مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-06-2009, 10:54 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
45- الحلقة-15- بعنوان(الإجازة الصيفية)برنامج فضاءات-الجمعة 3-رجب-1430هـ

[imgr]http://www.rofof.com/img2/6zrihl27.gif[/imgr]







السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسعدنا أن نقدم لكم الحلقة الخامسة عشرة من البرنامج القيّم

فضاءات

والذي يحل ضيفا دائما عليه فضيلة الشيخ :

د.عبد العزيز الفوزان حفظه الله

تقديم الأستاذ أحمد بن محمد المطوع

وحلقة بعنوان :

الإجـازة الصيفية

الجمعة 3 رجب 1430 هـ

المذيع:أيها المشاهدون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أهلا ومرحبا بكم معنا في حلقة جديدة من حلقات برنامج فضاءات والذي يأتيكم عبر فضاء قناة الرسالة،أحييكم أجمل تحية وأرحب بإستفساراتكم ومشاركاتكم معنا في هذه الحلقة ،نسعد وإياكم أيها الإخوة والأخوات بصحبة صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف العام على مجموعة مواقع ومنتديات رسالة الإسلام
في بداية هذه الحلقة أرحب بضيفي الكريم حياكم الله صاحب الفضيلة

الشيخ: حياكم الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات ونسأل الله أن يبارك في هذا اللقاء

المذيع: مرحبا بكم صاحب الفضيلة وأنتم أيها الإخوة و الأخوات مدعوون للتواصل معنا في هذه الحلقة ، صاحب الفضيلة حلقتنا في هذه الليلة عن الإجازة الصيفية والإجازة الصيفية لها مذاقها الخاص ، حينما نتحدث عن الإجازة الصيفية فإننا نتحدث عن وقت يمتد من شهر إلى ثلاثة أشهر حسب الأماكن وحسب طبيعة من تمر به هذه الإجازة الصيفية ، الناس في إستغلال هذه الإجازة على أصناف كل له وجهة هو موليها في هذه الإجازة، البعض منهم يسبق هذه الإجازة بتخطيط مسبق و لاتمر ثانية من ثواني هذه الإجازة إلا وهو يعرف ما يقضي فيها والبعض الأخر ترك المجال مفتوحا أمامه لاستغلال هذه الإجازة حسب الظروف والأهواء وما يمر به والكثير من الناس للأسف الشديد تبدأ هذه الإجازة وتنتهي وهو كما كان عليه لم يستفد منها البتة
نحن نتحدث عن وقت ووقت المسلم لاشك بأنه غاية في الأهمية وهو أحد الأمور التى سيسأل عنها يوم القيامة

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما وزينا بزينة الإيمان وأجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين برحمتك يا أرحم الراحمين

أولا حقيقة أنا أهنئ الطلاب والطالبات الذين أكرمهم الله عزوجل بالنجاح والتفوق في إختباراتهم ، وأسال الله سبحانه وتعالى لمن أخفق أن يوفق في قادم الأيام وأن تكون عاقبته إلى خير،كما أسأل ربي عزوجل أن يمد بعونه وتوفيقه بقية أبنائنا وبناتنا الذين لايزال يواصلون أختباراتهم ربما إلى نهاية الأسبوع القادم، أسأل الله سبحانه وتعال للجميع التوفيق وأسأله سبحانه وتعالى أن يعلمهم جميعا ما ينفعهم وأن ينفعهم بما علمهم وأن ينفع بهم الإسلام والمسلمين

الإجازة الصيفية على وجه الخصوص وهي ربما أطول الإجازات في دول العالم كلها، لا شك أنها تأتي بعد عناء طويل وكد وتعب ونصب طيلة العام الدراسي ، كما أن الغالب أيضا أن الأباء والأمهات يربطون إجازاتهم من العمل مع إجازة أبنائهم وبناتهم لكي تكتمل الفرحة ويحسن التخطيط لهذه الإجازة فيسعد بها الجميع ، ولذلك تجد أن هؤلاء الناس ينتظرون الإجازة الصيفية بشغف ويفرحون بها أيما فرح، وقد يكون هذا أول الإجازة، لكن إذا كان يحسن الأباء والأمهات والقائمين على الأسرة أستثمار هذه الإجازة وأستغلالها فيما ينفعهم وفيما يسعدهم في الدنيا والأخرة فإنها تنقلب إلى كابوس وغم حقيقة، ولذلك تجد في بعض المجتمعات الإسلامية تكثر الخلافات العائلية والأسرية بين الزوجين وبين الأولاد مع الأباء والأمهات وبين الأولاد بعضهم مع بعض ، تكثر نسبة الجرائم ، يكثر أحيانا كما قرأت في بعض الإحصائيات وهذا شئ حقيقة مخيف ومؤشر خطير ،وحقيقة يدق ناقوس الخطر أنه يكثر أيضا الفساد الأخلاقي والإبتزاز للأبناء والبنات وربما التحرش الجنسي وغير ذلك، لأنه ربما تكون الفرصة متاحة لكثير من الإختلاط مع الجيران والقرابة ومع ربما الأجانب عبر الإستراحات والشقق السكنية وفي الأماكن السياحية وغيرها وهذه لا تخلوا أحيانا من بعض المجرمين الذين يبحثون عن فرائسهم في هذه الأماكن، لكن في الجانب الأخر ولله الحمد والمنة هناك صور مشرقة وضاءة وتبشر بخير وأن هذه الأمة ولله الحمد والمنة أمة معطاءة ولود ،ولعل من أبرز الأشياء التى علقت في ذهني خلال الأيام الماضية وأنا أقرا في بعض الصحف وأسمع بعض الأخبار،أنه في الأرض المباركة في أرض فلسطين وبالتحديد في غزة مع أنها محدودة العدد يعني قليلة المساحة وهي محاصرة جوا وبرا وبحرا حتى الغذاء مع الأسف والدواء لا يصلها إلا بشق الأنفس ومع ذلك ينشر في الصحف وكم أثلج صدري والله هذا الأمر، وهو مصداق الأيات والأحاديث التى تدل على أن هذا البلد بلد مبارك أرض الشام وأكناف بيت المقدس ، يقولون أن هذه السنة يستهدفون خلال الإجازة الصيفية التى لا تزيد عن ثلاثة أشهر تخريج 12 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله شئ عظيم ، وذكروا أن في السنوات الخمس الماضية مرور بمراحل في العام الماضي خرجوا 7 ألالاف حافظ وحافظة خلال ثلاثة أشهر، وأنا أقول هذا الكلام لأحفز همة أبنائي وبناتي الذين كثير منهم يتمنى أن يحفظ كتاب الله ،وأي شئ أعظم من كتاب الله وأي علم أعظم من كلام رب العالمين ،وأي مكسب يحصله الإنسان أعظم من أن يحفظ كلام الله سبحانه وتعالى ويفهمه وان يتدبره ويعمل به ، فأنا أقول لهم في هذه الإجازة التى بكل أسف تضيع سدى و تصبح هما وفراغا قاتلا عند بعض الناس كما يقولون على بعض شباب وشابات، أنظر لمن يخطط لهذه الإجازة ويحرص على إستثمارها كيف يفوز بها فعلا وتكون فرصة عظيمة لتحقيق أغلى وأعلى الأمنيات، وهي فعلا مدة وجيزة حقيقة فثلاثة أشهر ليست شيئا يذكر ،لكن إذا أحسن الإنسان أستثمارها وإستغلالها صارت خيرا عظيما

وهذا ليس خاصا بالأرض المباركة ،تجد أيضا في بلادنا هنا في بلاد الحرمين الشريفين وفي دول الخليج وفي الدول الإسلامية بل حتى في بلاد الأقليات المسلمة تجد نظير هذا، أنا أذكر كنت في إحدى الدول الأوروبية قبل بضعة أشهر وعرضوا علينا فيلم عن الدورة الصيفية التى كانت في العام الماضي في أحد المراكز في هولندا بالتحديد، وهو في مركز واحد في مدينة واحدة في الإجازة الصيفية، تخيل دعوا إلى حلقة مماثلة لما يحدث في البلاد الإسلامية من حفظ كتاب الله ويأتي الطلاب وكذلك الطالبات في المكان المخصص لهن، ثم يتفرغون طيلة الإجازة مدة شهرين ونصف تقريبا لحفظ كتاب الله ومراجعته على خيرة الأساتذة من الرجال والنساء ، يقولون حضر عندنا وسجل 75 طالب وطالبة حفظ منهم 34 شخصا ، حفظوا كتاب الله كاملا وأذكر أنهم وعدوا في هذه الإجازة بالإضافة لدورة مماثلة لحفظ كتاب الله سيقومون دورة أخرى لحفظ الصحيحين ( صحيح البخاري وصحيح مسلم) شئ عظيم وكبير، خلال أشهر معدودة و قليلة إنسان يحفظ كتاب الله كاملا ومجود وأيضا ربما يحفظ الصحيحين في هذه السنة وهكذا، وهذه ولله الحمد ربما بدأت نواته حسب علمي في السعودية هذه البلاد المباركة كانت سباقة في هذا المجال ،ثم في مصر هناك أيضا برامج طيلة السنة يقومون بها ليست في الإجازة الصيفية فقط وتجد أنه سبحان الله إذا وجدت الهمة وكان هناك تخطيط وحسن ترتيب ،يحفظ هؤلاء الشباب والفتيات كتاب الله خلال شهرين أو ثلاثة أشهر كاملا ويعطون إجازات بذلك

أنا أقول هذه من الأشياء المبشرة لكن أقول في المقابل مع الأسف الشديد تجد كثيرا من الشباب الفتيات تضيع هذه الإجازة عليهم سدى، وتصبح كابوسا مقيتا يتمنى أن تأتي الدراسة وربما يقولون هذا ، والخطأ أنا لا أحمله فقط على أبنائنا وبناتنا فقط وغنما أحمل هذا الخطأ في عدم الترتيب للإجازة وحسن أستثمارها والتخطيط لذلك على الأباء والأمهات ، الأب والأم هما قائدا الأسرة هما يقودان سفينة الأسرة ومسئوليتهما عظيمة ،(كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته) ،فأنا أؤكد على إخواني وأخواتي الأباء والأمهات أن يتقوا الله سبحانه وتعالى في أولادهم وأن يحرصوا على حسن التخطيط والترتيب ، أنا أقولها بكل مرارة لنكون صرحاء مع أنفسنا ، نحن العرب في الجملة عرف عنا الفوضوية وقلة التخطيط يعني على مستوى الكبار والصغار ، تجد أن الغربيين أستفادوا من المنهج الإسلامي في ضبط الوقت والعناية به وإدراك أهميته وحسن الترتيب والتخطيط، ولذلك حتى لهوهم في نهاية الإسبوع أو الإجازات التى تأتيهم مقننة ومرتب يعني حتى لهوهم منظم ، فهناك أوقات للعمل محددة وهناك أوقات للنوم محددة وأوقات للأكل والشرب كذلك وأوقات للهو محددة حتى العبث واللهو عندهم محدد في أوقات معينة وفي أماكن معينة ، ولذلك نجحوا ، ما الذي جعلهم الأن يتسلمون درى الصناعة والتقنية الحديثة وقيادة العالم سياسيا وتجاريا ومهنيا ، إلا بسبب ضبط الوقت وحسن إستثماره ولذلك نجحوا ولكل مجتهد نصيب وكما قيل

وما نيل المطالب بالتمنى ولكن تؤخد الدنيا غلابة

والإنسان لا يمكن أن يصل إلى معالي الأمور ويتسلم درى المجد إلا بعلوا الهمة والجد والتعب وحسن التخطيط والترتيب ، بحيث يعرف ماذا سيعمل اليوم وغدا وبعد سنة وبعد عشرة سنوات ،يرتب لذلك وحين ذاك سيجد الوقت فيه بركة عجيبة وسييسر الله سبحانه وتعالى له من النجاح والتفوق شئ ما كان يظن أن يستطيع أن يصل إليه لكن لابد من التخطيط

أنا أحب أن أنبه على قضيتين مهمتين لأخواني وأخواتي ، القضية الثانية مرتبطة بالأولى ، ليس قصدنا أهمية الوقت والحفاظ عليه أن يكون الوقت كله جاد ،كل الوقت يصرفه في العبادة أو الصيام والصلاة والذكر، أو كله يصرفه في طلب العلم الشرعي، لا.. النفوس تمل وتكل والترويح على النفس مطلوب شرعا، بل يؤجر الإنسان على ترويحه لنفسه ولعبه المباح المشروع إذا صاحبته النية الصالحة هذه قضية مهمة ،لكن أيضا القضية الثانية وهي غاية في الأهمية عمر الإنسان محدود ، قليل جدا إذا قسته بمقياس هذه الحياة الدنيوية بقياس الزمن لاشئ ، هي ستون سنة ،سبعون سنة وأقل الناس من يجاوز الستين والسبعين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم (أعمار أمتي مابين الستين والسبعين وقليل من يجاوز ذالك) هذا إن عاش الإنسان لستين والسبعين مع أنه تجد كثير من الناس يموت في سنواته الأولى وفي العشرين أو ثلاثين لكن مع ذلك سبحان الله تجد لو تأملت تاريخ العظماء على مدار التاريخ عموما التاريخ البشري خاصة التاريخ الإسلامي، تجد علماء فطاحلة كبار أصبحوا أئمة وقادة ونجمهم لمع في الأفاق ،وأصبح الناس على علومهم وبعضهم عمره لم يجاوز الثلاثين سنة وبعضهم لم يجاوز الأربعين أو الخمس وأربعين، خذ الإمام النووي هذا الذي طرح الله عزوجل في ثروته العلمية طرح لها القبول وجعل الله سبحانه وتعالى له من المكانة والثقة عند الناس شئ عجيب ، لم يجاوز خمس وأربعين سنة، وكثير من العلماء الكبار فعلا أعمارهم ما تجاوزت الأربعين والخمسين، بينما نحن الأن عندنا يبلغ الشخص ثلاثين سنة ويقولون ما يزال صغيرا .. ياسبحان الله وهكذا يمضي العمر

أيضا هذا العمر أفرض الإنسان عاش ستين أو سبعين سنة، ثلث هذا العمر كاملا سيذهب في النوم إذا قدر الإنسان سيعيش ستين سنة ،عشرين سنة من عمره أي ثلث عمره سيذهب في النوم، إذا قدرنا أن ينام 8 ساعات يوميا ، عشرين سنة ذهبت في النوم ، سيذهب أيضا سنتان أو ثلاث سنوات أو خمس في الأكل والشرب وقضاء الحاجات ونحو ذلك، ماذا بقي من عمرك ؟ بقي عشرون سنة ربما تصفو لك مع أنها لا تسلم من التكدير والتنغيص والمشاغل والمصائب ،إذا عمر الإنسان محدود وقليل، لكن سبحان الله مع ذلك بهذا العمر القليل اليسير الذي إذا قيس بعمر الزمن لا يعد شيئا تشترى أغلى السلع وأعظمها وأجلها وهي الجنة ، أو تشترى به والعياذ بالله أبخس السلع وهي النار ، فبحسب عمل الإنسان في هذه الدنيا يتحدد مصيره في الأخرة {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ }الأنعام132 ولذلك أقول لإخواني وأخواتي يجب أن نعرف ونتذكر دائما أن أعمارنا محدودة وأنفاسنا معدودة ، كل إنسان كتب له دقات محددة لقلبه ونبضات محددة لا يمكن أن تزيد نبضة واحدة عما قدره الله عزوجل {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }الأعراف34دقات قلب المرء قائلة له إن الحياة دقائق وثواني

ولهذا كل لحظة تمر على الإنسان ، كل ثانية تمر على الإنسان لم يستثمرها في مصلحة دينية أو دنيوية والله إنها غبن وخسارة عليه في الدنيا وفي الأخرة ،وهذا ما نبه عليه عليه الصلاة والسلام حينما قال ( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس ) يعني هي عليه خسار ووبال وبوار ماهما؟قال ( الصحة والفراغ) هما من أعظم النعم وأجل المنن ، لكن إذا لم يحسن الإنسان إستثمار فراغه فيما ينفع أمر دينه ودنياه ،ولم يستثمر صحته وقوته وقدرته في أيضا تحقيق هذه المصالح الدينية والدنيوية أصبحت خسارة وضياعا ، يا أخي ضاعت حياته وهذه النعم العظيمة التى بين يديه ضاعت بلا فائدة وأسواء من هذا وأفحش وأبشع أن يصرف قوته وعافيته ووقته فيما حرمه الله عزوجل فيما يعود عليه بالضرر في أمر دينه ودنياه هذا والله هو الخاسر الخسارة العظمى والعياذ بالله

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة أنا أستأذنك في مجموعة هنا فى أستطلاع للرأي سأقرأ شئ منها وأخذ تعليقك شيخ عبدالعزيز

الأخت الكريمة نجلاء (21 عامًا) تقول: ما أجمل المولات!! إنها متنفَّس جيد لنا في الصيف، أخرج مع صديقاتي إلى "المولات" ومراكز التسوق؛ حيث نقسِّم أيام الصيف على المولات الكبيرة والتي أصبح عددها كثيرًا والحمد لله، وليس شرطًا أن نشتري منها، فنحن غالبًا لا نهدف إلى شراء شيء بعينه، وإنما نهدف إلى الفرجة على السلع والبضائع، وأيضًا على الناس، وبعد أن ننتهي من الفرجة نشتري ساندويتشات "نتعشى" بها ثم نذهب إلى البيت.

سها (20 عامًا) تقول لا اترك الريموت من يدي فقد أدمَنَت مشاهدة الفضائيات ،تقول عن صيفها: لا أحب الاستيقاظ باكرًا في الإجازة، فالنهار طويل، والوقت وفيرٌ، وكثيرًا ما أصاب بالملل، لا أعرف كيف أقضي كل هذا الوقت!! لا أعرف ماذا يمكنني أن أفعل!! أقضي ليلي كلَّه وإصبعي على زرِّ "الريموت"، أتحول من فضائية إلى أخرى، ثم أنام بعد الفجر لأستيقظ في الثالثة ظهرًا.

وتضيف: صدقوني، لا أشاهد الفضائيات الفاضحة، لا أتابع الأفلام والمشاهد الهابطة، فأنا- والحمد لله- إنسانة محترمة أخاف ربي،ولكنني لا أعرف ماذا أفعل في الصيف؟!
وتقول إيمان: لقد كاد عقلي أن يصاب بالجنون من أخي وأصدقائه، فهم يقضون كل إجازتهم على المقاهي، يدخِّنون السجائر والشيشة حتى منتصف الليل، فقد أصبح المقهى لهم ملتقًى
تعليقك صاحب الفضيلة

الشيخ: هذا من الأخطاء التى تحصل حقيقة وهي نتيجة عدم إدراك أهمية الوقت وعدم التخطيط والتنظيم لقضاء الاجازة

المذيع: هل التخطيط صعب شيخ عبدالعزيز بعض الناس يتصور أن هذا التخطيط بحاجة إلى هيكل وبحاجة إلى أن يجلس الإنسان قبل أشهر معينة بإستشارة أخرين حتى يخرج بهذا التخطيط

الشيخ: التخطيط أنا بظني يحتاج إلى أمرين

أولا : الأب أو رب الأسرة عموما قد يكون الأب غير موجود، رب الأسرة عموما الأب أو الزوج أو الأخ الأكبر ينبغي أن يستفيد من خبرات الأخرين ويسألهم بأي شئ تقضى هذه الإجازة وما الأشياء التى تنصحون بها والحكمة ضالة المؤمن فإن وجدها فهو أحق بها وما ندم من إستخار ولا أخاب من أستشار، هذه حقيقة مفيدة جدا والله عزوجل جعل من أخص صفات أهل الإيمان وصفهم بالشورى {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ }الشورى38 {وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ }آل عمران159

الأمر الثاني: الجلوس مع الأهل أنفسهم يجلس الإنسان مع زوجته ومع أولاده وأهل بيته ثم يسألهم ، ماذا تحبون أن نقضي هذه الإجازة ، ويناقشون الأمر بهدوء ويسمع من الجميع، قد يسمع أحيانا طلبات شاطحة وبعيدة وقد تكون مستحيلة التحقيق بالنسبة لظروفه أو الأحوال المحيطة به لكن لا بأس يسمع، ثم يتناقش معهم ويقنعهم بوجهة نظره ،وأجزم أنه سوف يصل إلى تخطيط رائع يرضي الجميع ويشعر كل واحد من الموجودين في البيت حتى لو كان طفلا صغيرا لا يزال في السادسة أو السابعة من عمره أنه هو الذي خطط للإجازة وهو الذي شارك في ذالك ،ولذلك سيتحمل بعض الأخطاء أو العراقيل التى ربما تحصل أحيانا من خلال السفر أو غيره لان هذا أختياركم لأننا أتفقنا على هذا ، فاللوم ليس علي أنا وحدي أيها الأب أو الزوج وهذه قضية مهمة كما أنها ستؤدي بإذن الله إلى الإختيار الأمثل والأنسب لهم كل بحسب ظروفه ،أيضا تشعرهم بالثقة بأنفسهم وأنهم كبار وأبوهم يقدرهم ويحترم أرائهم ويبحث عما يسعدهم ويؤنسهم ،قضية تربوية غاية في الأهمية ، نحن جميعا بكل أسف مشغولون كثيرا عن أولادنا طيلة السنة بوظائفنا وأعمالنا ،وهم أيضا كذلك مشغولون بدراستهم وربما أوقات اللقاء بيننا وبين أولادنا محدودة وقليلة، وأيضا أحيانا نحب أن نروح عن أنفسنا لكننا لا نجد وقتا بسبب إنشغال الطرفين الأب والأم وأيضا إنشغال الأولاد بالدراسة

فالإجازة فرصة بأن تقضي الوقت مع أولادك، أنا من الأشياء التى أتأسف لها كثيرا ومن الشكاوى التى نسمعها كثيرا من الزوجات والأمهات والأبناء والبنات، أن بعض الرجال مع الأسف غلب عليه الأنانية وحب الذات وكأنه لا يرى لأهله عليه حق ، تعود يوميا يأتي من العمل الساعة الثانية أو الثالثة عصرا ثم يتغذى وينام ساعة أو نحوه، وبعد ذلك مباشرة تلقائيا كأنه يحرك بالريموت مع الأسف من دون عقل ولا تفكير ولا حساب لحق أهله عليه يذهب لأصدقائه في الأستراحات والمقاهي وغيرها ،ثم يأتي في الهزيع الأخير من الليل ، يعني أين حق الزوجة وأين حق الأولاد ؟ مع ذلك إن كنت قصرت طيلة السنة فهذه هي فرصتك فرغ نفسك في الإجازة لأهلك قدر ما تستطيع حتى لو ذهب الإنسان لعمل ، ربما بعض الموظفين فعلا لا يستطيع أن يأخذ الإجازة كلها لكن بإمكانه أن يستأذن أسبوع أو أسبوعين (جزء من إجازته)، يمكن أن يكون قد أنتدب لعمل في بلد أخر فيأخذ أولاده معه إذا كان ذلك متيسر معه وعنده قدرة مادية هي فرصة، حتى من ذهب للدعوة وللتعليم وغيره من الذي يمنع أن تأخذ أولادك معك وتجعل هذا للخيرين معا دعوة وتعليم وأيضا مجال للفسحة والترفيه عن الأهل والأولاد هذه من الأشياء المهمة لكن لابد وأن تشعر بعظم حق أهلك عليك

المذيع: معنا مجموعة من الاتصالات ، الأخت أم حسين
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،أحب أسأل كيف أبعد من التلفزيزون ومشاهدة الإغراءات ، وأحب أن تعطوني شئ يحفظني أنا وأولادي لان قريبتي قالت لي أنها ستضرني
المذيع:نعود لك ياشيخ أم حسين تقول انها تقضي جل وقتها أمام الشاشة شاشة التلفزيون وكذلك تسأل تقول أن قريبة لها تريد أن تضرها وتريد حفظ نفسها وأولادها

الشيخ: أما الأولى فهذه الأكثرية الغالبة مع الأسف من الأولاد يقضون أوقاتهم إما أمام التلفاز في التنقل أمام القنوات مع الأسف التى أكثرها ينشر الفحش والبرامج المدمرة للقيم والأخلاق ،وأحيانا المشككة في مسلمات العقيدة وثوابت الشريعة مع الأسف الشديد، وسبق وأن تكلمنا عن هذا في حلقات سابقة في خطر فعلا كثير من هذه القنوات أو أنه تجده في ألعاب البلاستيشن والسوني وغيرها ،فيقضون الساعات الطوال يعني في مثل هذه الألعاب التى ثبت طبيا أن الإكثار من مشاهدتها مضر من الناحية النفسية والعقلية والدينية والبدنية أيضا ، ويسبب أمراض كثيرة ،التسمر لساعات طوال أمام هذه الألعاب التى تشد فعلا الأعصاب و الذهن وتجعل الشخص متحفز منذ أن يبدأ باللعبة حتى تنتهي وقد تستمر لساعات طوال ،فهي بالإضافة لما فيها من مخالفات شرعية معروفة لكن أقول للأب إذا كنت في أيام السنة مشغولا عن أولادك وما عندك وقت لتعلهم بشئ نافع عن مثل هذه الألعاب ففي الإجازة الصيفية على الأقل بدل حياتهم وعادتهم ، أرسم برامج جيدة ومفيدة ،أنا لا أعنى بالبرامج أن تكون كلها جادة يقول لك الأن هم بالكاد انتهوا من الاختبارات ومازالوا يشعرون بالتعب النصب والكد الذي عانوه وتريد أيضا أن نجعلهم نتعبهم فيها ، لا أريد برامج ترفيه لا بأس فيها وتجمع بين المتعة والفائدة قدر المستطاع ، بالإضافة أن الإجازة فرصة فعلا لتوثيق التواصل بين أفراد الأسرة ، بين الأبوين والأولاد وبين الأولاد بعضهم مع بعض وفرصة أيضا للتعرف على البلاد الأخرة إذا كان فعلا الإنسان يستطيع السفر في الأماكن التى فيها نوع من المتعة والراحة ويكون الجو أكثر لطافة من الجو الذي يعيشه ، فرصة أيضا لزيارة القرابة والأرحام، فرصة لأداء العمرة والذهاب لأماكن المقدسة خصوصا في بلادنا ولله الحمد هذه نعمة يتمناه والله المسلمون في كل أصقاع الأرض ، هي متاح لنا بفضل الله عزوجل بأيسر السبل وبأقل التكاليف وسائل المواصلات متيسرة فتذللت كل الصعاب ، لكن أيضا يخطط لها لان بعض الناس أحيانا يذهبون في أوقات الزحام الشديد، جيد أن يكون هناك تخطيط ويتحرى الأوقات التى يكون الحرم فيها أقل زحام

المذيع: أحيانا يكون الإنسان في أسرة كبيرة جدا وهذه الأسرة يعتريها ما يعتريها من التفكك والضياع، هل يكون مرتبط في تخطيطه مع المجموعة كلها أو أن يتخذ لنفسه طريقة ومنهج للتخطيط في استغلال هذه الإجازة، قد تكون أسرة مثلا أعياه أصلاح هذه الأسرة أو استغلال الوقت فيها ويريد أن يتخذ أسلوب معين في استغلال إجازته

الشيخ: أنا اعتقد أن الأسرة إن أردنا الأسرة في نطاقها الصغير الزوج والزوجة وأولادهما ، هنا لابد من الإصلاح لا يمكن أن يبقى بعض الأباء والأبناء والبنات متقطعين

المذيع: أنا أقصد الأسرة الكبيرة

الشيخ: نعم أنا أدرك ، إن وجد شئ من الخلاف بين الأبناء والبنات فالإجازة فرصة حقيقة لإيجاد برامج يفرح بها الجميع ويحرصون على المشاركة فيها ثم بعد ذلك تتآلف قلوبهم ، إن قصدت بالأسرة النطاق الأوسع أن يكون الإخوة وزوجاتهم وأولادهم وكذلك قرابتهم الأخرون ،أنا لا أرى حقيقة من المناسب أن تبنى الإجازة وتخطط على هذا اللقاء الأسري الواسع الذي يجمع أحيانا عشرة عوائل أو عشرين عائلة أو عشرين أسرة مع بعضها ، قد يكون هذا مقيد لحرية كثير من الرجال والنساء والأبناء والبنات ، ويكون فيه اضطرار لكثير من المجاملة حقيقة والتنازل على بعض الحقوق لكي ترضي الأخرين، نعم جيد أن يكون هناك إجتماع مثلا في الإجازة يجمع الأسرة كلها بجميع أطرافها كل الأسرة ، وقد تكون من بلدان مختلفة وهذا شئ رائع جدا ، الإجتماع الذي يكون سنويا للأسرة الكبيرة التى تعيش أحيانا في بلاد شتى هذا من أجمل ما يكون وفيه صلة للرحم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم) حتى الأنساب البعيدون فكيف بالقرابة القريبين من بعضهم ،كالذين يجمعهم جد واحد أو أب واحد لكن أن تقضى الإجازة مع هؤلاء جميعا أرى أن هذا غير مناسب وهذا ثابت بالتجربة ،كما أنه أيضا لنكن صريحين ليس كل أبناء الإخوة والأخوات والأعمام والعمات صالحين أو مستقيمين ، قد يكون أحيانا هذا الإجتماع الذي يستمر أسابيع أو أشهر أحيانا سبب فساد وشر لبعضهم ،فأرى أن هذا فرصة حقيقة لأهل البيت الواحد للزوج والزوجة وأولادهما ،وإن كان يعيش معهما أحيانا معهم الأم أو معهم الأخت فهذا شرف حقيقة ونعمة، لأهل الأسرة الذين في بيت واحد ،فعلا أن يخططوا للإجازة مع بعضهم أما بقية القرابة والأرحام جيد أن يكون هناك تخطيط لإقامة مدة يومين ، ثلاثة أو أسبوع هذا مفيد لا شك.

المذيع: أحيانا البيت الواحد يضم أربع بنات جامعيات وثلاث أولاد جامعيين ولكل شخص إهتمام معين ، هل يكون الإرتباط أو كل إنسان يتخذ الإسلوب الأمثل

الشيخ: طبعا كل أسرة هي أعرف بما يناسبها ، قد يكون أحيانا أحد الأبناء له ترتيب مع المراكز الصيفية أو مع حلقات التحفيظ ، مع برامج علمية أو غيرها ينظر الأنسب والأصلح له ليس بالضرورة أن نلزم الجميع إلى أن يشاركوا ، يعني كل إنسان يخطط له بما يناسبه ، لكن أنا في ظني كونه يوجد ثلاث جامعيات أو أربع من الجامعيين ، فبالعكس هي فرصة لأن يخرجوا معا إن كان بإمكانهم أن يسافروا معا ، أن يخرجوا إلى نزهة برية مع بعضهم البعض ،إلى أستراحة من هذه الإستراحات التى أيضا يكون فيها فرصة للجلوس واللهوا المباح من السباحة وغيرها مما شرعه الله عزوجل وأباحه الله عزوجل من أنواع اللهوا، هذا كله أرى أنه رائع ومفيد جدا وكما قلت لك كنا طيلة السنة مشغولين وما هناك برامج عملية تجمعنا بحيث تتآلف القلوب أكثر ويستفيد بعضنا من بعض ، فالإجازة فرصة كبيرة

المذيع: أنا أستأذنك ياشيخ عبدالعزيز كنا طرحنا أستفتاء في الحلقة الماضية
ماذا يفعل أبناؤك في الصيف جاءت الإجابة على هذا النحو
ينتظمون في نوادي صيفية ودورات تدريبية أجاب بذلك 27%
وأجاب - يذهبون للعمل في وظيفة 13%
و60% أجابوا أنهم يقضون وقتهم بين الأصدقاء والأقارب
تعليقكم شيخ عبدالعزيز ، النسبة العظمى للأصدقاء والأقارب

الشيخ: طبعا الأصدقاء والأقارب ، أولا صلة الرحم هي من أعظم الواجبات وفيها خير عظيم ، لكن الذي أتمناه أن لا تكون زيارتنا للأصدقاء والأقارب فيها مضيعة للوقت ، والذي يؤسف سواء في الإجازة الصيفية أو غيرها لكن في الإجازة أكثر أن أكثر الوقت يذهب في النوم والبطالة وفي السهر المتواصل والأحاديث التى ليس من ورائها طائل ، يعني يقطعون ساعات الليل والنهار مع الأسف في لهو وعبث ، وأحيانا بكل أسف قد يقضى هذا الوقت في معصية الله عزوجل ، في مشاهدة المواقع الإباحية في الإنترنت ، في مشاهدة القنوات الفضائية الفاضحة، في سماع الغناء الفاحش والموسيقى وألالات العزف وغير ذلك، أحيانا بعض الشباب هداهم الله يقضون أوقاتهم مع قرابتهم وأصدقائهم في التسكع في الطرقات والشوارع والأماكن العامة وفي معاكسة الفتيات ، وأحيانا في إصدار الصخب والأصوات المزعجة ن وأحيانا في التفحيط والدوران ، هذا فيه إضرار بهم عظيم أولا ضيعوا أوقاتهم وأكتسبوا سيئات عظيمة في إيذاء عباد الله والإضرار بهم والله سبحانه وتعالى يقول {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً }الأحزاب58 أحيانا يقوي هؤلاء الشباب بعضهم

بعض على معصية الله وعلى التعدي على الأخرين ، إما بالتعدي على أعراضهم أو أبشارهم أو أموالهم ، وهنا أيضا صارت الإجازة بلية ومصيبة بالنسبة لهم، وهذه أيضا يستغلها تجار العار والدمار ومن يروجون للفواحش والشذوذ الجنسي أو المخدرات أو غيرها يستغلون بها هؤلاء الفتيان والفتيات ، وكما ذكرت مع الأسف الشديد وأظن الأخت رقية أنا قرأت كلامها قبل أن أدهل ذكرت أن هناك تناسب طردي بين أنتشار الجرائم والإعتداء وبين الإجازات التى تحصل خاصة الإجازة الصيفية ، هذه إشكالية كبيرة ، يعني لو أحسن إستثمارها وأستغلالها ما حصل مثل هذا

لكن مع ذلك أنا أقول الوقت هو الحياة وكل لحظة تمر عليك أيها الإنسان فإنما تذهب من عمرك وتنقص من أجلك، أنا أقول لإخواني وأخواتي تأمل دقات قلبك ، ضع يدك على قلبك وتأمل هذه الدقات المتتابعة التى لا تتوقف ،و تتذكر يا أخي أنها دقات محسوبة معدودة والله لا يمكن أن تزيد دقة واحدة على ما قدره الله ، وتأمل منذ جئنا لهذا البرنامج الأن مضى علينا حوالي نصف ساعة في هذا البرنامج بالله عليك هذه النصف ساعة التى مضت هل ستعود!!

المذيع: قطعا لا

الشيخ: مستحيل ، أمس الذي مر على قربه يعجز أهل الأرض عن رده
يعني الوقت سريع التقضي ، وأبي التأتي ومحال الرجوع ، لا يمكن أن يعود ، ولذلك كل ما عملته في هذا الوقت الذي مضى ، وتأمل هذا في كل حياتك منذ أن عقلت إلى أن بلغت الثلاثين أو الأربعين أو الخمسين أو المائة كله قد سجل في صحيفة حسناتك أو سيئاتك ، كله لك أو عليك ، ليس هناك وقت ضائع غير محسوب أبدا ، وأيضا لا تقول إن ما فاتني اليوم سأعوضه غدا ، فعمل اليوم لا يغني عنه عمل الغد ولكل لحظة تبعاتها ولكل زمان وظائفه التى لا يغني فيها زمان عن زمان ولا عمل عن عمل وهذه قضية مهمة جدا ، أنا أقول أيضا لإخواني وأخواتي ، تامل إلى ساعتك وأنظر إلى عقرب الساعة وهو يأكل الساعات والثواني أكلا لا يتوقف ولا يني ويلتهم الساعات والثواني سواء كنت قائما أو قاعد عاملا أو عاطلا ، هازلا أو جادا وتذكر أن كل لحظة وكل ثانية تمر فإنما تذهب من عمرك ، وتنقص من أجلك ، تصور عمرك عبارة عن بناء من ستين سنة أو سبعين سنة عبارة عن ستين لبنة أو سبعين لبنة ، كل لحظة تهدم من هذا البناء شئ فشيئا حتى يتلاشى وينتهي ولذلك فعلا أن الوقت هو الحياة، وكما ذكرت في أول الحلقة بهذا الوقت وإن كان قليلا ستين أو سبعين سنة لمن عاشها به تشترى أعظم السلع ، سعادة الدنيا والأخرة ، وبه أيضا تشترى أبخس السلع وأقلها وأفظعها ، فأنت بهذا الوقت تشتري الجنة أو النار إما في نعيم مقيم او في عذاب الجحيم ، {فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }المؤمنون102 {وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ }المؤمنون103 ولذلك دائما تذكروا أن هذا الوقت ثمين ، وأن ما فات منه لا يمكن أن يعوض ، صحيح أنك يمكن أن تتعب نفسك غدا وتحصل شئ جيدا ، لكن لو أستثمرت الوقت السابق مثله كم ستحصل ؟ ، ولذلك كان السلف رحمهم الله لا يرضون كل يوم إلا بزيادة ولا يرضى ؟احدهم أن يكون عمله اليوم كعمله في الغد يريد الزيادة دائما ويقول قائلهم
أليس من الخسران أن ليالي تمر بلا نفع وتحسب من عمري *** إذا مر بي يوم ولم أكتسب علما ولم أستفد هدى فماذاك من عمري

والإمام الحسن البصري رحمه الله يقول ( يا أبن أدم إنما أنت أيام مجموعة كلما ذهب يوم ذهب بعضك) يعني الواحد منا يخيل إليه أنه يزيد ويكبر مع الأيام وهو في الحقيقة ينقص ويتلاشى ويتضاءل وهو لا يشعر،

نجد سرورا بالهلال إذا بدى وما هوا إلا السير للحتف ينتظر
إذا قيل تم الشهر فهو كناية وترجمة عن شطر عمر قد أنقضى

إنا لنفرح بالأيام نقطعها وكل يوم مضى يدني من الأجل
فأعمل لنفسك قبل الموت مجتهدا فإنما الربح والخسران في العمل

أقول أيضا هذه الدنيا هي مزرعة الأخرة ، بقدر ما تزرع فيها أو بحسب ما تزرع فيها ستجده في الأخرة إن خير فخير وإن شر فشر

خذ مثلا ، إنتهت الإختبارات أو تكاد عند كثير من الطلاب والطالبات ، ثم الأن كل طالب وطالبة يحصد نتيجة ما زرع خلال العام الدراسي وفي أوقات الإختبارات ، منهم الناجح ومنهم الراسب ، كذلك طبق هذا على عمر الإنسان، على حياته هي إمتحان وإختبار ، وكل شئ محسوب وكل شئ مقوم عند الله عزوجل ، {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }الأنبياء47 أي محصين للأعمال ومجازين عليها {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ }الزلزلة7 {وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرّاً يَرَهُ }الزلزلة8 ،أترضى أن ترسب وياليته رسوب مثل رسوب الدنيا تقول إذا رسبت أعيد في السنة القادمة وأعوض ، إن رسبت نسأل الله العافية كان رسوب لا فلاح ولا نجاح بعده ولهذا يعجبني قول الشاعر

غدا توفى النفوس ما كسبت ويحصد الزارعون ما زرعوا إن أحسنوا أحسنوا لأنفسهم وإن أساءوا فبئس ما صنعوا

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة معي أم البراء من السعودية تفضلي
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: نريد توجيه للأباء ، المشكلة في الأباء وليس في الأبناء حفظك الله

الشيخ: أنا أقول الأباء والأمهات حقيقة ، أيضا الأم لها دور كبير، أفرض أن الأب إنسان مستهتر ولا يبالي ، أو أنه فعلا مشغول ولا يستطيع ، يبقى دور الأم في الترتيب للإجازة مع أولادها حقيقة، تستطيع أن تزور قريبها مع أولادها ، تستطيع أن تحثهم على المشاركة في المراكز الصيفية التى يقوم عليها الأتقياء الأبرار الثقاة من أهل الخبرات وأهل العلم والفكر وهي مفيدة جدا خاصة أن المراكز الصيفية كما نعلم فيها نشاطات متنوعة تشبع كل الأذواق وتفتق الخبرات وتسقل المواهب ، مهمة للغاية وأرى فعلا لو تيسر للإنسان ؟إذا كان لا يستطيع أن يسافر مع أولاده إلى مكان أخر يرفهون على أنفسهم أو يستفيدون منه ويزورون الأقارب فما أجمل أن يلحقهم بالمراكز الصيفية الموثوقة المأمونة ، وهي ولله الحمد توجد في كنف الجامعات الكبيرة وفي كنف المدارس الحكومية ويقوم عليها ولله الحمد الثقات المعروفون فهي فرصة، إذا لم تستطيع أنت أن تذهب معهم لأنك مشغول بوظيفتك فأحرص أنت أيها الأب وأنت أيها الأم على إلحاقهم بهذه المراكز الصيفية، هناك حلقات للتعليم ولحفظ القرأن وأيضا حلقات أو دورات تدريبية على الحاسب الألي وعلى تعلم بعض اللغات الأجنبية المفيدة في الإدارة وفي التسويق أيضا هذه مفيدة للغاية، بالإضافة أن فيها نوع من الترفيه والتجديد بالنسبة للفتاة والفتى ، فيها فرصة لأكتساب هذه الخبرات والمهارات.

المذيع: وتحتاجها يوم ما

الشيخ: حقيقة مهمة للغاية
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:07 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:07 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
قديم 29-06-2009, 10:59 PM   #2
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة معي حمدان من ليبيا تفضل

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أريد أن أحييك أنت ومقدم البرنامج على هذا البرنامج القيم ، ياشيخ أنا مقبل على حفظ كتاب الله وحقيقة أنا وصلت الأن لسورة (ص) فأدعوا لي ياشيخ بالتوفيق لأحفظ كتابه كاملا وجزاك الله خيرا

الشيخ: أسأل الله أن يوفقك وأن ينفع بك

المذيع: أعود لكم صاحب الفضيلة وسؤال قبل أن نتطرق لأخي حمدان من ليبيا، وأجزم أنك وقفت على شئ من المرارة والحزن الذي تكتوي به كثير من النساء والزوجات حينما يستغل بعض الأزواج هذه الإجازة التى كانت الأم والأبناء يرقبونها بشغف في أن يقضي إجازته سفرا خارج البلاد ولسان حال هذه الزوجة المكلومة لا تسألوني عنه إنه طار مضى وخلف في أعماقي النار، صور كثيرة وقصص مؤلمة نسمعها لمثل هذا الحدث

الشيخ: الله المستعان ، هذا مع الأسف موجود وكما قلت لك ليس فقط في الإجازة الصيفية بعض الناس حتى في أثناء إقامته مع أهله لا يرى لهم حق عليه، وأنا أتذكر في هذا المقام بعض الأحاديث العجيبة ، النبي عليه الصلاة والسلام بلغه عن عبدالله بن عمر بن العاص وكان عالما زاهدا رضي الله عنه وعن أبيه فقال له النبي عليه الصلاة والسلام( ألم أخبر أنك تصوم النهار وتقوم الليل. قال قلت بلى يارسول الله. قال لا تفعل فإن لربك عليك حق ولنفسك عليك حق ولأهلك عليك حق فأعطي كل ذي حق حقه فصم وأفطر وقم ونم ) ، في الحديث الأخر في قصة النفر الثلاثة الذين جاءوا يسألون عن عبادة النبي صلى الله عليه وسلم وكأنهم تقالوها فقالوا أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وماتأخر ، فقال أحدهم فأما أنا أصلي ولا أرقد وقال الأخر وأما أنا فأصوم ولا أفطر وقال الثالث وأما أنا فلا اتزوج النساء) أنظر كيف حرموا على أنفسهم طيبات ما أحل الله عزوجل إجتهاد منهم يريدون ما عند الله عزوجل من الخير ، فلما بلغ ذلك النبي عليه الصلاة والسلام قام خطيبا في الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال (ما بال أقوام يقولون كذا وكذا أما والله اني لأخشاكم لله وأتقاكم له ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني) ، قصة سلمان مع أخيه أبى الدرداء وقد أخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ( سلمان الفارسي وأبى الدرداء) وهي في صحيح البخاري مشهورة ، دخل سلمان على أخيه أبى الدرداء فوجد أم الدرداء متبذلة يعني لابسة ثياب البذلة وليست متجملة فقال لها ما شأنك لماذا أنت متبذلة قالت إن أخاك أبى الدرداء لا حاجة له في الدنيا فنهاره صائم وليله قائم ، وهذه القصة تشبه عبدالله بن عمر لكن أنظر المنهج النبوي وقد فقهه سلمان قبل أبى الدرداء رضي الله عنهم جميعا، فقرب أبى الدرداء الطعام لسلمان وقال كل قال كل معي قال إني صائم قال لا أكل حتى تأكل ..أفطر ، فأفطر فلما كان من الليل أراد أبى الدرداء على عادته أن يقوم يصلي الليل من أول الليل فقال له سلمان نم فنام ، ثم بعد ذلك بقليل أراد أن يقوم فقال له نم فلما كان أخر الليل قال له قم الأن فصليا، ثم قال له سلمان رضي الله عنه وقد تخرج من مدرسة محمد صلى الله عليه وسلم وفقه الحقيقة العظيمة التى يجب أن يفقهها كل الناس ، قال له (إن لربك عليك حق وإن لنفسك عليك حق وإن لزوجك عليك حق وإن لزورك عليك حق فأعطي كل ذي حق حقه) فلما أصبح أبى الدرداء ذهب للنبي صلى الله عليه وسلك وكأنه يشكوا سلمان وما فعل به فقال النبي عليه الصلاة والسلام ( صدق سلمان)

أقول إذا كان الإنسان ينهى عن قيام الليل وصيام النهار عن العبادة إذا كان تؤدي إلى التقصير في حق الأهل والأولاد فكيف بمن يقضي الليل والنهار في اللهو والغفلات وفي فضول المجالسة وفضول الحديث وفضول النظر وفضول المشاهدة التى ليس منها مصلحة أو فائدة تذكر على حساب الأهل على حساب الزوجة والأولاد ، هذا لايجوز في دين الله لأن القيام بحق الزوجة والأولاد واجب وفريضة وهم من أوجب الواجبات وأعظم الحقوق ، فلا يصح للإنسان أن يضيعه في طاعة مباحة أو طاعة مستحبة فكيف إذا كان والعياذ بالله في أمر لا فائدة منه ولا مصلحة أو ربما فيه معصية لكن مع ذلك أنا أقول الواجب إذا ابتليت الزوجة بمثل هذا ، إنسان مستهتر وغير مبالي وهمه نفسه فهو أناني ، ولا يرى إلا ذاته ومصلحته ويهمل حق زوجته وأولاده ، تناصحه وتخوفه بالله عزوجل ، يمكن أن تستعين بأبيه إن كان له أب أو أحد من الأشخاص الذين يستحي منهم ويتق بهم ويقدرهم أيضا لعله يتدخل في الموضوع ، أن رأت أن الرجل لا حيلة فيه إنسان أناني فعلا ومستهتر ولا يبالي بحق زوجته وأولاده فأنا أقول لتنسى هذا الرجل ولتخطط هي مع أولادها لإجازتها ، يعني إن لم تستطع السفر ربما لظروفها المادية وقد لا يكون عندها أولاد كبار يسافرون معها ، تستطيع ولله الحمد أن تخطط لإجازتها داخل بلدها بحيث لزيارة قرابة ، الأهل الجيران ومن تثق فيهم ، دور العلم والتحفيظ وإلحاق الأولاد بالمراكز الصيفية ، الذهاب إلى بعض المتنزهات القريبة والإستراحات ونحو ذلك بحيث فعلا تعوض هؤلاء الأولاد عن تقصير الأب معهم ، أما أن تظل ترمي باللائمة عليه وهي تستطيع أن تفعل الكثير ولكنها لا تفعل هذا غير صحيح

المذيع: هنا مشاركة في الموقع معنا أستأذنك في أن اعرض شئ منها من الأخت الكريمة أبتسامة الدنيا تقول
بالنسبة للإستفتاء فأعتقد أن الأبناء اغلبهم يقضون أوقات الإجازة مابين الأندية الصيفية وزيارة الأقارب والأصدقاء وكذلك حضور المناسبات والسفريات وغيرها....

أما العمل ففي اعتقادي أن اغلب الطلاب ونادراً ما نجد احدهم يذهب للبحث عن وظيفة بعد عناء عام دراسي وان كان هناك من يبحث عن وظيفة فهذا جيد ولكن اعتقد أنهم قليل

الشيخ: هذه رائعة جدا ،أنا أقول أيضا من الأشياء المفيدة جدا خصوصا لمن كان مستواهم المادي متدنيا ، الإجازة فرصة لكسب الرزق وما أجمل أن يعود البناء على العمل التجاري و الأن ولله الحمد الكثير من الشركات والمؤسسات تفتح أبوابها في الإجازة الصيفية ، هناك برامج أيضا تقوم عليها ولله الحمد وزارة العمل ووزارة التجارة رائعة جدا ويشكرون عليها بحيث ينخرط فيها هؤلاء الشباب فيكتسبون خبرات كبيرة غير الكسب المادي ، قد يكون أحيانا قليلا ورمزيا لكن الخبرة التى تكسبها هذه عظيمة وثمينة جدا وهي مفيدة ، صحيح أنه ربما بعض الأبناء يقول أنا بعد هذا الكد والعناء والتعب تريدونني أن أعمل !!، العمل ممتع جدا ويروح عن النفس وأنت تتصل بجمهور الأن ما كنت تعرفه وتتعلم خبرات كثيرة ما كنت تعلمها هي مفيدة لك للغاية ، الأمر الأخر وهو غاية في الأهمية الله عزوجل يقول في كتابه مخاطب رسوله صلى الله عليه وسلم والخطاب للأمة من بعده يقول الله له {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }الشرح7 {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }الشرح8 هذه أية عظيمة وعجيبة والقرأن كله عظيم، {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }الشرح7 أي أنصب بماذا ؟ يعني أتعب نفسك لتحقيق مصالحك الدينية والدنيوية ، لا فراغ عند المسلم حقيقة لأنه كما قلنا وقتك هو حياتك ، لكن كثير من الناس يظن أنك تفهم من هذا أن المقصود أن تتعب نفسك في الشعائر التعبدية ، في الصلاة وفي قرأة القرأن وما أشبها وهذه صحيح هي جزء منه لكن ليست العبادة مقصورة على هذا وهذه قضية مهمة جدا ، حتى اللهو المباح إذا صاحبته النية الصالحة يتحول إلى عبادة وهذه قضية سبق وتحدثنا عنها في حلقتين في أول البرنامج بعنوان ( سر العبودية) ، والله سبحانه وتعالى نبه عليها في هذه الأية التى بعدها قال {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }الشرح7 المقصود بالنصب المقصود به أنتجتهد في إستثمار الوقت وإستغلاله في تحقيق مصالحك الدينية والدنيوية ، ثم قال {وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ }الشرح8 يعني صحح النية مع الله عزوجل ،أستحضر النية الصالحة في كل عمل تمارسه حتى لو كان عمل مباح ومن ظمنه اللهو المباح ، اللهو والمرح مطلوب وهو جزء من الغرائز البشرية المركوزة في نفس كل إنسان، كما أن الإنسان مجبول على طلب النوم وطلب الأكل والشرب وكذلك مجبول على التملك المباح هو أيضا مجبول على طلب الترفيه والمرح ، هذه من فطرة الإنسان ومن يقول لا أنتا لا أحب المرح ولا أحب الترفيه إنسان شاذ غير سوي، فلابد فعلا من الترويح عن النفس لكن يكون بقدر محدود ويكون فيما أباحه الله سبحانه وتعالى أو شرعه ،ولذلك في الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام كما في سنن ابي داوود والترمذي وغيرهما يقول ( كل ما يلهو به الرجل المسلم باطل إلا رميه بنبله وتدريبه لفرسه وملاعبته لأهله فإنهن من الحق ) مع أنها لهو ولعب كما سماها النبي صلى الله عليه وسلم لكن لهو و حق

حنظلة في قصته المشهورة لما قال لأبي بكر نافق حنظلة، لما لقيه في الطريق قال له كيف أنت يا حنظلة قال نافق حنظلة ، قال سبحان الله وما ذاك قال نكون عند النبي صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن الجنة والنار كأن منها راي عين فإذا خرجنا من عنده عافسن الأهل والذرية والضيعات فنسينا كثيرا قال : وأنا والله مثلك كلنا كذلك فذهبوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره قال (لو ظللت على ما أنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة في الطرقات وفي البيوت لكن يا حنظلة ساعة وساعة ساعة وساعة ساعة وساعة) لكني مع ذلك أقول يجب أن يكون اللهو سواء كان بلعب كرة القدم ، بمشاهدة القنوات المباحة وكذلك اللعب مع الأهل بأي أنواع الألعاب أو الجيران أو الأصدقاء يجب أن يكون في حدود المباح لا يتجاوزه إلى الحرام ، والأمر الثاني تستصحب فيه النية الصالحة حتى يتحول لعبك إلى عبادة تؤجر عند الله وهذا معنى قوله {فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ }الشرح7 أي أشغل نفسك فيما ينفعك في أمر دينك أو أمر دنياك

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة أستأذنك في إجابات مختصرة جدا لو تكرمت
هذه الأخت الكريمة من سوريا تسأل تقول لست متزوجة ، نذرت نسيان شاب أحبه حب عذريا فلم تستطيع فما الحكم ياشيخ

الشيخ: لا أدري لماذا نذرت أن تتركه إذا تبين أن الرجل غير كفء فما أجمل ما صنعت أما إذا كانت والله تتعبد لله بتركه أرى أنه خطأ إذا كانت فعلا تميل إليه فما أجمل أن تتزوجه

المذيع:بارك الله فيك صاحب الفضيلة وصلنا وإياك إلى ختام حلقتنا ،أيها الإخوة الكرام أعرض لكم موضوع حلقتنا القادمة إن شاء الله تعالى موضوعها ( السفر)
والإستفتاء يقول : في هذا الصيف هل
ستقوم بسياحة أولا داخلية
ثانية خارجية
ثالثا لن تسافر
ننتظر ما لديكم أيها الإخوة والخوات حول هذا الإستفتاء
في نهاية هذه الحلقة أشكر المولى الكريم سبحانه وتعالى على ما يسر وأتاح واشكر ضيفي الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف العام على مجموعة مواقع ومنتديات رسالة الإسلام شكرا لكم صاحب الفضيلة، شكرا لكم أنتم ايها الإخوة والأخوات التقيكم في السبوع القادم وأنتم على خير

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:06 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:06 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
3ٌىè1430هü, çلُي‎يéèٌنçمى, èْنوçنçلهىçٍé, ‎ِçلçêçلىمْé

45- الحلقة-15- بعنوان(الإجازة الصيفية)برنامج فضاءات-الجمعة 3-رجب-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
53- الحلقة-16-بعنوان(السفــر)برنامج فضاءات-الجمعة-10-رجب-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 07-07-2009 08:20 PM
44- الحلقة -14- بعنوان(لقاء مفتوح) برنامج فضاءات-الجمعة 26 جمادى الأخر 1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 26-06-2009 01:19 AM
7-نص الحلقة -7-بعنوان(المشكلات الزوجية2)برنامج فضاءات-الجمعة 6 جمادي الأولى 1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 03-05-2009 12:38 AM


الساعة الآن 07:55 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام