مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-07-2009, 07:26 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
55-حلقة بعنوان(المعاشرة بالمعروف والإعتدال فى الغبرة)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدنا أن نقدم لكم حلقة قيّمة من البرنامج الإذاعي

الدين المعاملة

لفضيلة الشيخ د عبدالعزيز بن فوزان الفوزان


بعنوان : المعاشرة بالمعروف بين الزوجين و الإعتدال في الغيرة

الأحد 21 جمادي الآخرة 1430هـ

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمينن والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وما يزال حديثنا عن الحق الأول من الحقوق المشتركة بين الزوجين وهو المعاشرة بالمعروف

ومن المعاشرة بالمعروف ما يجب على الرجل إذا رأى من زوجته ما يكره:-

الواجب على الزوج إذا رأى من زوجته ما يكرهه أن يتذكر جوانب الخير فيها ، وألا يجحد فضلها وتعبها في القيام بحقوقه ورعاية مصالحه ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لا يفرك مؤمن مؤمنة)أي لا يبغض (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها خلقا أخر) والحديث رواه مسلم ، فيجب على الزوج أن يتذكر محاسن زوجته وأن يجعل ما كره منها في مقابلة ما رضي وإنه بإذن الله لواجد خيرا كثيرا .
وقد أمر الله عزوجل بالإحسان إلى المرأة ومعاشرتها بالمعروف حتى وإن كرهها زوجها ،لأنه لا يدري أين تكون الخيرة فقد تكون سببا لخير كثير، ومجلبة لنفع كثير ،كأن يرزق منها بأولاد صالحين يحسنون بره ، ويرفعون ذكره ويعلون منزلته في الدنيا والأخرة ،أو يوفق ببركة صلاحها وصدق دعائها وإخلاصها،مع ما له من الأجر العظيم لكفالته لها وصبره عليها مع كرهه لها ، قال الله تعالى {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً }النساء19 ، وإن أقل الناس توفيقا وأبعدهم عن الخير من أهدر المحاسن كلها ،ونسيها أو تناساها وجعل المساوئ نصب عينيه ، وربما مددها وبسطها وطولها ، وجعل من الحبة قبة ومن الحقير كبيرا ، وجعل يكررها ويعيدها ويفسرها بظنونه السيئة وتأويلاته الفاسدة، حتى يجرد إمرأته من كل خير ويصمها بكل نقيصة وشر، أين هذا من قول النبي صلى الله عليه وسلم (اللهم أني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة ) والحديث رواه النسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد وابن حبانه والحاكم وقال حديث صحيح ووافقه الذهبي وحسنه الألباني، ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم (أحرج)أي ألحق الحرج وهو الأثم لمن ضيع حقهما وازجر عن ذالك زجرا شديدا ، وبين صلى الله عليه وسلم أن خير الناس وأكملهم إيمانا هو خيرهم لنسائهم ففي الحديث الصحيح ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي) وقال أيضا (أكمل المؤمنين إيمانا أحاسنهم أخلاقا وخياركم خياركم لنسائهم )، وهذه شهادة من لا ينطق عن الهوى عليه الصلاة والسلام أن خير الناس هو خيرهم لأهله ، فجاهد نفسك على أن تفوز بهذه الخيرية وتظفر بهذه الكرامة والمنزلة العالية .

ويخطئ كثيرا من الرجال حين يظنون أن التبسط مع المرأة وحسن معاشرتها، والتلطف معها ومشاركتها في بعض شئون بيتها تعتبر ضعف منه ،وسيطرة لها عليه، فتراهم يصرون على أن تكون كلمتهم هي الأولى والأخيرة ورأيهم هو النافذ الذي لا يقبل المراجعة آو المحاورة، وهذا ليس من القوة أو الرجولة في شئ ،وليس هو من أخلاق الكرام ، فإن الكريم من غلبه أهله داخل بيته بسماحته وحسن معاشرته وغلب الأعداء خارج بيته لرجولته وقوته، قال رجل لمعاوية رضي الله عنه (يا أمير المؤمنين كيف ننسبك إلى العقل وقد غلبك نصف إنسان (يعني زوجته) ) وهذا والله منطق الجهلة وقليل الفقه في دين الله ، فقال له معاوية رضي الله عنه ( يا هذا إنهن يغلبن الكرام ويغلبهن اللئام ) ، قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وهو من هو في قوته ومهابته ( ينبغي أن يكون الرجل بين أهله كالصبي فإذا ألتمسوا ما عنده وجدوا رجلا ) ، وقال لقمان الحكيم( ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبي وإذا كان في القوم وجد رجلا ).

وكيف تكون الراحة وأين السكن والمودة ،إذا كان رب البيت ثقيل الطبع سيئ العشرة ، ضيق الأفق يغلبه حمق ويعميه جهل ، سريع في الغضب بطئ في الرضا،إذا دخل فكثير المن وإذا خرج فسيئ الظن ، وربما مضى عليه سنوات مع زوجته لم تسمع منه كلمة مدح أو ثناء على التزامها وحشمتها ،أو ذكائها وفطنتها ، أو جمالها وحسن خلقتها ،أو لباسها وزينتها وقد يبخل عليها بكلمة شكر أو دعاء مقابل سعيها في خدمته وتعبها في القيام بشئون بيته وأولاده، بل يمن عليها بكلمة حب وودادومداعبة وملاعبة ،ألا يعلم أمثال هذا أن خير الناس خيرهم لأهله، وان السعادة الزوجية لا تكون إلا بحسن المعاشرة ودماثة الخلق وانبساط الوجه والشكر والتقدير ، والحرص على إدخال الفرح والسرور، وأن المرأة أحوج ما تكون إلى التدليل والثناء وكأنها طفل كبير،إن كلمة مدح تسمعها المرأة من زوجها تترك في نفسها أثرا عميقا وتزيد في محبتها لزوجها وأنسها به ، وتملاء جوانحها بالراحة والطمأنينة وتشيع في قلبها مشاعر الفرح والغبطة، وتمنحها شحنة من النشاط والقوة تنسيها ما تقاسيه من مشقة وعناء ،وتساعدها على البذل المزيد من الخدمة والعطاء وتبعد عنها الإحباط الذي يصيب زوجات كثيرات حين يجتهدن في بيوتهن والقيام بواجباتهن فلا يجدن الثناء والتقدير من أزواجهن .

ومن حسن المعاشرة الاعتدال في الغيرة:-

إن الإعتدال في الغيرة والإبتعاد عن الظنون السيئة والأوهام الفاسدة، إلا بدليل بين وحجة ظاهرة من أعظم ما يعين على إستقامة الحياة بين الزوجين، وإن الغيرة على الزوجة حق من أكد حقوقها ،فيجب على زوجها أن يغار عليها وأن يحرص على صيانتها وحفظها ، فلا يعرضها للشبهة ومواطن الريب ،ولا يتساهل معها في ما قد يفسد شرفها ومروءتها ، ويطمع ذوي القلوب المريضة بها ، من سفور وتبرج وأختلاط بالرجال الأجانب،وخلوة بهم وخضوع بالقول معهم ونحو ذالك ، فهذه غيرة محمودة وهي من كمال الرجولة والإيمان ومن تمام المحبة والنصح للزوجة ، ولكنه لا يجوز له بحال أن يسئ بها الظن وأن يتجسس عليها وأن يتهما بما هي بريئة منه ، فيؤول كلامها ويشك في تصرفاتها من غير مستند صحيح،فإن هذا من الظلم ومن أعظم أسباب التنغيص و التكدير، ولذالك قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ( من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يبغض الله فأما ما يحب الله من الغيرة فالغيرة في الريبة وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة)، وقال سليمان عليه السلام لأبنه ( يابني لا تكثر الغيرة على اهلك فترمى بالسوء من أجلك وإن كانت بريئة)أنتهى كلامه عليه الصلاة والسلام
وكم من بيوت تهدمت،وأسر تفككت وحياة تنغصت،وعيش تكدر وكم حصلت من مشكلات ووقعت من نكبات وويلات ، وانتهكت من حرمات وضيعت من حقوق وواجبات، بسبب المبالغة في الغيرة ، بل بسبب الظنون السيئة والأوهام الفاسدة .

كما أن غيرة المرأة على زوجها دليل على محبتها له وحرصها عليه ،ولكنها لا يجوز لها أن تسيء به الظن بغير ريبة ، أو تتهمه بالشر من غير بينه ،ولا أن تبالغ في الغيرة عليه فتؤذيه وتحرجه بكثرة السؤال والإتصال،و التقصي والمتابعة وتحاصره وتستجوبه كلما دخل وخرج، لماذا ذهبت وإلى أين ومع من كنت وهكذا كأنه طفل صغير

إن الغيرة تبلغ عند بعض الزوجات حد يجعلها تصر على مصاحبة زوجها كلما خرج ،أو أن يظل معها في البيت فتعزله عن الناس أو تحرجه أمامهم ، وربما حملتها الغيرة على التفتيش في أوراقه وسيارته ومكتبه وجواله ، علها تعثر على دليل إدانة تحاسبه عليه، وهذا كما أنه منهي عنه شرعا ، فإنه يملاء قلب الزوج حنقا وغيظا ومن أعظم ما يكدر الحياة الزوجية ويسبب الفصام والشقاق بين الزوجين.
أسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وإلى لقاء قادم أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:14 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:14 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلمْçملé1430هü, çلûèٌéèٌنçمى, èْنوçنçلمْçôٌé

55-حلقة بعنوان(المعاشرة بالمعروف والإعتدال فى الغبرة)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
56-حلقة بعنوان(حقوق الطفل-العناية بأمه الحامل)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 13-07-2009 07:38 PM
المعاشرة بالمعروف بين الزوجين - برنامج الدين المعاملة - د عبدالعزيز الفوزان . طالب النجاة قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 1 09-07-2009 08:13 PM
48-حلقة بعنوان(الحضــانة)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 07:38 PM
47-حلقة بعنوان (التعامل بين الزوجين)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم -1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 01:16 PM
46-حلقة بعنوان (حقوق الأولاد فى الإسلام)برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 12:43 PM


الساعة الآن 02:41 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام