطئة الضالة.

ووزر ذلك كله على أهلها الذين أخذ الله عليهم الميثاق فبدلوا وغيروا، قال تعالى حكاية عنهم: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } [آل عمران:187].

وقد شمل هذا التحريف المقصود كل جوانب الحياة في ديانة أهل الكتاب، فقد تناول التحريف العقيدة والتشريع والحكم والأخلاق والمعاملة، وأصبحت القوانين الإلهية من حيث التطبيق معطلة مهجورة.

وقد صور لنا القرءان هذا العمل الإجرامي في حق شريعة الله من طرف من باشروا التحريف من أهل الكتاب، فقال تعالى: { وَمِنْ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا}[المائدة:41]، وقال تعالى: {مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ} [النساء:46]، وقال سبحانه عنهم: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} [البقرة:75].

فكان من نتائج هذا التحريف من ضرب الله عليهم الذلة، وطبع على قلوبهم، وعمهم الجهل والضلال، وأصبحوا –والتوراة بين أيديهم- لا يستفيدون منها؛ لأنهم هجروها وعطلوها وغيروها، وقنعوا منها بالحمل الثقيل كما يحمل الحمار الأسفار، ولا يستفيد منها، قال تعالى عن ذلك: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة:5].

وبعد هذا التحريف والتشويه، والتزييف والتمويه، وبعد من عاشت البشرية ردحاً من الزمن في هذا الخلط والخبط، وبعد من استنفذ هذا التحريف أغراضه في الحياة والناس، وشقي الناس به طويلاً، ولم يعد بإمكانهم قبول ما يدعو إليه من ترهات وأضاليل، جاء المنقذ، جاء الإسلام بوحي من السماء؛ ليعود بالناس إلى الفطرة التي تمردوا عليها، وليهديهم بعد ضلال، ويخلصهم بعد سوء منقلب.

جاء الإسلام ربانياً في لحمته وسداه، أصيلاً في نبعه، محكماً في آياته، سمحاً في تكاليفه، كاملاً في تشريعاته، حياً في وإيحائياً في واقعه، ثابتاً في ذاته، تتطور البشرية في إطاره، وتستمد قوتها من قوته، وتحيا معه ومن أجله.

جاء الإسلام ربانياً بوحي من الله، فضمنت له ربانيته الخلود والبقاء، والدوام والاستمرار، والثبات والاستقرار، فلم يشب صفوه كدر، ولم يلبس حقه باطل، ولم يثن أصله زيف.

وأن ميزة الربانية هذه أصلاً أصيلاً لكل الميزات المتفرغة عنها، فمن الطبيعي أنه ما دام الدين الإسلامي ربانياً، فهو شامل لكل المصالح، متوازن لا شطط فيه، دائم وصالح لكل زمان ومكان.

وقبل الشروع في ذلك يجمل من نلقي نظرة وجيزة عن بعض المزايا الفرعية، التي تلتصق بميزة الربانية التصاقاً مباشراً، لما في ذلك من الفائدة والنفع، وهذه المزايا الفرعية هي (الثبات، والإيجابية، والفطرية).

أولاً: الثبات: نعني بالثبات: ثبات الأصول الإسلامية التي جاءت وحياً من الله.
كثبات: ما يتعلق بالحقيقة الإلهية من وجود ووحدانية وقدرة ومشيئة، وثبات: ما يتعلق بالعقيدة من إيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقضاء والقدر، وثبات: من الدين واحد وهو الإسلام، وتطبيق أحكامه، والتحاكم إلى منهج، الذي هو منهج الله في الأرض، وثبات: من الناس جميعاً من أصل واحد، فهم من آدم وآدم من تراب، متساوون في الحقوق والواجبات، لا فضل لأحدهم على الآخر إلا بالتقوى، والعمل الصالح، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات:13].

وثبات: من الإنسان في هذا الوجود مكرم على سائر الكائنات، بما أودع الله فيه من العقل والاستعداد، وبما سخر الله له في الأرض، وبما استخلفه فيها، وأن رابطته مع غيره من بني الإنسان قائمة على أساس التعارف والمحبة الإنسانية، لا على أساس الجنس واللون والمصلحة، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا} [الحجرات:13].

وثبات: ما يتعلق بعمارة الأرض، وما يستتبعها من إقامة العدل، وتطبيق الحدود، ونشر الأمن، وحب الخير، والتمسك بالفضائل والأخلاق، ونبذ الرذائل واستهجانها، ومعاملة الناس على أساس الرفق والأمانة والحسنى والإنصاف، لا على أساس الظلم والشدة والغش والخيانة.

هذه هي الأصول الثابتة -وإن وجد غيرها فهو تبع لها- التي لا تتغير ولا تتبدل في إطار ثبات الشريعة، أما الجزئيات المفرعة عنها وأوضاعها العملية، فتتغير بحسب الزمان والمكان، وبحسب ما تقتضيه الظروف والملابسات، وبحسب ما يستجد للناس من أقضية في حياتهم المتطورة، ورغم هذا التجدد والتطور، تبقى ظواهر الحياة وأوصافها وأشكالها تسير في فلك الأصول الثابتة، وتدور حول محورها الثابت.

وهذا لا يعني من الدين الإسلامي جامد، لا يخرج عن إطار وضع له، ولا يعني من هذا الجمود يعوق مبادئه عن الحركة والنمو، بل بالعكس، فكل شيء في الدين داخل هذا الإطار الثابت، يتجدد وينمو، ويندفع إلى الحركة.

وكمثال شاهد على هذا القول: الإنسان بلحمه، وعظمه، وأجهزته، وغرائزه، وشعوره، وعمله، وطموحه، وحركته الدائبة نحو الرقي، وأطوار حياته، منذ كان جنيناً إلى من فارق الحياة وهو شيخ، وعلاقاته، وتقلبه في وظائف الحياة ومهامها، وإنجابه للبنين والبنات، وكدحه وكسبه، وهمومه وأمراضه، وتجاربه وفلسفته، إلى غير ذلك من التقلبات الطارئة، التي عرفها في حياته، كل ذلك لم يخرج به عن إطاره الإنساني الثابت، ولم تعزله أية حالة من حالات التطور التي مرت به عن إنسانيته كإنسان، بل بقي ذلك الإنسان في إطاره الثابت.

ومن المهم من ثبات الأصل والدوران في فلكه، والتطور في إطاره يضمن للبشرية الاستقرار في الفكر والتخطيط، والاطمئنان في الحياة والمعاش، والانضباط في سير الحركة البشرية على العموم.

ومن هنا فكل شيء يسير وفق نظام محكم بديع، لا أثر للشرود أو الشذوذ، ولا مجال للشهوة أو النزوة، قال تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر:49]، وقال: {مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}[الملك:3].
ولو كان الأمر للهوى لفسد هذا النظام، قال تعالى: {وَلَوْ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتْ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون:71].

وقد حاولت بعض النظم والمفاهيم الاجتماعية والاقتصادية والفلسفية من تنكر مفهوم الثبات من أصله؛ لأنه يناقض الحياة ومبدأ التطور فيها، وذلك بفعل الثورة على الكنيسة والقيم والأخلاق، وبفعل ما استجد من رجات وهزات اقتصادية في العالم في القرون، الأخيرة إلى حين قيام الماركسية على أساس مبدأ الجدل، الذي ينفي بتاتاً مبدأ الثبات، ويقر التطور وفق مبدأ النقيض الذي يقتضي بأن كل شيء يهدم نفسه؛ لأن كل شيء يحوي نقيضه في نفسه، وهي محاولة يائسة؛ لأن الواقع يكذبها، ويحكم بخطئها، ولا مجال للخوض فيها الآن.
المصدر: مجلة دعوة الحق المغربية، العدد الأول1399ه ص42- 43
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : مزايا الإسلام على الأديان(1-3)     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : رقية الرسالة

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 

رقية الرسالة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2010, 03:18 PM   #2
المبدعة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية المبدعة
 

افتراضي

بارك الله فيك وحفظ ديننا الذي هو عصمة امرنا

 

 

المبدعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2010, 09:59 PM   #3
نهاوند
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية نهاوند
 

افتراضي

كلام جميل
بارك الله في كاتبه وناقله
وياليت اهل الاسلام المنهزمين يعلمون كم هم محظوظين بهذا الدين

نهاوند غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2010, 08:25 AM   #4
الماس
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الماس
 

افتراضي

جزاك الله خير الجزاء

 



يسعدك الله اخيتي ضوء الشاطي على التوقيع

 

الماس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 23-09-2010, 01:55 AM   #5
قناديل
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية قناديل
 

افتراضي

أحسن الله إليك رقية

هذه المزايا يجهلها كثير من أهل الإسلام

وفقنا الله التمسك بديننا

 




 

قناديل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مزايا الإسلام على الأديان(2-3) رقية الرسالة فــقــه الأقـلـيـات 1 05-10-2010 09:22 PM
مزايا صاحب القرآن رقية الرسالة ســــمـــاء 5 22-08-2010 11:34 PM


الساعة الآن 01:10 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
تطوير رسالة الإسلام