مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-07-2009, 07:07 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
54-الدروس العلمية للشيخ د. عبدالعزيز الفوزان-شرح كتاب عمدة الفقه (كتاب اللعـــان)

الدروس العلمية لفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان
شرح كتاب عمدة الفقه

لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي

كتاب اللعـــان

جامع الراجحي

20-10-1429هـ


بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين

قال المصنف ابن قدامة رحمه الله
باب اللعان
(إذا قذف الرجل امرأته البالغة العاقلة الحرة العفيفة المسلمة بالزنى لزمه الحد وإن لم يلاعن. وإن كانت ذمية أو أمة فعليه التعزير إن لم يلاعن ولا يعرض له حتى تطالبه)


الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم يقول المصنف رحمه الله باب اللعان، وسمي باللعان لأن الله عز وجل قال {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6 {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ }النور7 .

فسمي هذا الباب (باب اللعان)، وسبب مشروعية اللعان، أنه لما كان الزنى لا يثبث إلا بالإقرار أربع مرات من الزاني أنه زنى سواء كان رجل أو إمراة، أو بشهادة أربع شهود بالغين عاقلين مسلمين ، عدول ، أن فلان زنى بفلانة وأنهم ورأو ذالك منه و ذالك منها، وأن يشهدوا بالزنى في مكان واحد وفي زمان واحد وفي فعل واحد، لما كان ثبوت الزنى بالشهادة أمرا عسيرا بل شبه متعذر ، ولهذا قال الفقهاء رحمهم الله أنه لم يثبت الزنى بالشهادة على مر التاريخ الإسلامي إلى يوم الناس هذا ، وربما لا يثبت إلى قيام الساعة ،وسبق وأن تحدثت عن الحكمة العظيمة التى أرادها ربنا عزوجل والعلم عند الله في جعل الشهادة إحدى البينات التى يثبت بها الزنى، مع أنه يكاد ألا يثبت بها ، فما يشهد عليه التاريخ أكثر من أربع عشر قرنا أنه لم يثبت الزنى بالشهادة في حادثة واحدة، ولعل الحكمة من ذالك والله أعلم أنه لما كانت التهمة بالزنى خطيرة ومدمرة للبيوت ومسودة لسمعة الرجال والنساء ، وهي أيضا تلحق الأضرار بأولاد هؤلاء المقذوفين بالزنا وبأسرتيهما من ورائهما ، وتثير البلبلة والخوف والرعب في المجتمع لو سمح أو تم التساهل بالشهادة بالزنى، فلا يبقى إنسان في المجتمع إلا وهو يتوجس خيفة من أعداء لا يخافون الله عزوجل ويتواطئون فيشهدون عليه بالزنى لو كانت هذه الشهادة يسيرة سهلة ، فصعب الله عزوجل الأمر:

فإشترط أن يشهد بثبوت الزنى بالشهادة أن يكونوا أربعة شهود من الذكور البالغين، العقلاء ،المسلمين. وأشترط أيضا أن يشهدوا بأنهم رأوا ذالك منه وأنى لهم ذالك ، حتى لو رأوا الرجل فوق المرأة ويعاشروها لا يستطيعون أن يرون فرجه وفرجها إلا أن يدخلوا بينهما.

إذا فقد يقول قائل إذا مادام هذا لا يمكن أن يحدث في الواقع ، ويكاد يكون متعذرا، فلماذا شرع الله عزوجل هذه البينة، شرعها حتى لا يأتي مستهتر فاجر منزوع الحياء فيزني بإمراة في الطريق والناس ينظرون، ويقول إشهدوا كما تشاءون فالزنى لا يثبت إلا بالإقرار وأنا لن أقر، لأنه لو فعل ذالك لشهد الناس حقيقة عليه ولتوفرت فعلا أركان الشهادة في هذه الحال لأنه لم يستتر ، فيستطيعوا أن يشهدوا شهادة حقيقة كاملة.

فسبحان الله شرعت هذه والعلم عند الله عزوجل لكي تقطع الطريق على المستهترين والوقحين ممن نزع منهم الحياء أن يمارسوا الزنى علانية، ويتحدوا الناس بأن الزنى لا يثبت إلا بالإقرار وهم لن يقروا، ومن ثم يسلموا من العقاب وينتشر الزنى والعياذ بالله ويستهتر الناس به، لكن قد يبتلي الإنسان ونعوذ بالله من ذالك بامرأة فاجرة لا تخاف الله فتقع في الزنى وقد يراها الرجل عيانا بيانا ، يرى رجلا يزني بها، بزوجته ، ولو ذهب يبحث عن أربعة شهود لفرغ الرجل من حاجته وأفلت من العقاب ، وربما لو كان حوله أربعة شهود لن يستطيعوا أيضا إن يستوفوا الشهادة كاملة ، فلوا أرادوا أن يروا فرجه في فرجها لأحست بهم المرأة والرجل ولقام عنها فلم تثبت الشهادة ، والرجل متيقن أن زوجته زانية والعياذ بالله ، والمصيبة أنها قد تحمل من هذا الزنى ويغلب على ظنه أن الولد ليس له ولم يخلق من مائه وبل هو ولد زنى والعياذ بالله ،فهو يريد أن ينفي الولد ويتبرأ من نسبته إليه.

فما الطريق لنفي الولد؟

لا طريق إلى هذا إلا باللعان وهذا هو المقصود بالملاعنة .

لان لو كان المقصود هو التخلص من المرأة لكان بإمكانه أن يطلقها ثم تبين منه بعد أنتهاء العدة ، لكن المصيبة لو حملت من الزنى ، فلا تبين له ونفي الولد إلا بالملاعنة ، الملاعنة ليست شئ هينا ، هي والله خطيرة وجد خطيرة وهو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهلال بن أمية لما شهد أربعة شهدات وأراد أن يشهد الخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين، ( قال إنها الموجبة فاتقي الله) يعني وموجبة للعنة الله ، فإن لم تكن متيقنا فلا تقسم فالأمر خطير .

إذا جعل الله عزوجل الملاعنة فرج ومخرج للزوج حينما يتيقن يقينا لا شك فيه أن زوجته زانية، وأن هذا الولد الذي في بطنها أو ربما ولدته ليس ولده ولم يخلق من مائه ، وإنما هو للزاني الفاجر قاتله الله ، وهو لايريد أن ينسب إليه، فليس ولده حقيقة ، فنقول لا طريق لك لنفيه إلا بالملاعنة ، ولهذا نقول إذا أبتلي الرجل بإمرأة هذه حالها تيقن أنها زانية فإن لم تكن حاملا فالأولى أن يصبر عليه وعليها وعلى أسرته وأولاده منها ، فيطلقها ويعوضه الله عزوجل خير منها ، ويبقى مستورا هو وإياها ، وإن كان هذا الولد الذي في بطنها أو ربما ولدته ليس ولده وهو متيقن من هذا أو يغلب على ظنه أنه فعلا خلق من ماء الزاني ففي هذه الحال نقول لا سبيل لك إلى نفي الولد إلا بالملاعنة.

إذا ما الغرض والغاية والهدف من الملاعنة، هل هو فراق المرأة ؟ لا ... إنما المقصود منه هو نفي الولد.
اليوم ولله الحمد في ظل التطور الطبي الهائل والقدرة على فحص الجينات الوراثية عبر ما يسمى ب dna أو البصمة الوراثية ، يستطيع الأطباء أن يبينوا هل هذا للزوج أو لشخص أخر زنى بها .

فهل يمكن أن نعتبره دليلا يثبت به نسب الولد لأبيه أو للزاني؟

طبعا هو ليس بالزاني كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش وللعاهر الحجر) متفق عليه ، لكنه ينسب لأمه، فإن فعل بها ينسب لأمه يقال فلان ابن فلانة _العياذ بالله .

الجواب كلا ، لا يعتاد بالبصمة الوراثية عن الملاعنة، إلا في حالة واحدة وهو حال الإشتباه في الولد عندما تفتقد الزوجة ، أو وطئت بشبه ، وطأها زوج أختها يظنها زوجته مثلا وهذا قد يحصل أحيانا ، وأذكر أني قصصت عليكم قصة حدثت قبل سنوات، تزوج رجلان أختين في مرة واحدة، فأدخل الأول على زوجة الثاني والثاني على زوجة الأول وكل منهما وطء زوجته تلك الليلة ثم لما أصبح عرف أنهما أخطأ ، وحدث مثل هذا في عهد أبي حنيفة في القصة المشهورة والطريفة جدا وسبق أن ذكرتها لكم ، فهذا وطء شبهة وهذه أمرها يسير ، عرفنا فعلا أن الولد من ماء هذا الرجل الأجنبي فلا إشكال ينسب إليه بالإجماع ، في وطء الشبهة ينسب الولد لأبيه الذي وطأ هذه المرأة بالإجماع ، مثل أيضا ما لو نكح أخته من الرضاع أو أمه من الرضاع أو ما أشبه ذالك فإنه ينسب الولد إلى الأب ، لأن الأب والأم معذوران في هذا وهما عفيفان ليسا زانيين .

الذي يرى كذالك في الإشكال أن تتزوج المرأة الرجل وتعيش معه شهورا أو سنوات ، ثم قد يحصل في حالات نادرة أن يطأها رجل يظن أنها زوجته ، ثم يتبين أنها أجنبية فهنا أشتبه علينا الولد هل هو لصاحب الفراش (لزوج) أو لهذا الرجل الذي وطأها خطأ ، وصاحب الفراش الذي هو زوجها يقول لا أريده وليس ولدي ولم يخلق من مائي، في هذه الحال ينفعنا كثيرا الرجوع إلى البصمة الوراثية بحيث يطمئن الزوج بأنه ولده وأنه فعلا كان موافق لبصمته ، أو يكون فعلا لذالك الذي وطأها بشبهة فينسب إليه
كذالك في حالة مجهول النسب الذي لا يدرى من هو فيتداعى عليه رجلان يقول كل واحد هذا ولدي وهكذا حالات ستأتينا إن شاء الله

إذا الذي أريد أن أصل إليه أن المقصود من الملاعنة هو نفي الولد ، ولهذا لا ينبغي للرجل الذي أبتلي بإمرأة فاجرة والعياذ بالله أن يلجأ إليه إلا في حال أشتباهه بنسب الولد إليه وأنه لم يخلق من مائه،أما إن كانت غير حامل فالحمد لله يطلقها بإحسان ويعوضه الله عزوجل خير منها ، ويستر على نفسه وعلى زوجته وعياله، لأن العار يلحقهم جميعا نسأل الله العافية، فالزنى يهدم البيوت ويسود الوجوه ويلوث السمعة نسأل الله أن يعافينا وإياكم من هذا

يقول المصنف رحمه الله (إذا قذف الرجل امرأته البالغة العاقلة الحرة العفيفة المسلمة )

المقصود ( بالعفيفة) العفيفة عن الزنى ثم قذفها بالزني

قال(لزمه الحد وإن لم يلاعن.) :الأصل أن الإنسان إذا قذف إمرأة بالغة عاقلة مسلمة حرة عفيفة عن الزنى ، فإما أن يثبت ذالك بالبينة الشرعية وهي أربعة شهود بالشروط التى ذكرناها قبل قليل وإما حد في ظهره، يقام عليه حد القذف كما قال الله عزوجل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور4 فأوجب على القاذف والعياذ بالله ثلاث عقوبات

1-العقوبة الأولى هي جلده ثمانون جلدة
2-أنه لا تقبل له شهادة بإعتباره فاسق ساقط القدر فلا يوثق بخبره
3-الحكم عليه بالفسق
العقوبة الأولى حسية والعقوبتان الأخيرتان معنويتان.

هذا الرجل الأن قذف زوجته بالزنى وهي عاقلة بالغة حرة مسلمة ،وقد تكون عفيفة أو هي تزعم أنها عفيفة فالشروط مكتملة، فالأصل انه إما أن يأتي بالبينة وأنا له ذالك وإما أن يقام عليه حد القذف، وسبب نزول هذه الأيات التى تلوتها قبل قليل {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6 {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ }النور7

نزول هذه الأيات هي قصة هلال بن أمية مع زوجته وكذالك
قصة عيمر العجلاني مع زوجته وقصة عويمر في الصحيحين رواه البخاري والمسلم وقصة هلال رواه البخاري وأبو داود وجماعة ، ولعل أول من جاء هو هلال بن أمية ثم بعده جاء عيمر العجلاني قبل أن تنزل الآيات ثم اختلف في سبب نزولها قصة عويمر أو قصة هلال بن أمية ، جاء هلال بن أمية إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله (أرأيت لو أن رجل قذف إمراته بالزنى أيجلد بحد القذف قال: نعم قال : ولان قتله أتقتلونه قال نعم ) نسال الله العافية( قال يارسول الله فإني رأيت مع امرأتي رجلا قال البينة أو حد في ظهرك)، أنظر الحرج العظيم الذي أصاب هلال رضي الله عنه، ( البينة) هات أربعة شهود يشهدون شهادة كاملة بالشروط التى ذكرناها في الكلام ، أو حد القذف ( البينة أو حد في ظهرك)، (قال يارسول الله إذا رأى الرجل أمرأته تنزني فإن سكت سكت عن ظلم وإن تكلم جلدتموه) ،فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام (البينة أو حد في ظهرك) ، فأنزل الله سبحانه وتعالى هذه الأيات في سورة النور {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ}النور6ليس عندهم شهود ، {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6{وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ }النور7، يعني فيما رماها من الزنى.

{وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}النور8 يعني حد الزنى وهو حد القذف لأنها محصنة {عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ }النور8 يعني فيما رماها به من الزنى {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ }النور9، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (أحضر أمرأتك) فتلى عليهم الآيات عليه الصلاة والسلام ، فقام هلال فأقسم أربع مرات فلما وصل الخامسة ، قال له النبي صلى الله عليه وسلم (أتقي الله فإنها الموجبة) ، يعني إن كنت كاذب أو غير متأكد ستحل عليك لعنة الله والعياذ بالله ، (أتقي الله فإنها الموجبة) ، في بعض الرويات أنه قال ( علي لعنة الله إن كذبت ) ثم أقسم أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قامت هي وشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فلما أرادت أن تشرع في الخامسة تلكأت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم (أتقي الله فإنها الموجبة)، يعني عذاب الدنيا أهون من عذاب الأخرة ، ترددت كما قال ابن عباس رضي الله عنه وهو حديث في صحيح البخاري،وفي بعض الروايات في غير البخاري قالت (والله لا افضح قومي سائر الدهر) والعياذ بالله مما يدل على أنها كانت زانية ،ثم اقسمت والعياذ بالله في الخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين، يعني فيما رماها به من الزنى،فنفى عنها النبي صلى الله عليه وسلم الحد ،وكذلك حصل مع عمير العجلاني وزوجته ، في قصة هلال قال النبي صلى عليه وسلم (إن جاءت به كذا وكذا فهو لفلان ) يعني للزاني وهو شريك ابن سحماء (وإن جاءت به على صفة كذا وكذا فهو لهلال )، فجاءت به والعياذ بالله على الصفة المكروهة ، كان يشبه شريك بن سحماء الذي رأه هلال يزني بها والعياذ بالله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)، الله سبحانه وتعالى قال {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ}النور8 ، يستبعد عنها الحد ، ثم تبين بعد ذالك أنها كانت كاذبة نسال الله العافية لأن صفة الولد كصفة شريك بن سحماء ولا يمت لأبيه بصلة والعياذ بالله فقال ( لولا الأيمان) في بعض الروايات ( لولا ما كان بيني وبينها من كتاب الله لكان لي ولها شان) يعني أقيم عليها حد الرجم والعياذ بالله

هل يشترط أن يشهد أنه رآها تفعل الزنى ؟ أو فقط يشهد بأنها زانية ؟

جماهير أهل العلم وعامة العلماء يقولون لايشترط في الشهادة أن يقول إني رأيتها ، وإنما كما قال الله عزوجل {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6، يعني فيما رماها به من الزنى، فلا يشترط أنه رأها بعينه، فلا يقول عليك أن تشهد انك رأيت ذاك منها وذاك منه ، لا.. لأنه يكاد يكون مستحيلا، بل يشهد بأنها زانية ، ولا يشترط أيضا بأن يشهد بأنه رأها تفعل الزنى ، بل يشهد أربع شهدات بالله بأنه من الصادقين فيما رماها به من الزنى والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين
سائل يقول هناك بعض الناس يشك في زوجته فيضع كاميرات مراقبة فهل تعتبر هذه الكاميرات بينة يثبت بها الزنى؟

نقول كلا ، لكن هذه الكاميرات تجعل الرجل يقتنع بأنها زانية فيقدم على الملاعنة، نعم صحيح تعتبر قرينة قوية جدا ، خصوصا إذا كانت الكاميرات فعلا صورت الحالة والرجل والعياذ بالله يزني بالمرأة ، فهذا تجعله يطمئن إلى أن شكه صار يقينا، لكنه لا يعتد بهذه في المحكمة لو جاء شخص وقال أنا عندي فعلا أنا لن ألاعن الملاعنة خطيرة ،أنا عندي هذه الكاميرات التى تثبت أنه فعل الزنى نحن نقول هذه لا يعتد بها ، صحيح أنه هذا يجعلنا نسأل المرأة كيف تنكرين الزنى والكاميرا تثبت ذالك حتى تقر لكن لا نكرهها ، خاصة أن الكاميرات هذه لا يخفى عليكم يمكن التلاعب بها يمكن تزويرها وهذا لا يستبعد ، يأتي إنسان مغرض ولما رأى الرجل وضع هذه الكاميرات ذهب ولفق صورة كأن رجلا يزني بأمرأة، وهذا يسيرا الأن في ظل هذا التطور التقني ، فقذف والعياذ بالله الشك في نفس الزوج واتهم المرأة بما هي منه بريئة ، وأنتم تعرفون أنه يمكن أن تأتي برجل يزني بإمرأة ثم تنزع رأسه وتجعله رأس الشخص الذي تريد، والمرأة كذالك تجعل رأس المرأة والعياذ بالله هذه العفيفة الصالحة مكان تلك الفاجرة ، وتقول تعال انظر هذه زوجتك نسال الله العافية ولذالك لا يعتد بها إلا أن تكون مجرد قرينة تجعل الرجل يزداد شكه أو ظنه الغالب بزنى إمرأته والعياذ بالله

شروط اللعان

قال(إذا قذف الرجل امرأته البالغة)

إذا الشرط الأول أن تكون المرأة بالغة ، إذا كانت كبيرة دون البلوغ فلا ملاعنة، والمرأة إذا كانت غير بالغة فلا تدرك خطورة الملاعنة ، إذا كانت صغيرة السن حتى لو كانت زانية ، قد فعلا أن تشهد هذه الشهدات الخمس وأن كاذبة لأنها غير مكلفة ، فالبلوغ هو أحد شرطي التكليف كما تعلمون

(العاقلة)
كذاك يجب أن تكون عاقلة فإن كانت مجنونة فمن باب أولى ، هكذا أكثر من الصغيرة العاقلة

(الحرة)
كذالك يشترط أن تكون حرة ، فإن كانت أمة وقذفها بالزنى ننفي الولد منه من دون ملاعنة، إذا كان أدعى أنه جاء الولد بعد أن أستبرءها بحيضه، فإن كان لم يثبت أنه أستبرأها فهناك لا يرفع عنه العذاب والتعزير إلا بالملاعنة ، لأن الأمة كما تعلمون قذفها لا يوجب الحد وإنما يوجب التعزير،اما الحد فهوا في قذف الحرة

(المسلمة) .
المسلمة أيضا ،إذا كانت كافرة ، كأن تكون كتابية (يهودية أو نصرانية) لا يعتبر رميها بالزنى قذفا موجبا للحد بإجماع العلماء،أو يشترط أن تكون عفيفة عن الزنى، فإن كان تثبت عليها الزنى وأقرت بأنها زانية ،أقرت وقالت أنا زنيت والعياذ بالله، فما الحاجة إلى الملاعنة؟ فينفى الولد من غير ملاعنة ولا يقام الحد على الزوج لتصديقها له ،فهي اعترفت بالزنى

إذا إذا توفرت هذه الشروط ، البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة عن الزنى في المرأة فإنه يلزم الحد على الزوج إلا أن يلاعن، ذكر الشارع أن اللعان يشترط له ثلاثة شروط:

الأول أن يكون من زوجين عاقلين بالغين، سواء كان مسلمين أو كتابيين ،أو رقيقين أو فاسقين أو كان أحدهما كذالك في إحدى الروايتين ، إذا لابد في الملاعنة أن يكون كلا من الزوجين عاقلا بالغ سواء كان مسلما أو غير مسلم حرا أو عبدا عدلا أو فاسقا هذه الرواية المشهورة

وفي الرواية الثانية أنه لا يصح إلا من زوجين مسلمين ، حرين عدلين ، لابد بإضافة للعقل والبلوغ أن يكون أيضا كل من الزوجين مسلما وحرا وعدلا ، ليس فاسقا ،ودليل الرواية الثانية وهما طبعا قولان للعلماء،أن الله عزوجل سمى اللعان شهادة ، قالوا والشهادة لا تصح من الكافر ولا تصح من الرقيق ولا تصح من الفاسق

ولهذا إذا كان الزوجان أو أحدهما كافرا أو كان الزوجان أو أحدهما رقيقا ،أو كان الزوجان أو أحدهما فاسقا ليس بعدل فلا تقام الملاعنة بينهما ، لأن الله عزوجل سمى الملاعنة شهادة والشهادة لا تقبل إلا من الحر العدل البالغ العاقل ، ومحل الأستشهاد هو قوله عزوجل {فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6 {وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ }النور8، سماها شهادة

والقول الثالث في المسالة: وهو الأرجح والأقوى أن هذا لا يشترط ، من الشرط أن يكون الزوجان بالغين عاقلين حتى لو كان كافرين أو رقيقين أو فاسقين أو أحدهما كان كذالك .

وأما تسمية الله عزوجل اللعان هنا (تسميتها الشهادة) فهوا لاينفي أنها أيمان ، واليمين تصح من المسلم والكافر والبر والفاجر ، والحر والعبد والدليل على أنها أيمان قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث هلال ابن أمية الذي ذكرته قبل قليل( لولا الأيمان لكان لي ولها شأن)

الشرط الثاني أن يقذفها بالزنى ، فإن قذفها بغير الزنى فلا لعان، مثل أن يقذفها والعياذ بالمساحقة بينها وبين أمرأة فلا تصح الملاعنة هنا ولا يقام عليه حد القذف،أختلف العلماء رحمهم الله في مسالة القذف باللواط والعياذ بالله هل يوجب حد القذف أم لا ؟ سواء من الزوجة أو غيرها ، والراجح أنه يوجب حد القذف لأن اللواط والعياذ بالله أفحش من الزنى، وأشد ضررا والله عزوجل حكم بقتل الفاعل والمفعول به إذا كان بالغين عاقلين على كل حال بخلاف الزنى فإنه فرق بين البكر والثيب كما تعلمون، مما يدل على بشاعة اللواط وشناعته والعياذ بالله، ولهذا من قذف أنسان عفيفا عن الزنى والفواحش وقذفه باللواط أو قذفه بالزنى فإنه يجب الحد على القاذف إذا توفرت الشروط المعروفة

الشرط الثالث أن تكذبه زوجته ، ويستمر ذالك إلى انقضاء اللعان ، لأنها لو صدقت وقالت أنا زانية والعياذ بالله فما الحاجة للعان ، خلاص أعترفت فينفى الولد عن الزوج وينسب لأمه
وهذه ثلاثة شروط لصحة اللعان كما ترون .

قال (وإن كانت ذمية أو أمة فعليه التعزير إن لم يلاعن ولا يعرض له حتى تطالبه)
نحن أشترطنا قبل قليل في الزوجة المقذوفة من قبل زوجها أن تكون بالغة عاقلة مسلمة حرة عفيفة عن الزنى، خمسة شروط.

ما الحكم لو كانت ذمية غير مسلمة أو كانت أمة غير حرة؟

قال في هذه الحال لا يحد بحد القذف وهو الجلد ثمانين جلدة وإنما يعزر، والتعزير كما تعلمون يختلف بإختلاف الأشخاص وأيضا تغير الزمان ، فربما بعض الناس يردعه الهجر أو التوبيخ أو عشر جلدات أو نحوها ،وبعض الناس لا يردعها إلا أن يسجن سنة أو يجلد خمسين جلدة أو ما أشبه ذالك ، هذا يرجع لقرار الحاكم بحسب حال القاذف وحال الجريمة التى أرتكبها.

التعزير الصحيح يصل إلى حد القتل، هذا هو الذي عليه جماهير أهل العلم ليس فقط الجلد أو السجن ، يصل لحد القتل وهو ثبت في أحاديث كثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالتعزير ليس فقط عشر جلدات ، النبي صلى الله عليه وسلم يقصد به من يؤدب ولده أو السيد مع عبده، أو الأستاذ مع تلاميذه الصغار وما أشبه ذالك فلا يجوز العشر جلدات ، فالعشر أو ما دونها فإنها كافية في الردع والزجر
قال (وإن كانت ذمية أو أمة فعليه التعزير إن لم يلاعن)، معناه إذا لاعن زوجته الكتابية أو لاعن أمته يعني شهد عليها بالزنى خمس شهادات كما سمعتم في الأية، فإنه حتى التعزير يسقط عنه وهذا مما دل إذا كان الحد يسقط عنه فإن التعزير من باب أولى وأحوط

قال (ولا يعرض له حتى تطالبه)
الضمير (له) يعود على من؟ على الزوج ، (حتى تطالبه) الهاء تعود على من؟ على الزوجة ،أنتم تعلمون أن حد القذف يشترط لإقامته شرط مهم ،وهو أن يطالب به المقذوف أو ورثته إن كان قد مات ولم يسقط حقه في هذا ، سواء قذف الرجل زوجته أو قذفه لإنسان أجنبي من رجل أو إمراة ،فلا يقام حد القذف حتى يطالب به المقذوف ، لماذا قال المصنف (ولا يعرض له)، يعني الزوج لا يعرض له المطالبة بحده ولا يعرض له أيضا المطالبة باللعان إلا إذا طالبت الزوجة بذالك ، وقالت قذفني وأنا أريد حقي أن يقام عليه حد القذف ، هناك يقال له إن كنت متيقنا لفلانة فإن أمامك الملاعنة ولا يدرأ عنك الحد إلا أن تلاعن وإلا فالحد.
وهذا قد يحصل والعياذ بالله من الرجال من يتعجل أو ربما فعلا أن يكون مفيدا في رميه لزوجته بالزنى، وكانت زانية ثم ندم ،يعلم أن هذا والعياذ بالله سيلوث سمعته وسمعة أولاده، ويبقى عارا عليه وعلى أولاده فيرى من المصلحة أن يسكت ،وربما يتفق مع المرأة أن هذا الولد ليس بلها وتنتهي المسألة بالفصل بينهما، لاشك أن هذا أصلح للجميع، و السكوت مطلوب شرعا خاصا أن عار هذه القضية لا يقتصر على هذه الزوجة فقط بل يلحق أهلها ويلحق أولادها نسال الله العافية ، لا يلحق الزوج أن أولاده منها إذا كان أبتلي بأولاد منها، ففي هذه الحال لا نبحث عن الزوج ولا نأتي نطالبه تعال أثبت أنها زانية عن طريق الملاعنة وإلا فحد في ظهرك ، بل نتركه مادام لم تطالبه الزوجة وسكتت فإنه لا يقام عليه حد القذف ولا يطالب باللعان.

طبعا يستقر المرأة فإذا أقرت حسمت القضية ،وربما فعلا نقنعها بذالك بذل الفضيحة والتشهير بها وبأهلها طبعا وبأولاده منها ، ففعلا تقر بأنها زانية وأن الولد والعياذ بالله خلق من الزنى ونسال الله العافية ينسب إلى أمه ولا ينسب للزوج، لكن لو قالت المرأة كلا أن بهتني بهتان عظيما ورميني بما أنا منه بريئة وهذا قد يحصل _العياذ بالله ، بعض الناس متعجل وعنده وسواس قاتل _العياذ بالله يشك في كل شئ ،حتى أن بعض الرجال_ نسأل الله العافية كما تذكر لي بعض النساء أنه لا يخرج من البيت إلا وقد أقفل الأبواب، ووضع حبلا أو قرطاسا على الباب حتى لو فتح الباب يعلم أنه فتح _نسأل الله العافية،هذا بلاء وما أشق أن يبتلى الإنسان بأمرأة يشك في عفتها واستقامتها فيظل _العياذ بالله عقله مشغول بها ،وكل شئ يثير غيرته وحفيظته نعود بالله من هذه الحال ، هذا من البلاء العظيم .

لكن كما قلت ربما بعض الرجال أحيانا يكون موسوسا أكثر من اللازم ،والمرأة قد تكون من أصلح النساء وأكثرهن عفة ، لكنها أبتليت بهذا الموسوس فربما فعلا تعجل وقذفها وهي واثقة من نفسها، وتقول نعم أنا لن أسكت وأريد الأن أن يقام عليه حد القذف ،لأنه قذفني بأمر عظيم لا يمكن السكوت عليه، في هذه الحال نقول تعال أثبت وإلا حد في ظهرك أو الملاعنة .

سائل يسأل عن إجهاض الولد_ نسأل الله العافية الذي يخلق من الزنى هل يصح إجهاضه أم لا ؟

أما إذا كان في الأربعين فالراجح إجهاضه، ولا حرج في هذا.

أما الخلاف بعد الأربعين وقبل أن تنفخ فيه الروح؟ بعد الأربعين يوما وقبل أن تنفخ فيه الروح، أي قبل أن يتم الأربعة أشهر في هذه المدة، إذا كان في الأربعين يوما فهذا يجوز إجهاضه للحاجة والمصلحة، وهذه مصلحة ظاهرة في الأربعين حتى في غير الزنى، كأن تحمل المرأة وهي مريضة ،أو يكون ولدها لايزال صغيرا وحملت وهي متضايقة وتخشى أنها لا تقدر على القيام على الولد ،فالإمام أحمد رحمه الله يرى أنه يجوز إسقاط النطفة في الأربعين ، لكن الخلاف ما بين الأربعين والأربعة أشهر قبل أن تنفخ فيه الروح
والصحيح أنه في حالة الزنى والإغتصاب يجوز إجهاضه ،لأنه لم تنفخ فيه الروح بعد ،أما إذا نفخت فيه الروح فلا يجوز إجهاضه، ولو كان من زنى أو كان نسأل الله العافية نتج عن إغتصاب لأنه أصبح روح محترمة فلا يصح قتلها

إذا هي ثلاث حالات:-
1-يكون في الأربعين فهذه لا إشكال ، المصلحة تقتضي إسقاطه.
2-أن يكون بعد نفخ الروح فيه ، يعني بعد أن بلغ أربعة أشهر وهذا لا يجوز إسقاطه ولو كان من زنى.
والعلماء أختلفوا في حالة واحدة ،ما إذا خشى على أمه من الموت لأنها مريضة أو نحو ذالك، ويخشى لو أستمر الحمل أن تموت، وأختلف أيهما أولى بالمراعاة النفس الحية القائمة وهي الأم ، أو نفس يرجى خروجها حية وهو الولد ، فبعضهم قالوا ليست مراعاة مصلحة الأم بأولى من مراعاة مصلحة الولد وحياته فالأمر لله ، والأكثرون وهو الراجح قالوا تقدم مصلحة الأم لأن حياتها متحققة ومتيقنة وحياة الجنين مظنونة ،كما أن عدم إسقاطه قد يذهب بالأم والولد معا فتموت ويموت ولدها معها، ففي هذه الحالة فقط إذا خشى على أمه من الموت وليس الضرر أو التعب الشديد وغيره فهذا لا يعتبر لإزهاق النفس ، وحتى الولد من الزنى أو من الإغتصاب إذا أنفخت فيه الروح لا يجوز إسقاطه .

الخلاف الذي ذكرته لكم فهو بين الأربعين والأربعة أشهر، قبل أن تنفخ فيه الروح هل يسقط الولد من الزنى أو الإغتصاب ،نعم هذا هو الراجح يجوز إسقاطه.

قال المصنف رحمه الله
(واللعان أن يقول بحضرة الحاكم أو نائبه: أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنى ويشير إليها، فإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها.)

نعم هذه كيفية الملاعنة ، أن يكون (بحضرة الحاكم أو نائبه )، ومعنى ذالك أنه لو لاعنها بغير حضرة الحاكم أو نائبه فلا يعتد بهذه الملاعنة، حتى لو كان أبوها وأمها وأهلها حاضرين لا يعتد بها ،لابد أن تكون الملاعنة بحضرة ولي الأمر أو نائبه وهو القاضي نوهذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع هلال بن أمية وزوجته ومع عمير العجلاني وزوجته، بل ذهب بعض العلماء أن الواجب أن تكون الملاعنة أمام الحاكم أو نائبه في المسجد الجامع ،لأن هذا هو الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم تلاعن فيه في المسجد النبوي ، لكن هذا نقول فعلا النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذالك في المسجد يدل على الإستحباب وليس شرط لصحة الملاعنة، بل يصح أن تكون في المحكمة أو في أي مكان تختاره.
في شهادة الرجل وهو الذي يبدأ أولا لأنه القاذف ، أن يقول (أني لمن الصادقين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنى) طبعا (أشهد بالله إني لمن الصادقين ) هذا نص الأية {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاء إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6 ، فيقول (أشهد بالله إني من الصادقين فيما رميتها به من الزنى) .

هل يشترط أن يزيد هذه الزيادة ( فيما رميتها به من الزنى) أو لا يشترط يكفي أن يقول (أشهد بالله إني لمن الصادقين ) ثم يقول في الخامسة (أن لعنة الله علي إن كان من الكاذبين فيما رميت به أمرتي هذه من الزنى) أيضا الزيادة؟

جمهور أهل العلم قالوا : نعم لا بد منها ، وذهب بعض أهل العلم وأختاره ابن القيم في زاد الميعاد والشيخ محمد بن عثيمين رحمة الله عليه أن هذه زيادة لا تشترط، لأنها لم ترد في الأية ، فالله عزوجل قال{ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ }النور6 {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ }النور7

لكن الراجح هو قول جمهور أهل العلم ، لماذا؟

قالوا حتى لا يعرض الإنسان أو يوري بشهادته ، فهو يدرك خطورة الملاعنة وقد يكون غير متيقن ( يقول أشهد بالله إني لمن الصادقين ولعنة الله علي إن كنت من الكاذبين) وهو ينوي شئ أخر غير قذف زوجته بالزنى، وإن كان الراجح من قول العلماء أن اليمين على ما صدقك به صاحبك وليس على ما أعتقدت أنت ونويته، اليمين في المخاصمة في حال المخاصمة وهي مسألة مهمة ستأتينا إن شاء الله في باب القضاء والخصومات ، على ما صدقك به الحاكم والقاضي وصاحبك الذي إدعى عليك وليس على ما تنويه أنت ، نعم قد تنفع اليمين التى يوري فيها الإنسان إذا ظلم من حاكم ظالم ، أو فارق أو جائر أو ما أشبه ذالك في غير مجلس القضاء والمحاكمة، نعم لا بأس أن يوري ليتخلص من هذا الظلم ، لكن في مجلس القضاء ليس لك أن توري ولا تنفعك توريتك، فيدينك على ما صدقك صاحبك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا الذي جعل ابن القيم رحمه الله وكذالك شيخنا رحمة الله عليه يرجحان أنه لا بأس أن يقتصر على ما ورد في الأية بالنص ولا يشترط أن يزيد و( وإني لمن الصادقين فيما رميت به إمرأتي هذه من الزنى ولعنة الله علي عن كنت من الكاذبين فيما رميت به إمراتي هذه من الزنى) .

لكن نحن نقول لما كان الغالب أن الملاعنة تقع من عوام ليس عندهم هذا الفقه الذي عند هؤلاء المشائخ الكبار ،ولا أدرى بخطورة الملاعنة ولا ربما إدارك بأن اليمين على ماصدقك به صاحبك ،ولا ما طلبه منك القاضي ، فقد يتجوز ويرى أنه لا بأس أن يوري، ثم يلزم بلفظ صريح لا يحتمل معنى أخر غير القذف للزوجة من قبل الزوج أو نفيه من قبل الزوجة فهذا هو الراجح في المسألة ، فالعبارة التى يقولها (أشهد بالله وإني لمن الصادقين فيما رميت به إمرأتي هذه من الزنى ويشير إليها إذا كانت حاضرة) فإن لم تكن حاضرة سماها ونسبها ، يقول ((أشهد بالله وإني لمن الصادقين فيما رميت به إمرأتي فلانة بنت فلان من الزنى، فيسميها بإسمها وينسبها إلى أبيها هذا إذا لم تكن حاضرة
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:16 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:16 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
قديم 13-07-2009, 07:15 PM   #2
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي

قال المصنف رحمه الله
ثم يوقف عند الخامسة فيقال له: اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة)

صحيح لأن هذا الذي فعله النبي صلى الله عليه وسلم مع هلال ابن أمية وعويمر العجلاني (أتقي الله) ، لأنه نسال الله العافية هو الأن يدعوا على نفسه باللعنة ،بالطرد من رحمة الله ، فالأمر خطير وبشع لو كان كاذبا فيقال (اتق الله وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة)، بعد أن تجلد ثمانين جلدة لأنك رميتها كذبا وتوصف بالفسق وترد شهادتك هذا أيسر عليك من لعنة الله في الأخرة.

قال المصنف رحمه الله
فإن أبى إلا أن يتم فليقل: وإن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رميت به امرأتي هذه من الزنى، ويدرأ عنها العذاب)

(ويدرأ عنها العذاب)، ماهو العذاب؟ حد الرجل لأنها محصنة

قال المصنف رحمه الله
(أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنى. ثم توقف عند الخامسة وتخوف كما يخوف الرجل، فإن أبت إلا أن تتم فلتقل: وإن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به زوجي هذا من الزنى)

في حق الزوج ( الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين) وفي حق الزوجة( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين) أي فيما رماها به من الزنى


أيهما أغلظ اللعن أو الغضب؟

الغضب ، لأن اللعنة طرد من رحمة الله ، طرد وإبعاد ، وأما الغضب فهو طرد مع غضب والعياذ بالله.

ولماذا شدد الأمر على المرأة أكثر من الرجل؟
قالوا لأن الأصل أن الزوج لا يمكن أن يهدم بيته ويلوث سمعته، ويشوه صورة أولاده وزوجته إلا لعلمه بأنها زنت والعياذ بالله، وأنها أنتهكت حرمته والعياذ بالله وفعلت الزنى ، فهو أحرص منها على حماية بيته وأولاده وسمعته ، فجانبه في الغالب أقوى من المرأة.

الأمر الثاني أنها إذا كانت فعلا زانية فهي الأن نسال الله العافية تحلف كذبا أنها لم تفعل الزنى، وأنه كاذب بما رماها به فهي تعصي الله عزوجل على بصيرة ، تعرف الحق وتتركه ، وهذا فعل المغضوب عليهم وهم اليهود وما شابههم ،فهم عرفوا الحق وجحدوا ، فهي كذالك عرفت الحق وجحدت فإستحقت الغضب والعياذ بالله، طبعا إن كانت صادقة فلا يلحقها غضب ولله الحمد والمنة وتحل اللعنة والعياذ بالله على الزوج والعكس كذالك.

قال المصنف رحمه الله
( ثم يقول الحاكم: قد فرقت بينكما فتحرم عليه تحريماً مؤبداً، وإن كان بينهما ولد فنفاه انتفى عنه)

الحاكم بعد ما يحصل الملاعنة بينهما ، مباشرة يفرق الحاكم بينهما ، والفرقة كما يقول الفقهاء فرقة أبدية ، تحرم عليه تحريما مؤبدا لا يجوز له أن يرجع إليها نسال الله العافية .

وهل يشترط أن يطلق أو يفرق بينهما من دون طلاق؟

نقول لا يشترط أن يطلقها، بل يحصل التفريق بينهما بمجرد الملاعنة ،وهي فرقة والعياذ بالله أشنع وأشد من الطلاق بالثلاثة، الطلاق بالثلاث إذا نكحت زوج غيره نكاح رغبة ثم طلاقها الزوج الثاني جاز أن يتزوجها الأول ،أما هذه حتى لو نكحت زوجا غيره أو أكثر فلا رجوع له ولا سبيل له إليها ، فرقة مؤبدة وهذا بالإجماع، نعم لو أكذب نفسه وقال فعلا أنا أخطأت فيما رميته بها أو تجنيت عليها وهذا سيأتينا حكمه بعد قليل ،أن الولد يرجع إليه وينسب إليه ويجوز أن ينكحها إذا رضيت بذالك، هلال بن أمية رضي الله عنه لما حصلت الملاعنة منه ثم ردت الزوجة أيضا ولاعنته وشهدت الخامسة قال يارسول الله (هي طالق بالثلاث)، أستعجل رضي الله عنه مع أن كلامه لغوا لا قيمة له ، هو أصلا حرمت عليه تحريما مؤبدا أبلغ من الطلاق بالثلاث،ولذالك في الحديث قال وذالك قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بفراقها ، أستعجل وطلق بالثلاثة ، مع أنه كما مر معنا في كتاب الطلاق ، أن الطلاق بالثلاث أو بالثنتين يعتبر طلاقا بدعيا وهو حرام وصاحبه أثم ،الراجح في قول العلماء وسبق أن سردنا الأدلة عليه، فلماذا لم يؤاخذه النبي صلى الله عليه وسلم؟ لأن كلامه لغو لا قيمة له فهو أصلا ليست زوجته بمجرد أن حصلت الملاعنة حرمت عليه ، فكأنه طلق إمرأة أجنبية عنه .
قال المصنف رحمه الله

سواء كان حملاً أو مولوداً - ما لم يكن أقر به أو وجد منه ما يدل على الإقرار لما روى ابن عمر: أن رجلاً لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم.

إذا كان بينهما ولد وهذا هو الغاية كما ذكرت لكم من الملاعنة ،أما إذا كان يريد الفراق هذا كان بإمكانه أن يطلق وينتهي الأمر.

إذا كان بينهما ولد ونفاه فقال (هذا الولد ليس ولدي) فإنه ينتفي عنه بمجرد الملاعنة، سواء كان الولد لايزال حملا في بطن الأم أو كان مولودا، إلا إذا كان أقر بهذا الولد وأنه ولده أو وجد منه ما يدل على الإقرار به فحين ذاك يثبت نسب الولد ولا يمكن إسقاطه ،إذا كان فعلا أقر قبل الملاعنة وقال فعلا هذا ولدي أو وجد منه ما يدل على الإقرار ، ذهب وسجله بإسمه وكان يحدب عليه ويحرص عليه كأولاده ثم والعياذ بالله نزغ الشيطان في قلبه وذهب يلاعن زوجته، نقول لا ينتفي الولد منك في هذه الحال لأنه أقر به فثبت نسب الولد بأبيه ،إذا ثبت النسب فلا يمكن رفعه .

هنا سؤال مهم هل يحصل نفي الولد بمطالبة الزوج بنفيه عنه أو بمجرد الملاعنة ؟

ذكرنا نحن الخلاف والذي عليه جمهور أهل العلم أنه ينتفي الولد منذ مجرد الملاعنة وأكدنا أن المقصود بالملاعنة هو نفي الولد ، فلا يشترط أن يقول نفيت ولدي ، والدليل على أن الزوج إذا نفى الولد عنه فإنه ينفى عنه وينسب لأمه حديث عمر رضي الله عنه في قصة هلال ابن أمية قال أن رجلاً لاعن امرأته وانتفى من ولدها ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما وألحق الولد بالأم) متفق عليه

قال المصنف رحمه الله
فصل: في ثبوت النسب
(ومن ولدت امرأته أو أمته التي أقر بوطئها ولداً يمكن كونه منه لحقه نسبه، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا ينتفي ولد المرأة إلا باللعان، ولا ولد الأمة إلا بدعوى عدم استبرائها)

هذه مهمة جدا يقول (ومن ولدت امرأته أو أمته التي أقر بوطئها ولداً يمكن كونه منه)

أقر بوطئها هذا شرط ، لو قال أنا أنسان مشدود الذكر لا أستطيع أن أطأ ، فالولد ليس مني ، نفى أن يكون وطئها وفعلا تبين أن كلامه حق، أو قال فعلا أنا عقدت عليها وتزوجت ولكني لم أدخل بها أصلا فمن أين يأتي الولد مني ، أو غاب غيبة طويلة خمس سنوات أو ست سنوات ثم جاء وهي حامل وقالت هذا ولدك يعني كيف؟ وسيأتينا حكمه بعد قليل ، هذا العادة في حينه أن يكون الولد منه ، في هذه الحال إذا كان أقرر بوطء زوجته أو أمته فالولد الذي يولد على فراشه هو ولده ،حتى لو جاء فاجر يدعي أن هذا الولد ولده وأنه زنى بالمرأة وأن هذا الولد خلق من مائه، فالحكم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( الولد للفراش ) لفراش الزوج أي لصاحب الفراش وهو الزوج ( وللعاهر الحجر) يعني للزاني الرجم إذا كان محصنان،وأنتم تعرفون سبب هذا الحديث في قصة النزاع الذي كان بين الأسود ابن زمعة وبين سعد ابن أبي وقاص رضي الله عنهما ، تنازعا في ولد لأمة زمعة بن الأسود والد ثوبة بنت زمعة رضي الله عنها وتعرفون كان في الجاهلية يزنون و مشركون وماذا بعد الشرك، فسعد ابن وقاص يقول إنه ابن أخي أوصاني إذا ولدت هذه المرأة الولد فهو ولده، يقول يعني كنت أزني بها فالولد خلق من مائي فهو أبني ، والأسود ابن زمعة رضي الله عنه قال هو أخي ولد على فراش أبي ، تنازعا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال عليه الصلاة والسلام ( الولد للفراش وللعاهر الحجر) ، فأثبت نسب الولد لصاحب الفراش وهو زمعة ابن الأسود والد سودة بنت زمعة أم المؤمنين رضي الله عنها، ومع ذالك قال له النبي صلى الله عليه وسلم مع أنه أثبت أنه أخوها وولد على فراش أبيها ونسبه إلى الأب قال (وأحتجبي منه يا سودة )، وهذا يستدل به العلماء على الأخذ بالأحتياط في حال الإشتباه الشديد.

قال (ولا ينتفي ولد المرأة إلا باللعان)

ذكرنا هذا ، أن لا سبيل للنفي حتى لو جاءوا وفحصوه فحص dna ،وثبت فعلا أنه ليس لأبيه ولا يمت له بصلة ، نقول حتى في هذه الحال الولد ولدك ،إن كنت تقول فعلا هي زانية أو الولد ليس منك فلا سبيل لك إلا بالملاعنة .

قال (ولا ولد الأمة إلا بدعوى عدم استبرائها)

قال أيضا ولد الأمة يعتبر ولد له والأمة تعتبر أم ولد ، ولا ينفى إلا إذا إدعى أنه أستبراها، والإستبراء معناه أن تحيض حيضة ، وأنتم تعلمون أنه لو حاضت المرأة معنى ذالك أن رحمها خال من الولد ، لو قال فعلا هي أمتي وكنت أطأها لكني تركت وطأها وحاضت بعد تركي لها ولم أطأها بعد الحيض فالولد ليس مني فهنا يصدق قوله.

هنا مسالة مهمة قبل أن نكمل ماذكره المصنف رحمه الله ، لو كانت المرأة والعياذ بالله زانية لكنها ليست ذات فراش، ليست متزوجة وليست أمة، وأدعى الزاني أن هذا الولد ولده ، قال أنا الذي زنيت بها فهل ينسب الولد لأبيه من الزنى ؟ فيسمى بأسمه ويرثه وينفق عليه وهكذا في بقية أحكام النسب المعروفة؟

هذه المسالة من المسائل المشكلة حقيقة التى كثر فيها الخلاف بين الفقهاء رحمهم الله ، ما أشد الحاجة لهذه المسألة في بلاد الأقليات المسلمة ، في أوروبا وأمريكا وروسيا وغيرها ، هذه من أشكل المسائل وأكثرها حدوثا ، لان الغالب من يسلم من هؤلاء الكفار انه كانت له صديقة يمارس معها الزنى والعياذ بالله وقد تكون أسلمت معه أيضا ، فهو يتساءل يقول هذا الولد الذي خلق من الزنى( لم تكن زوجة) هل ينسب إلي ويكون محرما لبناتي وأمي وغيرهم من محارمي؟، وهل يلزموني الإنفاق عليه، وهل أكون محرما لهذه البنت من الزنى إذا أرادت الزواج فأزوجها ؟، وهل ترثني وأرثها وهكذا في بقية أحكام النسب المعروفة من الميراث والمحرمية والنسب وما أشبه ذالك .

هذه المسالة كان قد بحثتها بحثا مفصلا ولله الحمد والمنة ونشر البحث في مجلة العدل ( حكم إستبراء الزانية وإستلحاق ولد الزنى) وحرصت أن أجمع كل ما ذكره الفقهاء رحمهم الله في هذه المسألة من الأدلة وما أوردوه من المناقشات

وخلصت من هذا إلى أن الراجح أن الولد يلحق أباه من الزنى بشرطين:

الشرط الأول :ألا تكون أمه فراشا لزوج أو سيد ، فإذا كانت زوجة أو أمة فالولد للفراش كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( وللعاهر الحجر).

الشرط الثاني: أن يقر الزاني بأنه ولده ويطالب بنسبته إليه فحين ذاك ينسب إليه ، والدليل على هذا وإن كان فعلا والعياذ بالله خلق من الزنى من ماء حرام ، الدليل على هذا أن الشارع يتشوف على حفظ الأنساب ورعاية الأولاد، وهذا الطفل المسكين ليس له ذنب والذي يدعيه هو الذي خلق الولد من ماءه قطعا، وهو يقر فعلا أنه خلق من ماءه ، والمرأة ليس لها زوج أو سيد بحيث ينسب إليه (إلى صاحب الفراش).

أمر أخر أيضا قصة جريج العابد المشهورة في الصحيحين وغيرهما، لما أجتمع أولئك الفجرة الدعار وكادو جريرا تلك المكيدة العظيمة ،فقالوا لإمرأة بغي كانت من أجمل النساء ،قالوا لها نتحدى أن تسقطي جريج في أحضانك ،وكانت تذل عليهم بجمالها وغنجها وتقول من يستطيع أن يراني ولا يطمع بي، قالوا جريج العابد نتحداك أن تغريه بالزنى، فذهبت والعياذ بالله إليه وتجملت وتصنعت وكان في صومعة خارج البلدة ، وحاولت أن تتعرض له فوجدته أمامه كالحجر كأنه لا أرب له في النساء رضي الله عنه، وكان سبب هذه البلية والفتنة العظيمة التى وقع بها ،أن أمه دعت عليه ،جاءت إليه وهو يصلي فكان يقول ياربي اللهم أمي أو صلاتي ،فلا ادري هل أقطع صلاتي وأجيب أمي أو أستمر في صلاتي ، فترجح عنده رضي الله عنه أن يتم صلاته ولو أغضب أمه ، فذهبت وجاءت من الغد وتناديه ياجريج وهو يقول اللهم أمي أو صلاتي، ثم في اليوم الثالث أيضا فلما تكرر منه ذالك ثلاث مرات ثم لم يجبها غضبت أمه ودعت عليه دعوة وخففتها، قالت ( اللهم لا تمته حتى تريه وجوه الممسات ) يعني الزواني، وهذه رحمة به رضي الله عنها ، ولو قالت حتى توقعه في الزنى ربما وقع فيه، لكن فقط تقول لا تمته حتى تريه وجوه الممسات، وكان فعلا أبتلي بهذه المرأة الفاجرة لكن الله سبحانه وتعالى عصمه منها ، لما أيئست منه ،وأنظر الكيد العظيم من هذه المرأة وصدق الله عز وجل (إن كيدكن عظيم) لما أيئست منه جاءت إلى راع كان يرعى حول الصومعة ومكنته من نفسها، فحملت منه فقالوا لها من أين هذا الولد قالت من جريج العابد قاتلها الله، فلما تركوها حتى وضعت الولد وقالت إنه من جريج ، جاءوا إليه مسرعين ومعهم فؤوسهم فهدموا صومعته حتى سووها بالأرض ، وأنظر العجلة وسوء عاقبتها وشؤمها فلم يتثبتوا، قال لهم ما شأنكم قال، تخادعنا وتتلكأ أمامنا وأنت تفعل الزنى قال ومن قال هذا فأخبروه خبر المرأة ،فقال أدعوا لي الصبي فجئ بالمرأة وولدها فغمز بأصبعه على بطن الولد ،بعد أن صلى ركعتين ودعى الله عزوجل ، أنظر كيف ينجى الله عباده وأوليائه الصالحين في هذه المضائق والفتن العظيمة ، غمز في بطنه وقال يا غلام أسألك بالله من أبوك ، هذا الشاهد ولد زنى ، قال أبي فلان الراعي ، أنطقه الله الذي أنطق كل شئ وهذا أحد الصبيان الأربعة الذين تكلموا في المهد.

الشاهد أن الرسول صلى الله عليه وسلم سمى ذالك الزاني أبا ، والغلام أيضا أنطقه الله عزوجل وقال (أبي فلان الراعي) ، فهذا يدل على أن الزاني أب لأن هذا الولد خلق من مائه وهذا بالشرط الذي ذكرت وهو ألا تكون أمه فراش لزوج أو سيد .

قال المصنف رحمه الله
(وإن لم يمكن كونه منه مثل أن تلد أمته لأقل من ستة أشهر منذ وطئها أو امرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما، ولو كان الزوج ممن لا يولد لمثله - كمن له دون عشر سنين، أو الخصي أو المجبوب - لم يلحقه. )

في الشرط السابق قال ومن ولدت امرأته أو أمته التي أقر بوطئها ولداً يمكن كونه منه ، يعني العادة لا تحيل أنه يمكن أن يكون ولده ، لكن إذا كان لا يمكن أن يكون الولد منه، يعني يستحيل عادة أن يكون هذا الولد ولده قال (مثل أن تلد أمته لأقل من ستة أشهر منذ وطئها) ،أشترى أمة أو ورثها أو أهديت له وزعمت أنها قد أستبرئت وأن رحمها خال من الولد فوطئها بإعتبار أنها أمته (ملك اليمين) وبعد أربعة أشهر ولدت ، هل يمكن أن يكون هذا الولد ولده؟
يستحيل لأن أقل سن يمكن أن يعيش له الحمل هو ستة أشهر، لأن الله عزوجل قال ( والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة ) وقال في الأية الأخرى ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) يعني فطامه سنتان وستة أشهر ، وبهذا بين لنا عباس رضي الله عنه أن أقل مدة الحمل هو ستة أشهر وإكمال السنتين وهي مدة الرضاعة، ما بقي من الثلاثين هي ستة أشهر وهي مدة الحملن وفعلا هذا الذي جرت به العادة ، لا يمكن أن يعيش ولد قبل أكمال الستة أشهر وما يدل عليه ظاهر القرأن كما رأيتم ، لكونها تلده في أربعة أشهر منذ وطأها السيد ، فهذا دليل على أنها كانت حاملا من شخص سابق وليس ولده

في هذه الحال هل نحتاج إلى ملاعنة؟ لا.. لا يحتاج ، لا يلحقه الولد وينسب لأمه

قال (أو ولدته أمرأته لأقل من ذلك منذ أمكن اجتماعهما)، يعني أقل من ستة أشهر نفس الشئ فالحكم واحد ، فتزوج إمرأة على أساس أنها غير متزوجة وعفيفة ودخل بها ،وبعد ثلاث أشهر أو أربعة أشهر أو خمسة أشهر ولدت ، فقالت هذا الولد منك ، هذا ولدك وأنا عفيفة ولم أفعل الزنى ، هل يقبل قولها؟.. لا ، إذا ولد الولد وكان حيا نقطع قطعا أن عمره أكثر من ستة أشهر وأنه تم الستة أشهر ، وهذا الرجل لم يتزوج إلا منذ أربعة أشهر إذا هذا ليس منه قطعا فلا ينسب إليه، نعم لو مات أو نزل بعد مرور أربعة أشهر ميتا لا إشكال ،إحتمال أنه منه لا شك لأنه قد يسقط الطفل وعمره يومان أو ثلاثة أو شهر، أو شهران أو أربع وهكذا، لكن إذا ولد حيا وهو إنما تزوجها فقط من أربعة أشهر أو ربما عقد عليها ، تزوجها ولم يدخل بها إلا منذ أربعة أشهر، يعني ما تمكن من وطأها إلى بعد أربعة أشهر وهي تقر فعلا أنه ما وطأها إلا بعد الدخول ،في هذه الحال نقطع بأن الولد ليس ولده ولا يلحق به بل يلحق أو ينسب لأمه

قال(أو كان الزوج ممن لا يولد لمثله) كيف لا يولد لمثله؟

قال (كمن له دون عشر سنين) ، الزوج عقد له على إمرأة عمرها 15 سنة أو عشرين سنة وعمر الولد 8 سنوات أو تسع سنوات ، جرت العادة بأن الصبي لا يمكن أن يولد له قبل أن يتم عشر سنين حتى لو تمكن من الجماع ، قد يجامع وعمره ثمانية سنين أو تسع سنين لكن لا يمكن أن ينزل ، فإذا كان صغيرا عمره ثمان سنوات لنفرض ثم حملت المرأة وولدت وزعمت أن هذا الولد لزوجها ، نقول هذا يستحيل في العادة أن يكون من الزوج حتى لو حصل الجماع وربما يقدر بعضهم على الجماع لكنه لا ينزل.

قال (أو الخصي)، الخصي وهو مقطوع الخصيتين ، والخصيتان هما مجمع الماء ، فعلا قد يجامع ، قد يطأ لكن لا يستطيع أن ينزل ، فإذا قال هذا الولد ليس ولدي لأني خصي ، لا يمكن أن يكون ولدي نقول نعم ليس ولدك ويلحق بأمه .

كذالك (المجبوب) ، وهو المقطوع الذكر ، الذي قطع ذكره كاملا فلا يستطيع أن يجامع فقطعا من أين سيأتي الولد قال ( لم يلحقه).

فصل:في ثبوت النسب بقول قائل

قال المصنف رحمه الله(وإذا وطىء رجلان امرأة في طهر واحد بشبهة)

وطأ الشبه ، يعني نكح أو وطأ الرجل إمرأة أجنبية يظنها زوجته وربما وقع عليها رجلان ، إحتمال ولو كان بعيد لكن وطأها رجلان وطأ شبه ثم حملت ، لا ندري هل هذا الحمل هو من الأول أو من الثاني فما الحكم ؟

قال ( أو وطىء رجلان شريكان أمتهما في طهر واحد فأتت بولد)

نعم الشريكان ، شخصان أشترى أمة ، طبعا لا يجوز لهما لأي واحد منهما أن يطأها ،إلا إذا أذن شريكه ووهبها له ، لكن والعياذ بالله وهما الشريكان وكل واحد منهما وطأ الأمة وحملت ولا يدري هل هو من الأول أو الثاني.

قال(فأتت بولد ، أو ادعى نسب مجهول النسب رجلان)

نعم أدعى نسب مجهول النسب رجلان ، شخصان أعلن أنهما أبوه ، ولايدري من أبوه فهو مجهول النسب ، كوجد مرميا عند باب المسجد أو غيره فجاء رجلان ، جاء الأول وقال هذا ولدي وجاء أخر وقال لا هذا ولدي ،وليس عندنا ما يثبت لا هذا ولا هذا ، طبعا هذا في الزمان الأول قد يحصل ويشكل فعلا، في زماننا اليوم الأمر ولله الحمد يسير جدا فبإمكانك أن تعرف أيهما أبوه عن طريق البصمة الوراثية،ويمكن أيضا أن تعرف أيضا أنهما جميعا مدعيان كاذبان وليس ولدهما.
فمالحكم ؟

قال( أري القافة معهما أو مع أقاربهما فألحق بمن ألحقوه به منهما)

نعم نسب المدعي أو ليس بواطئ وطأ شبهة أو ليس بأحد الشريكين إذا وطأ جميعا الأمة ، أري القافة وهم ممن يعرفون الشبه وعندهم دقة عجيبة ، فيقال هذا الولد أيهما أبوه هذا أو هذا؟ فإذا ألحقوه بأحدهما لحق به وصار أبنه وينسب إليه ، وهذا كان يعمل به إلى عهد قريب قبل توصل العلماء إلى البصمة الوراثية

والبصمة الوراثية لاشك أنها شبه يقينية ليس فيها مجال للشك، وهذه سبحان الله من أيات الله العظمى في الأنفس والبشر وهم لا يدركون ، كل إنسان له طبعة خاصة أو بصمة لا يمكن أن يشاركه فيها أحد في العالم ، والبصمة الوراثية أنت تتوارثها عن أبائك وأجدادك منذ عهد أدم عليه الصلاة والسلام ، شئ عجيب يعني لا يمكن لشخص أخر أن يشبه بصمتك وهذه من أيات الله العجيبة التى لم نتفطن لها ونعرفها إلا في عصرنا الحاضر.

قال(وإن ألحقوه بهما لحق بهما)

لاحظ هذه المشكلة قالوا لو أن الولد لكل منهما، للشريكين معا أو لواطئي الشبهة معا ،أو لمن أدعيا نسب مجهول النسب ، قالوا (لحق بهما معا)، قال يقال فلان ابن فلان ابن فلان ، هل هذا يأتي ؟ هل يقبل؟ ، هذا أخذه عن عمر رضي الله عنه لما دعى القافة فألحقوه بالمدعيين فألحقه بهما معا ، لكن هذه الرواية عن عمر لا تثبت فهي ضعيفة وقد ورد عن عمر أنه خير الولد بين الرجلين ، فإن إختار أحدهم الحق به ، و لم ينسب الولد إليهم مستحيل أن يكون خلق من مائين مختلفين مستحيل ، فإجتهاده رضي الله عنه الثاني ثابت عنه وهو الموافق لقواعد الشريعة مادام أنه لم يستطيع القافة أن يلحقوه بأحدهما ، قالوا هو يشبه الرجلين معا ، فإن أسلم طريق أن يخير الولد فإن أختار أحدهم ألحق به.

هناك طريق أخر قد يكون أفضل منه وهو القرعة، الأن الرجلان متساويان في هذا الحق ولم يمكن أن يميز أحدهما عن الأخر فقالوا يقرع بينهما ،والقرعة لاشك أنها طريق شرعي للفصل في الخصومات إذا تعذر تمييز أحد الخصمين عن الأخر، وهذا كله كما ذكرت لكم قد يكون مفيدا في الزمان الأول أما في زماننا اليوم فالأمر يسير ولله الحمد عن طريق فحص الجينات الوراثية نستطيع أن نعرف أيهما أبوه .

قال(وإن أشكل أمره أو تعارض أمر القافة أو لم يوجد قافة ترك حتى يبلغ فيلحق بمن انتسب إليه منهما. ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون عدلاً مجرباً في الإصابة.)

هذا صحيح (بمن انتسب إليه منهما)،لأنه هو الذي يختار

سؤل : هناك من القائلين أن ابن الزنى يلحق بأبيه منهم
هذا قول شيخ الإسلام وابن القيم والشيخ ابن عثيمين وجماعة


وجزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:15 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:15 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çل‎وٍçنôٌي

54-الدروس العلمية للشيخ د. عبدالعزيز الفوزان-شرح كتاب عمدة الفقه (كتاب اللعـــان)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تذكير موعد دروس عمدة الفقه للشيخ عبدالعزيز الفوزان إدارة المنتديات ســــمـــاء 1 27-12-2009 09:25 PM
لطلاب العلم ..موعدكم مع شرح لكتاب عمدة الفقه للشيخ عبدالعزيز الفوزان إدارة المنتديات ســــمـــاء 4 09-11-2009 12:56 AM
إعلا ن إستئناف شرح دروس عمدة الفقه بجامع الراجحي للشيخ عبدالعزيز الفوزان إدارة المنتديات ســــمـــاء 4 19-10-2009 11:56 AM
52-دروس علمية للشيخ د.عبدالعزيز الفوزان -شرح كتاب عمدة الفقه( كتاب اللعان-باب الحضـانة) إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 06-07-2009 06:42 PM
51-دروس علمية للشيخ د.عبدالعزيز الفوزان-شرح كتاب عمدة الفقه (باب نفقة الأقارب والمماليك) إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 02-07-2009 11:13 PM


الساعة الآن 11:38 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام