مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



الأقليات المسلمة حول العالم همزة وصل بيننا وبين إخواننا في العالم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-08-2014, 02:32 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

عاجل "مسلمو الهند" في مواجهة عنصرية الهندوس

بسم الله الرحمن الرحيم

"مسلمو الهند" في مواجهة عنصرية الهندوس




رسالة الإسلام - أحمد عبد الظاهر

سادت حالة من الفوضى والجدل في الهند، بعدما اتهم أعضاء المعارضة البرلمانية داخل البرلمان الهندي، أعضاء حزب "شيف سينا" الهندوسي اليميني المتطرف بإجبار الموظفين المسلمين الصائمين على الإفطار خلال شهر رمضان.

تلك الحادثة تسببت في ردود أفعال غاضبة بين أوساط المسلمين في الهند بسبب حالة الاضطهاد وانتهاك حقوق المسلمين في بلد يضم أكبر عدد من المسلمين في أسيا تقريبا.



دخول الإسلام الهند

وصل الإسلام إلي الهند مبكراً وتمثل أول قدوم للإسلام عبر محور بحري انتقل الإسلام عبره عن طريق التجار العرب الذين تعاملوا مع مواني سواحل الهند وحمل التجار العرب الجديد في بدايته إلى الهند، وأصبح في كل ميناء أو مدينة اتصل بها العرب جماعة مسلمة، ومما لاشك فيه أن الرحلات التي كانت تسهل مهمتها الرياح الموسمية أثمرت في انتشار الإسلام على طول سواحل الهند، وظل الإسلام في جنوب يتسم بطابع الدعوة السلمية، وأقبلت الطبقات المنبوذة والمستضغفة على اعتناق الإسلام فدخلت قبيلة "تيان" وطبقة تشرومن أي (حراث الأرض) وجماعة (مكهة - ون) أي طبقة السماكين، وغيرهم من الجماعات التي خلصها الإسلام من القيود الطبقية، ولا زال الإسلام يكتسب أنصار جدداً في مناطق الساحل الغربي والشرقي من الطبقات المستضعفة، ولقد نشط هذا المحور وانتقل الإسلام من الساحل نحو الداخل في هضبة الدكن، واستقرت جماعات عديدة من العرب في الدكن. ولقد عبر الإسلام من ساحل مابار إلى جزر ملديف، ومعظم أهل الجزر الآن من المسلمين، ويدين سكان هذه المناطق في دخولهم الإسلام إلى التجار العرب والفرس، وهكذا انتشر الإسلام في جنوب الهند بالحكمة والموعظة الحسنة عن طريق هذا المحور البحري، الذي نقل الإسلام إلى المناطق المجاورة للهند.



الفتح الإسلامي للهند

دخل الإسلام إلى الهند عن طريق فتح المحور الشمالي الغربي للقاهرة الهندية، وكانت أولى الغزوات التي قادها محمد بن القاسم الثقفي في سنة 92 هـ، وشملت الفتوح إقليم السند وجنوب البنغال وشمال أراكان المحتلة، وكذلك بورما (ميانمار) وسقطت مدن عديدة في أيدي المسلمين، واكتسح محمد بن القاسم العديد من مناطق السند والبنجاب، وقامت دول إسلامية في حوض السند والبلاد المفتوحة وكان نفوذ الدولة الإسلامية في الهند نفوذاً قويا، في عهد الخلافة الإسلامية، والأمويين والعباسيين والغزنويين والمغول، ومن هنا انتشر الإسلام في شبه القارة الهندية، ولأجل قوتها ونفوذها وسيطرتها على القارة الهندية استطاع بعض المسلمين إقامة دولة إسلامية وتطبيق الشريعة عليها، كمسلمي باكستان وبنغلاديش، وأراكان وغيرها ويقدر عدد المسلمين في الهند بحوالي 180 مليون نسمة تقريبا أي بحوالي 14.5% من سكان الهند، مما يجعلها ثاني أكبر معدل للمسلمين في العالم بعد أندونيسيا.



الهيئات والمؤسسات الإسلامية

يوجد في الهند العديد من الهيئات والمؤسسات الإسلامية، بلغ عددها حوالي 400 هيئة ومؤسسة وجمعية ولقد تسبب هذا في إثارة الكثير من المشكلات مما أدى إلى تفتيت وحدة المسلمين بالهند، ولقد حرم هذا المسلمين من مظلة تحميهم وتحافظ على هويتهم الإسلامية.



ازدهار الحضارة الإسلامية في الهند

استقر الحكم الإسلامي في الهند ورسخت أقدامه وقامت له دولة منذ أن بدأ السلطان التركي المجاهد "محمود الغزنوي فتوحاته العظيمة في الهند سنة (392 هـ = 1001 م)، وامتد لأكثر من ثمانية قرون، تعاقبت في أثنائها الدول والأسر الحاكمة، ونعم الناس بالأمن والسلام، والعدل والمساواة، وازدهرت الحضارة على النحو الذي لا تزال آثارها الباقية في الهند تخطف الأبصار وتبهر العقول والألباب.

كانت إمبراطورية المغول في الهند آخر دولة حكمت الهند، ودام سلطانها نحو ثلاثة قرون، منذ أن أسسها ظهير الدين بابر في النصف الأول من القرن العاشر الهجري.

وتوالى على حكمها عدد من السلاطين العظام يأتي في مقدمتهم: السلطان "جلال الدين أكبر" الذي نهض بالدولة نهضة عظيمة، ونجح في تنظيم حكومة أجمع المؤرخون على دقتها وقوتها. والسلطان "شاه جهان" الذي اشتهر ببنائه مقبرة "تاج محل" لزوجته "ممتاز محل" وهي تُعد من روائع الفن المعماري، ومن عجائب الدنيا المعروفة. والسلطان "أورنك أزيب" الذي تمسك بالسنة وأشرف على الموسوعة المعروفة بالفتاوى الهندية أوالعالمكيرية، نسبة إلى "عالمكير"، وهو اسم اشتهر به في الهند.

ثم أتى حين من الدهر ضعفت فيه الدولة بعد قوة، وانصرف رجالها إلى الاهتمام بمصالحهم الخاصة، وإيثار أنفسهم بالكنوز التي حصلوا عليها في فتوحاتهم، وانتهز "نادر شاه" الفارسي فرصة تردي الدولة المغولية في الهند، فزحف عليها سنة (1153 هـ = 1740 م)، وأحدث بدهلي عاصمة الدولة الدمار والخراب، وأعمل السيف في أهلها، ورجع إلى بلاده محملاً بغنائم هائلة.



الغزو الإنجليزي للهند واضطهاد المسلمين

وساعدت هذه الأوضاع أن يزحف الإنجليز للسيطرة على الهند بسياستهم الماكرة وبأسلوبهم المخادع تحت ستار شركة الهند الشرقية، وانتهى الحال بأن دخل الإنجليز "دلهي" في مستهل القرن التاسع عشر الميلادي، وبسطوا سلطانهم في البنجاب، وتطلعوا إلى احتلال بلاد الأفغان لكن فاجأتهم شجاعة أهلها وبسالتهم فرجعوا عن هذا المخطط يائسين.

وقد فقد المسلمون في الفترة التي استولى فيها الإنجليز على الهند ما كانوا يتمتعون به من سلطان ونفوذ، وإمساك بمقاليد الأمور، واحتكام إلى الشرع الحنيف في كل الأمور، ولم يكن لسلاطين دلهي من الحكم شيء، وتمادى الإنجليز في طغيانهم، فعمدوا إلى تغيير الطابع الإسلامي لبعض المناطق الهندية ذات الأهمية الكبيرة، وإلى محاربة التعليم الإسلامي والاستيلاء على الأوقاف الإسلامية، وأذكوا نار العداوة بين المسلمين والطوائف الأخرى.



عنصرية الهندوس

تعود المصادمات بين المسلمين والهندوس إلى جذور تاريخية قديمة ارتبطت بدخول الإسلام إلى شبه القارة الهندية. فلقد سيطر المسلمون على معظم أجزاء المنطقة ودخل الهندوس في الإسلام حتى شكلوا أقلية مسلمة كبيرة ضمت حوالي ثلث سكان شبه القارة الهندية قبيل استقلال المنطقة عن بريطانيا.

وكان لاعتناق ملايين الهندوس للإسلام أثناء فترة حكم المسلمين لشبه القارة الهندية شعوراً بالمرارة وخيبة الأمل لدى كثيرين من الهندوس بسبب التحدي الكبير الذي واجههم من الإسلام. وعلى الرغم من الجهود التبشيرية الكبيرة التي قامت بها الكنيسة الأوروبية مدعومة من الاستعمار البريطاني إلا أنها لم تحقق نجاحاً كبيراً في نشر المسيحية في الهند، حيث بقي المسيحيون في الهند أقلية صغيرة جداً مقارنة بالمسلمين. وكذلك الأمر بالنسبة للطائفة السيخية التي انشقت عن الهندوسية وشكلت ديانة خاصة جمعت بها بين بعض الأسس الهندوسية والتعاليم الجديدة التي أخذت بعضها من الإسلام، فهذه الطائفة ما زالت محدودة جداً في الهند وذلك بالرغم من اعتقاد مؤسسيها بأن أعدادا كبيرة من الهندوس سوف يؤمنون بها عوضاً عن اعتناقهم للإسلام.

والواقع أن لوسائل الإعلام الموجهة دور كبير في نشر العنصرية والتطرف ضد المسلمين في الهند، إذ لا تزال الصحف الهندية اليومية تمتلئ بالقصص المصاغة بعناية عن خطر ما تسميه الحكومة في نيودلهي بـ"الإرهاب الإسلامي".

وفي هذا الصدد يشير الباحث الهندي "سيكاند" الحاصل على درجة الدكتوراه في التاريخ من لندن والمحاضر بمركز دراسات "جواهرلال نيهرو" إلى أن الحرب الدولية التي قادتها الولايات المتحدة ضد ما أسمته "الإرهاب الإسلامي" منحت العديد من حكومات العالم الفرصة لتصفية حساباتها مع الأقليات المسلمة التي تعيش في بلادها، وتأتي الهند على رأس الدول التي حرصت على استغلال وصف المسلمين بـ"الإرهاب" لكتم صوت الجالية المسلمة لديها والتضييق عليها وممارسة كل أشكال التمييز ضد أبنائها.

وأكد الباحث على أن الشباب المسلمين في الهند يتم توقيفهم بصورة عشوائية يوميًا ويتعرضون لأبشع ألوان التعذيب والانتهاكات على يد الأجهزة الأمنية، ويوضع العديد منهم رهن الاعتقال بدون ثبوت أية اتهامات تتعلق بأنشطة "إرهابية" عليهم.



تحديات مسلمي الهند

1- التحدي الأول لمسلمي الهند وجودهم في بلد مشهود لأبنائه بإقبال كبير على التعليم الفني والتقني والهندسي. وكان كبير علماء الذرة في الهند، الدكتور أبو بكر عبد الكلام آزاد، رجل مسلم".

2- على مسلمي الهند الحفاظ على أكبر قدر من التواصل وتعميق التعاون مع حزب المؤتمر باعتباره الضمانة الرئيسية بوجه تشدد وعنصرية الأحزاب اليمينية المنافسة.

3- أن تقوم المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ومراقبة أشكال التطهير العرقي وجرائم الحرب، بواجبها في متابعة ما يجري في الهند؛ وألا توقفها العلاقات الحسنة بين الهند والولايات المتحدة وأغلب الدول الأوربية عن ممارسة دورها الحيادي.

4- أن تُراجع باكستان مواقفها وتراقب الحركات التي تعمل باسمها والتي تنقل ميدان الصراع مع الهند من خط الحدود الكشميري إلى العمق الهندي وهو ما يتسبب في وقوع خسائر فادحة للمسلمين في الداخل.

5- أن تتحمل الدول العربية والمنظمات الإسلامية الدولية مسؤولياتها الأدبية والمادية وتمد جسور تواصل متينة مع مسلمي الهند. ومن المؤسف أن مسلمي الهند الذين لم يتأخروا يوما عن الخروج متعاطفين ومتظاهرين في كل حدث يشهده العالم العربي سواء في فلسطين أو العراق أو غيرهما، لا يجدون أحدا في المشرق العربي أو مغربه يتظاهر أو يتابع قضايا المسلمين في الهند على المستوى الدبلوماسي أو الإعلامي أو الديني.

وأخيرا فإن مسلمي الهند يشكلون أكبر جالية إسلامية في العالم، وثالث أكبر تجمع إسلامية على سطح الأرض، مما يؤكد أن مسلمي الهند قوة لا يستهان بها، تحتاج إلى دعم من الدول العربية والإسلامية للانفتاح على العالم، والوقوف بوجه عنصرية الهندوس.


للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : "مسلمو الهند" في مواجهة عنصرية الهندوس     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : ينابيع التفاؤل


تقييم الموضوع



ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

"مسلمو الهند" في مواجهة عنصرية الهندوس



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسلمو نيبال .. بين مطرقة الهندوس وسندان البوذية ينابيع التفاؤل الأقليات المسلمة حول العالم 0 14-05-2014 01:59 PM
نايف.. صارم وعنيد في مواجهة الإرهاب وفي نظرته "طمأنينة للشعب" جمانه آخر الأخبار 3 18-06-2012 01:58 AM
مسلمو إسبانيا: النقاب "ضحية" الصراعات الانتخابية مخلصة الأقليات المسلمة حول العالم 0 20-06-2010 12:13 PM
مسلمو إسبانيا وقضية "حجاب نجوى" إدارة المنتديات الأقليات المسلمة حول العالم 1 26-04-2010 01:37 AM
عنصرية الهندوس طالت أموات المسلمين أيضًا! إدارة المنتديات الأقليات المسلمة حول العالم 0 13-05-2009 10:02 PM


الساعة الآن 09:53 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام