مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



متابعات إعلامية ـ خاص بمتابعة أنشطة د.عبد العزيز الفوزان الإعلامية والدعوية والفعاليات الإعلامية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-09-2014, 03:11 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

عاجل د. الفوزان: المحافظة على أمن الوطن ووحدته من أوجب الواجبات









بسم الله الرحمن الرحيم

د. الفوزان: المحافظة على أمن الوطن ووحدته من أوجب الواجبات

فضل الله ممتاز

أكد فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان المشرف العام على شبكة قنوات ومواقع ومنتديات رسالة الإسلام وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وأستاذ الفقه المشارك بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، من الوطنية الحقة تعني تكاتف الجهود وتفهم جميع المواطنين والمقيمين وتعاونهم لتحقيق الآتي:

أولاً: احترام دستور هذه البلاد ونظامها القائم على الكتاب والسنة وتحكيم الشريعة الإسلامية في جميع شؤون الحياة، فأي خرق لهذا الدستور ومخالفة للقرآن الكريم والسنة النبوية الصحيحة بلا عذر شرعي من جهل أو نسيان أو إكراه أو تأويل سائغ فإنه يعد خروجاً عن الوطنية الحقة، ونقصاً في صدق الولاء لهذا الوطن وقيادته وشعبه.

ثانياً: المحافظة على أمن هذا الوطن ووحدته وتماسكه، وحماية مصالحه ومكتسباته، وأن نكون جميعاً جنوداً مخلصين لهذا الوطن، وأعيناً ساهرةً لحماية أمنه، وتحقيق طمأنينته واستقراره، وأن نتنبه لحيل المتربصين به والكائدين له، وأن نقطع الطريق على كل الجهلة والمجرمين داخل مجتمعنا وخارجه من الأفراد والجماعات التي تعمل بسبب جهلها أو إجرامها على زعزعة الأمن والاستقرار، وإثارة الفتن الداخلية، وضرب الوحدة الوطنية القائمة على العدل وإعطاء كل ذي حق حقه.
وليس أعداءُ وطننا وأمتنا وديننا بأحرص على شيء حرصَهم على إثارة الفتن والصراعات الداخلية، ورفع الرايات العنصرية والجاهلية، والضرب على وتر النزاعات الطائفية والقبلية والمناطقية، وتحريش الناس بعضهم على بعض، وتشجيعهم للجهلة والظلمة منهم على تخريب بيوتهم بأيديهم، وتدمير مصالحهم ومكتسباتهم، لأنهم يدركون من هذا لو حصل فإنه سيحقق أهدافهم في إضعافنا وتشتيت قوتنا، والسيطرة على خيراتنا ومكتسباتنا، وتدمير ديننا وأخلاقنا، وسيوفر عليهم الكثير من الوقت والجهد والمال والدم، فهو أكثر الطرق فاعلية، وأسرعها في تدمير المجتمعات، وهو أحب الأشياء إلى أعدائنا، وأقلها تكاليف بالنسبة لهم.
وليس شيء أفسد للمجتمعات وأكثر إضعافاً لها، وإغراءً لأعدائها بها، من الفتن والنزاعات الداخلية، وربما يُلْبِسونها لبوس الدين والغيرة عليه والدفاع عنه، وبه يخدعون الجهلة والمتعجلين من أبنائنا، ويسخِّرونهم لخدمة أهدافهم الخبيثة، وخططهم وسياساتهم الماكرة، كيف والله تعالى يقول: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِين} (الأنفال:46)، ويقول سبحانه: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانا} (آل عمران:103)، ويحذرنا نبينا صلى الله عليه وسلم من ذلك فيقول: "إن الشيطان قد أيس من يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".

ثالثاً: الشعور بالمسؤولية وعظم الأمانة التي يتحملها كل فرد من أفراد المجتمع، فكلٌ محاسبٌ عن عمله، ومسؤول عن إصلاح نفسه ومن تحت يده، وكل فرد في هذا الوطن له قيمته وقدره، وهو لبنة من لبنات بنائه يؤثر فيه سلباً أو إيجاباً، فيجب من يدرك واجبه تجاه دينه ووطنه، وأن نجاحه وإبداعه في عمله ووظيفته يصب في مصلحة وطنه ويقويه، وأن فشله يضعفه ويشقيه.
فيجب من يجتهد كل مواطن في تأهيل نفسه والرقي بها، دينياً وثقافياً واقتصادياً، والحرص على النجاح والتفوق، وإجادة العمل وإتقانه، كلٌ فيما يخصه ويناسب قدراته، فكل ميسر لما خلق له، وكل مواطن على ثغر من ثغور هذا الوطن، فالله الله من يؤتى الوطن من قبله.

رابعاً: المشاركة في إصلاح المجتمع وتزكيته والرقي به، وتنقيته من الأمراض والآفات التي تفسده وتضعفه، أو تستجلب عليه سخط الله ومقته، والمساهمة الفاعلة في صناعة التطور الحضاري والتنموي، ودعم البنى الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تحقق تنمية شاملة ونقلة حضارية للوطن وأهله.
ومن أخطر ما يهدد الأوطان والمجتمعات انتشار الخمور والمخدرات، حيث تشل حركة المتعاطين لها، وتقلل نفعهم وإنتاجهم، وتعصف بقيمهم وأخلاقهم، وتسلبهم دينهم وشهامتهم، بل وتجعلهم عالة على وطنهم ومجتمعهم، فيخسر الكثير من أجلهم، وينالونه بأنواع من الظلم والأذى، فجمعوا على وطنهم مصيبتين كبيرتين: خسارته لهم ولإنتاجهم، وظلمهم له وعدوانهم عليه!! والمتأمل في تلك الكميات المهولة التي يراد ترويجها في بلادنا المباركة يدرك أننا أمام حرب شرسة، وأن ترويج المخدرات والمتاجرة فيها، وتعاطيها ونشرها بين أبنائنا وبناتنا من أعظم مداخل الأعداء علينا، ومن أكبر أبواب حربهم لنا، وسعيهم لتدمير ديننا ومكتسباتنا.

خامساً: كل مواطن صورة عن وطنه وأنموذج له يعبر عنه أمام المقيمين والزائرين، وهو سفير لوطنه حين يكون مسافراً لبلد آخر، فأي تصرف يصدر منه سيحسب على وطنه سلباً أو إيجاباً، فكان حسن الخلق، والإحسان إلى الخلق، وطيب المعاملة، ودماثة المعاشرة، والصدق والأمانة، والوفاء بالعهود والعقود، والغض عن الحرمات، والتجافي عن الفواحش و المنكرات، من أعظم ما يسهم في تحسين صورة وطننا وديننا، ونستجلب به محبة الناس وتقديرهم لنا، واحترامهم لديننا وقيمنا.

سادساً: إن المكانة الكبيرة التي هيأها الله لبلاد الحرمين الشريفين: المملكة العربية السعودية، جعلها محط أنظار العالم، ومحل اهتمامهم، وهي وإن كانت نعمة جليلة فإنها في ذات الوقت أمانة ثقيلة، ومسؤولية عظيمة، كما قال ربنا سبحانه: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُون} (الزخرف:44)، فهذا الدين، وتلك الخصائص التي امتن الله بها علينا عز وشرف وكرامة لنا، وهي محل فخرنا واعتزازنا، ولكننا سنسأل عن شكرها والقيام بحقها، من التمسك بهذا الدين وحمله وتبليغه للعالمين، وتسخير هذه النعم التي أفاءها الله علينا لخدمة هذا الدين ونشره في الآفاق والدفاع عن قضايا المسلمين في العالم.

وقال فضيلته: بالشكر تدوم النعم وتزيد، وأعظم نعم الله تعالى علينا من هدانا للإسلام، وفضلنا بهذا الدين على سائر الأنام، وجعلنا من بلاد الإسلام والسلام، وأهل بيته الحرام، وجعل حمل هذا الدين وتبليغه للعالمين أمانة في أعناقنا، فكان من أوجب الواجبات علينا قادة وشعباً من نجتهد في خدمة الحرمين الشريفين وتعظيم حرمتهما، وتوفير الأمن والرعاية وحسن المعاملة لضيوفهما من الحجاج والمعتمرين، وأن نعمل جاهدين على هداية الخلق ونشر الدعوة الإسلامية، وإسعاد البشرية، وخدمة الإنسانية؛ لأننا في خير الأوطان، ومهد النبوة ومنطلق الرسالة، ومأرز الإسلام ومحط أنظار المسلمين، وحصنه الحصين إلى يوم الدين.

وشدد فضيلته قائلا : حينما نتحدث عن اليوم الوطني لهذا الوطن الغالي فإننا نحاول من نستحضر كل القيم والمبادئ التي قام عليها هذا الكيان العملاق، وجعلها دستوره وشعاره، ورفع بها رايته، وأن نتذكر كل التضحيات والجهود الجبارة التي صاحبت بناءه وتوطيد أركانه، ثم إكمال مسيرة تطويره وتنميته، لنعبر عما تمتلئ به قلوبنا من محبة وتقدير لهذه الأرض المباركة، وهذا الوطن الكبير وقيمه وثوابته وخصائصه ومكانته التي ميزه الله بها، ولنعلن عن حُبِّنا الصادق ودعواتنا الخالصة لمن كان لهم الفضل بعد الله تعالى فيما تنعم به هذه البلاد من سلامة في المنهج، وصحة في العقيدة والعبادة، وخلوص من الشركيات والبدع والخرافات، واعتزاز بالدين وحكم بالشريعة وتحاكم إليها، مما نتج عنه وحدة نادرة، وتلاحم عجيب، وأمن وارف، وعيش رغيد، ومنجزات حضارية فاقت التوقعات، ومكانة مرموقة إقليمياً ودولياً.

وأوضح فضيلته من الوطنية الحقة ليست برفع الأعلام والشعارات، أو إقامة الاحتفالات والمهرجانات، ولا في ترديد الأناشيد والأشعار الوطنية، وهي من باب أولى ليست بانتهاك الحرمات، والمجاهرة بالمنكرات، والتسكع في الشوارع والطرقات، ومضايقة الناس في الأماكن العامة والتجمعات، كما يفعله بعض الجهلة من الشباب والفتيات، فإن التفاخر بالحرام والتبجح به، والاستهتار والفوضوية، وإشغال رجال الأمن، وإيذاء الناس من المواطنين والمقيمين والزائرين تخلُّفٌ وجهل، وظلم وعدوان، وهي من أعظم ما يسيء إلى الوطن ويشوه سمعته، ولن يشفع لأحد من هؤلاء المستهترين زعمُه بأنه يفعل ذلك احتفاءً باليوم الوطني وابتهاجاً به، فالاحتفاء بالوطن يعني الحرص على حماية مكتسباته، والمحافظة على مصالحه وحرماته، والحذر من كل ما يشوه صورته أو يسيء إلى سمعته.

للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-09-2014, 11:16 AM   #2
أبو عادل
مراقب عام
 
الصورة الرمزية أبو عادل
 

افتراضي

جزاك الله خيرا.

 

 

أبو عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2016, 06:02 PM   #3
عايش النمر
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عايش النمر
 

افتراضي

الحمد لله على نعمة الاسلام و على الامن و الامان

عايش النمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2016, 03:32 PM   #4
الداعية خولة
عضو جديد
 
الصورة الرمزية الداعية خولة
 

افتراضي

فعلا كلام قيم و رائع جزاك الله خيرا على ماقلت ونفع بك
اللهم إحفظ لنا ديننا ووطننا وأمننا وأدم علينا نعمك وإرزقنا شكرها

الداعية خولة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-02-2018, 08:38 PM   #5
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

مشكور على جهدك الرائع و جزاك الله خيراً.

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

د. الفوزان: المحافظة على أمن الوطن ووحدته من أوجب الواجبات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
وجعل بينكم مودة ورحمة :: الشيخ عبدالعزيز الفوزان إدارة المنتديات رنامج فتاوى المرأة 2 19-02-2018 11:52 AM
د.الفوزان: توظيف الإعلام في نشر الحق والهدى من أوجب الواجبات إدارة المنتديات قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 1 04-02-2014 11:15 AM
د. الفوزان : توظيف وسائل الإعلام في الدعوة إلى الله من أوجب الواجبات إدارة المنتديات قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 0 26-03-2013 11:10 PM
د. الفوزان: قتل بشار الأسد من أوجب الواجبات مخلصة قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 2 01-06-2012 10:57 AM
د. الفوزان: ليس على المرأة بعد حق الله وحق رسوله أوجب من حق الزوج إدارة المنتديات قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 0 05-04-2012 09:37 PM


الساعة الآن 11:58 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام