الشيخ د.عبدالعزيز الفوزان "الطعن في العلماء وتسفيههم هو منهج الخوارج على مر العصور لكي يروجوا باطلهم ويبرروا جرائمهم ويخدعوا الدهماء من الناس" كلمة الإدارة

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



برنامج فتوى برنامج فتوى من قناة دليل

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-04-2010, 05:14 PM   #1
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي الحلقة (105) مفرغة من فتاوى الشيخ من قناة دليل الفضائية 16/4/1431هـ

فتاوى الشيخ عبد العزيز الفوزان
من قناة دليل الفضائية برنامج ( فتوى)

16/4/1431هـ
الحلقة (105)




س 1 / ما حكم عدم إعطاء الزوج زوجته النفقة، بحجة أنها موظفة، وهي غير متنازلة عن نفقتها ؟


س 2 / أخونا يسأل يا شيخ هل يصح زيادة في الأذكار بعدد محدد بنية استدراك نقص سابق في الأذكار ؟

س 3 / تسأل عن صلاة الضحى وقراءة القرآن أثناء الدوام لكن لا تخلّ بالعمل بإذن الله ؟

س 4 / يسأل عن العقيقة يا شيخ هل هي تأخذ أحكام الأضحية في السن؟


س 5 / أخونا يسأل عن سترة المصلي يعني حكمها بشكل عام ؟.

س 6 / قد سئلنا كثيراً عن هذا السؤال في العراق يبدو هذه هي صورتهم .. بالنسبة للسترة يا شيخ هل هي خاص .. المأموم يدخل في السترة يا شيخ ؟

س 7 / أخونا يقول : كثيرٌ من الناس يعزف عن التعلم وعن ذكر الله عز وجل وعن ذكر الخير مع أنه يبقى الساعات الطوال ليشاهد الأخبار والتحليلات فهل من توجيه مختصر ؟

س 8 / سؤال من الإخوة الذين في الكنترول نريد معرفة الخمسة الشهداء غير الحريق يا شيخ ؟

س 9 / من العراق يسأل يقول من الدولة تقدم لهم سلفة للموظفين إذا أعطي عشرة ملايين دينار مثلاً يأخذون منها بالبدل منها مليونين ثم يسددوا العشرة كاملة ؟

س 10 / من العراق كذلك كان يسأل عن الصلاة بين السواري وهذا يحتاج إليه بعض الجوامع المزدحمة .؟

س 11 / أختنا تقول: يعني وجدنا كثير من بلاد المسلمين، المسلمون يجهلون أحكام دينهم، من المسئول عن تبليغهم في ذلك، أيضاً كذلك غير المسلمين، الذين لم يصلهم الإسلام، وما هو أعظم من ذلك من يأتينا في هذا البلاد مثلاً ثم يخرج بنظرة سلبية أيضاً ولا يعرف شيئاً عن الإسلام فمن المسئول هل هم العلماء فقط المسئولون عن هذا يا شيخ ؟
للمزيد من مواضيعي

 


 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 


التعديل الأخير تم بواسطة مخلصة ; 21-07-2010 الساعة 12:18 PM

التعديل الأخير تم بواسطة مخلصة ; 21-07-2010 الساعة 12:18 PM.
مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:20 PM   #2
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 1 / ما حكم عدم إعطاء الزوج زوجته النفقة، بحجة أنها موظفة، وهي غير متنازلة عن نفقتها ؟

** اتفق العلماء –رحمهم الله- على أن نفقة الزوجة واجبةٌ على زوجها، سواءً كان هذا الزوج غنياً أو فقيراً، وسواءً كانت الزوجة غنيةً أو فقيرة؛ لأن نفقة الزوجة مبنيةٌ على المعاوضة، فهي مقابل خدمتها لزوجها، واستمتاعه بها، فيجب لها النفقة، على كل حال، ما دامت قائمة بحقوقها، أو بحقوق زوجها عليها، وهذه تختلف عن نفقة الوالدين، التي تجب على الولد، ونفقة الأولاد التي تجب على الوالد، فإن النفقة التي تجب للوالدين والأولاد لا تجب إلا بشرطيه الشرط الأول/ غنى المنفق، أن يكون المنفق غنياً عنده ما يزيد عن حاجته حاجة نفسه، وحاجة زوجته، والثاني/ حاجة المنفق عليه، فإن كان المنفق عليه غنياً، كأن يكون الوالد غنياً، فلا يجب على الولد أن ينفق على أبيه، أو يكون الولد أيضاً غنياً، قادر على الإنفاق على نفسه، فلا يجب على الولد أن ينفق عليه، لكن نفقة الزوجة كما قلت لك: واجبة على الزوج بكل حال سواءً كان غنياً أو فقيراً، وسواءً إن كانت هي غنية أو فقيرة؛ لأن مبناها على المعاوضة، ولهذا نفقة الزوجة تعتبر آكد وأوجب من نفقة الوالدين وأولى، وبناءً عليه لا يجوز للزوج أن يمطل بحق زوجته في النفقة بحجة أنها موظفة أو أنها غنية، وربما كان هو فقيراً ومحتاجاً، بل الواجب عليه بأن يقوم بما أوجب الله سبحانه وتعالى عليه بالنفقة بقدر حاجته كما قال الله عز وجل { لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله } { لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها } { حتى يجعل لله بعد عسرٍ يسراً } لكن إذا كانت الزوجة موظفة، ولم تشترط عليه في العقد أن تبقى على وظيفتها، وكانت وظيفتها تتطلب خروجها من المنزل، وتقصيرها في بعض حقوق زوجها، ربما اضطر إلى إيجاد خادمة، وغيرها لأجل أن تقوم بأمور البيت، ورعاية الأولاد، فيجب على الزوجة أن تقدر هذا، وأن تشارك زوجها في هذه النفقة وجبت بسبب وظيفتها، بسبب خروجها من العمل للدراسة، وأيضاً إذا كان الزوج فقيراً، وهي غنية بعملها، ينبغي أيضاً أن تساعده، بما يطيب به خاطرها، وهذا لا شك من حسن العشرة التي أمر الله سبحانه وتعالى بين الزوجين { ولهنّ مثل الذي عليهنّ بالمعروف } فكونها تساعد في بعض نفقة البيت أو حتى نفقتها الخاصة بها، من لباسها وحليها وغير ذلك فهذا لا شك من حسن العشرة ومن أسباب الألفة بين الزوجين؛ لكنه من حيث الوجوب لا يجب عليها أن تبذل شيئاً إلا مقابل التكاليف التي وجبت لها بسبب وظيفتها، مثل أن يحتاج إلى أن يوصلها إلى المدرسة مثلاً أو إلى وظيفة ويرجعها، تعطيه أجرة الذهاب والعودة، كما لو كان شخصاً أجنبياً، لو شارطها على ذلك، أو احتاج إلى إيجاد خادمة بسبب خروجها، أيضاً تدفع له مقابل راتب هذه الخادمة، وقت خروجها، ليس كل الراتب أيضاً كاملاً، هذا عندما يحصل النزاع، وإن حصل اتفاق وتعاون وتفاهم بين الزوجين فهذا هو الذي ينبغي، ولا يجوز أن يكون راتب الزوجة، سببا لحصول الشقاق بين الزوجين، لكن لو قدر أنها شرطت عليه في النكاح، أن تبقى على وظيفتها، فيجب عليه أن يفي بهذا الشرط، وليس عليه أن يطالبها بشيء، هذا شرط في العقد، ومعروف أنك إذا اشترطت ستخرج وقت الوظيفة، فليس له أن يطالبها ويقول: اضطررت لإيجاد خادمة أو حتى إيصالها للعمل كل هذا شترطته عليه في العقد، والنبي عليه الصلاة والسلام قال ( إن أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج ) .
والنفقة عرفنا أنها حق للزوجة، فإذا تنازلت عنها، مدةً من الزمن، طالت أو قصرت ليس لها أن تطالب بها بعد ذلك؛ لأن الساقط لا يعود، هي أسقطته، أسقطت النفقة في السنوات التي مضت ثم حصل بينها وبين زوجها خلاف هذا اليوم، وقالت: أن كنت متنازلة والآن أنا لا أتنازل والآن أعطني كل ما سبق، ليس لها ذلك؛ لأنها أسقطته والساقط لا يعود، لكن لها أن تطالبه بنفقتها في المستقبل، من اليوم فصاعداً ..



 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:22 PM   #3
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 2 / أخونا يسأل يا شيخ هل يصح زيادة في الأذكار بعدد محدد بنية استدراك نقص سابق في الأذكار ؟

** لا شك أن الاستمرار على الزيادة في كل وقت مثلاً الذي ورد في التسبيح أن يسبح ثلاثاً وثلاثين، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويكبر ثلاثاً وثلاثين، ثم يقول: تمام المائة لا إله إلا الله، فكونه يأتي مثلاً في التسبيح أربعين، أو ربما في كلها أربعين، كونه يستمر على هذا، فلا شك أنه خالف السنة، يعني أن السنة جاءت بعدد محدد، لكن لو فعله أحياناً، من باب الرغبة في الخير، وعنده وقت، واستحب أن يسبح ألفاً ويحمد ألفاً ويكبر ألفاً ويهلل ألفاً، فهذا خيرٌ عظيم، لكن لا يعتقد أن هذا العدد بعينه سنة, ويلتزم به، يعني في كل وقت، لكن لو حصل منه أحياناً، من باب الرغبة والزيادة في الخير، فلا حرج، أصل الذكر ومنه التسبيح والتهليل والتكبير، والتحميد مشروع، في كل وقت، وبلا عد، وبلا حد محدود، لكن كما قلت لا يكون سنة دائمة، يلتزمها بعد كل فريضة، يسبح أربعين ويحمد أربعين ويهلل مثلاً أربعين، ويكبر أربعين هذا خالف السنة، هي السنة جاءت ثلاثين، ثلاثاً وثلاثين وهكذا .

وعلى أية حال الأمر يسير في هذا لو زاد لكن أيضاً لا ينبغي إتباع هذه الشكوك بحيث تكون وسوسة وربما يظل يزيد حتى تصير أربعين خمسين، كما حصل لليهود لما فرض الله عليهم صيام شهر في السنة مثل شهر رمضان، فأرادوا الاحتياط، فأخذوا يزيدون يوماً قبل الشهر ويوماً بعده حتى وصلوا إلى أربعين يوماً، شوف سبحان الله الحكمة في المنع من الزيادة، والنهي عن تقدم رمضان بصوم يومٍ أو يومين كما قال في صحيح البخاري، سبحان الله حتى لا يغير دين الله، الآن لو جعل الأمر للناس في صلاة الظهر مثلاً أو غيره من الصلوات، تقول: لا بأس الصلاة خير، وهي من أحب الأعمال إلى الله وقال الواحد أنا والله أريد بدل أربع سأصليه ثمانية، هل تصحّ صلاته ؟ باطل بإجماع العلماء، مخالفة للشرع، لكن بالنسبة للذكر الذكر جاء الأمر به مطلقاً، في آياتٍ كثيرة، فلا بأس لكن لا يكون يعني ملازمة له في كل وقت، لو حصل أحياناً والله وجد نشاطاً، وأحب أن يزيد ويظل يلهج بالذكر نقول: الحمد لله، ( لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله ) كما قال النبي عليه الصلاة والسلام .




 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:26 PM   #4
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 3 / تسأل عن صلاة الضحى وقراءة القرآن أثناء الدوام لكن لا تخلّ بالعمل بإذن الله ؟

** الاشتغال بنوافل العبادات، كصلاة الضحى أو سنة الوضوء، أو قراءة القرآن أو الذكر، أو حتى الدعوة إلى الله، والأمر بالمعروف مادام لم تتحين على الإنسان، في وقت الوظيفة والعمل، سواءً في وظيفة حكومية أو أهلية، إذا كانت فعلاً تشغله عن وظيفته الأصلية، فالاشتغال في هذه النوافل حرام، وهو مأثومٌ غير مأجور؛ لأنه اشتغل بسنة على حساب واجب، هذا لا يصح مثل الذي يذهب للجهاد وهو غير متعين عليه، وهو عاصٍ لوالديه، ذهب لأمرٍ مسنون مع أن الجهاد في سبيل الله؛ لكنه فرط في واجب وهو طاعة الوالدين، فلا يصح إلا بإذن الوالدين، أو المرأة التي تصوم وزوجها حاضر وهو لم يأذن بصيامها، مجتهدة وتريد الأجر؛ لكن الصوم نافلة بالنسبة لها وطاعة الزوج واجبة، بل من أعظم الواجبات، فلا يجوز للإنسان أن يشتغل بأمرٍ مسنون، إذا كان يترتب عليه الإخلال بأمر واجب، وهذه قاعدة مضطردة، لكن لو كان الحال كما ذكرت الأخت أم مهند هي عندها وقت فراغ، قامت بواجبها ولم تقصر، ولا تزال في مكتبها، ووجدت فراغاً تريد أن تشغله بصلاة الضحى وبقراءة القرآن، الحمد لله هذا خير .. ولا بأس لأن اشتغالها بهذه النوافل، والمستحبات لا يؤثر على وظيفتها الأصلية .

ومع الأسف الشديد من الأخطاء الشائعة وكم ترتب عليها من الظلم، والمعاصي والمخالفة، وإيذاء عباد الله عز وجل، والتقصير في حقوقهم، يعني يظن بعض الناس أن التقوى هي معاملة الله عز وجل، دون معاملة عباده، معاملة الخالق دون المخلوق، والقيام بحقوق الله دون حقوق العباد، ولهذا تجد الناس فعلاً من أكثر الناس حرصاً عل الالتزام بالمظاهر الشرعية والحرص على أداء العبادات، والشعائر التعبدية، وحتى النوافل، فتجدهم من المجتهدين، في قيام الليل وصيام النهار، وقراءة القرآن، لكن حينما تنظر على حاله في التعامل مع الناس تجد العجب العجاب، سبحان الله قد تجده عاقاً بوالديه، قاطعاً لأرحامه، مؤذياً لجيرانه، وأيضاً سيء التعامل مع أصحابه وزملائه، ويظن أنه على خير، وهو والله كمن يبني جدار من جانب ويهدمها من جانب آخر وأمثال هؤلاء الذين يتساهلون بحقوق العباد، وفي ظلمهم في عرض أو بدنٍ أو مال، أو يقصرون في القيام بحقوقهم، قد يعملون حسنات كأمثال الجبال، من صلوات وصدقات وحج، وصيام، وقراءة قرآن، ثم يصبح الواحد منهم أو يمسي وهو ليس عنده حسنة واحدة، نسأل الله العافية أذهبوها بأنواع من الكبائر المتعلقة بظلم العباد والتقصير في حقوقهم، وهذه والله يا أخي هي النكسة المردية والخسارة الفادحة، وألغى من الفاحش والإفلاس الذي ليس بعده إفلاس، كون الإنسان يتعب في هذه الطاعات والعبادات ثم يصبح مفلساً، فهو نسأل الله العافية يهدم ما يبني، ويبدد ما يجمع، ويحبط ما يعمل ، وهذا الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام في حديث المفلس المشهور في صحيح مسلم : ( أتدرون من المفلس؟ قالوا : يا رسول الله إن المفلس فينا، من لا درهم عنده ولا متاع ) هذا المفلس في نظر أهل الدنيا، وهذا ليس إفلاس في الحقيقة؛ لأن غايته أن يخسر الدنيا لو قدر أنه مات على خسارته، وربما يعوضها بربح يأتي، لكن المصيبة يا أخي الإفلاس في الآخرة، الإنسان يتعب ويجتهد كما ذكرت حسنات كأمثال الجبال، مثل ما قال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، وحج، أنظر حسنات كأمثال جبال تهامة، قال: ويأتي وقد شتم هذا وقذف هذا وضرب هذا وأخذ مال هذا وسفك دم هذا، مظالم عظيمة، كلها متعلقة بالعباد كما تلاحظ، في بدن أو عرض أو مال، قال: فيعطى من هذا حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى عليه، أُخذ من سيئاته فطرح عليه ثم ما النهاية ؟ ثم طرح في النار، نسأل الله العافية، وهذا أيضاً يؤكد حديث أبي هريرة المشهور فيه عبرة والله وعظة، لمن كان له قلب، يقول أبو هريرة رضي الله عنه قيل: يا رسول الله، إن فلانة تصوم النهار وتقوم الليل، امرأة صوامة، قوامة، عابدة، ولكنها تؤذي جيرانها بلسانها، أنظر باللسان فقط، فماذا كانت النتيجة، قال: لا خير فيها هي في النار ) لم ينفعها يا أخي صيام النهار، ولا قيام الليل، وحبط أجرها، وترف ثوابها، ونفيت عنها الخيرية واستحقت النار، بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام، ( قيل: يا رسول الله إن فلانة، تصلي الصلوات المكتوبة، أنظر فقط الفرائض، وتصوم رمضان، لا تصوم إلا شهر رمضان فقط الواجب، وتتصدق بأثوار من أقط - يعني من قطع يسيرة من الإقط وهو البقل المعروف المصنوع من اللبن،- ولا تؤذي جيرانها، قال: هي في الجنة ) سبحان الله ولهذا نصيحتي لإخواني وأخواتي، أن يتقوا الله عز وجل في أنفسهم، وفي دينهم وفي إخوانهم، وفي سائر الناس، إياكم والظلم، إياكم والتقصير في حقوق العباد، أو الانتهاك حرماته .


 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:28 PM   #5
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي


س 4 / يسأل عن العقيقة يا شيخ هل هي تأخذ أحكام الأضحية في السن؟
**نعم العلماء نصوا أن العقيقة من حيث شروط صحتها، مثل الأضحية، فيشترط لها السن، وأن تكون العقيقة جزعاً من الضأن، والماعز، وأن تكون ثنية من الإبل، والبقر، والثني من البقر ما بلغ سنتين، ومن الإبل ما بلغ خمس سنين، لكن العلماء أيضاً اختلفوا في الإبل والبقر هل تجزئ في الأضحية أم لا ؟ خلاف مشهورة، مع إجماعهم على أن الأفضل في العقيقة هو الشاه، كما وردت به السنة من أحاديث كثيرة، النبي عليه الصلاة والسلام قال : ( للغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة ) أيضاً النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ذبح عن الحسن شاةً واحدة، فكل ما ورد من الأحاديث في العقيقة، كلها جاءت في الشياه، ولهذا اختلفوا هل تجزئ في البعير ؟ مع أن البعير أكثر ثمناً والبعير في الأضحية يساوي سبع شياه كما نعلم وكذلك البقر يساوي سبع شياه، ربما بعض الناس يظن أن الأفضل ما دام البعير يساوي سبع شياه أن يكون في العقيقة وهذا غير صحيح، هم مجمعون على أن الأفضل هو الشاه، واختلفوا هل يجزئ البعير أم لا ؟ بعضهم قالوا: لا يجزئ حتى لو ذبح بعيراً لا يجزئ في العقيقة، والصحيح إجزاؤه لكنه خلاف السنة، والأفضل هو الشاة، وأيضاً يشترط لها أن تكون سليمةً من العيوب، كما هو الحال بالنسبة للأضحية، لو قدر أن الإنسان ذبح شيئاً صغيراً، أصغر من السن المعتبر شرعاً، فإن السنة في حقها أن يعيدها، فإنها لا تجزئ مثل الأضحية، إلا أن يكون فقيراً فلا يكلف ذلك؛ لأن الصحيح في العقيقة أنها سنة مؤكدة وليست واجبة ..

وسن المولود كما ذكر الأخ يقول: إذا توفي المولود بعد ولادته بيوم أو يومين أو عدة أيام هل يعق عنه أقول: نعم، نعم يعق عنه؛ لأنه ولد حياً، والسنة أن يسمّ أيضاً، أن يكون له اسم وإن كان قد مات، ويرجى إن شاء الله أن يكون شافعاً لوالديه في دخول الجنة كما ورد في الحديث، بل النبي عليه الصلاة والسلام قال: ( ما من امرأةٌ تقدم ثلاثة من الولد إلا كانوا حجاباً لها من النار قالوا: يا رسول الله واثنين، قال: واثنين ) يقول الراوي وأظن لو سئل عن واحد لقال عن واحد، فالسنة أنه ما دام أنه ولد، حياً، فكانت حياته مستقرة، أن يذبح عنه عقيقة، ويسمّ هذه السنة، الذي فيه خلاف لو مات قبل الولادة مات في البطن، فهل يعقّ عن أم لا؟ الصحيح وهو قول جمهور أهل العلم أنه لا يعقّ عنه، لقول الرسول عليه الصلاة والسلام، : ( كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويحلق ويسمّ ) قال: كل غلام، والذي لم يولد لا يزال جنيناً، فهو لا يعق عنه .

والسنة، لا شك أن يذبح عنه في اليوم السابع فإن لم يتيسر يوم السابع، فأكثر أهل العلم أنه في اليوم الرابع عشر، فإن لم يتيسر ففي اليوم الواحد والعشرين، وإلا ففي أي يوم، ولو ذبح في اليوم الثاني أو الثالث أو العاشر أجزأته ..

ولو ذبح أيضاً عن غلامٍ شاةً واحدةً أجزأ وإن كان الأفضل أن يذبح شاتين، لكن لو ذبح شاةً واحدة فإنه مجزئ وهذا الذي فعله النبي عليه الصلاة والسلام مع الحسن رضي الله عنه ذبح شاةً واحدة .
ولا بأس لا يلزم أن تذبح الشاتان في يومٍ واحد، لا يلزم لكن السنة أن تذبح الشاتان في يوم واحد .. لكن لو كان يشق عليه لا حرج .




 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:30 PM   #6
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 5 / أخونا يسأل عن سترة المصلي يعني حكمها بشكل عام ؟.

** سترة المصلي الإنسان إذا أراد أن يصلي يضع أمامه سترة، يعني تحول بينه وبين المارين، هذا هو السنة ولا شك، بل من العلماء من يرى وجوبه، والنبي عليه الصلاة والسلام أمر به أمراً قال: ( إذا أراد أحدكم أن يصلي فليتخذ سترةً، بين يديه )، وأيضاً عليه الصلاة والسلام إذا كان في خلاء أو في فضاء، فإنه يأخذ معه عنزةً وهي العصا، ويغرزها أمامه ثم يصلي إليه، عليه الصلاة والسلام، ربما صلى إلى بعيره، أو إلى شجرة، لا شك أن هذا هو السنة، لكن بالنسبة للحرمين، هل فعلاً يمنع الإنسان المارين من بين يديه، كما هو الحال في بقية المساجد أم أن الحرمين مستثنيان؟، نقول: ليس هناك استثناء للحرمين إلا في حال الزحام، وإلا فالأصل أن الإنسان يصلي إلى سترة، وأنه لا يجوز المرور بينه وبين مكان سجوده، لا يجوز قطع صلاته، والنبي عليه الصلاة والسلام قال: ( لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه من الإثم لكان أن يقف أربعين أهون عليه من أن يمر بين يديك ) وقال أيضاً: ( إذا أراد أحدكم أن يصلي وأراد شخصٌ أن يمر بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنه شيطان ) لا حظ كيف تدفعه ولو بقوة، ولكن إذا كان الزحام شديدة في الحرمين، وهذا هو الغالب، خصوصاً من يصلي بجانب الكعبة، أو قريباً من وراء المقام إبراهيم، فالزحام فيها شديد ولا يمكن أن تمنع الناس فتؤذيهم وتؤذي نفسك، بل هذا يكون مستثناة من أجل الزحام، لكن لو كنت في مكانٍ ناءٍ في الحرم والمكان واسع ولله الحمد، بإمكان الشخص أن يمر من ورائك أو من أمامك من بعيد، فلا يجوز أن يتعمد قطع صلاتك ويقول: أنت في الحرم، هذا غير صحيح، لكن في وقت الزحام نعم، يجوز أن يمرّ وصلاتك صحيحة، ولا يجوز لك منعه، لأجل الزحام، ولذلك ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام وهو يصلي عند الكعبة والناس يمرون بين يديه، وهو إمامنا وقدوتنا لم يكن يمنعهم عليه الصلاة والسلام، إذاً هذا هو الحكم، يعني القول: بأن الحرم ليس له سترة، هذا غير صحيح على الإطلاق، هو حكمه كحكم غيره، لكن إذا وجد الزحام في الحرم أو في غيره، بل ربما يجد أحياناً في مساجد أخرى وجد زحام ويشق على الناس أن تمنعهم بل ربما لا تقدر على منعهم، في هذه الحالة ولله الحمد والمنة يسقط عنك الواجب، ويجوز أن تسمح لهم بمرور بين يديك ويجوز لهم أن يمروا ولا إثم عليهم، ولا عليك، هذه هي القاعدة ..


 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:31 PM   #7
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 6 / قد سئلنا كثيراً عن هذا السؤال في العراق يبدو هذه هي صورتهم .. بالنسبة للسترة يا شيخ هل هي خاص .. المأموم يدخل في السترة يا شيخ ؟

** المأموم سترته سترة إمامه، فلو مرّ إنسان بين الصفوف، في أي مسجد أو أي مكان لا حرج عليه، وهذا الذي يدل عليه حديث بن عباس رضي الله عنهما في حجة الوداع، في منى والنبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي بأصحابه، كان ابن عباس قدم على حمار، فأوقف الحمار قريباً من الصوف، قم دخل في الصف، فأخذ الحمار يمر بين الصفوف، ومع أن الحمار يقطع الصلاة في الأصل نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فهو أكثر من غيره ومع ذلك لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بإعادة الصلاة ..

وينبغي أن نعلم أن كل مسلمٍ مكلف بالغ عاقل، يلزمه أمران :
الاجتهاد في إصلاح نفسه، وتزكيتها وإقامتها على شريعة الله، والثاني الاجتهاد في إصلاح الآخرين، على قدر وسعه، وما آتاه الله سبحانه وتعالى من العلم والهدى، والطاقة والقدرة، { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة } قل: يعني أعلن يا محمد هذه الحقيقة لكل الناس إلى قيام الساعة، ما هي الحقيقة العظيمة التي أمر بإعلانها بجلاء ووضوح، قال: هذه سبيلي، ما هي سبيله؟ أدعو إلى الله على بصيرة، هذا سبيله وحده عليه الصلاة والسلام؟ كلا وربي، {أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني } فكل من يزعم أنه من أتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم فواجبٌ عليه أن يسير على سبيل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن يدعو إلى الله على بصيرة، على حسب علمه وقدرته كما ذكر، ولهذا قال: { أدعو إلى الله على بصيرة } على علمٍ وهدى فهذا هو الواجب وأقل ما يجب عليك يا أخي أن تدعو زوجتك وأولادك وأهل بيتك وقرابتك، وجيرانك ومن حولك ثم إن استطعت إلى من هو ذلك، فأيضاً يتعين عليك بحسب قدرتك وحاجة الناس لمعرفة عندك من العلم والهدى، إذاً هذا واجب الناس جميعاً، واجبٌ عليك هذان الأمران، إصلاح نفسك والسعي لإصلاح الآخرين، طيب .. قد يقول قائل: كيف أسعى لإصلاح الناس وأنا مقصر ومذنب وخاطئ؟ نقول له : يا أخي ومن منا ليس عنده تقصير ولا خطأ ولا ذنوب ( كل ابن آدم خطاء )، كما قال نبينا عليه الصلاة والسلام، والله تعالى يخاطب جميع المؤمنين والمؤمنات، { وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون } كلنا مذنبون مقصرون يا أخي، ولو أن الناس احتجوا على هذا بتقصيرهم وأخطائهم على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله ما وجد في الأرض من يأمر بالمعروف وينهي عن المنكر، حقيقة ولذلك لما جاء بعض الصالحين إلى الإمام سعيد بن المسيب –رحمة الله عليه- إمام التابعين المعروف، قالوا له: حديث أسامة، قالوا: النبي صلى الله عليه وسلم ذكر هذا الرجل، رأى رجلاً في النار قد اندلقت أقتابه يعني أمعاؤه –أعزكم الله- وهو يدور فيها كما يدور الحمار في رحاه، -نسأل الله العافية- الحمار المربوط الذي يدور، هو يدور في أقتابه كالحمار، -أعزكم الله- فلما سئل يا فلان، وكان معروفاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، أليس كنت تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر، يعني ما الذي أدخلك في النار؟ قال: بلى، كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه، إذاً نسأل الله العافية، فقالوا لسعيد ابن المسيب يعني من منا لا يفعل المعاصي ولو شيء من التقصير، قال: ودّ الشيطان لو ظفر منكم بهذه، فلم يأمر أحدٌ بمعروف ولم ينه عن منكر، إذاً يا أخي الكريم، لا بد من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، مع مجاهدة النفس على الالتزام بما نأمر به وننهى عنه، وهذا الحديث والله أعلم، المقصود به، من يأمر بالمعروف وينهى عن منكر، لأجل الدنيا وليس لوجه الله، فعلاً هو يأمر بمعروف وينهى عن منكر، ويتظاهر بالصلاح والاستقامة، وهو والعياذ بالله منافق لا يخاف الله، جعل هذا ستاراً فقط لأجل تحصيل الدنيا، فهو ينطبق عليه الحديث الآخر الذي قال فيه النبي عليه الصلاة والسلام ( لأعلمن أقوامٌ يأتون يوم القيامة بحسنات كأمثال جبال تهامة بيضاً، يجعلها الله هباءً منثوراً ) نسأل الله العافية، قيل: ومنهم يا رسول الله ؟ قال: إنهم كانوا إذا خلوا بمحارم الله انتهكوها، فالرجل أمام الناس ما شاء الله من الصلحاء الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وهو منافق إذا خلى بمحارم الله وغاب عن أعين الناس انتهك محارم الله بلا حياءٍ ولا وجه، ولهذا نسأل الله العافية، يأمر بالمعروف ولا يأتيه، وينهى عن منكر ويأتيه، فاستحق والعياذ بالله أن يكون هذا عذابه في البرزخ وفي الآخرة، نعوذ بالله من هذه الحال، إذاً هذا هو المقصود، ولا يجوز أن يحتج بهذا الحديث وأمثاله، على ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فإن هذه والله من أوجب الواجبات، ولا يمكن أن يقوم دين الله سبحانه وتعالى، ولا أن يسعد البشر إلا بهذا، ولهذا جعله الله سبحانه وتعالى من أخص صفات المؤمنين والمؤمنات جميعاً، لم يستثني أحداً، { والمؤمنون والمؤمنات } وأل هنا للاستغراق، { .. بعضهم أو لياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله } أنظروا العجب يا أخي كيف وصفهم بقيامهم هذه الشعيرة العظيمة، الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قبل وصفهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وهما من أركان الإسلام، بل أهم الأركان بعد الشهادتين، ثم رتب رحمة الله على القيام بهذه الواجبات كلها، مما يدلك على عظم شأنها، أيضاً جعلها الله سبحانه وتعالى السبب في خيرية هذه الأمة، وأعظم ما يميزه عن الأمم السابقة، { كنتم } يعني هذا خطاب لكل المؤمنين، من الرجال والنساء، جميع المكلفين، { كنتم خير أمة أخرجت للناس } لماذا يا ربنا؟ ما الذي أهلنا لهذه المكانة وحقق لنا هذه الخيرية ؟ قال: { تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } وانظر كيف قدم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الإيمان بالله، مع أنه لا يصح أمر ولا نهي ولا يوجد إلا بالإيمان، ليدل على أن هذا من أعظم علامات الإيمان، وأشد شعائر التقوى، كما أن الإيمان لا يمكن أن يقوم وينتشر ويقوى إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأيضاً يدخل في هذا المعنى شيخ عبدالله قول الله عز وجل { يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم } بعض الناس تجده والعياذ بالله يرى أقرب الناس إليه أولاده أو جيرانه أو زملاءه يفعلون المعاصي أو يقصرون في الواجبات، فلا يرفع بذلك رأساً ولا يحرك ساكناً، ولا يأمر ولا ينهى، أنا قلت له : يا أخي اتق الله، قال: { عليكم أنفسكم لا يضركم من ضلّ إذا اهتديتم، } فيحملون هذه الآية على غير وجهها، ويفسرونها بغير مراد الله بها، أبو بكر رضي الله عنه قام في الناس خطيباً وتلا هذه الآية في حجة حجها، رضي الله عنه وقال : يا أيه الناس إنكم تقرئون هذه الآية، وتضعونها على غير وجهها، أو على غير مواضعها، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ( إن الناس إذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك الله أن يعمهم بعذاب ) نسأل الله العافية، إذاً معنى الآية ما هو ؟ معناه إذا دعوت الناس واجتهدت في إصلاحهم وهدايتهم، ولم ينفع بهم وظلوا على عصيانهم، فلا يضرك ضلالهم، ولا تحث ضلالهم وانحرافهم أن تعصي الله مثلهم، بل عليكم أنفسكم، عليك إصلاح نفسك، ولا عليك ما فعله الناس من المعاصي، حتى لو ضل كل الناس أثبت أنت على الطاعة، هذا معنى الآية ؟ وليس معناه أنك تترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي جعله الله أخص صفات المؤمنين والمؤمنات ..




 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:33 PM   #8
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 7 / أختنا ويبدو أنها أصيبت بمصيبة عظيمة ورزية، نسأل الله تعالى أن يخلفها خيراً الحقيقة تحتاج إلى بعض الكلمات منكم يا شيخ لتثبيتها ..؟

** يعني فقد الولد ليس شيئاً هيناً لا شك، لكني أقول لأختي أم عمر وأمثالها، من رزئ بفقد حبيب غالٍ لديه، أبشروا بالثواب، وبحسن العاقبة بإذن الله في الدنيا وفي الآخرة، و والله لو لم يأتي من هذا إلا أن هؤلاء الأولاد، بإذن الله يرجى أن يكونوا فرطاً لهم إلى الجنة، فجزءً منك يا أم عمر بل ثلاثة أجزاء منك كلهم إن شاء الله سبقوك إلى جنات النعيم؛ ولذلك نحن ندعو في صلاة الجنازة على هؤلاء الأطفال، أن يجعلهم الله ذخراً لوالديهم، وأفراطاً لهم إلى الجنة، يعني سبقوهم إلى جنات النعيم، وأيضاَ بشرى النبي صلى الله عليه وسلم لمن وعظ النساء وقال: ( ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كنّ لها حجاباًَ لها من النار قالت امرأة: يا رسول الله واثنين قال: واثنين ) فقال الراوي ولو قيل له واحد لقال: واحد عليه الصلاة والسلام، يعني هذا فيه عزاءٌ وأي عزاء أن هؤلاء الأولاد ، الحمد لله قدمت ثلاثة، فهنيئاً لها، يعني بإذن الله أن هؤلاء سبب نجاتك من النار، وهذا والله هو الفوز العظيم، والذي يعزي المؤمن من فضل الله عز وجل يا أخي كلما فقد حبيباً غالياً لديه، أن هذا ليس هو اللقاء الأخير، هناك لقاءٌ لا موت بعده، سوف يجمع الله شملها بأولادها وزوجها، وأحبابها بإذن الله، في نعيمٍ لا كدر فيه ولا موت بعده، وهذا والله من أعظم العزاء، لأنه إنشاء الله قريباً ستلتقي بهم، الأمر الآخر، المصائب كفارات للذنوب والمعاصي، النبي عليه الصلاة والسلام لما نزل قوله سبحانه وتعالى: { من يعمل سوءً يجز به } فشق ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، وجاءوا يتقدمهم أبو بكر رضي الله عنه، قالوا: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءًا يعني معناه أن الإنسان سيعاقب بسوء لهلكنا جميعاً، فكلنا خطاءون كما ذكرت قبل قليل، فقال عليه الصلاة والسلام : ( سددوا وقاربوا واعلموا أن كلما يصاب به المؤمن كفارة، كل ما يصاب به المؤمن يعني قليل أو كثير، يعني في ألم حسي أو معنوي، أو نفسي، أن كل ما يصاب به المؤمن كفارة، حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها، يعني حتى الشوكة اليسيرة يعني والحمد لله كفارة لذنوبه، في الحديث الآخر قال: ( ما يصيب المؤمن –لاحظ المؤمن من أمثال أختنا أم عمر – من نصب ولا وصب ولا همٍ ولا غمٍ إلا ولا حزن –انظر سبحان الله حتى الألم النفسي غير الألم الحسي – قال حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ) فأبشري يا أخت أم عمر؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحبك، ابتلاك بأحب الناس إليك، فأبشري ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام : ( من رزأته بحبيب لديه، فصبر كان جزاؤه الجنة ) نسأل الله عز وجل من فضله، يعني ما دام الإنسان ابتلي ببلية، وصبر واحتسب رزقه الله ابتلاء ثم رزقه الصبر، فليبشر بجزاء هو أعظم الجزاء، جنات الله سبحانه وتعالى ورضوانه، أسأل الله أن يعوضها، وكلما رزئ بحبيب لديه يعوضه الله خيراً من فاته وأن يربط على قلبه ويجبر مصابه، وأن يحسن له العاقبة في الدنيا وفي الآخرة .

وما شاء الله هنيئاً لها وهؤلاء هم ولله الحمد ماتوا طاهرين من الذنوب لأنهم غيروا مكلفين، ولكن إن شاء الله هذا الذي حصل هذا الابن وعمره ست سنوات ونصف دليل على أنه نشأ في بيت مسلم صالح تربى، سبحان الله عن الدين، ولذلك ذكر الشهادة وهو لا يزال في أول سن التمييز، ثم أقول مما يعزي الأخت أم عمر أن هؤلاء الأولاد ماتوا بالحريق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الشهداء خمسة ...) وذكر منهم الحريق، فهؤلاء ماتوا شهداء، فيرجى بإذن الله لهم خيرٌ عظيم، لهم ولأهلهم .



 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:35 PM   #9
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 8 / سؤال من الإخوة الذين في الكنترول نريد معرفة الخمسة الشهداء غير الحريق يا شيخ ؟

** نعم الشهداء خمسة المبطون، يعني الشخص الذي يصاب بمرض في البطن، ثم يموت منه، قال: والغريق، والحريق، والمرأة تموت بجَمع، أو بجُمْع، حسب الرواية،يعني المقصود بها أثناء الولادة، والرجل يموت في الهدم، وقاس عليه العلماء، كل من مات ميتة شديدة، قاسية، كمثل حوادث السيارات، حوادث السيارات أحياناً يتقطع نسأل الله العافية لنا ولجميع المسلمين، الإنسان قطعاً تجمع من أماكن متفرقة، أشد ممن يموت بحريق، أو يموت بهدم، فهؤلاء أيضاً إن شاء الله يرجى أن يكونوا ماتوا شهداء، من يموت أيضاً بالسرطان الذي يكون في البطن ونحوه ومات بفعل مرض البطن هذا إن شاء الله يرجى أن يكونوا شهداء ومن أصيب كذلك بالفشل الكلوي، كل هؤلاء بإذن الله يرجى أن يكونوا شهداء عند الله .


 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:38 PM   #10
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 9 / من العراق يسأل يقول أن الدولة تقدم لهم سلفة للموظفين إذا أعطي عشرة ملايين دينار مثلاً يأخذون منها بالبدل منها مليونين ثم يسددوا العشرة كاملة ؟

** نعم في بعض الروايات أيضاً في بعض روايات الحديث في الشهداء الخمسة قال :

( المبطون والمطعون ...) يعني الذي يموت بالطاعون، وهذا يشمل جميع أنواع الطواعين .
في سؤال الأخ يعني يحتاج أن أتأكد منه، هل هم إذا أعطوه مثلاً سلفة، عشرة آلاف ... عشرة ملايين دينار وأخذوا منها مليونين، يلزمونه بسداد عشرة ملايين، إذا كان كذلك يعني الذي حصل عليه فقط ثمانية، ولزمه أن يرد عشرة فهذا ربا ولا شك، ربا الجاهلية ولا شك، أما إذا كانوا لا يعطونه ثمانية ملايين ويأخذون مليونين ويطالبونه بسداد الثمانية فقط، فهذا قرضٌ حسن ويشكرون عليه، لكن ما أظن يعني كانوا من البداية يقولون ثمانية وينتهي الأمر.



*************************************
س 10 / من العراق كذلك كان يسأل عن الصلاة بين السواري وهذا يحتاج إليه بعض الجوامع المزدحمة .؟

الضيف: لا حرج .


 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
قديم 11-04-2010, 05:39 PM   #11
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 11 / أختنا تقول: يعني وجدنا كثير من بلاد المسلمين، المسلمون يجهلون أحكام دينهم، من المسئول عن تبليغهم في ذلك، أيضاً كذلك غير المسلمين، الذين لم يصلهم الإسلام، وما هو أعظم من ذلك من يأتينا في هذا البلاد مثلاً ثم يخرج بنظرة سلبية أيضاً ولا يعرف شيئاً عن الإسلام فمن المسئول هل هم العلماء فقط المسئولون عن هذا يا شيخ ؟

** لله درك يا أختنا الحقيقة أنت أثرت شجوناً كثيرة في النفس والله يا أخي الكريم، حين يتأمل الإنسان أن هناك مليارات من البشر، يعيشون طيلة أعمارهم، ستين سبعين مائة سنة أقول مليارات وليس مائة ملايين، ويموتون وهم لا يعلمون أن هناك ديناً اسمه الإسلام، أصلاً لا يعرفون أن هناك ديناً اسمه الإسلام، فهم لم تبلغهم الدعوة، ولم تقم عليهم الحجة، مع أننا في ظل هذه الثورة العارمة في مجال الإعلام والاتصال، وهذه التقنيات الحديثة، نستطيع والله أن نبلغ دين الله لكل العالم، من أقصاه إلى أقصاه، وباللغات التي يفهمونها ونحن في بيوتنا، أقول: يا رب لا تؤاخذنا بذنوبنا وتقصيرنا، الأمة والله مقصرة، وستسأل عن هذا التقصير، حكومات وعلماء، وتجاراً وشعوباً، كلٌ بحسبه، واجب علينا أن نتواصى بنشر دين الله سبحانه وتعالى وتبليغه للعالمين وإسعاد البشرية، العالم الآن يعيش في جحيم، من الضلال والانحراف، والجرائم الذي يتلظى يعني بنارها مليارات من البشر، بسبب عدم معرفتهم بدين الله الذي لا يمكن أن يتحقق سعادة الناس، وتحفظ مصالحهم على الوجه الأكمل إلا به، إنه دين الله، وقد يتمن الله سبحانه وتعالى نحن المسلمين عليه ليس العرب وحدهم بل كل مسلم، كما قلت قبل قليل، واجبٌ علينا أن نصلح أنفسنا وأن نجتهد في إصلاح الناس، كل مسلم يا أخي كلٌ بحسبه، لكن لا شك يا أخي مسئولية الأمراء والحكام والعلماء، والتجار والأثرياء أكبر من عامة الناس، هذه الفئات الثلاث يجب أن تتضامن وتتعاضد، المسئولون على الأقل في تيسير الإجراءات المطلوبة لإطلاق القنوات والإذاعات، والمواقع الالكترونية، وطباعة الكتب وإرسال الدعاة وجلب المتعلمين إلى بلاد الإسلام، لتعليمهم وتفقيههم، كذلك العلماء وهم يؤدون مضمون هذه الرسالة المباركة والتجار، ودورهم حقيقة أساس ومهم، هذه المشاريع يا أخي قنوات فضائية باللغة الإنجليزية باللغة الإسبانية، باللغة الصينية بالفرنسية، بالألمانية بالروسية، إلخ.. أو إذاعات تحتاج يا أخي مئات الملايين، ليس شيئاً سهلاً، لكن أثره عظيم يا أخي، نحن ... أعطيك مثالاً، نحن ولله الحمد في مؤسسة رسالة الإسلام أطلقنا تسعة مواقع اليكترونية بسبع لغات عالمية، ومنتديات كثيرة، يدخلها يومياً أكثر من مليون شخص، وغالبيتها العظمى من خارج البلاد الإسلامية، يا أخي فتح عظيم، مليون شخص .. الآن لو ألقيت محاضرة وحضرها ما شاء الله ألف شخص قلنا ما شاء الله جمٌ غفير من الناس، ماذا تساوي يا أخي بالنسبة لمليون شخص، يدخلون على مواقع ينزلون ما فيها من بحوث ودراسات ومقالات وغير ذلك، ودعوى إلى الله تعالى بطريقة مؤثرة ثم هم يأخذونها أيضاً ينشرونها لزملائه وأصحابه، وتفرغ وتسمع، شيء عظيم، إذا أتيت للقنوات هي أكثر نفعاً وأعم، وأكثر تأثيراً لأن القناة، بالسمع والبصر والعواطف والوجدان، والعقل وهي سلاح العصر، بل هو الجهاد الأكبر أنا أعتبر.. الإعلام هو الجهاد الأكبر في زماننا اليوم، جهاد الإعلام لأنه يقوم على الحجة، والبرهان والإقناع، وإذا كان الله في الزمان الأول يقول للرسول عليه الصلاة والسلام { وجاهدهم به جهاداً كبيراً } يعني القرآن .. فكيف بزماننا اليوم، ولذلك أنا أتمنى فعلاً أن تتضافر الجهود وأن نتواصى على دعم المؤسسات الإعلامية، الموثوقة بالمواقع الاليكترونية، والقنوات الفضائية، الإذاعات الإسلامية وهكذا حتى نبلغ دين الله .




 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحلقة (116) مفرغة من فتاوى الشيخ فن قناة دليل الفضائية 2/6/1431هـ مخلصة برنامج فتوى 16 24-05-2010 02:01 PM
الحلقة (110)مفرغة من فتاوى الشيخ عبد العزيز الفوزان من قناة دليل الفضائية 4/5/1431هـ مخلصة برنامج فتوى 19 15-05-2010 05:54 PM
الحلقة (109)مفرغة من فتاوى الشيخ عبد العزيز الفوزان من قناة دليل الفضائية 28/4/1431هـ مخلصة برنامج فتوى 15 15-05-2010 05:46 PM
الحلقة (104) مفرغة من فتاوى الشيخ على قناة (دليل) الفضائية 14/4/1431هـ مخلصة برنامج فتوى 18 10-04-2010 02:43 AM
الحلقة ( 103) مفرغة من فتاوى الشيخ على قناة دليل الفضائية 30/3/1431هـ مخلصة برنامج فتوى 16 03-04-2010 04:00 PM


الساعة الآن 10:35 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi
تطوير رسالة الإسلام