مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2009, 07:38 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
48-حلقة بعنوان(الحضــانة)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدنا أن نقدم لكم حلقة قيّمة من البرنامج الإذاعي

الدين المعاملة

لفضيلة الشيخ د عبدالعزيز الفوزان

بعنوان : الحضــــــانة

الأحد 15 جمادي الأولى 1430

الحضانة متى تعني إلتزام الطفل لحفظه ورعايته وتربيته وإصلاحه وأما الأحق بها من الأبوين إذا حصل الفراق بينهما فالجواب أن الصبي إذا لم يبلغ سن التمييز بعد أي لم يتم له سبع سنين فأمه أحق بحضانته من أبيه إذا توفرت فيها شروط الحضانة على ما سأذكره بعد قليل وقد دل على هذا الحكم أدلة كثيرة جدا منها ما يأتي

أولا: إجماع الأمة ،فإنه لا خلاف بين العلماء أنه إذا أفترق الزوجان وبينهما ولد صغير أن أمه أحق بحضانته إذا لم تتزوج، وكانت صالحة للقيام بحضانته وقد حكى هذا الإجماع غير واحد من أهل العلم

وأما الدليل الثاني فهو ما رواه الإمام أحمد وأبوداود والبيهقي والحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن عبدالله بن عمر بن عاص رضي الله عنهما أن إمرأة قالت( يارسول الله إن أبني هذا كانت بطني له وعاء وثديي له سقاء وحجري له حواء وإن أباه طلقني فأراد أن ينزعه مني فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت أحق به مالم تنكحي) وقولها رضي الله عنها كان بطني له وعاء إلى أخره إدلاء منها بحجتها وأنها أحق بحضانتها من أبيه ،وتنبيه منها لإختصاصها به كما أختص بها في هذه المواطن الثلاثة التى لم يشاركها الأب في شئ منها ،وهذا الوصف الذي أدلت به المرأة وجعلته سببا لتعليق الحكم عليه قد قرره النبي صلى الله عليه وسلم ورتب الحكم الشرعي عليه الحديث كما نرى صريح في أن الأبوين إذا أفترقا وبينهما ولد فالأم أحق به من الأب مالم يكن بالأم ما يمنع تقديمها

أما الدليل الثالث فهو ما رواه الإمام مالك وأبن أبي شيبة وعبدالرزاق وغيرهم أن أبى بكر رضي الله عنه حكم على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في ولده عاصم لأمه أم عاصم وقال لعمر (حجرها وريحها ومسها خير له منك حتى يشب فيختار) وهو موقوف حسن ، ومن مثل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الدين والفضل والورع ،ومع ذلك حكم أبوبكر رضي الله عنه بحضانة ولده لأمه أم عاصم وأنها خير له من أبيه عمر حتى يبلغ سن التمييز فيختار

وأما الدليل الرابع فهو أن الأم أرفق بالطفل وأشفق عليه وأصبر على أذاه وقضاء حاجاته، يقول الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( الأم أصلح له من الأب لأن النساء أرفق بالصغير وأخبر بتغذيته وحمله وتنويمه وتنويله وأصبر على ذلك وأرحم به فهي أقدر وأخبر وأرحم وأصبر في هذا الموضع فتعينت الأم في حق الطفل غير المميز بالشرع) أنتهى من مجموع فتاوى في المجلد الرابع والثلاثين صفحة 122

أما الدليل الخامس فلأن الأب لا يلي حضانته بنفسه في الغالب، وإنما يدفعه إلى أمرأته و غيرها من النساء ،ولاشك أن أمه إذا كانت أهل للحضانة فهي أولى بهذا الطفل وأصلح له ،وتقديم الأم على الأب في حضانة الطفل غير المميز مشروط بكونها لم تتزوج ،فإن تزوجت سقط حقها في الحضانة سواء كان المحضون ذكر أو أنثى ،رضي به زوج أمه الجديد أو لم يرضى ،وهذا هو قول جماهير أهل العلم وهو الصحيح لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق(أنتي أحق به مالم تنكحي)، ولأن الأم في هذه الحال ستكون مشغولة بحق زوجها عليها على القيام بحق ولدها ،فحق الزوج الجديد مانع من استيفاء كامل حق الولد في الحفظ والصيانه ،وهذا كله في حال التنازع بين الأبوين ،فإن رضي والده ببقائه مع أمه وزوجها الجديد فلا حرج في ذلك مادامت قادرة على القيام بحضانته

وأما إذا بلغ الطفل سن التمييز بأن تم له سبع سنين ،وهي المرحلة التى يؤمر فيها بالصلاة ويبدأ فيها بالإعتماد على نفسه والإستقلال بقضاء حاجاته من الأكل والشرب واللبس ونحوها، فجمهور العلماء ذهبوا إلى أن الغلام يخير بين أبويه ،فمن إختاره منهما كان أحق بحضانته من الأخر ،ثم إن إختار الأخر فيما بعد كان أحق به من الأول وهكذا لو أختار الرجوع إلى الأول ،وأستدلوا لذلك بأن النبي صلى الله عليه وسلم خير غلام بين ابيه وأمه رواه أحمد وأبوداوود والترمذي وصححه

وأما الأنثى فلم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم تخييرها كالغلام ،ولا يصح قياسها عليه لأنه لا يحتاج إلى الحفظ والولاية في النكاح كحاجتها إليهما نولكن من العلماء من قال إن الأب أحق بحضانتها لأنه أقدر على حفظها وصيانتها ،ولأنه وليها في النكاح وهو الملزم بالإنفاق عليها بخلاف الأم ،ومن العلماء من قال بأن الأم أحق بحضانتها لأنه أرفق بها وأقدر على القيام بمصالحها وأعرف بتجميلها وتنظيف جسمها وشعرها وأنها أعرف بأمور النساء وحاجاتهن وأقدر على تدريب أـبنتها عليها

وتخيير الغلام بين أبويه وجعل البنت مع أبيها أو أمها مشروط بتساوي الأبوين في القدرة على الحضانة والصلاحية لها، فإن كان أحدهما أقدر عليها وأقوم بمصالحها من الأخر فهو أحق بالحضانة منه ، فالحضانة مقصود بها تحقيق مصلحة المحضون فالأحق به هو الأصلح له والأقدر على حفظه وتربيته ورعايته وحسن إعداده نفإن كان الأب منحرف سيئ السلوك ،أو مهمل مفرط غير مبالي بمصلحة ولده فأمه أحق بحضانته إذا كانت أصلح له من أبيه وكذلك العكس

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ( وكل من قدمناه في الحضانة من الأبوين إنما نقدمه إذا حصل به مصلحتها أو أندفعت به مفسدتها ،فأما مع وجود فسادها مع أحدهما فالأخر أولى بها بلا ريب، فإذا قدر أن الأب تزوج ضرة وهو يترك بنته عند ضرة أمها لا تعمل لمصلحتها بل تؤذيها أو تقصر في مصلحتها نوأمها تعمل على مصلحتها ولا تؤذيها فالحضانة هنا للأم قطعا نومما ينبغي أن يعلم أن الشارع ليس له نص عام في تقديم أحد الأبوين مطلقا ،ولا تخيير أحد الأبوين مطلقا والعلماء متفقون على أنه لا يتعين على أحدهما مطلقا ،بل مع العدوان والتفريط لا يقدم من يكون كذلك على البر العادل المحسن القائم بالواجب) أنتهى كلامه رحمه الله

وإذا تنزاع الأبوان وأدعى كل منهما أنه أصلح لحضانة الولد من الأخر نفالمرجع في ذلك إلى القضاء فإن كان في بلد ليس فيه حاكم شرعي كحال المسلمين في بلاد الأقليات المسلمة ،فالذي يفصل بينهما هو المسئول في المركز الإسلامي في البلد الذي يعيشان فيه، أو من ينيبه مدير المركز كالإمام أو غيره من طلاب العلم الثقاة الصالحين للقضاء بين الناس، وإن شاء جعل من يثقان في علمه ودينه حكما بينهما وإلتزما بما يحكم به ويصل إليه

وأما شروط الحضانة فلعل أكثرها تبين من خلال ما سبق ويمكن إجمالها في الأتي

1-الا تكون الأم متزوجة فإن تزوجت أبوه أحق بحضانته

2-أن يكون الحاضن بالغ عاقل، لأن الصغير والمجنون بحاجة إلى من يحضنه فكيف يحضن غيره

3-إتفاق الدين بين الحاضن والمحضون، فلا حضانة لكافر على مسلم لأن الحضانة ولاية ولا تثبت لكافر على مسلم كولاية النكاح والمالن ولأن الله تعالى قطع الموالاة بين المسلمين والكفار، وجعل المسلمين بعضهم أولياء بعض لأن المقصود من الحضانة تحقيق مصلحة المحضون ،والكافر حري به أن يربيه على دينه ويخرجه من الإسلام بتعليمه الكفر وتنشئته عليه وتزيينه له وهذا أعظم الضرر

4-القدرة على القيام بالحضانة وتحقيق مصلحة المحضون ،وقد نص العلماء على أنه لا يقر المحضون بيد من لا يصونه ويصلحه لفوات المقصود من الحضانة ،حتى وإن إختاره ذلك الطفل إذا كان أحد الأبوين عاجز على الحضانة لكونه مريض أو هرما أو سجينا أو عديم الشعور بالمسئولية غير مبالي بمصلحة ولدهن أو كان خليعا ماجنا مجاهرا بالفسق والفجور كمروج المخدرات ومتعاطيها ومن في حكمهم فإن هؤلاء لا يؤمنون على أولادهم ويخشى أن يترك ولده لتشرد والفساد والضياع وحين ذاك لا حق له في حضانته وقد أطلت في هذه المسألة لكثرة السؤال عنها وشدة الحاجة إليها

أسأل الله تعالى أن يهدينا سواء السبيل وأن يصلح أحوال المسلمين أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:11 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:11 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلمْçملéهًçْé, çلكٌيم1430هü, èْنوçنçليِüüçنéèٌنçمى

48-حلقة بعنوان(الحضــانة)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
56-حلقة بعنوان(حقوق الطفل-العناية بأمه الحامل)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 13-07-2009 07:38 PM
55-حلقة بعنوان(المعاشرة بالمعروف والإعتدال فى الغبرة)-برنامج الدين المعاملة-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 13-07-2009 07:26 PM
47-حلقة بعنوان (التعامل بين الزوجين)-برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم -1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 01:16 PM
46-حلقة بعنوان (حقوق الأولاد فى الإسلام)برنامج الدين المعاملة-إذاعة القرأن الكريم-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 02-07-2009 12:43 PM
10-حلقة بعنوان(الغش والخداع ) برنامج الفقه الإقتصادي -قناة صفا -1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 0 10-05-2009 08:21 PM


الساعة الآن 02:47 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام