مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2009, 12:43 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
46-حلقة بعنوان (حقوق الأولاد فى الإسلام)برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ





[[align=center]


إذاعة القرأن الكريم-برنامج الدين المعاملة
22-5-1430هـ

للشيخ عبدالعزيز بن فوزان الفوزان


بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين

أيها الأحبة الكرام سلام الله عليكم ورحمته وبركاته كما سيكون حديثنا اليوم عن حقوق الأولاد في الإسلام

إنه ما عنى الإسلام بشئ عنايته بجنس الإنسان، حيث لم يكتفي بحفظ حقوقه ومصالحه من جانب إيجادها بتشريع كل ما يقيمها ويقويها ويكملها، ومن جانب الدفاع عنها بتشريع كل ما يحفظها ويصونها ويحميها من كل إعتداء واقع أو متوقع عليها، بل تجاوز هذا الدين العظيم مجرد حفظ الحقوق والمصالح والدفاع عنها إلى تكريم الإنسان غاية التكريم ،كما قال ربنا سبحانه {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً }الإسراء70 كرمهم أولا بإرسال الرسل وإنزال الكتب ،وتشريع الشرائع والأحكام التى تكفل سعادة الإنسان وتحفظ مصالحه في الدنيا والأخرة، كما كرمه بأن وهبه العقل الذي يميزه عن الحيوانات والعجموات وسائر الجمادات،وكرمه أيضا بأن سخر له ما في الأرض والسموات وأسبغ عليه نعمه ظاهرة وباطنة كما قال سبحانه {أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ٍ }لقمان20 وقال سبحانه {وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ }إبراهيم34

وكانت عناية الإسلام بالإنسان قبل أن يخلق وبعد الحمل به وهو في بطن أمه وبعد ولادته، وما عنى الإسلام أيضا بشئ كما عنى بالأطفال لشدة حاجتهم ولأنهم عنوان الصفاء والنقاء والبساطة والبراءة،وهم قرة العيون وثمار الأفئدة، فيهم تسعد الروح وتأنس النفس ويطمئن الخاطر، والنظر إليهم سعادة وملاعبتهم سرور وضمهم فرح والإستكثار منهم قربة وتربيتهم دين فهم نعيم في الصغر وزاد في الكبر ،وذخر في الحياة وبعد الممات إن نشئوا صالحين موفقين

ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالإستكثار من الأولاد فقال ( تناكحوا تناسلوا فإني مباهي بكم الأمم يوم القيامة) وقال ( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة) ولقد أمتن الله تعالى على عباده بهذه النعمة العظيمة وجعلها من أياته الدالة على وحدانيته وتفرده فقال سبحانه {وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ }النحل72 وقال سبحانه{لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ }الشورى49 {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ }الشورى50

وحفظا لهذه النعمة وحرصا على أن يقوم الأباء والأمهات برعايتها حق الرعاية فإن الشريعة الإسلامية قد قررت حقوق الطفل قبل أن يتحدث عنه العالم وهيئات حقوق الإنسان هذا الحديث بألف وأربعمائة عام ،ويمكن أن تقسم هذه الحقوق كما أشرت قبل قليل إلى ثلاثة أقسام

حقوق الطفل قبل التخليق
والثاني حقوقه وهو جنين في بطن أمه
والثالث حقوقه بعد أن يولد

أما حقوقه قبل تخليقه فيمكن إجمالها في الأتي:

1-حفظ نسبه وتكوين المحضن المنسب لتربيته وحسن رعايته فمن حق الطفل في الإسلام أن يكون له أب ينسب إليه ويهتم به ويحسن القيام عليه ، نعم قد يوجد الأطفال بغير النكاح وذلك عن طريق (الإباحية الجنسية) كما هي حال الحيوانات والبهائم وأمثالها من بني الإنسان ولكن هذا لا يليق بالإنسان الذي كرمه الله وفضله على سائر الحيوان وكما أن هذه الإباحية الجنسية تهبط بالإنسان من عالم السيادة والكرامة إلى حظائر الحيوان في الغاب وتجعل النساء أشبه بالمراحيض العامة كل يقذف فيها فضلته ويقضي حاجته ثم يولي مدبرا فإنها تؤدي مع ذلك إلى أختلاط المياه وتضييع الأنساب وإهمال الأولاد وجعلهم يعيشون حياة التشرد والضياع وما واقع الدول الإباحية إلا خير شاهد على هذا وقد نبه القرأن إلى هذه الحكمة العظيمة في قوله {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء }النساء1وقال سبحانه{وَاللّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً }النحل72 إن الولد حين يخلق في بطن أمه من نكاح صحيح يجعل والديه في غاية السرور بوجوده والحرص الشديد على رعايته والإهتمام بشأنه ،ذلك أنهما يشعران بأنه جزء منهما وإمتداد لهما وذخر لهما في الحياة وبعد الممات، فيترقبان قدومه ويخلصان في محبته ويجتهدان في رعايته وتوفير حاجاته وتربيته وحسن رعايته، فيشعر الأولاد بالدفء والحب والحنان ،ويترعرعون بطمائنينة وسكينة وأمان،ويكتسبون من أبائهم وأمهاتهم الأخلاق الحسنة والقيم الرفيعة، ويعرفون ما لهم من حقوق وما عليهم من واجبات ،ويستطيعون التفاعل مع الأخرين والتعايش معهم بأمن وسلام ،كما أنهم يعرفون أصولهم ويفتخرون بإنتسابهم إلى أبائهم لأن في هذا النسب حفظ كرامتهم وتأكيد ذاتهم وتحقيق سعادتهم ،أما حين تختلط الأنساب وينشأ الأولاد في الحرام والظلام ليس لهم أباء معروفون يعنون بتربيتهم ويهتمون بشأنهم فإن مآلهم إلى الضياع والتشرد ،وينشئون ناقيمين على المجتمع متحللين من الأخلاق والقيم ،ولاشك أن إنقطاع المرء عن أسرة ينسب إليها ويعتز بها ويحرص على سمعتها وصيانة كرامتها ،يجعله فردا مقطوع الأواصر لا يبالي بما يصنع وما أيسر أرتكاب الجرائم وأكثرها ممن كان هذا حالهم وحرموا عطف الأبوة وحنان الأمومة ،وقد أثبتت الإحصائيات أن نسبة الإجرام في أولاد اللقطاء أكثر منهم في غيرهم أضعاف مضاعفة ومن ذلك إحصائية أجريت في فرنسا عام 1924م أتضح من خلالها أن 64% من الجرائم التى أرتكبت كان مرتكبوها من اللقطاء على الرغم من أن نسبة هؤلاء بالنسبة للشعب الفرنسي أناداك لا تتجاوز 9% فقط

2-أما الحق الثاني فهو تحريم الزنى وهو من أعظم حقوق الطفل على والديه، لقد حرم الله الزنى وشدد العقوبة عليه، فكان هذا من أكبر أنواع الإهتمام بالطفل وبحقوقه وهو مالم يدركه الغرب ومنظروه الذين نسوا أن أول حق يجب أن يتمتع به الطفل أن يحي حياة أسرية كريمة وفي محضن تربوي مأمون،فيه أب محب حنون وأم مشفقة رؤوم، فكان من أسباب تحريم الزنى أنه يحكم على هذا المولود أن يعيش بدون أب يرعاه ويحوطه وهو ما يطلق عليه اليوم في الغرب بظاهرة (الأم العازبة)، إذا يتهرب الزانى بكل المسئوليات التى ترتبت عن تلك الشهوة الجنسية والعلاقة المحرمة،ويرمي كل تلك المسئوليات على عاتق المرأة المسكينة التى لا تملك خيار أمام عاطفتها إلا أن تتحمل المسئولية كاملة ،وتكد طول حياتها من أجل تربية هذا الطفل ورعايته فتكون بإقترافها جريمة الزنى قد حرمت هذا الولد من أكبر حق له في هذه الحياة ألا وهو حق الأبوة، وفي كثير من الأحيان تتغلب المرأة على عواطفها وتتخلى على مسئوليتها في تربية الولد ورعايته،وتلفظ هذا الجنين لينتهي به المطاف في دار الحضانة وينخرط بعد ذلك في سلك الإجرام ،بعد أن حرم التربية الصحيحة وسلب أهم حق ضمنه له الإسلام ألا وهو حق الحياة الأسرية والنسب النظيف الذي ينتسب إليه ،ويعتز به إن وجود أسم يستند إليه الإبن في حياته وإن غيبه موت أو سبب أخر لهو حاجة فطرية وضرورة نفسية لا تستقيم حياة الفرد إلا بها،فلا يمكن لنا أن نربي إنسان سويا من الناحية النفسية والسلوكية والإجتماعية إلا إذا عاش في كنف أسري وعرف من هو أبوه ومن هي أمه، وإلا عاش حياته مضطرب لا يعرف للمبادئ قيمة ولا يرى للفضيلة معنى،

فإلى كل من ينظرون لإنتهاك الأعراض تحت شعار الحرية الشخصية إنكم والله تظلمون الإنسانية وتدمرون الطفولة البريئة وتهدمون المنظومة الأسرية ،فهاهي مجتمعاتكم أيها الغربيون قد أكتظت باللقطاء وهاهي سجونكم تعاني من كثرة السجناء، بعد أن أخطأتم الطريق وظللتم عن سواء السبيل ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤمنون وصدق ربنا عزوجل {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50

3-وأما الحق الثالث من حقوق الطفل قبل تخليقه فهو حسن أختيار الزوجة الصالحة والزوج الصالح ،لم يترك الشرع الباب مفتوحا للمسلم أن يتزوج من يشاء وكيفما أتفق ولا للمسلمة أن تتزوج أي ذكر وعلى أي حال كان بل جعل لهذا صفات وضوابط وشروط سوف نتكلم عنها بشئ من التفصيل في الحلقة القادمة بإذن الله

أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/align ]
]
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة سجى ; 24-05-2010 الساعة 07:55 PM

التعديل الأخير تم بواسطة سجى ; 24-05-2010 الساعة 07:55 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلهَلçمèٌنçمى, çلمْçملéهًçْé, çلكٌيم1430هü

46-حلقة بعنوان (حقوق الأولاد فى الإسلام)برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
56-حلقة بعنوان(حقوق الطفل-العناية بأمه الحامل)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 13-07-2009 07:38 PM
55-حلقة بعنوان(المعاشرة بالمعروف والإعتدال فى الغبرة)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 13-07-2009 07:26 PM
48-حلقة بعنوان(الحضــانة)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 07:38 PM
47-حلقة بعنوان (التعامل بين الزوجين)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم -1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 01:16 PM
حقوق الأولاد في الإسـلام - برنامج الدين المعاملة - د عبدالعزيز الفوزان . طالب النجاة قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 3 21-05-2009 02:50 PM


الساعة الآن 10:19 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام