مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-07-2009, 08:17 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
53- الحلقة-16-بعنوان(السفــر)برنامج فضاءات-الجمعة-10-رجب-1430هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موعد يتجدد مع الحلقة السادسة عشرة من البرنامج القيّم

فضاءات

والذي يحل ضيفا دائما عليه

فضيلة الشيخ د.عبد العزيز الفوزان حفظه الله

تقديم الأستاذ أحمد بن محمد المطوع
وحلقة بعنوان :

السفر

الجمعة 10 رجب 1430 هـ



المذيع:بسم الله الرحمن الرحيم ،مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أحييكم وأرحب بكم أجمل ترحيب في حلقة جديدة من حلقات برنامج فضاءات والذي يأتيكم عبر فضاء قناة الرسالة
السفر سلوك بشري قديم لازم الإنسان منذ وطء الأرض وأستقر بها، ومازال أحد مقومات الحضارة البشرية ، الحديث عنه له قبول خاص عند كثير من الناس ، وماذاك إلا لأن السفر عالم ملئ بالإثارة والمتعة ونافذة واسعة على العالم ، ورحلة لإكتشاف المجهول من البشر والمكان وأنماط الحياة ، السفر سمة هذا العصر فأفواج المسافرين تزرع الكون جيئة وذهابا، لكل وجهة هو موليها ،ولأن تغيرت وسائل وأهداف السفر من عصر إلى عصر، فإن السفر هو السفر بمتاعبه ومتاعه بلحظاته القاسية ومواقفه الباسمة، ومهما سافر المسافر فإنه سيعود يوما، إلا أن سفر بإنتظار الجميع وفي رحلة لا عودة لها.
هذه إطلالة أيها الإخوة والأخوات على هذا السلوك البشري في هذه الحلقة ،مع ضيفنا الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان ،عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وكذالك المشرف العام على مواقع ومنتديات رسالة الإسلام، بأسمكم جميعا أحي ضيفي الكريم حياك الله صاحب الفضيلة

الشيخ: حياك الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات وأسال الله أن يبارك في هذا اللقاء

المذيع: صاحب الفضيلة حلقتنا لهذه الليلة عن السفر، والإنسان في حياته هو مسافر يقطع أيامه ولياليه حتى يصل إلى نهاية أجله ،ثم ينتقل في رحلة لا عودة لها إلى رب كريم، يسافر الإنسان في هذه الحياة أحيانا في سفر قصير أو بعيد لطاعة أو معصية يعود إما بربح أو بخسارة، في هذه الحلقة نحاول الربط بين هذا السلوك البشري ، السفر القصير الذي يقضيه الإنسان فى ليالي أو أشهر أو سنوات أحيانا وبين هذا السفر الذي يمتد منذ ولادته إلى لقاء ربه

الشيخ:بسم الله الرحمن الرحيم،الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ،ربنا أتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا، اللهم أجعل الحياة زيادة لنا في كل خير وأجعل الموت راحة لنا من كل شر، وأجعلنا ممن يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون
يقول الشاعر

إذا المرء كانت له فكرة ففي كل شئ له عبرة

حقيقة المواعظ والنذر والذكرى هي موجودة فى كل شئ يلاقيه الإنسان فى هذه الحياة الدنيا، وإذا كان الناس كلهم إلا من عجز أو شغل يسافرون أو سيسافرون إلى بلد أخر، لقضاء حاجة أو تحقيق مصلحة أو للنزهة والمتعة، فينبغي للإنسان أن يعتبر بهذا السفر، بالسفر الذي قد تلبس به كل البشر منذ بدأت الخليقة إلى أن تقوم الساعة ،وهو سفر لا ينقطع إلا بالموت، كلنا مسافرون حقيقة، نحن كنا في الجنة هكذا كان حال أبينا أدم عليه الصلاة والسلام،ولم يزل عدونا اللذود العدو المبين إبليس عليه لعنه الله يحيك لأبينا أدم حتى أوقعه في المعصية ،حتى خرج من الجنة وهبط إلى الأرضُلْنَا {اهْبِطُواْ مِنْهَا جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ }البقرة38،لا في الدنيا ولا في الأخرة، يا أخي الكريم كلنا مسافرون لأننا سنرد إلى مقامنا الأول، إلى الأخرة وهي الحياة الحقيقية، وما هذه الحياة الدنيا فى الأخرة إلى متاع كما قال الله عزوجل {وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران 185 نحن في سفر حثيث لا ينقطع نسير إلى الأخرة نسير إلى الأخرة سيرا حثيثت من حيث نشعر او لا نشعر، قد حدد الله عزوجل أعمارنا ومدة بقائنا في هذه الدنيا ، عشرة سنين، عشرين سنة مائة سنة لتكن ما كانت لكنها محدودة وأنفاس معدودة ومراحل قد قدرها الله سبحانه وتعالى لنا لا يمكن أن نتجاوزها قدر أنمله

وما المرء إلا راكب ظهر عمره على يوم يفنيه في اليوم والشهري
يبيت ويمسي كل يوم وليلة بعيد عن الدنيا قريب إلى القبري

تخيل انك كل لحظة تمر عليك ،كل ثانية تنقضي ،فإنما تذهب من أجلك وتنقص من عمرك وتقربك إلى الأخرة بقدر ما تبعدك من الدنيا

إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضي يدني من الأجل
فأعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا فإنما الربح والخسران في العمل

إذا أنت لم تزرع وألفيت حاصدا ندمت على التفريط في زمن البذر

وكما يقول الأخر

غذا توفى النفوس ما كسبت ويحصد الزارعون ما زرعوا فن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساءوا فبئس ما صنعوا

النبي صلى الله عليه وسلم بين لنا حقيقة هذه الدنيا ،وأننا جميعا على أختلاف أحوالنا وطبقاتنا على ظهر سفر سينتهي بنا في النهاية إلى الدار الأخرة ، الدار الحقيقية ،إما في نعيم مقيم أو في عذاب الجحيم{فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7ولا ثالث لهما ، فقد ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه دخل عليه عمر رضي الله عنه وقد قعد أو نام على حصير أثر في جنبه بأبي وأمي ونفسي عليه الصلاة والسلام هذا وهو أكرم الخلق عليه الصلاة والسلام فقال له عمر رضي الله عنه ( يارسول الله لو اتخذت غطاءا أو ثر من هذا أو أمرتنا أن نتخذ لك فراشا ألين من هذا فقال عليه الصلاة والسلام مالي ولدنيا ما أنا والدنيا إلا كراكب سار في يوم صاعف ثم رأى شجرة فأستظل في ظلها ساعة من نهار ثم راح وترك) يا سبحان الله أنظر كيف يصور حقيقة هذه الدنيا، فعلا هي ظل زائل وعرض حائل وأيام قلائل والله سرعان ما تنقضي

الأن لو سألت ابن السبعين أو الثمانين والمائة أو ابن الأربعين والثلاثين وأمثالهم يعني ماذا ترى في أيامك التى مضت كأنها لحظة لا تذكر منها شئ ،وإن كان سبحان الله كل ما عملته سجل إما في صحيفة حسناتك أو سيئاتك، نوح عليه الصلاة والسلام وقد مد الله عزوجل له في العمر ألآلاف السنين، حتى أنه فقط في دعوة قومه لبث كما بين الله عزوجل ألفا سنة إلا خمسين عاما وهو يدعوهم إلى الله، الله أعلم عزوجل بعمره قبل أن يوحي إليه كم كان قبل ذالك، مع أنه سؤل كيف رأيت الدنيا قال( رأيتها كبابين دخلت من أحدهما وخرجت من الأخر) ، يعني أنك داخل من باب وخارج من الأخر، وأخبرنا الله سبحانه وتعالى عن الكفار يوم القيامة أنهم يقولون {قَالُوا لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}الكهف19{سَاعَةً مِّن نَّهَار}الأحقاف35، وكما قال الله {إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلاً }الإسراء52 ،إذا فعلا نحن على سفر ولذالك يجب على الإنسان أن يستعد في سفره لغاية ينتهي فيها حاله لسعادة دائمة أو شقاء دائم، ولذالك النبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم وغيره خرج يوما ومعه أصحابه إلى السوق، وقد أكتنفوه عن يمين وشمال، فمروا في طريقهم بجدي أو تيس ميت أسك، والسكك هو قصر الأذنين وهو عيب في الحيوان ، فاتجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا الحيوان وأمسكه من أذنه (وقال أيكم يحب أن يكون هذا له بدرهم قالوا يارسول الله والله لو كان حيا ما أحب أحدنا أن يكون له بشئ لأنه أسك فكيف به وهو ميت فقال والله لدنيا أهون على الله من هذا عليكم )

سبحان الله يعني هذه الدنيا التى يتقاتل الناس من أجلها ،ويعصون الله بأنواع المعاصي بسببها لا تساوي عند الله تيسا ميتا معيبا ، تجد الناس والعياذ بالله بسبب الغفلة والإغراق في هذه الدنيا ونسيان الدار الأخرة يقطعون أرحامهم ، يعقون أبائهم وأمهاتهم،يفعلون الزنى، يشربون الخمور، يفعلون الشذوذ والفواحش ، يظلمون ويأكلون أموال الناس بالباطل ،ويلغون في أعراضعهم ويقتلونهم أويضربونهم بغير حق ويتركون الصلوات وأداء الواجبات، كل ذالك من أجل الدنيا وكأنهم فيها مخلدون، وكما قال الله عزوجل {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ }{مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ }الأنبياء2{لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ}الأنبياء3 ،هذه غفلة عظيمة قد يفقد الإنسان بسببها والعياذ بالله سعادة الدنيا والأخرة { إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }الزمر،15ولذالك يقول ربنا عزوجل {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} والخطاب لنا جميعا أيها الإخوة والأخوات لنتأمل ، ليس الخطاب فقط للكفار أو للمسرفين على أنفسهم بالمعاصي بل لنا جميعا، نحن المفرطين المقصرين الغافلين عن رب العالمين {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ }فاطر5 يعني بالموت وما بعده من جزاء وحساب وعذاب وهذا من رحمة الله بعباده ولإقامة الحجة عليهم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ }فاطر5 يعني الشيطان ،إحذروا يعني ياأخي كأنه يصيح بالغافلين الغارقين في لهوهم السادرين في غيهم {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ }فاطر5إحذروا ،أعدوا العدة لهذا السفر الذي سييصيلكم لهذه الغاية،أترضون بأن تصلوا بالنار للحظة واحدة فكيف والعياذ بالله بمن يخلد في نار جهنم، أو يظل فيها أحقاب طويلة لا يعلمها إلا الله ، نار الدنيا التى هي جزء من مائة جزء من نار جهنم ، يعني فضلت نار جهنم والعياذ بالله عليها بتسعة وتسعين ضعفا هذه النار التى تحرق الحجر والشجر والحديد لا نطيقها وحدة كيف نطيق نار جهنم ، ولهذا يجب على الإنسان أن يعتبر ونحن نقول هذا ونذكر به لأن الناس الأن أكثرهم مستعدون للسفر أو قد شرعوا فيه فنقول لهم (أتقوا الله)، اتقي الله حيث ما كنت، إياك والوقوع في معصية الله عزوجل ، لا تدري والله هل ترجع إلى بلدك أو لا ، كيف يا اخي هل ترضى لنفسك أن تلقى الله عزوجل وأنت مقيم على معصيته ، لا تغتر بشبابك وقوتك وصحتك لا تدري متى يفجأك الأجل {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }لقمان34،

طمن في الدنيا طويلا ولا تدري إذا جن الليل هل تعيش إلى الفجر
فكم من فتى يمسي ويصبح أمنا وقد نسجت أكفانه وهو لا يدري
وكم من صحيح مات من غير علة وكم من عليل عاش حين من الدهر
وكم من عروس زينوها لزوجها وقد قبضت روحهما ليلة القدر

ياسبحان الله نسمع في هذه السنة وفي العام الماضي قصص عجيبة تنشر في الصحف، قبض في ليلة العرس ، أو مات هو وإياها بعد أن أخذها يريد الذهاب إلى بيته أو الفندق وحصل لهما حادث فماتا، ذهب في شهر العسل ولم يعودا هجم عليهم هادم اللذات ، أنا ليس قصدي من هذا أن نترك السفر والتمتع بالطيبات وأن نفرح بما حبانا الله عزوجل به من النعم في هذه الدنيا هذا مطلوب شرعا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُواْ لِلّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ }البقرة172، {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ }الأعراف32، بعض الناس تجده حينما يسمع من يذكر بالدنيا وحقارتها وبالتذكير بالموت يقول أنتم أفسدتم حياة الناس وكدرتم عيشهم ونغصتم عليهم معيشتهم ، لا يا أخي

يا أخي الذي يخوفك حتى تصل إلى مأمنك خير من الذي يؤمنك حتى تهلك وتقع في الهلكة، لكن مع ذالك يجب أن نفهم معنى الزهد في الدنيا الذي جاءت به نصوص الكتاب والسنة وأثنى الله سبحانه وتعالى به على أوليائه وعباده الصالحين، ليس الزهد فى الدنيا بلبس الخشن من الثياب وأكل الغليظ من الطعام ،وترك التمتع بالطيبات التى أحلها الله لا هذا زهد غلاة المتصوفة الجهلة هكذا ظنوا الزهد، وبذرة هذا الزهد الفاسد بدأت فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأنكرها إنكارا شديدا عندما علم بأولئك النفر الذين مروا على بيوت أزواجه عليه الصلاة والسلام وسألوا عن عبادته عليه الصلاة والسلام وكأنهم تقالوها وهذا من الجهل، لأن أنفاسه عليه الصلاة والسلام وحركاته وسكناته كلها عبادة،وهكذا يجب أن يكون المؤمن لكن هكذا ظنوا أن العبادة هي مجرد الشعائر التعبدية ، هي الصلاة والصيام والقيام وقرأة القران وهكذا ، أختزلوا العبادة فى هذا المعنى الضيق الذي لا يمكن أن يستغرق من حياة الإنسان إلا العشر لكن هكذا فهموا ثم ماذا،أنظر كيف أدى بهم جهلهم رضي الله عنهم هم أرادوا الخير لكن لم يوفقوا ، قال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أرقد، كل الليل سأقوم أصلي، وقال الأخر وأما أنا فأصوم ولا أفطر ، كل يوم سأصبح صائم وهذا خلاف السنة ،وقال الثالث أما أنا فلا أتزوج النساء وظنوا أن هذا مقتضى الزهد ، يتركوا التمتع بالطيبات من النوم والطعام ومن الزواج إلخ ، فلما بلغ ذالك النبي عليه الصلاة والسلام قام خطيبا فى الناس وحمد الله واثني عليه وقال ما بال أقوام يقولون كذا وكذا ،وهذا من حسن خلقه عليه الصلاة والسلام لم يذكرهم بأسمائهم العبرة بتصحيح هذا الخطأ وإعادتهم إلى جادة الصواب،( ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أما والله أني لأتقاكم لله وأخشاكم له ) يعني لو كان السهر كل الليل والصيام جميع الأيام هذا ما يقرب إلى الله لكنت أغناكم به لكن هذا منهي عنه وفي أحاديث كثيرة وبسط هذا يطول،(أما أني لأتقاكم لله وأخشاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني)، نعم الرسول عليه الصلاة والسلام عاش فقيرا،ولهذا لم يجد فراش ينام عليه سوى الحصير عليه الصلاة والسلام الذي أثر في جنبه ،لكن لو كان غنيا وعنده لنام عليه وترك الحصير،أنس ابن مالك كما الصحيحين يقول ( ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم وما شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله صلى الله عليه وسلم)

المذيع: وهذا نعيم

الشيخ:وهذا نعيم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة)، لو كان هذا مما يخالف الزهد لبغض إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحبب إليه، إذا يجب أن نفهم هذه الحقيقة،ليس دعواتنا إلى معرفة حقيقة هذه الدنيا وحقارتها وأنها فعلا عرض زائل ومتاع حائل، أن معناه تتقوقع في زاوية في المسجد وتترك الحياة الدنيا وربما تصبح عالة تتكفف الناس لنفقتك ونفقة عيالك، هذا زهد العاجزين البطالين ، لكن لا بأس أن تسافر ولا بأس أيضا أن تطلب الرزق وتسعى في الأرض ،وتخالط الناس بل هذا المشروع لك الله عزوجل أمرنا بهذا ، لكن إياك وهذا هو الزهد الحقيقي أن يحملك حبك للدنيا وطلبك للمال والمتع وإشباع الغرائز أن يحملك على طلبها في المعصية ،هذا هو الذي يجب أن نحذر منه وهو الذي ندعوا إخواننا ،إياك أيضا أن يحملك السعي في هذه الدنيا وطلب الرزق ونحوها وتحقيق رغبات النفس أن يحملكم على ترك الواجبات ،فتترك الصلوات،تترك بر الوالدين ، صلة الرحم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخيرفي الناس ومساعدة المحتاجين ، لا يا أخي هاهنا تقع في المحظور

المذيع: هذا يقودني إلى أصناف الناس في السفر ، ياشيخ الناس يسافرون إلى طاعة منهم إلى معصية منهم يسافر إلى فسحة لا طاعة فيها

الشيخ:السفر حقيقة كما ذكرت في بداية حديثي أكثر الناس يحبونه وربما مارسوا ه وسافروا ، الغالبية العظمى من الناس ، يعني ينذر أن تجد شخصا بلغ الستين والسبعين يقول ما سافرت قط ، نحن نقصد بالسفر سواء كان السفر في داخل البلد أو خارجه لكن سافر على الأقل إلى مكة لكي يحج ويعتمر، هذا ربما الذي لم يسافر قط ،طبعا هذا أعظم الأسفار بل هو شئ واجب ، على أية حال الغالبية العظمى من الناس يسافرون ،لكن السفر من حيث أنواعه ، من حيث حكمه الشرعي قد يكون سفرا واجبا وقد يكون سفرا مستحبا وقد يكون مباحا وقد يكون حراما ، بل قد يكون مكروها فتجري عليه الأحكام التكليفية الخمسة

من أمثلة السفر الواجب السفر للحج والعمرة لمن كان مستطيعا لذالك، هذا يعتبر ركن من أركان الإسلام، أيضا قد يكون من الواجب السفر لأجل صلة الرحم كم لو كان أباه أو أحد قرابته في مكان أخر ولا يستطيع أن يأتي إليه، فنقول قد يتعين عليك أن تسافر صلة لرحمك ،وهو بحسب قد يكون السفر لصلة الرحم واجبة أو مستحبة بحسب الحال ومقتضاه

ويكون أيضا السفر مستحبا في حالات كثيرة، منها السفر لطلب العلم على العلماء الثقاة وفي محاضن العلم ومدارسه وجامعاته التى ربما لم تتوفر عنده في بلده آو لم تتيسر له الدراسة فيها فيسافر لأجل ذالك ،وهذا يعني يكون من أفضل الأعمال والنبي صلى الله عليه وسلم يقول (من خرج يطلب علما فهوا في سبيل الله حتى يرجع ) جعل طلب العلم جهاد في سبيل الله ، كذالك السفر لأجل الدعوة إلى الله عزوجل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،كذالك لسد الحاجات والخلات وإعاتنة الفقراء والمساكين ،أو لتوعية بما يحتاجه الناس في الأمور المدنية والتقنية والطبية وغير ذالك كل هذا أيضا سفر مشروع.
قد يكون سفر مباح: كمن يسافر لأجل النزهة والترفيه عن النفس وهذا ربما يكون أكثر أسفار الناس وخاصة في الإجازات الصيفية، فيسافرون بعد عناء والكد والتعب في الدراسة والعمل طيلة السنة يريد الترفيه عن نفسه،وهذا أيضا أمر مشروع وإذا أحتسبه الإنسان يكون مأجورا عليه ،كما ذكرنا في الحلقة الماضية حديث حنظلة رضي الله عنه لما قال لأبي بكر رضي الله عنه لما لقيه في الطريق (قال يا أبى بكر نافق حنظلة قال سبحان الله وما ذاك ، قال نكون عند النبي صلى الله عليه وسلم فيحدثنا عن الجنة والنار وكأنا منها رأي عين فإذا خرجنا من عنده عافسنا الأهل والذرية والضيعات ونسينا كثيرا قال وأنا والله مثلك تعال نذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) وهذا مهم أيضا في بيان المسألة التى ذكرناها قبل قليل في موضوع الزهد في الدنيا ، بعض الناس يظن أن الزهد في الدنيا أن تبقى مقطب الجبين معبس الوجه لا تبتسم ولا تضحك ولا تخالط الناس جهلة مساكين والله وهم بهذا يكتسبون الأثم العظيم ويشوهون دين الله ، النبي عليه الصلاة والسلام كان أكثر الناس تبسما يقول الحارث بن جزع رضي الله عنه ( ما رأيت أحد أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وهو ازهد الناس عليه الصلاة والسلام واتقاهم له،( ذهبا إلى النبي عليه الصلاة والسلام وأخبراه بما قال حنظلة قال لهم لو أنكم بقيتم على ما أنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة في طرقكم وبيوتكم ولكن يا حنظلة ساعة و ساعة ساعة وساعة ساعة وساعة).

فالترفيه عن النفس مطلوب يا اخي لأن القلوب تمل وتكل ،فلابد من شئ من الترفيه حتى يقبل الإنسان على العمل وعلى الطاعة وعلى الدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله بنفس قوية مشتاقة ،وهذا أمر غريزي فطري ولذلك كما ذكرنا في الحلقة الماضية حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( كل شئ يلهوا به الرجل باطل إلا رميه بنبله وتأذيبه لفرسه وملاعبته لأهل فأنهن من الحق) هي نوع من الترفيه واللعب ، لكن فعلا هذه ترفيه يعطي الإنسان خبرات وقدرات تعين على طاعة الله عزوجل ، وفيها أيضا إدخال السرور على الأهل ومن لهم حق عظيم عليك مع مافيه من ترويح للنفس هذا أمر مطلوب ، النبي عليه الصلاة والسلام لما رجع من غزوة تبوك وهذا والله من العجائب والحديث في الصحيحين وهو حجديث مشهور ، في تلك الغزوة التى كان معه جمع غفير من المسلمين لم يجتمع مثله في أي غزوة سابقة، لما قربوا من المدينة نزلوا منزلا ليرتاحوا فيه ويأكلوا، ثم لما أرادوا الرحيل وركبوا إبلهم وخيلهم وقال النبي صلى الله عليه وسلم للجيش كلهم تقدموا فإني أريد أن أسابق عائشة، وهذا درس عظيم يريد أن يعلم الأمة ، هو يستطيع أن يسابقها غدا أو بعد غدا لو شاء خارج المدينة، لكنه أراد أن يعطي للأمة درسا كيف تكون الملاعبة والمداعبة للأهل ، التعامل معهم ، يترك الجيش يذهب كاملا ويبقى هو و عائشة رضي الله عنها ، تقول عائشة رضي الله عنها فسابقته فسبقني ، طبعا أول الحديث هي ذكرت (خرجت معه في سفر وكنت خفيفة اللحم فسابقني فسبقته ، قالت فلما ثقلت وكثر لحمي كان ذالك في غزوة تبوك قال للجيش تقدموا فسابقني فسبقني قالت فامسك بكتفي وهو يضحك عليه الصلاة والسلام وهو يقول هذه بتلك )، يعني سبقتيني في المرة السابقة وأنا سبقتك ، هذه درس عظيم للأمة يعني في الترويح عن النفس وهذا أمر مطلوب في مداعبة الأهل والأولاد والقرابة ومن لك بهم صلة أن تحرص على إداخال السرور عليهم، يدخل النبي عليه الصلاة والسلام السوق ، ويجد أحد أصحابة يحرج على سلعة فيمسك به من وراء ظهره ويقول عليه الصلاة والسلام (من يشتري هذا العبد) وهو حر ، يريد أن مداعبته فعرف أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال( يارسول الله ستجدني كاسدا) ،ولا أحد يشتريني ولا بدرهم ، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام( لكنك عند الله لست بكاسد )،نسال الله الكريم من فضله ، فهذا نوع من المداعبة ، الصحابة رضي الله عنهم كانوا في السفر يتبادحون بقشور البطيخ ، وهذا أيضا من اللعب المباح فهذا أمر مطلوب ولابد منه وهو جزء من الفطرة البشرية ، لكن لا ينبغي أن يكثر بحيث تقسوا القلوب أو ربما يتعدى إلى ظلم الأخرين والإساءة إليهم يكون بقدر محدود، كما أنه لا يجوز أيضا مثل هذا اللهوا وهذا اللعب أن يشغل عن الطاعة ، عن الصلاة في وقتها أو قضاء حاجات الوالدين والأهل ومن لهم عليك حق ، أو أن يحملك هذا اللعب عن العداوة والبغضاء والفحش وبذاءة اللسان كما يحصل مع الأسف في أحيانا في بعض المباريات في كرة القدم وغيرها ،هذا لايجوز ولا يليق بمسلم والنبي عليه الصلاة والسلام يقول( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذئ).

إذا السفر للنزهة مطلوب وربما حديثنا ينصب على هذا النوع من السفر ، هناك سفر رابع وهو نوع رابع ويحصل مع الأسف الشديد عند ضعاف الإيمان وقللي الخوف من الله وهو سفر المعصية ، سافر ليعصي الله عزوجل ، سافر لكي يشرب الخمر ، أو سافر لكي يذهب لأماكن اللهو والفجور، سافر لكي يفعل الزنى نعوذ بالله من هذه الحال، سافر لكي يقتل فهذا والعياذ بالله سفر معصية وصاحبه مأزور غير مأجور منذ أن يبدأ سفره ببل منذ أن يعزم عليه إلى أن يعوذ والعياذ بالله وعداد السيئات يعد عليه ، فإن عصى الله فعلا بهذه المعاصي التى أرادها صارت سيئة أخرى أيضا فالإنسان هو ونيته إذا هذه أربعة أنمن السفر ربما فعلا تجتمع فيها كل أسفار الناس على أختلاف طبقاتهم وبلدانهم وأديانهم
إما سفر واجب وإما سفر مستحب وإما سفر مباح وإما سفر محرم

المذيع: من سافر سفرا محرم هل يترخص برخص السفر

الشيخ: هذا سؤال مهم جدا، يعني من رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده وهو من محاسن هذه الشريعة وكمالها وهي مبنية على التيسير ورفع الحرج {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}الحج78 { يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}البقرة185 أن الله عزوجل شرع للمسافر رخصا ليست للمقيم في جملتها
فشرع له القصر: قصر الصلاة الرباعية الظهر والعصر والعشاء إلى ركعتين، بل هي الأصل في السفر كما قالت عائشة رضي الله عنها (أول ما فرضت الصلاة ركعتين ركعين فأتمت صلاة الحضر وأقرت صلاة السفر) أي بقيت على الأصل وهي ركعتين

أيضا شرع له الجمع بين الصلاتين خصوصا إذا جد به السير، فإن كان نازلا في المكان حتى يدخل وقت الصلاة الثانية فالأفضل والأولى أن لا يجمع ، يقصر من دون جمع وإذا جمع فلا حرج، أيضا حتى لو كان باقيا وقت الصلاة بل حتى لو بقي في فندق أو شقة وهو مسافر فلا بأس أيضا أن يجمع، وإن كان الأفضل أن يصلي كل صلاة في وقتها إلا أن يوجد سبب أخر غير السفر يقتضي ذالك،كأن يكون الماء قليلا أو كان مرهقا متعبا فالأفضل في هذه الحالة أن يجمع مع القصر ، لكنه لو جمع حتى لو لم يكن سببا أخر إلا السفر جاز الجمع حتى لو كان مقيم في المكان مادام في حكم المسافر ، لكن السنة كما كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير جمع، وإذا بقي في المكان حتى يدخل وقت الصلاة الثانية قصر من دون جمع، لكن كما قلت لو جمع حتى لو كان مقيما فإنه يجوز له ولا حرج عليه

أيضا شرع له في السفر المسح على الخفين ثلاثة أيام بلياليهن ، بينما المقيم يوم وليلة أربعة وعشرون ساعة

أيضا من رخص السفر الفطر في رمضان كما قال الله عزوجل{ وَمَن كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}البقرة185 لكن إذا كان السفر سفر معصية ، إنسان انشأ السفر لكي يعصي الله عزوجل فهل يجوز أن يترخص برخص السفر؟ هذه مسألة محل خلاف معروف بين الفقهاء

جمهور أهل العلم قالوا لا يجوز، لا يجوز أن يقصر ولا يجوز أن يجمع ولا أن يفطر في رمضان، لأن الله سبحانه وتعالى شرع هذه الرخص لأجل التخفيف على المسافر ورفع الحرج عنه ،وهذا العاصي لا يستحق أن يخفف عنه وأن يعان على معصيته بمثل هذه الرخص، فلا يجوز له ، لا يجوز أن يستبيح رخص الله عزوجل بالمعاصي

وذهب جمع من محققي العلماء وهو إختيار شيخ الإسلام لبن تيمية إلى أن الرخص مربوطة بالسفر بغض النظر عن قصد الفاعل مادام مسافرا شرع له القصر وجاز له الجمع وغيرها من رخص السفر
قالوا لكنه لاشك أثم بالسفر ، والأخذ بالقول الأول لاشك أنه الأحوط،لكن لو أن شخصا فعلا ترخص بالرخص وسفره سفر معصية ثم جاء يسألنا ما حكم صلاتي ونحوه ؟ هل نأمره بالإعادة ؟ أقول لا لا نأمره بالإعادة لأن الأمر محتمل كما ذكرت

لكن هناك أيضا مسالة مهمة وهي التفريق بين المعصية في السفر يعني في أثنائه والمعصية بالسفر ذاته ، والفرق بينهما ظاهر.

المعصية في السفر:إنسان سافر للحج أو للعمرة أو سفر نزهة سفر مباح ثم عصى الله عزوجل إما بغيبة أو نميمة أو حتى بأخذ مال أو أنتهاك عرض لا يحل له أو ما أشبه ذالك، فهو عاص في سفره يعني في أثناء سفره لكن أصل السفر أنشاه إما لسفر مباح أو مشروع ، فهذا بالإجماع يترخص برخص السفر
لكن الحديث الذي ذكرته قبل قليل هو فيمن عصى بسفره، أصل السفر إنما أنشاه لأجل المعصية فهو الذي فيه الخلاف

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة أنا أستاذنك وأستاذن الأخوة المشاهدين كنا وإياكم قد طرحنا أستفتاء في الحلقة الماضية في الموقع
في هذا الصيف هل ستقوم بسياحة؟
إجابة عن الإستفتاء تقول
35%سيقومون بسياحة داخلية
24% سياحتهم خارجية
40% لن يسافروا
تعليقكم صاحب الفضيلة

الشيخ: أنا حقيقة سررت كثيرا لما تبين أن الغالبية العظمى لن تسافر خارج بلادها ، إن حسبت من لم يرتب للسفر أصلا لا في الداخل ولا في الخارج تجدهم أكثر من 40% ،والذين سيسافرون داخل بلادهم 35% ، هذا شئ رائع حقيقة ، ويبقى أيضا نسبة ليست قليلة يعني الربع 24% هؤلاء سيسافرون خارج بلادهم ،أنا أعتقد أيضا ربما الغالبية من هؤلاء سيسافرون ولله الحمد إلى السياحة الدينية كما يسمونها إلى العمرة وإلى زيارة الأماكن المقدسة في المدينة

المذيع: هل صحيح السياحة الدينية هذا المصطلح

الشيخ:أنا لا أرى فيه باس، ما الحرج في هذا ، الله عزوجل قال {فَسِيحُواْ فِي الأَرْضِ}التوبة2 وقال {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ }التوبة112 لا إشكال، ففي ظني أن المصطلح يكشف عن حقيقة المقصود منه ولم يتبين لي فيه أي محظور شرعي فما أرى فيه بأس
المذيع: جميل ، ياشيخ السياحة الداخلية هذه 35% سياحتهم داخليه ، دعني أقف في هذا وهناك أستطلاع للرأي يقول أن دراسة سعودية ميدانية أجريت على بعض الواجهات السعودية والمراكز التجارية قد كشفت أن زوار المراكز التجارية المغلقة قد قاربت العشرة ملايين زائر ، هذا الكم الكبير 35% سياحتهم داخلية ويتوجهون أو جزء كبير منهم يذهبون إلى مراكز تجارية مغلقة، هذا السائح الداخلي ألا يجب أن يوجه له جهد وعناية ورعاية حتى يحظى بشئ من التقدير وشئ من الفائدة ، ويخرج من هذه السياحة الداخلية بأقل القليل بمتعة وفائدة وكذالك بالحفاظ على ماله ومقدراته وعدم أستغلاله
الشيخ: الحقيقة السعودية يبدوا لي أنها هي الأولى عربيا من حيث السياحة الداخلية والخارجية ، هي حقيقة الأولى عربيا من حيث تصدير السياح إلى خارج المملكة، بل كما قرأت في بعض الأحصاءات أنها تحتل المرتبة الثالثة عالميا في عدد السياح على مستوى العالم ، والسياح السعوديون كما في بعض الحصاءات يقاربون مليونا سائح سنويا خراج المملكة ، الذين يسافرون خارج المملكة إلى الدول العربية الإسلامية والدول الغربية وأمريكا وغيرها

المذيع: وينفقون أكثر من 30 مليار

الشيخ: نعم ينفقون مبالغ طائلة ، نعم كما تقول الإحصاءات بشهادة الدول العربية السياحية كمصر والمغرب ولبنان وشهادة الدول الغربية ،أن السائح الخليجي عموما والسعودي ربما على وجه الخصوص هم أكرم السياح على مستوى العالم وأكثرهم تبذيرا بكل أسف ، يعني تجد فعلا أن السائح الخليجي صيد ثمين ، لذلك تحرص عليه كل الدول السياحية في العالم ، الدول العربية وغيرها ، ومع الأسف الشديد أني قرأت أيضا في بعض التقارير والمقابلات مع المعنيين بالسياحة عندنا ، ان بعض الدول العربية للأسف الشديد تستغل السائح الخليجي استغلالا سيئا فهي تضاعف أجور السكن في الفنادق والشقق، وأجور كذالك الأطعمة وغيرها أكثر مما تأخذه من السائح الغربي والأجنبي ، وهذا حقيقة قلب للموازين يفترض أن هذا عربي مسلم منكم ومن طينتكم واقرب الناس إليكم ، وأحرص الناس على مصالحكم ينبغي أن يقدم له من التسهيلات والتخفيضات ما لا يقدم لغيره فكيف تقلب القضية،أنا بين يدي إن سمحت لي تصريح لعضو لجنة الاستثمار في الغرفة التجارية الصناعية يقول أن ،ظاهرة إستغلال السائح السعودي تحدث في بعض البلدان ومن ضمنها مصر موضحا أنه ناقش هذا الأمر مع اللجنة الوطنية لوكلاء السفر والسياحة في إحدى الدورات السابقة.

ثم ذكر انه قال (التقينا قبل شهر بوزير السياحة المصري ووعد بإزالة تلك الفرو قات في الأسعار بين دول الخليج ودول أوروبا وأمريكا) ،يعني أنا عجبت حقيقة وأنا أقرأ هذا الكلام وهو ذكر أشياء قد يكون محرجا أن أتكلم عنها لكن هي رسالة لإخواننا في مصر وغيرها من دول العالم العربي والإسلامي ان يكون هناك عناية خاصة بالسائح العربي المسلم أكثر من السائح الأجنبي حقيقة

المذيع: خاصة أنه يدفع أكثر

الشيخ: نعم خاصة أنهم يعترفون أنه السائح الخليجي يدفع أكثر من جميع السياح على مستوى العالم ، وإنا رأيت هؤلاء الغربيين في مصر وفي المغرب وغيرها تجد أنه يأتي ضمن مجموعات يسمونها (groups ) ، وتكون عن طريق شركات سياحية وتعرف كيف تفاصل وتأخذ أفضل الأسعار في أفضل الفنادق ،وتكون أيضا رحلات سياحية مقننة ومرتبة وهذا من الأشياء حقيقة التى ينبغي أن نستفيد منها وتميز بها أولئك القوم في كل حياتهم ،أناس منظمون ولذلك يوفرون على أنفسهم الكثير من العناء والتعب ، عناء التخبط والفوضى التى تحصل أحيانا من بعض السياح مع الأسف العرب ،ولا يدري أين سيذهب وأيضا الإستغلال مع الأسف الشديد الذي يحصل من خلال التعامل مع الأفراد أو مع المؤسسات أو الشركات تعرف أن هؤلاء صيد ثمين وربما يكون جاهلا ويستغل أستغلالا مقينتا ماديا نمع ما يواجه من التعب البدني الشديد ولا يحصل المقصود من الرحلة بالطريقة التى يحصلها السائح الغربي،

أناس منظمون فعلا و هناك جهات محترفة تعرف تفاوض وتفاصل وترتب هذه الرحلات ،حتى في أكلهم ثلاث وجبات في اليوم أو وجبتان هي مرتبة ومنظمة قبل أن يغادر من بلده يعرف أين سيتعشى في اليوم الفلاني وأين سيتغذى وبكم وفي أي مطعم فضلا عن الأماكن التى سيزورها ،وكم سيدفع تذكرة لزيارة المتحف الفلاني وكل شئ ، يعرف يحسب تكاليف رحلته التى أحيانا تستمر شهر أو أكثر منذ أن يغادر بلده إلى أن يعود ،ولا يكاد يزيد ريال واحد عن ما حدده ، يعني شئ عجب في أولئك القوم، لكن أنا أتمنى أيضا للجهات المعنية بالسياحة وتنظيم السياحة عندنا أن يبذلوا جهدهم في توعية الناس وهذا واجبهم ، إن كان هناك مع الأسف استغفال لبعض الناس واستغلال لهم ينبغي للجهات المعنية في الدول الخليجية أن تقوم بدورها في التوعية، وفي أيضا حماية هؤلاء السياح والدفاع عنهم وفي تنظيم الرحلات المأمونة والموثوقة للأماكن التى تستحق الزيارة ، مع أني أرى أيضا في الجانب الأخر وأقولها أيضا من تجربة أحيانا في بعض وكالات السفر والسياحة عندنا في السعودية تنظم لك رحلة إلى بلد من هؤلاء البلدان بجميع أيامها، وتحاول أن تحذوا حذوا أولئك الغربيين في التنظيم ،لكن الذي لاحظته أن بعض مكاتب السفر والسياحة عندنا أو أكثرها مع الأسف هي أستغلالية حقيقة ، فعلا تأخذ خصومات وأسعار جيدة من تلك الدول ووكلات السياحة هناك ولكن تأخذها لنفسها على حساب هذا لسائح السعودي أو الخليجي وهذا سيئ ، من جهة أخرى وهذه أنا أقولها للفائدة أحيانا هذه الشركات السياحية هي حجزت ورتبت من خلال معلوماتها التى أخذتها عن طريق الأنترنت ، ما عندها خبرة فعلا ولم تتعب ،أنفسها بإرسال منذوبين وأخذ دراسة مسحية في الواقع عن تلك البلاد التى ستسافر إليها الخليجيون والسعوديون ولذلك تجد هذه مع الأسف هي تقع في فخ الدعاية الكاذبة والدجل، وتجد انك تورطت فعلا في رحلة دفعت كامل تكاليفها في زيارة أماكن محددة وذكروها لك وكنت تظن أنها شئ يستحق، ثم تذهب وتربط بأماكن سياحية لا تستحق أن تزورها وأيضا تكون على حساب راحتك ، يعني يبدأون معك من الساعة السابعة أو الثامنة صباحا ولا تأتي إلا في أخر النهار مرهقا متعبا ، يعني أصبحت هما وتعبا ، أنت تذهب لكي ترتاح ، لكي تأنس وتأخذ راحتك وفعلا تتمدد في سكنك كما تحب، لكن فعلا ألزموك ببرنامج مرهق وغير مدروس أيضا هذه إشكالية أيضا توجه لوكالات السفر وللناس أيضا أن يحسبوا للناس حسابا ، وغالبا الشخص الذي يسافر يريد الراحة ، يريد الأنس ويريد أن يستمتع بأشياء تستحق ان يأخذ فيها وقت أطول إذا لم يكن فعلا قد رتبها بطريقة صحيحة قد تأتي بعكس ماتريد
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:19 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:19 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
قديم 07-07-2009, 08:20 PM   #2
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي

[المذيع: أستأذنك معي أم علي من السعودية تفضلي
المتصلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، لدي سؤالين لفضيلة الشيخ ، السؤال الأول كثيرا من المسافرين يجهلون أداب السفر وخاصة الشباب والفتيات منهم فما هي الأداب التى ينبغي مراعاتها من قبل وأثناء السفر؟ السؤال الثاني أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا أراد الخروج لغزوة ما كان يصطحب معه إحدى زوجاته وكان ذالك بالقرعة بينهن رضي الله عنهن جميعا فهل هذه القرعة خاصة لزوجاته أوهي عامة لنساء العالمين ؟ وجزاك الله خيرا

الشيخ: أولا بالنسبة للقرعة بين الزوجات هذه عامة في حق كل معدد ، لأن الزوجات حقهن متساوي في السفر فلا يجوز أن يختار من يحب منهن أو من يرغب على حسب الأخرى، إلا إذا كان أتفق معهن على أن لكل واحدة سفرة تناسبها ، فلا إشكال إذا رضين بذالك وأتفقوا عليه أو إحداهن أسقطت حقها في السفر لكونها مشغولة أو مريضة أو ما أشبه ذالك ورضيت أن تتنازل عن حقها في ذالك للزوجة الأخرى، أما إذا تنازعن وتزاحمن في هذا الحق وهو حق لهن جميعا فلا طريقة لحله إلا بالقرعة وهي محل رضى،و لذلك العلماء قعدوا قاعدة أخذا من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في السفر ، كان إذا أراد سفرا اقرع بين زوجاته فمن خرج لها القرعة خرجت معه ، أخذوا منه قاعدة أنه إذا تساوت الحقوق ولم يمكن التمييز والتفضيل فلا طريق إلا القرعة ، يقرع بينهم كمن إذا تقدم شخصان للإمامة أو للأذان أو للولاية إن كانت وهما متساويان فعلا ومتأهلان لذلك فإنه يقرع بينهما ،وأنا أقول أن هذا فيه فائدة مهمة جدا ، للأسف الشديد أن بعض الرجال ممن تغلب عليهم الأنانية وحب الذات هو يريد المتعة له وحده فهو يسافرويترك زوجته وعياله لوحدهم كما أشرنا في الحلقة الماضية، النبي عليه الصلاة والسلام حتى وهو ذاهب للجهاد يأخذ إحدى زوجاته معه ، فالزوجة والأولاد لهم حق أيضا ، بعضهم يقول أنا أخشى عليهم من أن يشاهدوا المنكرات وغيرها ، يا أخي إذا كنت فعلا ستسافر إلى بلد فيه منكرات وفضائح وشر أيضا أنت كيف تفرط بدينك ، لكن إذهب إلى الأماكن التى شرع الله عزوجل الذهاب إليها أو أباحه لنا وتكون أنت وعيالك وتكون هذه فعلا نزهة للجميع

المذيع: هل يكون محرم ياشيخ السفر لهذه الأماكن أن يتحول من المباح إلى المحرم بسبب ذالك

الشيخ: أنا أقول حقيقة خير ما يفعله الإنسان أن تكون سياحته في بلده ، فهذا أولا ربما يكون أكثر متعة وراحة لان السفر للأماكن البعيدة مرهقة بحد ذاته كما قال النبي عليه الصلاة والسلام ( السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضاء أحدكم نهمته من سفره فليعد) ، السفر في حد ذاته متعب ولو كان في طائرة سبعة نجوم وفي فندق كذالك ولو كنت مرفها ، يبقى أن السفر مرهق ومتعب وهذا شئ مشاهد، ولذلك أيضا شرع الله عزوجل هذه الرخص التى ذكرناها من القصر والجمع وغيره ، كذالك سفره داخل بلده في الغالب سيكون أكثر توفيرا من السفر إلى بلد أخر ، سفره فى بلده سيكون أعرف بالأماكن التى يزورها ويرتب رحلته ترتيبا صحيحا ،بخلاف لو يسافر إلى بلد لا يعرفه، كذالك البلاد الإسلامية ولله الحمد والمنة تتميز بأنها خالية بشكل كبير من المراض التى تنتشر غالبا في البلاد الأخرى ، خصوصا الأمراض التى تحصل عن طريق الاختلاط ونحوها أو الأمراض عن طريق العلاقات المحرمة ونحو ذالك فتجد أنها اسلم من هذا لباب ، قلة المنكرات أيضا في الغالب ولله الحمد البلاد الإسلامية أسلم من غيرها ، في بلاد مع الأسف هي تكرس الإباحية والشذوذ الجنسي والزنى بالتراضي يعني شيئا تقره قوانينهم

المذيع:السائح المسلم ياشيخ أو الشخصية المسلمة عموما الأن هي محط أنظار العالم جميعا ، مررنا بأحداث وتجارب خاصة في السنوات الأخيرة جعلت من المسلم هو محط أنظار العالم ، ولذالك المسلم ينبغي أن يكون خير ممثل لهذه القيم وهذه المبادئ وهذه الشخصية التى أصبح الناس يبحثون عن دين هذه الشخصية، كثير من الناس وخاصة الأوساط الغربية تدرس هذا الدين وتبحث عنه ولذالك حينما يشاهدون هذا النموذج إن كان مطابق لما قرأوه عن الإسلام فهوا داعم ومعزز و وإن كان مخالف لما قرأوه عن الإسلام فهو ولاشك منفر ومبعد عن دين الله تعالى ، حول هذا الأمر سنتحدث فيه صاحب الفضيلة لكن بعد أن نأخذ هذا الإتصال من الأخت حورية من الجزائر

المتصلة: السلام عليكم : عندي سؤال أنا امرأة متزوجة وكنت عند بيت عمي ، وكان ابن عمي قد قبلني غصبا وقد أخبرت زوجي وصارحته قال أنا مسامح لك ، وأنا خائفة من الله

الشيخ: أنا أقول بإختصار الأخت وواضح أنها إن شاءا الله نحسبها والله حسيبها ،أمرأة تقية وصالحة وهذا أبن العم الفاجر عليه من الله ما يستحق قبلها من دون أختيارها ولم تستطع أن تدفعه عن نفسها فما دام كذالك فهي لا إثم عليها والإثم عليه هو وأسال الله آن يتوب عليها وأن يغفر لها .

المذيع: نعم نعود للموضوع الذي طرحته

الشيخ: نعم الموضوع الذي طرحته هو غاية في الأهمية ، وهو كما قلنا السعودية على وجه الخصوص هي العالمية من حيث السياحة الدينية حقيقة، يعني الله عزوجل أكرمها وميزها بالحرمين الشريفين ولذالك تجد في الحج وحده أكثر من ثلاثة ملايين حاج يأتون لهذا المكان المبارك، والعمرة على مدار السنة أضعاف هذا العدد ولله الحمد والمنه وخصوصا بعد فتح باب العمرة بشكل أكبر، وهذه ميزة حقيقة لهذا البلد

السعودية أيضا بذلت جهودا تذكر فتشكر في خدمة الحجاج المعتمرين وزوار بيت الله الحرام ن وهذه حقيقة من الأشياء التى يقتضي الإنصاف ان يشاد بها ، جهود عظيمة وجبارة في هذا المجال

الجانب الأخر أن الكثير من إخواننا في الخليج يحرصون على السياحة في السعودية في الصيف في مصائفها ولله الحمد خصوصا في جنوب المملكة وهذه ميزة أيضا كبيرة وأظن أن في هذه السنة ستكون أضعاف ما كان في السنوات الماضية بسبب إنفلونزا الخنازير وغيرها ، وأيضا رب ضارة نافعة

في الجانب الأخر أيضا السعودية الأن الثالثة عالميا من حيث تصدير السياح للعالم، حتى يزيد السياح السعوديون عن مليون وخمسمائة ألف شخص وربما يصلوا إلى مليونين حسب المتوقع ، يعني شئ عظيم حقيقة ، السائح السعودي أيضا صيد ثمين كما ذكر ، أنا أحب أن أنبه عن شئ مهم ولعلي أختم به ، أنا أقول أن هناك منظمات لا تريد بهذا البلد خير ولا بأهل الإسلام خيران انا أقول أنها تستهدف السعوديون بالدرجة الأولى الخليجيون ، وإن كانت السعودية مستهدفة بالمخدرات الأن على مستوى العالم ، حوالي 25% من المخدرات التى قبض عليها في الحدود السعودية وهذا شئ مذهل يوميا نسمع عن أطنان من هذه المخدرات مع الأسف الشديد وكميات هائلة تعادل أكثر من 20 % من الكميات التى يقبض عليها في كل دول العالم( الكمية التى قبضتها السلطات السعودية)، إذا البلد مستهدف كما أن السياح السعوديين مستهدفون بشكل كبير، نحن لا نريد الكلام وعن التعويل على قضية المؤامرة وعقدة المؤامرة التى يتحدث عنها بعضهم ويريدون أن يستغفلونا لهذه الدرجة ، موضوع كبير وخطير

المذيع: موضوع كبير وإذا أذنت لي يا شيخ أن نرجي هذا الأمر في الحلقة القادمة ، الحلقة القادمة ستكون إن شاء الله تعالى متممة لما طرحناه ،هناك الكثير من القضايا لم يسعفنا الوقت في الطرق لها.

أستأذنك في أن أستعرض الأخت الكريمة غضا تقول الأفضل أن الإنسان يقضي الصيف في زيارة الأقارب ومشاركتهم في أفراحهم بالرغم من أولادي يطلبون مني السفر خارج المملكه إلا أني أصريت أن تكون سياحتي داخلية
شكرا لأختي الكريمة

بقي أن أذكر أيها الإخوة والأخوات لكل مسلم في حياته خطوط حمراء لا يتجاوزها في سفره وإقامته ترتكز على فطرة جبل عليها وقيم ومبادئ نشأ في رحابها ، حري بك أخي المسافر وأختي المسافرة أن تحافظ عليها وتدعوا الناس لها عبر تصرفاتكم ومعاملاتكم التى تعكس صورة الإسلام المشرقة في حياتكم

دمتم سعداء في سفركم وإقامتكم شكرا جزيلا لكم، شكرا لضيفنا صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وكذالك المشرف العام على مواقع ومنتديات رسالة الإسلام
شكرا للجميع حتى الملتقى بكم إن شاء الله تعالى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:18 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:18 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çليل‏é16èْنوçنçلَ‎üüٌèٌنçمى, ‎ِçلçêçلىمْé10ٌىè1430هü

53- الحلقة-16-بعنوان(السفــر)برنامج فضاءات-الجمعة-10-رجب-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
45- الحلقة-15- بعنوان(الإجازة الصيفية)برنامج فضاءات-الجمعة 3-رجب-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 29-06-2009 10:59 PM
44- الحلقة -14- بعنوان(لقاء مفتوح) برنامج فضاءات-الجمعة 26 جمادى الأخر 1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 26-06-2009 01:19 AM
7-نص الحلقة -7-بعنوان(المشكلات الزوجية2)برنامج فضاءات-الجمعة 6 جمادي الأولى 1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 03-05-2009 12:38 AM


الساعة الآن 08:03 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام