مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2009, 10:32 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
50-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم-5-*إجابة الدعوة*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موعد يتجدد مع الحلقة قبل الأخيرة من

البرنامج القيّم فقه الأخلاق

والذي يستضيف

فضيلة الشيخ د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان حفظه الله

ويقدمه الأستاذ أحمد بن محمد المطوع

في حلقة بعنوان :
.. حق المسلم على المسلم ( 5 ) (وحق إجابة الدعوة)..

الإثنين 24 ربيع الآخر 1430 هـ


المذيع :بسم الله الرحمن الرحيم أيها المشاهدون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، طبتم وطاب مسائكم بالخير والمسرات ، نحييكم ونرحب بكم في بداية هذا البرنامج مع ضيفنا الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف العام على مواقع ومنتديات رسالة الإسلام

تحدثنا مع ضيفنا الكريم في حلقات سابقة في سلسلة مباركة عن حق المسلم على أخيه المسلم ، تطرقنا إلى جملة من هذه الحقوق سنتحدث إن شاء الله تعالى في هذه الحلقة عن حق كريم وهو حق إجابة الدعوة

اسمحوا لي في بداية هذه الحلقة أخوتنا الكرام أن نرحب بضيف البرنامج الدائم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز حياكم الله وأهلا وسهلا بكم

الشبخ: حياكم الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات ونسأل الله أن يبارك في هذا اللقاء

المذيع:صاحب الفضيلة هناك حقوق كثيرة مشتركة بين المسلمين تمنح المسلم شئ من الراحة والألفة والمحبة بين إخوانه المسلمين، هي حقوق مشتركة يؤديها الإنسان وكذلك يتلقى هذه الحقوق ، عليه حقوق وكذلك له حقوق وعليه واجبات ، تختلف هذه الحقوق بإختلاف الزمان والمكان والحالة التى يمر بها هذا الإنسان

مما تطرقنا إليه في الحلقة الماضية رد السلام وتشميت العاطس وغيرها ،نحن في هذه الحلقة سنتحدث عن حق عظيم وكريم ألا وهو حق إجابة الدعوة ، الدعوة يتلاقها الإنسان في حياته كثيرة إما بزيارة أو بتناول شئ من الطعام عنده تختلف هذه الدعوات بإختلاف المناسبات والأحوال التى يمر بها الإنسان ، هل هناك إطار معين يجمع هذه الدعوة أو يبين هذه ما المراد بهذه الدعوة، هل هي دعوة عامة أو خاصة أو هل هذا المصطلح يطلق على جميع الدعوات التى يتلقاها الإنسان

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ، اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وزينا بزينة الإيمانن وإجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين برحمتك يا أرحم الراحمين.

نعم هذه إجابة الدعوة أحد الحقوق الخمسة التى تحدثنا عنها كثيرا في حلقات مضت وذكرنا جملة كثيرة من الأحاديث والنصوص الواردة في الأمر بها والحث عليها (إجابة الدعوة)

إجابة الدعوة هي مشروعة لكل مسلم لأخيه المسلم، وتجد أن إجابة الدعوة وإن كان المقصود بها في الأصل هو الإكرام وإظهار المحبة وتقوية الألفة والتواد بين المسلمين ،إلا أنها في بعض الحالات وبعض الأماكن والأزمان يكون فيها نوع من الإرفاق والتيسير على المحتاجين من هؤلاء المدعوين، فيفرحون بالدعوة، أولا لإجابة الداعي وجبر خاطره وإظهار محبته وإكرامه بإجابة دعوته، والثاني أيضا فيها سد لجوعهم وإشباع لحاجتهم فيحصل فيها نفع من أكثر من جهة

ولهذا جاء الأمر بإجابة الدعوة وجعل هذا أحد الحقوق للمسلم على أخيه المسلم

والدعوة في الأصل عند الفقهاء هي الدعوة إلى وليمة العرس،أو غيرها من الولائم التى تصنع لسرور حادث أو مناسبة من المناسبات، هذا هو المقصود بإجابة الدعوة ، إذا المقصود بها بالدرجة الأولى هو إجابة وليمة العرس لمعنى يخصها كما سنبين ذلك بعد قليل،وفي إجابة وليمة العرس معاني لا توجد في غيرها من الولائم التى تصنع مثلا لقدوم غائب أو الختان أو لسكن أو بلوغ سن التمييز أو غيرها من الولائم التى سنتحدث عنها إن شاء الله

إذا هذا هو المقصود بالدعوة ، الدعوة تشمل في عمومها إجابة الدعوة أو الدعوة لوليمة العرس أو إلى وليمة بسبب سرور حادث أو مناسبة من المناسبات التى ربما تختلف بإختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص

المذيع: جميل إذا لوليمة العرس خاصية ياشيخ ليست لغيرها من الولائم

الشيخ: بل إن جماهير العلماء وأكثر أهل اللغة يقولون إن الوليمة إذا أطلقت فالمقصود بها هي وليمة العرس ( طعام العرس خاصة) ،وقالوا إن الوليمة في الأصل أخذت من الولم الذي يدل على أمرين (الإجتماع وكذلك التمام) ،تمام الشئ وجهوزه ولذلك يقولون (ألتئم القوم ) يعني إجتمع شملهم وتكاملوا ، ويقال (هذا الشئ قد ولم) أو (هو والم )يعني أنه تام جاهز، وهذا لا يزال يستخدم الأن حتى في لغة الناس إلى اليوم

قالوا ووليمة العرس حقيقة يجتمع فيها المعنيان ، فالعرس أولا يجتمع فيه القوم ويفرحون به ويظهرون السرور ، والأمر الأخر تدل على تمام الشئ بحيث أنه تم الزواج ودخل الرجل بزوجته ولذلك سميت وليمة
إذا الوليمة في الأصل إذا جاءت في نصوص النبي عليه الصلاة والسلام في السنة النبوية أو في كلام العلماء مطلقتا فالمقصود بها وليمة العرس خاصة ، ومعرفة هذا المعنى مهم حتى نعرف أمر النبي عليه الصلاة والسلام والمقصود بالأحاديث التى سنتطرق إليها بعد قليل

قال ولا تطلق الوليمة على غير وليمة العرس إلا بقرينة ، كأن تقول وليمة سكن أو وليمة قدوم غائب أو وليمة ختان أو وليمة عقيقة أو ما أشبه ذلك تقيد، أما إذا أطلقت الوليمة فإن المقصود بها وليمة العرس أو طعام العرس خاصة

المذيع: حكم إجابة الدعوة ياشيخ

الشيخ: حكم إجابة الدعوة يختلف حسب نوع الدعوة ، إن كانت الدعوة لوليمة عرس وهي الأصل وهي الأكثر والتى جاءت أكثر النصوص أمرة بإجابتها فهذه إختلف العلماء في حكم الإجابة على ثلاثة أقوال مشهورة، بعد إجمعهم على مشروعية الإجابة، كلهم مجمعون على أن إجابة الدعوة لوليمة العرس أنها مشروعة ، والإنسان إذا أحتسب ذلك فإنه يؤجر عليه ومتفقون على أنه مأمور بها في أحاديث كثيرة لكنهم أختلفوا في صفة الوجوب هل هو أمر إيجاب أو أمر أستحباب هو على قولين

القول الأول:أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجبة على كل من توفرت فيه شروط الدعوة، ولم يوجد ما نع يمنعه من ذلك وهذا قول جماهير العلماء قديما وحديثا ، بل حكاه بعض العلماء إجماعا وكأنهم يقصدون من ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم على هذه المسألة وأن إجابة وليمة العرس واجبة ، معنى قولنا واجبة أن الإنسان إذا لم يوجد له عذر في التخلف عنها فإنه يأثم إذا لم يوجب الداعي أو يعتذر منه على الأقل، قد يكون فعلا لا يستطيع

المذيع: هل الإعتذار يسقط الوجوب

الشيخ: طبعا إذا عذره صاحبه فلا إشكال، وهذا القول كما قلت لك هو قول عامة العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة جميعا وهو قول أيضا الظاهرية ومروي عن أكثر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ، بل حكى بعض العلماء إجماع الصحابة والتابعين على الوجوب، وهؤلاء أستدلوا حقيقة بأدلة كثيرة جدا في هذا الباب أنا سأذكر بعض ما يتيسر منها ، من هذه الأدلة حديث ابن عمر وقد مر معنا فيما سبق ، يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب) قالوا فهذا أمر والأمر صريح في الوجوب ، وفي رواية (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) ، وفي رواية عنه (إتوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها ) وفي أخرى(أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها) والخطاب عام لكل المدعوين وهو صريح في الوجوب

أيضا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو يفيد معنى حديث ابن عمر وهو في الصحيحين يقول عليه الصلاة والسلام ( شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء) أنظروا تنبيهه على هذا المعنى ،أن الأولى أن يدعوا لفقراء وليس الأغنياء لأن الفقير يحقق مقصدين عظيمين

أولا: جبر خاطر الداعي بإجابة دعوته جوعه

والثاني: يأكل طعام يحتاج إليه ويسد به

ولا يمنع أن يدعى الأغنياء لكن لا تقصر على الأغنياء وحدهم ،وإنما يدعى لها الفقراء وخصوصا إذا كانوا من القرابة والجيران والأصحاب ومن لهم حق على هذا الداعي

المذيع: نشاهد هذا ياشيخ في المناسبات الأن تقتصر على علية القوم وأصحاب الأموال والأثرياء فقط ولا يدعى لها حتى أحيانا يكون قريب ولكن وضعه الإجتماعي ومستواه الإجتماعي لا يرقى لهؤلاء فلا توجه له دعوة

الشيخ: والمصيبة إذا كان هذا الفقير قريبه أو زميله في عمل أو دراسة أو جاره وهو يتطلع بأن يدعوه وظن أنه من هؤلاء المدعوين في هذه المناسبة الكبيرة ،ومع ذلك يتركه لأنه فقير أو ربما مع الأسف الشديد يحمله الكبر والخيلاء والتعالي على الناس إلى ان يستكثر وجود هذا القريب الفقير أو الجار الفقير مع هؤلاء الأغنياء والوجهاء الذين أشرت إليهم ، وهذه مصيبة وتدل على نوع من الصلف والعنجهية والكبر الذي لا يجوز أن يتسم به المسلم

النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح ( من تواضع لله رفعه ومازاد الله عبد بعفو إلا عزا) ويحكي عن رب العزة سبحانه أنه قال في الحديث القدسي ( العظمة ردائي والكبرياء إزاري فمن نازعني واحد منهما قسمته) إذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء) وفي رواية أنه قال ( يدعى لها من لا يأتيها ويترك من يأتيها ) ثم قال عليه الصلاة والسلام ( ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) وأيضا هذا صريح في أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجبة ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام عد ترك إجابة الدعوة من دون عذر معصية لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا حقيقة صريح جدا في وجوب الدعوة، ولهذا كما قلت لك ذهب عامة العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة جميعا والظاهرية وحكاه بعضهم إجماعا إلى وجوب إجابة الدعوة إلى وليمة العرس،ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله بعد أن أورد هذه الأحاديث ( والظاهر الوجوب للأوامر الواردة بالإجابة من غير صارف لها عن الوجوب ولجعل الذي لم يوجب عاصي وهذا في وليمة النكاح في غاية الظهور)

طبعا الوجوب له شروط سنتعرض لها بعد قليل

القول الثاني في المسألة أن إجابة الدعوة لوليمة العرس مستحبة وسنة مؤكدة،وهذا القول ذهب إليه بعض المالكية والشافعية والحنابلة وأختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهذا قد يكون عجيبا من شيخ الإسلام رحمه الله ، أستدلوا بنفس الأدلة التى ذكرناها

المذيع: لماذا عجيب من شيخ الإسلام

الشيخ: عجيب لان الشيخ الإسلام رحمة الله عليه مسدد وموفق ومعروف بتحقيقاته وعمقه العلمي والفقهي ، مع ذلك مع ظهور هذه الأحاديث وقوتها يرى أن الإجابة سنة مؤكدة وليست بواجبة ، طيب هؤلاء الذين قالوا بهذا القول وهم بعض المالكية والشافعية والحنابلة كما ذكرت وهو أختيار شيخ الإسلام لماذا قالوا هذه النصوص وهذه الأوامر التى سمعناها قبل قليل هي تدل على الإستحباب وليس الوجوب ، قالوا لأن الإجابة لوليمة العرس هي من باب الإكرام والموالاة وإنما أمر بها لمزيد من الألفة والمحبة ومادام كذلك فليست واجبة، لكن حقيقة هذا الأستدلال مردود من وجهين أو يجاب عنه من وجهين
أولا : أن الأمر في هذه الأحاديث صريح في الوجوب بل إن النبي عليه الصلاة والسلام جعل من لم يجب الدعوة عاص لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه من أصرح ما تكون في الوجوب ، وهناك واجبات كثيرة يرى العلماء وجوبها بأقل من هذه الأحاديث والنصوص التى أشرنا إلى بعضها ، الأمر الثاني أقول حتى لو كان المقصود بها الإكرام والموالاة ومزيد الألفة والمحبة فهناك واجبات كثيرة يقصد بها نفس هذه المعاني ومع ذلك ترون وجوبها مثل رد السلام ، رد السلام بإجماع العلماء أنه واجب ، تشميت العاطس بإجماع العلماء أنه واجب حتى شيخ الإسلام وغيره يرون هذا وهذا أيضا شرع لمزيد من الموالاة والإكرام والمحبة والألفة فهذا في نفس السياق، أيضا نقول لهم النبي عليه الصلاة والسلام نص نصا صريحا على أن من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والعلماء متفقون على أن المستحبات لا يؤاخذ تاركها ، يثاب فاعلها إمتثالا ولا يعاقب تاركها إذا لا يعد عاصيا إذا كيف تصنعون بهذا الحديث وهو صريح وهو أيضا في الصحيحين وهو حديث ثابت صحيح ، وبهذا يتبين لك أن الراجح حقيقة هو القول الأول ولهذا يقول ابن عبدالبر رحمه الله ( وفي قوله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ورسوله ما يرفع الأشكال ويغني عن الإكثار) وصدق رجمه الله

المذيع: ذكرت قبل قليل يا شيخ أن هناك شروط لإجابة الدعوة

الشيخ: نحن قلنا أنها واجبة لكن هل هكذا تجب مطلقا أو أن القضية مشروطة بشروط لا بد من توفرها حتى نؤثم الإنسان إن لم يجب الدعوة ، وطبعا هذا كله في وليمة العرس خاصة كما ذكرت .
العلماء مجمعون على أن الوجوب مشروط بعدة شروط يختلفون في عددها ، يتفقون تقريبا على أربعة أو خمسة منها ثم يختلفون فيما زاد على ذالك

الشرط الأول من شروط إجابة الدعوة وهو من أهمها وأكبرها، قالوا أن تكون الدعوة خاصة فإن كانت( دعوة الجفلة)أي دعوة عامة كأن يقول في الصحف ووسائل الإعلام مثلا أنتم مدعوون أيها الناس لحضور الوليمة في المكان الفلاني أو يضع لوحة في شارع أو في مسجد دعوة أنه غدا أو الأسبوع القادم عرس فلان على فلانة أو بنت فلان والدعوة عامة، وقد رأيت مثل هذا وقد لفت نظري في إحدى الدول الخليجية المجاورة ( في عمان) ، أذكر أني دخلت أحد المساجد ولما أردت الدخول وإذا على باب المسجد عدة دعوات ليست واحدة أن عائلة فلان تدعوا الجميع لحضور زفاف فلان على بنت فلان في اليوم الفلاني وفي المكان الفلاني والدعوة عامة ،وهذا حقيقة يدل على التآلف الترابط الكبير بين أبناء ذلك المجتمع فهنيئا لهم حقيقة ، فهذه دعوة عامة آي شخص من أهل البلد أو غيره من حقه أن يذهب لكن هل كل من قرأها نقول أنت أثم إن لم تذهب؟ لا أحد يقول بهذا مطلقا فهذه ( دعوة الجفلة) الدعوة العامة، أو حتى شخص يقول لجماعة مسجده انتم أيها الجماعة مدعوون غدا أو بعد غد أو في الأسبوع القادم لحضور زواج ابننا فلان على فلانة أو بنت فلان إلى أخره هذه دعوة عامة ، إذا هذا هو الشرط الأول إذا كانت دعوة عامة فيستحب الحضور وإجابة الدعوة لكنه لا يأثم من لم يجب هذه الدعوة لأن الدعوة لم تتعين عليه ولو تخلف لم ينكسر قلب الداعي ويضيق صدره لماذا لم يأتي فلان لأنه جعلها دعوة عامة

المذيع: أحيانا يا دكتور ينص الشخص أن الدعوة عامة كل واحد واسمه ،أخصكم جميعا لابد أن تحضروا يقولها في محفل أو في مسجد

الشيخ: إذا كانوا فعلا محصورين هو يعرفهم جميعا وفعلا قال الدعوة لكم جميعا، كل واحد باسمه فهذه دعوة خاصة لا إشكال ، لكن كما قلت لك في الأماكن العامة ووسائل الإعلام وفي مسجد يضع لوحة هكذا كل من دخل يقرأها هذه ( دعوة الجفلة )

من المسائل المهمة في هذا الباب وهي الأن هي السائدة الغالبة ( بطاقات الدعوة) وهي قضية مهمة هل الإجابة واجبة أو غير واجبة، هل تأثم لو لم تجب أو لا تأثم فلا بد من معرفة الحكم ، هل الأن البطاقات التى توزع وأحيانا في الغالب يكتب عليها أسم المدعوا السيد فلان أو المقرب فلان ، هل هذه تعتبر دعوة خاصة قد عين من خلالها أو هي دعوة عامة

الحقيقة المسألة محل خلاف بين العلماء المعاصرين والذي يظهر لي فيها أن الأصل أنها دعوة عامة إلا أن يقترن بها قرينة يجعلها دعوة خاصة ويتعين على المدعوا أن يجيب إلا لعذر ، ما هذه القرينة؟

هذه القرينة أن يكون هذا الشخص قريبا للداعي ،خاصة إذا كانت قرابته شديدة أو يكون صاحبا له صحبة وثيقة به والداعي يعتقد أن هذا الشخص القريب أو الصديق أو الجار لو علم مجرد علم أو نمى إلى علمه أن فلان عنده وليمة عرس فإنه سوف يأتي حتى لو لم يخصه بالإسم ، حتى لم يرسل له بطاقة دعوة فمثل هذا لاشك يعتبر تعيين، لأن الشخص يعلم أن هذا القريب الذي قرابته شديدة وصلته به وثيقة أو كان صديقا حميما أو جار أيضا لصيقا ويعرف مكانته وقدره عند الداعي ويعرف أنه يهمه أن يحضر وأن يشارك في هذا الفرح فمجرد علمه بوجود الفرح يكفي،حتى لو لم يكتب له دعوة، حتى لو يذهب له أو يرسل له أحدا لأنه هذا شئ من الأمور المسلمة بحكم الصلة الوثيقة لقرابة أو صداقة أو جيرة لصيقة أو ما أشبه ذلك فمثل هذا نقول أنه مجرد الدعوة إذا أتتك فهي دعوة خاصة ويتعين عليك أن تجيب إلا لعذر

المذيع: إذا يقرر هذا ياشيخ من تلقى هذه الدعوة

الشيخ: نعم أما البطاقات التى الأن تأتي أحيانا بالمئات أو بالآلاف وتوزع ماشاء الله على كل الجيران والقرابة وزملاء العمل ،وربما أحيانا يعطيك بطاقات ويقول لك أكتب أنت أعطيك عشرة بطاقات وأكتب من ترى من أصحابك ،هذه لا يمكن أن نقول دعوة خاصة بحيث نلزم الناس بالحضور ونؤثمهم إن لم يجيبوا الدعوة ، إذا الأصل فيها أنها عامة إلا إذا أقترن بها قرينة تصيرها خاصة ،مثل ما ذكرنا القرابة القريبة أو العلاقة الأخوية الحميمة أو الجيرة اللصيقة أو ما أشبه ذالك فهذا كما قلت حقيقة فعلا هناك أناس كثيرون من قرابتك أو من جيرانك أو من زملائك أنت تعلم أنه بمجرد يبلغه أن عندك وليمة عرس فهذا يكفي حتى ولو لم تدعوا ، حتى لو نسيته تعرف أنه سيأتي ويسرع إلى الدعوة إلا أن يكون معذورا أنت تعامله بنفس الطريقة أنه فعلا لو علمت أن عنده عرس لما ترددت وتعلم أنه حينما أرسل لك البطاقة يعلم أن هذا كافي وتعرف أنه يهمه حضورك ومشاركتك له في الفرح

الشرط الثاني :أن يدعوه في اليوم الأول ،إن كانت الدعوة أن قال تحضر معنا غدا وأيضا وليمة بعد غذ وكذلك وليمة اليوم الثالث فلا يلزمه إلا أن يحضر اليوم الأول فقط ، هذا كان معروفا عند المسلمين في السابق كانت وليمة العرس تستمر ثلاثة أيام وربما كان من الدواعي لجعلها تمتد أن الناس كانوا فقراء وبحاجة ماسة وفعلا يفرحون أن يقام عرس ومتى يقام عرس ، كان العدد قليلا كانوا المسلمين يعدون بمئات الآلاف في الجزيرة كلها ، بل أعظم مجمع مع النبي عليه الصلاة والسلام كان مائة وعشرين ألف الذين اجتمعوا في حجة الوداع، فكان العدد قليلا كانوا فقراء وأكثرهم في حاجة ماسة لمثل هذا الطعام ولذلك كانوا ربما يجعلون دعوة العرس ثلاثة أيام،ومع ذالك النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اليوم الثاني والثالث وجعل اليوم الثاني والثالث من الخيلاء من المخيلة ، ونوع من المباهاة كأنه عليه الصلاة والسلام كرهه ولذلك نقول إن الإجابة الواجبة هي في اليوم الأول فقط ،لكن إن دعاك كل الأيام الثلاثة فلا يلزمك إلا اليوم الأول

أيضا من هذه الشروط وهو شرط مهم قالوا أن يكون الداعي مسلم فإن كان ذميا أو نحوه من غير المسلمين فلا يلزمك إجابته أولا لأن حق المسلم لاشك أعظم من حق غيره وأكد وأيضا هذا من باب الموالاة والإكرام وإظهار المحبة والألفة وهذه لاشك ليست واجبة مع غير المسلم ،هي تشرع للتلطف معه والبر به والإحسان إليه إذا رجوت إسلامه بحسن التعامل معه لكن أيضا لا يعني هذا أن إجابة الكافر حرام وهذه مسألة مهمة جدا حقيقة أن نتطرق إليها ، العلماء مجمعون على أن الأصل جواز إجابة دعوة الكافر غير المسلم سواء كان ذميا أو معاهد أو مستأمن الأصل جوازها ، بل قالوا إذا كان يرجى من ورائها إسلامه وتأليف قلبه على الإسلام فإنها تكون مشروعة وتكون مستحبة ، والنبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم دعاه يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة ( يعني سمن متغير بطول المكث) فأجابه عليه الصلاة والسلام ، ونعرف أيضا قصة اليهودية التى في خيبر في الصحيحين لما أهدت له شاة مسمومة لم يردها عليه الصلاة والسلام مع أن الذي صنعها وطبخها وذبحها يهودي ولكنها مع الأسف كانت مسمومة ،ولما أخبره جبريل لفظها عليه الصلاة والسلام ، فالأصل جواز إجابة دعوة غير المسلم وهو من البر والإحسان الذي شرعه الله سبحانه وتعالى تأليفا لقلوبهم على الإسلام كما قال الله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) فهذا من البر والإحسان الذي يراد به تأليف قلوبهم على الإسلام
من الشروط أيضا أن يكون المسلم ممن لا يجوز هجره فإن كان ممن يشرع هجره فيكون عدم إجابته من الهجر المشروع، طبعا الهجر كما نعلم ليس مشروعا مطلقا مع كل أحد وفي كل حال ، وليس ممنوعا مطلقا وإنما ينظر فيه المصلحة، الهجر بإختصار كما يقول محقق العلماء هو كالعلاج أو كالدواء للمريض إن كنت ترجوا من هجر هذا الشخص وعدم زيارته وعدم إجابة دعوته وعدم نفعه بالمال إن كان فقيرا أو نحوه أن يرتدع عن معصيته وأن يقلع عن فسقه ومحاددته لله عزوجل ولرسوله عليه الصلاة والسلام فيكون الهجر مشروعا ، وإن كنت تخشى أنك لو هجرته لتفاقم شره وزاد ضرره وفسقه وعاند وكابر فيكون الهجر حراما ، فنقول إذا من الشروط إلا يكون هذا الداعي المسلم ممن يشرع هجره فإن كان ممن يشرع هجره فنقول لا حرج عليك لأنك هجرته تريد مصلحته وهجرك يعتبر طاعة لله عزوجل

فاصل

المذيع: كنت تتحدث شيخ عبدالعزيز عن شروط إجابة الدعوة

الشيخ: نعم ، هناك شرط مهم للغاية وربما أتوقع أن أسئلة الإخوة والأخوات سيكون حوله ، قالوا ألا يكون في الوليمة منكر لا يقدر على إزالته ،إن كان فيها منكرا لا يقدر على تغييره فإنه في هذه الحال الا يلزمه الحضور وإن كان قادرا على تغييره فيجب عليه الحضور من جهتين

أولا من جهة وجوب الدعوة كما ذكرنا وجهة وجوب إنكار المنكر وهو قادر على إنكاره خاصة إذا لم يكن هناك غيره ممن يقدر على إنكاره فيتعين عليه الحضور من وجهين كما ذكرت

المذيع: نأخذ تفاصيل هذا الأمر ياشيخ بعد ما نأخذ مجموعة من الاتصالات
معنا الأخت الكريمة سارة من السعودية تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله ، أسال الله أن ينفع بكم في هذا البرنامج، بالنسبة ياشيخ في الأعراس النسائية أحيانا يكون قريب جدا لي ولا أستطيع الحضور لأني أعرف أنه سيحصل منكر ما أدري لو ما أجبت الدعوة هل يكون علي أثم أو لا ؟ شئ ثاني ياشيخ أحيانا يكون منكر عام أكثر من شخص وأنا أعجز أن أمسك ميكروفون وأقول كلمة أو شئ أحس أنها صعبة في وقت فرح أو عرس؟ ثالثا بالنسبة للدعوات الخاصة مثلا عائلة يكون كل فرد له بطاقة خاصة أحيانا أحس أن فيها سلبيات يعني مثلا سهوا تنسى شخص معين فيعتبر أنه نحن ما اعتبرناه من المدعوين فهل كل شخص لازم أعطيه بطاقة خاصة لأن في الأول كان بطاقة عامة لجميع العائلة وليست خاصة لكل واحد من الأفراد هذه وجهة نظري وشكرا

المذيع: شكرا جزيلا ومعنا الأخ نايف من السعودية تفضل

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله ، ما حكم إجابة الدعوة عن طريق الرسائل الجوال

الشيخ: تقصد هل هذا تعيين أم تعتبر دعوة عامة

المتصل: إذا كانت دعوة عامة مثلا هذه الأيام أحد الشركات الكبرى دعت كثير من الناس لزيارة معرضها الواقع على طريق الملك عبدالله فأضافت إلى هذا الشئ إلتقاط الصور التذكارية مع فنانين أو لاعبين فنريد بيان الحكم والنصيحة بارك الله فيكم

المذيع: معنا الأخت أم عبدالرحمن تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سمعت حديث أحب أن أتأكد من صحته معنى الحديث أن جبريل عليه السلام جلس مع النبي عليه الصلاة والسلام ليذكر له أهوال يوم القيامة يقول الرسول عليه الصلاة والسلام حتى أبكاني فقلت ماذا تغفر لي هذه الأهوال وأنا قد غفر لي يقول جبريل والله لترى من أهوال يوم القيامة ما ينسيك المغفرة أريد أن أتأكد من هذا الحديث ، والحديث الثاني يقول أهوال يوم القيامة أكثر من مائة ألف نوع كل هول من أهوال يوم القيامة أكسى مائة مطرح من شدة الموت ،أنا أسال هذا السؤال لأن صراحة أنا معلمة وأقول لطالبات في الخامس أحثهم عن الصلاة والحجاب وأقول لهم إن شاء الله إذا جاء أهوال يوم القيامة كما في القرأن يوم الفزع الأكبر بقدر محافظتك وثباتك على صلاتك وعلى حجابك ،أهوال يوم القيامة لا تعني المؤمن وكأنه يتفرج عليها هل معناه غلط كلامي للطالبات
النقطة الثانية التى أريد أن يعلق عليها الشيخ هي كثرة البويات عندنا في الرياض بشكل صراحة مفزع في الملاهي والأسواق حتى في مدارس البنات الثانوية مع ممارسات أخجل أني أقولها ،ودي تنبهون عليها وجزاكم الله خيرا

المذيع:أعود لكم ضيفي الكريم: الأخت سارة تحدثت أو سألت عما كنت تتحدث به وهي هذه المنكرات ، تسمح لي ياشيخ أحيانا يخلط بعض الناس في تقييم هذا المنكر هل هو منكر أو غير منكر فما هو ضابط المنكر في ذلك ، هل الإنسان يجب أنه في جميع المنكرات أن ينكر فيها أو يكفي أن يقوم بشخص بأن ينكر هذه المنكرات ويوصل رسالة لأصاحب هذه المناسبة بأن هذا منكر وإن جمع من الحضور غير راضي عنه
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:39 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:39 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
قديم 02-07-2009, 10:38 PM   #2
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي

الشيخ: حقيقة هذا الموضوع مهم والأسئلة حوله كثيرة للغاية وأظن هذا أوان تفصيله ، الحقيقة أولا هناك أشياء يزعم أنها منكرات وليست منكرات وتجد بعض الأخوات أو حتى بعض الرجال يحتدون في إنكارها وأحيانا يشوشون على الزواج

أنا أذكر حقيقة يوم كنت صغيرا حضرت أحد الأعراس لي بعض من حولنا وكان النساء يضربن( بالتشط ) يسمى بالتشط في اللغة العربية ،وهو التشط المعروف وماكان حتى فيه دف، وفوجئت ببعض كبار السن ولا أنسى ذلك الموقف في حياتي ثار ثورة عارمة وقام يزأر كالأسد، كيف هذا المنكر يقام في بيت فلان وأنا كنت صغيرا وظننت فعلا أن هذا منكر !! طبعا ذهب الرجل صاحب العرس وكان عاقلا مباشرة وسكت النساء، وقال لا نريد ضرب بالتشط ولا غيره ، لما كبرنا وتعلمنا علمنا أن الضرب بالدف في النكاح ليس جائزا فقط بل هو سنة مؤكدة ،ومن فعله من أهل العرس فإنه أمتثالا لأمر النبي عليه الصلاة والسلام فإنه مأجور ، النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح) سبحان الله ماذا بعد هذا ، هذا من أعظم العلامات الفاصلة والمميزة بين النكاح والسفاح ، الصوت يعني الأناشيد والدف في النكاح ، ويقول عليه الصلاة والسلام (أعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالدف ) وفي رواية بالغربال) ويقول لعائشة رضي الله عنها لما زفت إمرأة من الأنصار قال لها (ألا غنيتم لها قالت ماذا نقول يارسول الله قال قولوا أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم ولولا الحبة السمراء ما سرت عذاريكم) وفي بعض الروايات قال لها (ألا غنيت لها فإن الانصار قوم يعجبهم اللهو) ، فهذا من اللهو المباح بل المأمور به شرعا ، النبي عليه الصلاة والسلام يعلم عائشة هذه الحقيقة ويعلمها ماذا تقول فهي سألته ماذا نغني ماذا نقول ، طبعا ليس الغناء الفاحش المجرم الذي مع الأسف عرف في زماننا اليوم، المقصود به هذه الأناشيد الجميلة التى فيها إظهار الفرح والسرور بهذا النكاح والإحتفال به والدعاء للزوجين وأهليهم وتهنئتهما والتعبير عن الفرح بما تم من الجمع بين هاذين الطرفين بما أباحه الله عزوجل وشرعه ،إدخال السرور على أهل الزوجين وعلى الحاضرين وخصوصا من الرجال والنساء ، وليس مصحوبا بالآلات عزف ومزامير اللهم إلا الدف فإنه أستثني كما رأيت ونص عليه في أكثر من حديث ، فهذا من الأشياء العجيبة فأنا لا أنسى هذا الموقف لأن فعلا كأن الأمر كان عظيما ومنكرا كبيرا ، علمنا أنهم ينكرون السنة وياليته ضرب بالدف ضرب بأمور يسيرة جدا هي المتاحة لهم في ذلك الزمان ، كيف لو كان دفا ماذا سيفعل مثل هؤلاء وهذا من الجهل

الأن بعض النساء لو رأن إمرأة قد وضعت المكياج على وجهها وعلى أظافرها ويديها لأستنكرت كيف تفعلين هذا وتتجملين أما الأجانب من النساء وهذا لا يجوز إلا للزوج وهذا من الخطأ والجهل العظيم ، صحيح أن الزوج هو أولى الناس بتجمل زوجته له وظهورها بأفضل مظهر أمامه لكن ليس معناه أنها إذا جملت أمام النساء أو حتى أمام محارمها أنها أثم ، هذا أيضا من الأشياء التى ربما تقع من بعض النساء، أحيانا ترى أن مجرد إظهارها للساعد أو جزء من العضد أن هذا منكر وتستنكره إستنكارا عظيما مع أن هذا لابأس به وهو ماجرت العادة بكشفه أمام النساء ففعلا فيه أشياء كثيرة تستنكر وليست بمنكر، ولهذا ذكر العلماء أنه من أهم شروط الإنكار أن يكون الإنسان عالما بما ينكره وعالما بما يأمر به من المعروف ، فإن كان جاهلا فلا يجوز له أن يتصدى لهذه المهمة ، هذه أيضا قضية مهمة جدا

القضية ا؟لخرى أفرض أنه منكر واضح وظاهر وما أكثر المنكرات مع السف التى تحصل في الأعراس اليوم وبخاصة لدى النساء ، وهي حقيقة انتشار هذه المنكرات وظهورها يدل على رقة الدين وقلة الخوف من رب العالمين وعلى قلة الفقه أيضا والفهم والإدراك وعدم النظر في عواقب الأمور ومآلاته وما تصير إليه ، منكرات عظيمة والله عندما تسمعها يقشعر لها بدنك كيف تحصل بين نساء المسلمين، خذ مثال على ذالك ، أنه مع الأسف تشرع الزوجة أمام النساء ثم يأتي زوجها أمام النساء الأجنبيات وهو في كامل زينته والمرأة كذلك ثم يرفع عنها شرعتها ويقبلها أمام النساء وكاميرات التصوير تشع بأنوارها يمينا وشمالا، بالله عليك هذا من فعل أهل الإيمان!! ، والله لا يفعله إلا ذوي الدياثة وقلة الغيرة ممن لا يخاف الله عزوجل ، ما الذي يبيح لهذا الرجل أن ينظر إلى هؤلاء النساء ؟ مالذي يبيح له ذالك ثم حتى لو نظر والله بعين البصيرة لخشوا أن يفتن بهؤلاء النساء ويزهد في زوجته من أول ليلة قطعا سيجد في النساء من هي أجمل وفيها ميزات لا توجد في زوجته ، فهو جهل والشارع كله حكمة وبني على المصلحة والرحمة وهداية العباد لمحاسن الأخلاق والعادات في كل شئ ، ما نهى عن التبرج والسفور أمام الرجال الأجانب إلا لما فيه من الفساد والضرر على هؤلاء النساء وعلى هؤلاء الرجال ، الأن أنظر كم حصل من الفتن زكم ترتب على هذا التبرج والسفور الذي نشاهده في وسائل الإعلام المتنوعة المرئية والمقروءة مع الأسف من حالات الطلاق والشقاق بين الزوجين حتى تدرك سبحان الله حكمة رب العالمين ، يعني ما أمر بحاجب المرأة وقصر زينتها وجمالها على زوجها ومن يحل له النظر إليها من محارمها وبنات جنسها إلا لدرء هذه المفاسد وضمان الإستقرار النفسي والأسري والوئام والوفاق بين الزوجين .

أيضا من المنكرات العظيمة تصوير الزوج وزوجته في كامل زينتهما،وربما تصوير أيضا من في الحفل من النساء وبعض الناس يقول أبدا هذه سأحتفظ بها وهي صورة محارمي وأهلي وزوجتي من يضمن لك يا أخي ؟ قد تسرق ، قد تؤخذ منك عن طريق أحد المكايدين ثم تنشر كما نشاهد مع الأسف الشديد كثيرا من الصور التى تنشر في الشبكة العنكبوتية وغيرها ، أحيانا يكون هناك بعض الفتيات أو بعض النساء المقصودات لذوي القلوب المريضة يستأجر أخته أو قريبته يقول أريد صورة فلانة وأعطيك ما تشائين ، ومادام سمح بهذه الكاميرات مع الأسف أو بالتصوير عبر الجوال وهي حقيقة من المصائب التى أبتلينا بها اليوم يبتز هذه المسكينة وهي طبعا في كامل زينتها من خلال هذه الصورة التى أخذت لها ، ثم يبدأ يعاكسها ويهددها بهذه الصورة إن لم تستجب له فسوف ينشرها ،أو شخص يريد منها مالا قد تكون غنيتا ويريد منها مالا وكم نشر قصص في هذا الباب في الصحف ، قريبا قبل أيام نقرأ عن أحد الأشخاص مع الأسف من غير السعوديين من المقيمين في هذا البلد وكيف يطالب تلك المسكينة بمبالغ طائلة ،أخذ منها مبلغ سابق ثم الأن في أخر مرة يطالبها ب25 ألف ريال أو سوف ينشر صورها في الأنترنت ،إذا هذه إشكالية يجب أن نتنبه لها ،من المنكرات التى تحصل وهي من المنكرات العظيمة والشنيعة أن يؤتى ببعض المطربين أو المطربات ومعها كل أنواع المعازف والمزامير المحرمة من أتواع الموسيقى وغيره ثم نفس المعاني تكون فاحشة وقد تكون من الأغاني الماجنة المنتشرة بين الناس وتردد في النكاح

من أيضا المنكرات التى نراها ويشكوا منها كثير من الصالحات وذوات الحشمة والعفاف والحياء التبرج السافر وإبراز العورات أمام النساء ، أسمع أشياء والله لا أكاد أصدق كيف لا تستحي هذه المراة أن تأتي بهذه الصورة، تذكر لي بعض النساء أنهن يرين في الأعراس نساء لا تستر إلا عورتها المغلظة وبقية الجسم عليه ثوب شفاف ، فالظهر والصدر والبطن وحتى السيقان والعياذ بالله كلها ظاهرة للناس وهذا الثوب الشفاف لا يزيدها إلا فتنة وجمالا إلى هذه الدرجة ، بالله عليك أحد من المسلمين يجيز هذا ؟ لا أحد من العلماء يجيز هذا اللباس الفاضح الذي يكشف فعلا السوءات والعورات هذا أيضا من المنكرات المنتشرة بين الناس .

وجد مثل هذه المنكرات ماالموقف إتجاهها وما الطريقة المناسبة لإنكاره؟

حقيقة من الإشكالات التى نعايشها وأنا أتمنى من اخواتي أن يفقهن هذا جيدا،أن هذه المنكرات أحيانا تكون معدة من والد الفتاة وأمها وأخواتها وإخوانها ، وهذه المدعوة الصالحة هي جدتهم أو هي عمتهم أو خالتهم يعني من أهل البيت ومن الأسرة وبإمكانها قبل أن يقام الزواج أن تأخذ على أيديهم وأن تخوفهم بالله عزوجل وأن تقول أتقوا الله عزوجل وأتقوا الفضيحة أيضا بين عباد الله،أنتم أسرة صالحة معروفة بالصيانة والحشمة والحياء لا يليق هذا بأمثالكم ،وإن فعله بعض السفهاء ممن قل دينهم وضعف إيمانهم والعياذ بالله ، وهذا يفيد في حالات كثيرة وخاصة إذا وجد أكثر من قريب من الرجال أ أكثر من قريبة من النساء الصالحين والصالحات يخوفون هذه القريبة أو ذاك القريب والد الزوجة أو إخوانها تقول لهم أتقوا الله ولا يغرنكم وجود فئات من الناس أو أسر تفعل مثل هذا، فهذا لا يليق بكم لا أمام الله عزوجل ولا أمام عباده، فهذه مؤثرة كثيرا ثم إن رأوا منهم عنادا أو ربما أحيانا بكل أسف الذي يتمسك به ويصر عليه هي الأم أو ربما الأب أو أحد الإخوة ويفرض هذا المنكر على هذا العرس وعلى أهله والحاضرين فيه والمدعوين إليه ، فيقال لهم إن رضيتم بهذا المنكر أستجلبتم هؤلاء المغنين والمطربين وبهذه الألات الموسيقية أو بالتصوير والزفة التى يزف فيها الزوج وزوجته أمام النساء والعياذ بالله فلن نحضر، وليس الذي يقول هذا فقط واحدة في العائلة أنا أريد كل الصالحات في العائلة يكن لهن دور في هذا الباب ، يقال لهم نعم يهمنا الحضور ويشرفنا ويسعدنا ونتمنى أن نحضر ونشارك في هذا الفرح لكن لا نريد أن نعصي الله عزوجل ولا نريد أن يبنى هذا النكاح على معصية فنحن نفعل هذا حبا لكم وطلبا للخير لكم ولهذه المرأة فلا نريد أن نجني عليها وعلى زوجها ، لان الله سبحانه وتعالى لم يجعل معصيته سببا لتحصيل خير قط والمعاصي هي سبب الشؤم والبلاء والعواقب السيئة في الدنيا والأخرة وكم من الزواجات التى فشلت بسبب مثل هذه المنكرات وقد تجد أنه بذخ فيها بذخ عجيب وكانت كل الأمور مهيئة لحصول الوفاق والوئام لكن ربما سبحان الله يفشل الزواج لأن الزوج قد يصرح قال فعلا لما أطلعت على هؤلاء النساء الاتي أمامي وجدت الفرق شاسع بينهن وبين زوجتي فزهدت فيها فسبحان الله!!! أنا أتعجب ممن يتساهل وخصوصا أم الزوجة وأخواتها وقريباتها ممن يهمهن مصلحة هذه الفتاة وأن تحظى بحب زوجها وتقديره ، كيف يتساهلن في هذا!! حتى والله لو لم يكن محرم شرعا لوجب منعه حكمة ومصلحة ، لكن جهل وتقليد أعمى يحصل من بعض الناس فيتساهلون

أنا أقول إذا أول وسيلة للإنكار وهي أكثرها فاعلية ، المنع المسبق بإسلوب لطيف ومحبب للنفوس وأن هذا لا يليق بأهل الخير والكرام من الناس وذوي المكانة في المجتمع ن وإن فعله السفهاء من الناس فليسوا هم قدوتنا ولا أسوتنا ، وهذا مؤثر كثيرا إن رؤي منهم نوع عناد أو ربما كما قلت أحيانا الأم والعياذ بالله هي التى تصر على هذا المنكر أو الأب أو ربما أحد الإخوة يهددون بأنهم لن يحضروا ، وتخيل حينما تدعوا وحاشاك ناس لعرس ثم تقول عماتك وخالاتك واخواتك لن نحضر هل يمكن أن تفعل منكر!! مستحيل حتى لو أردت المنكر ، لكن هذا هو الواقع وهذا كما قلت يقطع الشر من أصله

الأمر الثاني أفرض أنه حصل منكر وما كان في علمهم أنه سيحصل أو ربما لم يكن في مقدورهم منعه وربما أحرجوا في الحضور فماهوا الحل؟

طبعا إذا كانوا يعلمون أنه سيحصل منكر وهم كما ذكرت لك لهم قرابة قريبة جدا وصلة وثيقة بهذا الداعي وربما يستغرب أين أخت فلان والد العروس أو أخت الزوجة ،أين عمتها ،أين خالتها، أين صديقه فلان أو صديقتها فلانه ، يعني فعلا يستنكر عدم حضوره وربما يظن فيهم ظن السوء أن بينهم خلافات أو نزاع جعل هذا يتأخرعن الحضور ،أرى أنه يتعين الحضور وإن وجد منكر في العرس فيحضر أول العرس فإذا جاء دور هذا المنكر جيء بالأغاني هذه الفاحشة وبالآلات العزف والموسيقى وعجز عن الإنكار فيخرج الرجل أو تخرج المرأة، ويكون أدى الواجب وسلم من المنكر ومعرته ، معرة السكوت عليه وهذه أيضا حل شرعي جمعت بين الحسنيين ،أنت أولا أجبت الدعوة الواجبة وجبرت خاطر صاحبك ومنعت الشيطان أن ينزغ بينكما والثانية أنك أنكرت المنكر بطريقة سلمية ، مجرد خروج هؤلاء الصالحات من النساء هذا إنكار قوي جدا ومؤثر في نفوس الداعين وليس لهم يد أو لهم وجه غدا أن ينكروا عليهم لماذا لم تحضروا أو لماذا خرجتم، لأنهم حضروا وأجابوا الدعوة لكن كأنهم يقولون لهم أنتم الذين أخرجتمونا مع الأسف لأنكم أتيتم فرضتم علينا منكرا لا يرضاه الله عزوجل ولا يمكن أن نرضى به ،أحيانا قد لا تجد وسيلة للإنكار إلا أن تنتظر ، يعني لا تجد وسيلة لتقطع المنكر وتوقفه بعد أن يقع ، لكنك فعلا تستطيع أن تنتظر حتى يهدئ الجو ويتوقف هذا المنكر وتمسك بمكبر الصوت وتقول (جزاكم الله خيرا ، كان عرسا بهيجا ورائعا وأكرمتمونا بهذه الدعوة بلقاء هذه الوجوه الطيبة لكن ليته سلم من هذا المنكر لكان عرسا موفقا مباركا وأتمنى أن مثل هذا لا يتكرر وهذا أقوله لكل الحاضرات ، كلكن عندكن أخوات وبنات وقريبات ولا يجوز السكوت على مثل هذه المنكرات لأننا إذا سكتنا أنتشرت وصارت عادتا مضطردة ربما في مستقبل الأيام تأتي الأجيال القادمة لا تستطيع إنكاره بل ربما يراه الناس من المعروف لكثرة إلفهم لها وإعتيادهم عليها ) هذا إنكار رائع ويعطي رسالة طويلة الأمد، وأنا والله أجزم أن لو مثل هذا حصل لرتدع كثير من الناس ليس دينا وخوفا من الله لكن حياء من الناس وخشية العار والفضيحة وهذا جيد ، دع المنكر يقمع وأهله يترددون في إرتكابه على الأقل ولو مجاراة للناس، ولاشك أن ضغط المجتمع له تأثير كبير في تغيير هذه المنكرات وإبعادها ولهذا قال الله سبحانه وتعالى ( والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) يعني جعل هذا من أعظم صور الولاية والمحبة بين المؤمنين ومن أعظم حقوق بعضهم على بعض ، التواصي بالحق والصبر والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
أذا الخلاصة أن الإنسان يحرص على إنكار المنكر قبل أن يقع وهذا أفضل الوسائل وأكثرها فاعلية وأيضا يسلم من الإحراج مع أصحاب العرس

الأمر الثاني إن كان بمقدوره أن ينكره إذا حضر فيجب أن يحضر وينكره ،إذا لم يستطيع أن ينكر وحصل المنكر ولم يلتفت الناس إليه أو ربما رأى أنه لو تكلم وأنكر لربما قمع ولم يستمع إليه فلا بأس أن ينتظر خاصة في النساء تنتظر الأخت ثم تتكلم بهذا الكلام اللطيف، تبدأ بالثناء عليهم والدعاء للعروسين وأهل العروسين وشكرهم، ثم بعد ذلك تبين بأسلوب لطيف أن هذا منكر ولا يجوز لمثل هذا أن يتكرر مع هذا البيت أو غيره .

أحيانا حتى المرأة ربما لا تقدر على هذا أو لاتمكن فنقول تحضر خصوصا إذا كانت قريبة وتوفرت شروط وجوب الدعوة التى اشرنا لها قبل قليل الشروط الخمسة ، فإذا بدأ المنكر خرجت وأنا أجزم أن لو كل الصالحات وما أكثرهن ولله الحمد، الخير هو الأصل في بلاد المسلمين وخاصة في هذا البلد المبارك وفي نسائهم من فضل ربي ،لو أن كل النساء الصالحات الدينات ذوات الحياء والحشمة قلن إذا لم يوقف هذا المنكر فإعذرونا سنخرج لأوقف المنكر وقتل في بدايته لكن مع الأسف هناك نوع من المداهنة التى لا تجوز ، هناك ضعف في إنكار مثل هذه المنكرات ولذلك تسكت ، أنا أعجب كثيرا حينما تجلس المرأة في هذا العرس وترى كاميرات التصوير تلمع يمينا وشمالا وترى الرجل يأتي مع زوجته في الزفة كما يسمونها ثم يجلسان على كرسيين أمام النساء الأجنبيات وتجد هناك نساء سافرات والعياذ بالله يراهن هذا الرجل الأجنبي ، أليس رجل !! أليس أجنبيا !! كيف يحل لهن أن يكشفن أمامه ، يعني هذه من الإشكالات الكبيرة التى أتعجب من حصولها بين المسلمين

المذيع: ضرورة أن يكون الإنكار بأسلوب راقي وأن تتولى مثل هذا المؤهلة من الحاضرات زمام هذه المبادرة أحيانا يحصل نوع من الإنكار لكنه بأسلوب يعود بأثر سلبي أو بأثر غير إيجابي على إنكار هذا المنكر

الشيخ: صحيح وهذا ذكرته ، أحيانا التراجع والنكوص والخروج من الدعوة أبلغ ما يكون في الإنكار، ويكون مؤثرا خصوصا في الشخص الذي يكون له مكانة عند أهل العروسين رجلا كان أو إمرأة ،وأحيانا يكون هذا مؤثرا التهديد بمجرد الخروج يكفي ، انه صاحبة العروس أو الأم يقال لها إذا لم يوقف هذا المنكر فسوف نخرج ، لكن كما قلت لابد أن يكون منكرا حقيقيا أما الأشياء المتوهمة والتى يشك فيها هل هي منكرة أم لا.. لا يجوز للإنسان أن ينكرها ، هذه قضية مهمة لأنه كما ذكرت لك إلى اليوم بعض النساء تنكر لماذا يحصل فيه هذه الأناشيد ويحصل فيه الدف أو حتى الرقص بين النساء أرى أنه لا بأس به إذا كان رقصا محتشما والنساء محتشمات فلا ارى به بأسا وهو جائز في الأصل ، حرم بعض مشائخنا إذا كان الرقص لفتاة جميلة وعندها شئ من التبرج الزائد وتكشف شيئا من العورة التى لا يجوز كشفها أمام النساء وقد يؤدي إلى شئ من الفتنة وتحريك كوامن الشهوة قد يمنعه ، فعلا يمنع في هذه الحال أما الأصل فهو الجواز فكوننا نأتي ننكر شئ مباح أو مختلف فيه ليس لنا ولا إنكار في مسائل الإجتهاد كما هي القاعدة الشرعية

الرجوع كما قلت لك له أصل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم يعجبني هذا الحديث حديث علي رضي الله عنه وحسبك به علي بن ابي طالب رضي الله عنه ومن المدعوا إنه النبي عليه الصلاة والسلام إمامنا وقدوتنا أفضل الخلق أجمعين عليه الصلاة والسلام ( يقول علي رضي الله عنه صنعت طعام فدعوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء فرأى في البيت تصاويرقال فرجع قال فقلت يارسول الله ما أرجعك بابي أنت وأمي قال :إن في البيت سترا فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتا فيه تصاوير ) فقام علي رضي الله عنه ومزق الستر ، وهنا قضية مهمة المحرم من التصاوير هي التماثيل التى تصنع على شكل إنسان أو حيوان أو غيره وكذلك الذي يطرز أو يخرز أو يرسم رسما في الجدران أو في الستر أو في اللوحات أو غيرها هذا هو الذي ورد فيه اللعن ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال لا تدخلوا الملائكة بيتا فيه كلب أو صور ، أما الصور الفوتغرافية أو التصوير عبر كاميرات الفيديو والتصوير التلفازي فهذا الأصل فيه الجواز إذا كان في حدود الضوابط الشرعية وليس داخلا في عموم أحاديث النهي عن التصوير وهذه أيضا مسألة مهمة يجب أن تفقه حتى أيضا لا ينكر الإنسان شئ ليس بمنكر أو على الأقل محل خلاف حتى لو كنت أنت تعتقد أن الصور الفوتغرافية محرمة ليس لك أن تنكر على الناس لكن كما قلت لا يجوز تصوير العورات ولا يجوز تصوير النساء ولا تصوير أيضا من لا يرضى التصوير حتى لو كان رجلا فهذا لابد من معرفته ، أيضا لا يجوز الإحتفاظ بصور الموتى ممن يجدد الإحتفاظ بصورهم الأحزان ويدعوا إلى النياحة

هنا أيضا شئ مهم ثبت عن الإمام الأوزاعي العالم الجليل المشهور قال ( لا ندخل وليمة فيها طبل ولا معزاف ) هذا يدلك على أنه ما سوى الدف من أنواع المزامير فإنه محرم وهو من المنكرات التى يجب إنكارها وإذا لم يستطع الإنسان إنكارها كان معذورا في عدم حضور ولينة العرس

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة أستأذنك في مجموعة إتصالات أم ميساء من الأردن تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أشكركم على البرنامج ونلاحظ في الأعراس ظاهرة ا؟لإسراف وخصوصا في الطعام وكذلك ظاهرة عمل الحفلات وخصوصا في الفنادق فالإسراف في الطعام يؤدي في النهاية أنهم لايعطونه إلى الجمعيات الخيرية وإنما يرمى في القمامة

المذيع: معنا أخت أم محمد من السعودية

المتصلة : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرا على هذا البرنامج، فضيلة الشيخ أريد أن أسأل عن حكم الدعوة في المسائل الخلافية كتشقير الحواجب أو تسريحة الشعر أو حتى تقوم بالنصح فالعدد خمسين مدعوة من يقدر ينصح هذا العدد الكبير

السؤال الثاني في باب الأفراح العريس لا يدخل على النساء لكن يقومون بعرض صورته هو وزوجته على شاشة عرض بحيث تشوفه النساء لكن لا يدخل على النساء فجزاكم الله خيرا

المذيع: معنا الأخت الكريمة وفاء من السعودية تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أنا اقول للنساء لا تلبسون العاريو ليش يمنعون الأطفال من حضور حفلات الأعراس

الشيخ: أنا ودي أبدأ من سؤال وفاء ، أنا حقيقة أؤكد على هذا من منطلق شرعي ، بكل أسف وأنا أتمنى من الأباء والأمهات أن يدركوا هذه الحقيقة التى أصبحت غائبة عند كثيرين ، الأصل في إظهار الفرح والسرور في وليمة العرس أنها للأطفال والنساء ، وهذه قضية مهمة جدا يعني الضرب بالدف والأناشيد كل الأحاديث التى وردت هي في حق النساء كما سمعنا في حديث عائشة ( ألا غنيتم لها )في تلك الجارية التى زفت لأحد الأنصار، (ألا غنيتم لها فإن الأنصار قوم يعجبهم اللهوا) وفي حديث أخر أنه مر به مجموعة من الصبيان في ليلة عرس وهم يضربون بالدف فقال إنكم من أحب الناس إلي ) هم من الأنصار كانوا فأنظر فرح النبي عليه الصلاة والسلام لما رأى هؤلاء الأطفال يضربون بالدف في تلك الليلة وهي ليلة العرس ، أيضا قوله عليه الصلاة والسلام (أعلنوا النكاح وأضربوا عليه بالغربال) تجد أن أكثر الأحاديث التى وردت أن هذه الأناشيد والضرب بالدفوف هو للنساء ةالصبيان ، الأن إنعكست القضية يدعى لوليمة العرس الرجال فقط يعني الدعوة للرجال خاصة وأحيانا يقولون في الدعوة للنساء ( ممنوع أصطحاب الأطفال) أنا أقول إن كنتم تريدون السنة فليبدأ بالأطفال قبل غيرهم ، لأن المقصود بإقامة وليمة العرس وإظهار الفرح والسرور بهذه المناسبة السعيدة وأكثر الناس فرح بها وتطلع إليها وإحتفاء بها هم الأطفال ثم النساء أكثر من الرجال ، لذلك أننا نقصر الدعوة على الرجال وحدهم ثم نترك النساء والأطفال !!

المذيع: هناك توجه كبير ياشيخ في دعوة الرجال فقط والبعض له مستند أو له رأي في ذلك ، يقول انا رأـفة بالناس وعدم تكليف على الأخرين والإنسان إذا عنده ثلاث وأربع بنات مثلا كل بنت يكلف في السنة زفاف خمسمائة ريال على اقل الأحوال هذه ألفي ريال لحضور هذه المناسبة وبالتالي سيتكلف مجموعة من الناس ، فأنا أقصر عليهم رأفة بهم وأمنع حضور النساء وبالتالي تخفيفا على هؤلاء

الشيخ: أنا مع تأكيدي على ما ذكرت أحب أن أنبه على قضية مهمة وهي محل خطأ، ليس بالضرورة أنه في وليمة العرس ندعوا ثلاثمائة أو خمسمائة أو ألف مدعوا من الرجال والنساء ، الأصل في وليمة العرس هي للقريبين منك من القرابة والجيران والصحاب ، أدعوا عشرين أمرة ، ثلاثين ، خمسين إمرأة في أقصى حد وكذلك بالنسبة للرجال وهذا سيوفر تكاليف كثيرة على الزوج وأهل الزوجة أيضا وسيوفر أيضا على المدعوين ، لأنه إذا كانت المرأة تعرف أن الحضور محصور وهم من قرابتها فلن تتكلف هذا التكلف الذي أشرت إليه،إذا دائما مخالفة السنة تدعوا إلى مخالفات أخرى ، خالفنا السنة بالتوسع في المدعوين وكذلك البذخ والإسراف في ولائم العرس ثم يترتب عليها أن أكثر المدعوين يأتي إلى هذه الدعوة وهو متبرم متكره يتمنى أنه لم يدعى، وأيضا الأمهات يتمنين أنهن لم يدعون وبناتهن لهذا بسبب تكاليف الثياب والحلي والزينة وغيرها ، نحن الذين نجني على أنفسنا ، نجعل الدعوة محصورة ، نجعلها في حدود عشرين إمرأة ، ثلاثين ، خمسين في أقصى حد وحين ذاك تكون الأمور ميسرة ، أولا في الولائم ستكون قليلة محدودة التكاليف، الأمر الأخر المدعوون يعلمون أن الحضور كلهم من أهلهم وجماعتهم والقريبين منهم ولذلك لن يحملوا هما لهذا العرس ولن يتكلفوا ، أما نأتي ونكون على طرفي نقيض إما أن ندعوا هذه الدعوة الكبيرة التى يحضروا فيها المئات ونتكلف هذه التكاليف ونحمل الناس أحيانا ما يشق عليهم أو نقطع الطريق ونغلق الباب تماما ، ونقول لا نريد نساء ولا أطفالا ، فنخالف السنة

وكلا الطرفي قصد الأمور ذميم

أنا أقول الأصل أن الدعوة في العرس وكذلك الفرح بهذه الأناشيد والدفوف التى تحصل أن هذه للنساء والأطفال هذا هو الأصل،أما أن نحرمهم خاصة أنا أتألم والله كثيرا أحيانا تذهب الم وبناتها ويبقي البنيات الصغيرات والأطفال الصغار يقال لهم لن تحضروا العرس ، لماذا يا أمي؟ كيف نترك وحدنا ؟ قال ممنوع إصطحاب الأطفال هم قالوا هذا .ز ، مساكين أصبح العرس بالنسبة لهم مأثم يتمنون أنه لم يأتي عرس بدل أن يفرحوا كما يفرح الناس وهو الأصل ، مساكين يتركون وحدهم ن فهذا من الأخطاء التى أتمنى فعلا امن تعالج وأنا حقيقة أشكلر ألأخت وفاء على مطالبتها وأرى أنه طلب مشروع ويجب أن يؤخذ بعين الإعتبار

المذيع: بارك الله فيك ياشيخ: الأخت سارة سألت عن الدعوة الخاصة يعني أصبح الإنسان ينتظر دعوة خاصة يعني لا تشمل مثلا الوالدة وعائلتها يعني الوالد له دعوة وكل ولد من هؤلاء الأولاد له دعوة ويجب أن يكون له دعوة خاصة

الشيخ: هذا طبعا يخضع للعرف ، إذا كان عرف الناس أنه يكفي أن يدعى القائم عن البيت أو الأخ الكبر لنفترض لو ان الوالد غير موجود فإن هذا يكون دعوة للجميع ،إذا قبل لهم أنتم مدعوون أنت وأبنائك وبناتك وزوجتك فهذا كافي ، فليس بالضرورة أن لابد كل واحد من أهل البيت وقد يكونون كثيرين أنت توجه له دعوة ويكلمه بأسمه أو أن اكتب له بطاقة تخصه ليس بالضرورة ، وإذا كان عرف الناس في مجتمع من المجتمعات أو أسرة من الأسر أنه فعلا كل واحد من أهل البيت توجه له دعوة فحين ذاك من لم يوجه له دعوة قد يكون معذورا أنه لم يدعى بعينه وإن كان هذا قليلا أو نادرا في الناس لكن يرجع في ذالك للعرف

المذيع: الخ الكريم نايف سأل عن حكم إجابة الدعوة ، دعوة رسائل الجوال وأشار إلى قضية الشركة ودعوتها إلى التصوير مع اللاعبين أوروبيين

الشيخ: أما الدعوة عن طريق الجوال مشافهة فهذه مثل ان تذهب إلى بيته سواء بسواء ، تعتبر تعيينا في الدعوة وليست دعوة عامة لكن بالنسبة للرسائل رسائل الجوال ، جاءت دعوة أن فلان يدعوك لحضور زفافه أو زفاف بنته إلى أخره هل هذه تعتبر دعوة خاصة ؟ أم دعوة عامة هذه والعلم عند اللع تعتبر في حكم البطاقة بل هي أقل شئن من البطاقة فالبطاقة مكلفة وفعلا تحتاج إلى كتابة وإلى إيصال وربما تسلم باليد فهي أبلغ ، فإذا كنا نقول في البطاقة الأصل فيها أنها دعوة الجفلة ،ألأصل فيها أنها دعوة عامة فرسائل الجوال من باب أولى ، الأصل في رسائل الجوال أنها دعوة عامة خصوصا أن بعض الناس تجده يكتب نموذجا ثم يرسله لكل المسجلين عنده قد يكونون بالمئات ، فليست خاصة إلا إذا صاحبها قرينة كما ذكرناه في البطاقة كأن تكون لشخص قرابته بك لصيقة أو يكون صديقا علاقته بك حميمية جدا أو جارا كذلك لصيقا لك فهنا هذه القرائن تجعل هذه الدعوة ولو جاءت عن طريق رسالة الجوال دعوة خاصة

المذيع: قضية التصوير ياشيخ مع اللاعبين

الشيخ: لا أدرى الدعوة للتصوير مع اللاعبين ما المصلحة منها ثم أيضا لاعب غير مسلم ، أنا أتعجب حقيقة من هذه الدعوة وقد جاءتني في جوالي بكل أسف ،أقول نعم لو ذهب الشخص ليتألف هذا الرجل على ا؟فسلام ويدعوه إليه بأسلوب مناسب فهذا حسن ، كأن يكون هذا من طلاب العلم والدعاة المسددين العارفين في التعامل مع غير المسلمين فهذا جيد ، أما أن تأتي تدعوا الناس بهذه الطريقة طبعا هي وسيلة دعائية وارى انها غير موفقة ، لماذا نرفع من أسهم هؤلاء اللاعبين أو الفنانين أو المغنين وهم سفلة الناس وسقطهم ، يعني من هو هذا الرجل حتى نأتي نصور معه ونجعل له مكانة وقدرا إلى هذه الدرجة ، دعك مع الأسف الشديد من الإعلام الرياضي الذي يلمع هؤلاء بهذه الطريقة حتى أن الكثير من أبنائنا وبناننا يحفظن أسمائهم بكل أسف ، نأتي نزيد الطين بلة حتى شركاتنا مثل شركة الاتصالات التى أرسلت هذه الرسالة وهي شركة محترمة ونقدر القائمين عليها كثيرا أرى أن هذا لا يليق أبدا أن نأتي نوجد دعاية للشركة بهذه الطريقة ، كما قلت لك هو لاعب وكفى بهذه المهنة وأيضا غير مسلم فلماذا نحتفي به هذه الحفاوة وندعوا الناس للتصوير معه وكأننا أمام إنسان عظيم أو مؤثر أو مبدع قدم خدمة للبشرية والقضية كلها أنه نجح بقدميه

المذيع: بارك الله فيك ،أم عبدالرحمن سمعت حديث ياشيخ عن النبي صلى الله عليه وسلم حينما قدم إليه جبريل

الشيخ: أنا أشكر الأخت على سؤالها مع الأسف أنتشر الأن رسائل كثيرة تنشر عبر هذه الجوالات وتجد في أخرها أنشر تؤجر ،أو إنك إذا فعلت كم سيأتيك من الأجور والمصيبة أن بعض هذه الرسائل وقد أطلعت على كثير منها يعني تنشر أحاديث موضوعة مكذوبة ، بعضها ليس له إسناد أصلا وبعضها مخترع من أناس في زماننا اليوم لاتجده في كتب السنة كلها ولا حتى في كتب الموضوعات ، يخترعه ناس لهم أهداف ، مع الأسف الشديد هناك أشياء تنسب للنبي عليه الصلاة والسلام وأحيانا تنسب لبعض الصحابة والتابعين وأحيانا عبارة عن رؤى رأها الشيخ فلان أو حامل مفاتيح حجرة النبي صلى الله عليه وسلم وما أكثر ما تسوق ، كلما ما متت هذه البدعة أحيت من جديد ، ثم المصيبة أن بعضها يقول لك أنك إن تجاهلتها وتركتها خرب بيتك وخسرت تجارتك وأصابتك الأمراض وأحاطت بك الأ\دواء والمصائب من كل جهة ، هذا تلاعب بعقول الناس وسخف وهراء لا يجوز أن نصدقه فضلا عن أن نتقرب إلى الله بنشره بين الناس ولذلك يقول النبي عليه الصلاة والسلام ( كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ) وقال ( من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين او أحد الكاذبين ) إذا لا يجوز وهذا من الكذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام (إن كذب علي ليس ككذب على غيري ومن كذب علي متعمد فليتبوأ مقعده من النار فأقول لهؤلاء أتقوا الله عزوجل ، لا يصح أن أي رسالة تأتيك تصدقها وتعتقد أنها من كلام النبي عليه الصلاة والسلام ثم المصيبة إن ذهبت تنشرها وأنت لم تتأكد من صحة هذا الحديث ، ولذلك هذه الأحاديث التى اشارت لهما الأخت كلاهما لا يثبت

المذيع: ذكرت أنها تدرس طالبات الصف الخامس الإبتدائي وتشير غلى قضية أهوال يوم القيامة

الشيخ: بعض الأساتذة وكذلك المعلمات وبعض الدعاة والداعيات مع الأسف ليس عنده أسلوب في التعليم إلا الترهيب والتخويف ، وهذا منهج خاطئ ، لو تأملت الكتاب والسنة لوجدت الكثير فيها هو أسلوب الترغيب وبيان ما يترتب على عمل الصالحات من الأجور الفاضلات والمراتب السنيات في الدنيا والأخرة وإن كان أسلوب الترهيب مطلوبا لكن هذا مع الإنسان المعاند المكابر الذي يعرف الحق ويصر على تركه وفعل الباطل ، هنا فعلا يأتي دور الترهيب ، لكن إذا كانت طفلة أو طفل في الإبتدائية أو كما ذكرت في الرابع ابتدائي أو ثالث أبتدائي وكل حديثنا معه عن أهوال القيامة وعن عذاب القبر وعن عذاب النار ، هذه ربما تكون لها أثار سلبية وتأتي بعكس ما نريد من إصلاح هؤلاء ، وربما يصاب بشئ من القلق النفسي والكوابيس التى تلاحقه وهو لا يزال غير مكلف المسكين إلى الأن ما بلغ وما وجبت عليه التكاليف الشرعية ، فلا إثم عليه فيما ترك من الصلاة أو غيرها من الواجبات لأنه مرفوع عنه قلم التكليف فلماذا نجعل أسلوبنا الوحيد والغالب هو أسلوب التخويف والترهيب والتهويل مع هؤلاء البراعم الصغار هذا أرى أنه منهج خاطئ لا ينبغي أن يلجـ إليه إلا في حالات محدودة مع الشخص المعاند المكابر أو مع الكبار الذين يدركون ويفهمون أما أن ناتي إلى الصغار فارى انه اسلوب خاطئ ونأخذ أسلوب الترغيب بكل الوسائل وتجد أن له تاثيرا عجيبا معهم أو أحيانا نحتاج إلى الترهيب لكن بصيغة عامة ، ان الله عزوجل يغضب عليك إذا أغضبت أمك وأباك ،أو إن الله يغضب عليك وربما لا توفق في دراستك أو لا يرزقك الله شئ لاباس بأشياء عامة إن أحتاج إليها لكن لا نأتي بالتفاصيل التى لا تناسب عقول هؤلاء

المذيع : سألت أو أشارت إلى كثر ة الفتيات المسترجلات وهو نوع من الشذوذ في المدارس والجامعات

الشيخ: هذا من البلاء وأنا أقول الشذوذ مع الأسف قد يوجد في النساء والرجال ونحن نعلم ما فعل الله بقوم لوط ما جمع الله سبحانه وتعالى على أمة من الأمم عقوبات كما جمعها على قوم لوط لأنه والعياذ بالله أكتفى الرجال بالرجال والنساء بالنساء ولما لم يتمعوا للوط عليه الصلاة والسلام في تحذيره لهم أمر الله سبحانه وتعالى جبريل أن يقتلع ديارهم من الأرض السفلى من الأرض السابعة فرفعها إلى السماء ثم أججها نارا من تحتهم ، رفعها إلى السماء كما ورد في بعض الأثار حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم أمره أن يقلبها عليهم ثم أتبعها بحجارة من سجين منضود ، يعني رفعوا إلى ما رأيت إلى السماء الدنيا ثم ألحقوا بحجارة من سجين ثم تأججت الأرض من تحتهم نارا وهذا لم يجمعه الله سبحانه وتعالى على أمة من الأمم لاقوم صالح ولاقوم عاد ولا قوم نوح ولا غيرهم .

المذيع: بارك الله فيك ياشيخ: بعض طالبات العلم ومن يعول عليه كثيرا يسلكن مسلك خاطئ في اللباس في المناسبات

الشيخ: أشارت أيضا إحدى السائلات ،أشارت إلى مسألة مهمة جدا تقول أن بعض النساء تعتقد هي أو ترى وقد تكون داعية أن التشقير حرام وتجعل هذا هو همها وهذا هو المنكر الذي تلاحقه ،إذا تكلمت في العرس لماذا التشقير؟ مع أن التشقير أكثر العلماء المعاصرين يرون جوازه وأنا منهم وأعتقد هذا ديانة وأدين الله سبحانه وتعالى به / فكما قلت الأشياء المختلف فيها التى يفتي فيها العلماء الثقاة وإن كنت أنا أو أنت أو غيرنا من طلاب العلم لا نراها مادام الشخص معتمدا على قول معتبر فليس لنا أن ننكر عليه ،إذا أتيت في باب الإقناع العلمي وذكر الأدلة نعم لا بأس لكن نأتي نجعله هو المنكر الذي أحيانا يشوش على العرس وأهل العرس ونحرج الشخص وهو ربما يدين الله ديانة بجواز هذا الفعل ، هذا لا يجوز لنا

المذيع: إحدى الأخوات سألت ووصلني سؤال إحدى الإخوة أيضا يقول أن معلمة يأتي لها دعوات أحيانا لحضور مناسبات زواج أو غيرها تخشى من إجابة الدعوة أن يكون في ذلك مصلحة

الشيخ: إذا دعتها طالبتها ، فهذا لا حرج هذا من الإكرام لا إشكال في هذا ، وهذا لا يعني أنها إذا دعيت لعرس أن تداهن هذه الفتاة وتعطيها شئ لا تستحقه هذه دعوة عامة ولو كانت خاصة بها لكان في النفس منها شئ

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة في الختام لو بقي شئ لديك

الشيخ:بقي الأن الدعوة لغير وليمة العرس مثل وليمة تقام للقادم من السفر أو الختان أو العقيقة أو السكن في منزل جديد أو عندما يحفظ الإنسان القرأن أو يبلغ سن التمييز أو غيرها يعني وبلائم كثيرة تختلف بإختلاف الأزمنة والأمكنة ، هذه قضية مهمة هل الإجابة إليها واجبة أم لا ، الصحيح وهو قول جماهير العلماء أن الإجابة إليها مستحبة وليست واجبة خلاف للظاهرية

المذيع: بارك الله فيك ، لا يسعني في نهاية هذه الحلقة إلا أن أشكر الكريم سبحانه وتعالى وأشكر ما تفضلتم به فأختم بشكر ضيفنا الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وكذلك المشرف العام على منتديات ومواقع رسالة الإسلام أسال المولى الكريم أن يجزيه عنا خير الجزاء
شكرا لكم أيها الإخوةو والأخوات حتى الملتقى بكم في حلقة قادمة أترككم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:24 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:24 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلمîلç‏1430هü, çلمَلم5هىçèé, çلïْوéèٌنçمى

50-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم-5-*إجابة الدعوة*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
42-حلقة بعنوان ( حق المسلم على أخيه المسلم-4*تشميت العاطس*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:27 PM
41-حلقة بعنوان( حق المسلم على أخيه المسلم-3*رد السلام وأحكامه*) برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:15 PM
39-حلقة بعنوان(حق المسلم على أخيه المسلم-2-) برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 08-06-2009 12:14 PM
38-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم(1)-برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1429هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 04-06-2009 05:40 PM


الساعة الآن 08:00 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام