مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-06-2009, 11:11 AM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
39-حلقة بعنوان(حق المسلم على أخيه المسلم-2-) برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1430هـ






السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم


برنامج فقــه الأخــلاق

والحلقة بعنوان

حق المسلم على أخيه المسلم(2)

مع فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز بن فوزان الفوزان

يحاوره الإعلامي
احمد بن محمد المطوع

23محرم 1430هـ


بسم الله الرحمن الرحيم أيها المشاهدون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طبتم وطاب مسائكم وجميع أوقاتكم بالخير والمسرات أحييكم أجمل تحية فى حلقة جديدة من حلقات برنامج فقه الأخلاق مع ضيف البرنامج صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز ابن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وكذلك المشرف العام على مواقع رسالة الإسلام

سنتحدث مع ضيفنا الكريم إن شاء الله تعالى وكالمعتاد أيها الأخوة والأخوات فى هذه السلسلة المباركة الأخوة الإسلامية وأسباب تقويتها تناولنا فى حلقات ماضية سبل تعزيز هذه الأخوة عبر أحكام وعبر أداب كثيرة طرحها صاحب الفضيلة ضيف البرنامج فى هذه الحلقة إن شاء الله تعالى سنأخذ أو سنتحدث عن حق المسلم على المسلم تطرقنا فى الحلقة الماضية عن الحقوق إجمالا وكذلك سنتحدث بإذن الله تعالى فى هذه الحلقة عن حكم ابتداء السلام ورده
فى بداية هذه الحلقة أرحب بضيفي الكريم حياكم الله فضيلة الشيخ

الشيخ: حياكم الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات ونسأل الله تعالى أن يبارك فى هذا اللقاء وأن بعم بنفعه

المذيع: اللهم أمين صاحب الفضيلة نحن نتحدث فى هذه السلسلة المباركة عن الأخوة الإسلامية وسبل تقويتها نحن الآن نعيش حدث قائم ، مثال قائم ، مأساة قائمة فى فلسطين وهي مأساة قديمة من 60 سنة ونحن نعيش هذه المأساة لكن فصول هذه المأساة تتجدد سنة بعد أخرى أحداث يمر بها إخواننا هناك فى فلسطين بحمد الله عزوجل يعني شاهد الناس من تحقيق الأخوة الإسلامية من مظاهر تحقيق هذه الأخوة ما يفرح المسلم فى أي مكان وإخواننا هناك يستحقون منا الأخوة وشد اليد الشيء العظيم وحلقتنا عن الأخوة الإسلامية وهذه السلسلة عن الأخوة الإسلامية و المثال القائم هناك فى غزة ماذا تود أن تقول تعليقا على ما حصل ويحصل هناك

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربي العالمين والصلاة والسلام على رسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين أولا نقول الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات لقد كسر الله عزوجل شوكة هؤلاء الأعداء وردهم على أعقابهم خاسرين يجرون ذيول الخيبة والخسارة والهزيمة التى شاهدها العالم بأجمعه ونسأل الله سبحانه وتعالى إخواننا فى غزة على قلة عددهم وعتادهم وقلة ذات يدهم وكونهم يواجهون عدوا شرسا مجرما لا يرعى فى المسلمين إلا ولا ذمة ولا يحترم عهدا ولا ميثاقا ولا حرمة فثبت الله سبحانه وتعالى أقدامهم وسدد سهامهم وقوى عزائمهم فصبروا على هذا البلاء العظيم وهذه المصائب والجرائم التى صبها عليهم أشد الناس عداوة للمؤمنين ومن ورائه حلفائه من الصليبين المجرمين المتصهينين

الحمد لله الذي أكرمنا بهذه النعمة وأثلج صدورنا وشفى غيظنا بما رأيناه من هذا النصر المؤزر نعم كانت الآلام ومازالت كبيرة ومؤلمة ومحزنة والمصائب متنوعة على أهلنا فى غزة رجالا ونساء وصبيانا وكبارا وصغارا لم تستثني أحدا لكن ولله درهم قد أثبتوا للعالم كله أن المسلم بحق إذا أستنزل النصر من عند الله عزوجل وأستنفد كل ما لديه من قدرات وطاقات وإستعداد للجهاد فإن العاقبة له
هؤلاء اليهود كانوا أعلنوا الحرب لثلاثة أهداف لم يتحقق منها شئ الهدف الاول هو قتل روح المقاومة لدى الشعب الفلسطيني و إلزامهم وإكراههم على الخضوع والركوع لما يريده هؤلاء الأعداء من الاستسلام المذل المهين بحيث يجردونهم من جميع حقوقهم ولم تزدهم هذه الحرب ولله الحمد ولم تزد أمة الإسلام فى كل أصقاع الأرض إلا إصرارا على المقاومة والجهاد حتى تحرير أخر شبر من أرض فلسطين وتطهيرها من هؤلاء اليهود الأنجاس قاتلهم الله ولعنهم أينما كانوا

الامر الثاني أنهم يريدون القضاء على حركات المقاومة الجهادية هناك وخاصة حركة حماس وكان هذا هو هدفهم الأول وها هي الآن حماس وبقية فصائل الجهاد فى فلسطين ولله الحمد

المذيع: عفوا وشاركهم فى هذا الهدف أطراف غير مباشرة

الشيخ: ياأخي شاركهم الكثير من المنافقين والعملاء من الفلسطينيين وغير الفلسطينين من عرب وغيرهم وهذا من ثمرات هذه المعركة فضحهم الله وكشف الأقنعة وبين من خلال هذه المعركة المؤمن الصادق من الدعي المنافق ومن يناصر القضية بحق وممن يتاجر بها لمصالحه الشخصية والحزبية والفئوية وهذه نعمة والله من أعظم النعم لولا لم يأتي من ثمرات هذه الحرب إلا هذا لكان كافيا لأن من أول شرائط النصر فى أي معركة مع العدوا هو تمايز الصفوف وبيان المؤمن الحق من الدعي المنافق كما قال الله عزوجل {مَّا كَانَ اللّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىَ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ }آل عمران179 وقال {أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2 ({وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ }العنكبوت3 لا يمكن أن تتمايز الصفوف وتظهر المعادن الحقيقية للناس سواء كانت معدن المؤمن او المنافق او معدن المؤمنين فى طبقاتهم ودرجاتهم لانه من خلال هذا الابتلاء يتميز هؤلاء المؤمنون وينقسمون الى طبقات كثيرة بحسب صبرهم وجهادهم وبلائهم فى سبيل الله عزوجل لا يمكن أن يحصل هذا إلا بمثل هذه المصائب وهذا الذي حصل يا اخي الكريم

أقول من ضمن أيضا أهدافهم هو قطع دابر الصواريخ التى أقلقت الإسرائيلين وأكثر من عشرة ألآلاف إسرائيلي فى المناطق القريبة من غزة لا ينامون إلا تحت الأنفاق تخيل إلى هذه الدرجة يعني لا يجدون طعما للراحة والنوم ولذة الأمن والطمائنينة

المذيع: هذا يعكس طبيعة اليهود يا دكتور

الشيخ: هم جبناء حقيقة هم كما قال الله عزوجل عنهم {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ }البقرة96) {ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ }آل عمران112

يا اخي الكريم أحد قادة هؤلاء يصرح قبل يومين وقد عجبت والله لهذا التصريح قال إن اليهود الذين يهربون فى المعركة هم ليسوا جبناء لكنهم يحبون الحياة هذا العذر .. ياسبحان الله وفعلا نحن المسلمين ولله الحمد نحب الموت فى سبيل الله كما يحب أولئك الحياة ويكرهون الموت نحمد الله عزوجل على هذا من أكبر أسباب إنتصارنا على أعدائنا رغم قلة عددنا وعتادنا يا اخي الكريم فلسطين هي مثال حاضر وكذلك فى العراق وأفغانستان وغيرها

العراق يا اخي أكبر دولة فى العالم نزلت بقضها وقضيضها وانفقت من المليارات الدولارات بل الترليونات فى حرب العراق وجندت مئات الآلاف من الجنود ومع ذلك مرغ أنف أمريكا فى العراق وهي ألان تتمنى الخروج من المستنقع العراقي وها هي أيضا تكسر أمريكا وإسرائيل وهي رأس الحربة لها وما حرب العراق أصلا إلا لأجل أمن إسرائيل

ها هي ألان تكسر أمريكا وإسرائيل فى أرض غزة وهو إنتصار عجيب،إذا كانت إسرائيل فى وقت كنا مع الأسف نرفع رايات العنصرية جاهرية ولسنا نستنزل النصر من الله إستطاعت إسرائيل فى خمسة أيام فقط أن تدمر أو تهزم أربع دول عربية وتستولي على سيناء فى مصر وهي ضعف مساحة غزة ثلاث أو أربع مرات وعلى وادي عربة فى الأردن وعلى الجولان فى غزة وعلى مناطق أخرى فى لبنان وها هم إخواننا فى غزة يقفون صامدين تابتين يثخنون فى العدو طيلة ثلاثة وعشرون يوما ولما رأى العدو أنه لا حيلة وانه فعلا كل يوم تزداد خسائره المعنوية والمادية والبشرية أعلن وقف إطلاق النار وبعد إعلان وقف إطلاق النار وقبل أن تعلن الفصائل المقاومة موافقتها على ذلك وقف إطلاق النار أطلقت عشرين صاروخا على بلدات إسرائيلية هذا الهدف الأكبر يسعون إلى إسقاط المقاومة وتعويد الدول الإسلامية كلها على أن لا مجال لكم للمقاومة والجهاد ولا مخرج إلا أن ترفعوا راية الاستسلام والذل والخنوع وأيضا من أهدافهم المهمة إسكات هذه الصواريخ ولم تزل تضرب حتى فى أخر اللحظات قبل ان تعلن فصائل المقاومة تلك الهدنة نصر والله عظيم

أنا أقول من الخسائر المعنوية الكبيرة لإسرائيل أن هذه الحرب التى حصلت ونحمد الله عزوجل على فضله ونصره ونسأل الله أن يجبر من أصيب هناك وأنا أقول أن هذا عزاء لهم يعني يكفيهم هذا الشرف الذي والله سجلوه فى صحائف من نور يكتب من ماء الذهب وهي أن هذا الحدث يعتبر فاصلا تاريخيا ونقلة مرحلية فى تاريخ الأمة نقلتها والله من حالة الذل والهوان والإستعباد والتبعية لاعداء الامة الذين يسومونها سوء العذاب ويسلخونها ليل نهار إلى حالة الإستعصاء على التركيع والحصار والتجويع والإذلال والإمتهان

المذيع: ما هي مظاهرها

الشيخ: ومن مظاهرها هذه الوقفة العظيمة وهذه الحمية التى رأيناها من المسلمين فى جميع أصقاع الأرض فى بلاد العالم الإسلامي وفى بلاد الأقليات المسلمة فى جميع بلاد العالم

المذيع: هل تختلف عن الوقفات السابقة يادكتور

الشيخ: جدا هذه الحرب أعادت قضية فلسطين جذعة كأننا نعيش عام ثمانية وأربعين تخيل والله كأننا نعيش أول لحظة بدأت دولة إسرائيل تحاربنا وتعلن دولتها هناك أعادت فلسطين جذعة أمام العالم كله كان فى ذلك الزمان ليس هناك إعلام كما هو اليوم وكان هناك حرب إعلامية شرسة كما تفعل إسرائيل ومن ورائها من يدعمونها فى أوروبا وأمريكا وغيرهم لكن الأحداث حقيقة لفضا عتها وشراستها وهمجيتها وكونها فعلا إعتداء صارخ على كل الديانات السماوية والقوانين الأرضية مع وجود وسائل الإعلام المختلفة أصبحت الحرب ظاهرة مكشوفة لكل العالم حتى مع التعتيم الإعلامي الذي حاول أعداء الأمة أن يحكموه وحتى مع الدعاية التى كانت مرتبة ومدروسة من قبل إسرائيل وداعيميها وعملائها وهي حرب إعلامية لا تقل شراسة وخطورة عن الحرب العسكرية ومع ذلك أبى الله سبحانه وتعالى إلا أن يفضح هؤلاء أمام العالم أجمع

يا أخي الكريم من يصدق أن مغنيا أمريكيا نصرانيا يغني أغنية
وإن هدمتوا بيوتنا ومساجدنا ومستشفياتنا فنحن سنظل صامدين نحاربكم حتى ننتصر عليكم

هذا غير مسلم وهذه المظاهرات التى قامت بالملايين فى دول الغرب ودول الإسلامية وغيرها بل فى بعض الدول الإسلامية مظاهرة فى المغرب العربي زادت المشاركون فيها عن مليوني إنسان وقريب من هذا حصل فى تركيا ولله درها يعني شئ عجب كل هذا من مظاهر النصر الذي تعيشه الأمة
هناك أيضا أعداد كبيرة بل الملايين من اليهود أصبحوا يعلنون صراحة لعنهم لقادة إسرائيل ويتبرؤون منهم لما يرون من جرائمهم ، إسرائيل حقيقة فقدت مصداقيتها لدى دول العالم و أيضا سمعتها الأخلاقية وهذا مكسب عظيم جدا لنا نحن العرب والمسلمين إذا إستثمرناه فعلا لفضح إسرائيل وأنها ليست كما كانت تتباكى أمام العالم على أنها دولة مظلومة مسكينة تريد السلام وتريد الأمن لها ولمن يعيش معها لكن هؤلاء يأبون إلا ليحاربوها ، العرب أيضا يريدون حربها ولما فضحها العرب بتنازولاتهم المهينة المذلة أقولها بملء فمي مع الأسف مع ذلك لم ينفع بها قد موا من التنازلات شيئا عجيبا وكلما قدمنا تنازلا أزداد طغيانهم وعدوانهم وإستمرائهم للظلم وطالبوا بالمزيد المزيد من التنازلات ولهذا لا حيلة مع هؤلاء ولا مخرج لدفع ظلمهم وعدوانهم إلا المقاومة إلا الجهاد أن نعاملهم بالسلاح الذي لا يفهمون غيره وإذا كان يا أخي إخواننا وهم عدد قليل وفى منطقة صغيرة جدا ولم تزل محاصرة منذ ما يزيد عن ثلاث سنوات ومع ذلك استطاعوا أن يصمدوا ويثبتوا ويتحدوا هذا العدوا بل وأن يثخنوا فيه ماديا ومعنويا وبشريا كما رأيت ويبطلوا جميع أهدافه العسكرية فكيف لوا اجتمعت الدول العربية والإسلامية

إذا هي مرحلة ونقلة عجيبة فى تاريخ الأمة ومن ثمراتها وأنا أرى أن هذه يعني يجب التنويه بها وهو والله مما يثلج الصدر ما حصل فى قمة الدوحة المباركة وما حصل اليوم فى قمة الكويت بحضور جميع قادة العرب وهذا التفاعل مع غزة شئ يثلج الصدر مع عهدناه فى مؤتمرات القمة

أنا قلت فى إحدى القنوات وقد قدمت عشرين حلقة عن موضوع غزة فى سبع قنوات فضائية ، لكن كنا نقول فى أحداث ثمانية وأربعين وبعدها فى سبعة وستين وبعدها فى جرائم اليهود المتتابعة دائما نحن نكرر سيأتي يوم إن شاء الله يتقوى فيه العرب ويحررون فلسطين والفلسطينيين من الذل والهوان ويردون عنهم هذا العدوان والله يا اخي الكريم هؤلاء الابرار الموفقين فى غزة هم الذين حررو الأمة العربية من ذلها وهوانها الذي سيطر عليها ونتمى إن شاء الله أن يكون مفتاح لتخلصها من التبعية والذلة المهينة والإنعتاق من الإرتماء فى أحضان أعدائنا الذين فعلا يؤلبون بعضنا على بعض يا اخي لما قامت هذه الحرب الشرسة الظالمة وجد من ابناء الأمة ومن أحزابها وجماعاتها المعروفة بل من ابناء فلسطين فى الضفة المعروفة ومن السلطة الفلسطينية أناس ارادوا ان يقولوا للعالم ان هذه الحرب هي حرب اسرائيل مع حماس فإتركوها تدمر حماس لأنها منظمة إرهابية يعني يريدون أن يعزلوها عن محيطها العربي وعن محيطها الإسلامي الكبير ومحيطها العالمي ولذلك حتى قادة إسرائيل كانوا يتباهون بأنهم قاموا بهذه الحرب نيابة عن العرب نعم ليس كل العرب معهم لا شك لكن بكل اسف كانوا يعنون هؤلاء العملاء والأذناب والمنافقين وأحمد الله انه فضحهم وكشفهم لاخواننا فى فلسطين وللعرب وقادة العرب والشعوب العربية والمسلمة وهذا فتح عظيم حقيقة

هذه الهبة يا اخي التى حصلت من قادة العالم الإسلامي فى هذه المؤتمرات التبرعات بالمليارات الدولارات أخرها اليوم تبرع خادم الحرمين الشريفين نسأل الله أن يثيبه ويجعل كل ما يقدمه فى خدمة هذا الدين فى موازين حسناته تبرع وحده بمليار دولار لاخواننا فى غزة لأعمار غزة وهذا حقيقة جزء من النصر الذي تحقق بسبب هذه الحرب ولله الحمد لوان هذه المقاومة استسلمت فما الذي سيحدث وهل سيتعاطف معها الناس وهل سيدعمونها كلا وربي

يااخي الكريم فى قمة الدوحة أيضا جمع أكثر من هذا المبلغ وأتوقع الكثير الكثير أضعاف هذا من بقية قادة العالم الاسلامي ولله الحمد الشعوب المسلمة كم دفعت وهى مستعدة لان تدفع أكثر من هذه المبالغ

المذيع: تدفع ارواحها

الشيخ: نعم تدفع ارواحها واموالها يا اخي الذي حصل ايضا فى وضوح المعركة كانت معاركنا مع إسرائيل مع الأسف طيلة السنين الماضية يحاولون ابعاد الدين عنها وان يشعروا الناس انها ليست حربا بين الاسلام واليهود وهؤلاء المعتدين وأذنابهم من الصهاينة الصليبيين وغيرهم وانما هي حرب على الارض او السلطة او النفوذ هكذا وكانت ايضا مع الاسف حروبنا معهم فى كثير من المعارك فى كل المعارك التى هزمنا فيها ترفع تحت راية القومية العربية او حتى جعلوها حربا بين الفلسطينيين واسرائيل اليوم ولله الحمد شعرت الامة كلها انها مستهدفة وان حرب اسرائيل ومن ورائها امريكا مع الاسف لا تستهدف فقط اخواننا فى غزة ولا فلسطين انما هي تؤسس لغسرائيل الكبرى من الفرات الى النيل ولهذا حتى ترى هجومهم على مصر وعلى دول الخليج حتى هؤلاء الإسرائيليون وأذنابهم كل ذلك يريدون إيثارة الشعوب على هذه الدول لتثور فيها الفوضى ثم تحقق إسرائيل ومن ورائها امريكا ما يريدون فى المنطقة اذا هذه كلها كشفت للناس يا اخي وأصبح عند الناس قناعة ان هؤلاء أعداء وكما قال الله عزوجل عنهم {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ }البقرة120 كلام ربي العالمين سبحانه مهما تنازلت وخضعت وركعت لا يمكن ان يرضوا عنك الا اتن تكفر كما كفروا {َلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ }البقرة217 اذا لابد أن نواجه هذا العدوان لنحفظ ديننا اولا وبه نفدي ارواحنا ولنحفظ ديارنا وكرامتنا وأعرضنا وأموالنا

أيضا من الفوائد يا اخي عودة تركيا هذه الدولة إلى محيطها الاسلامي والعربي يعني بكل أسف ظلت سنين طويلة وهي بعيدة وللعرب دور فى هذا معروف لكن انظر كيف دخلوا فى هذه الازمة وكانت هناك مواقف نحن نذكرها بكل اجلال واعتزاز وإكبار خصوصا لرئيس الوزراء التركي رجب طيب اردغان لله دره وكذلك الشعب التركي تجد فى المظاهرات التى كانت تنقل يوميا على الشاشات كيف يطالبون حكومة تركيا بفتح المجال لكي يجاهدوا فى فلسطين شئ عظيم ، الذي حصل اليوم ايضا فى قمة الكويت المباركة من هذا الصلح ولله الحمد بين قادة الأمة وأنا والله ما وسعتني الفرحة وانا اسمع تصريح خادم الحرمين حفظه الله واطال فى عمره على طاعته وهو يقول ولله الحمد إن هذه القمة ستكون بإذن الله مزيلة لكل الخلافات العربية العربية ثم يتبع ذلك بالعمل فيجمع قادة مصر وسوريا والدوحة والكويت مع السعودية فى لقاء خاص وبه ولله الحمد تزول هذه التناقضات التى عانينا منها واستغلها اعدائنا هم يتمنون ان نتحارب فيما بيننا لنكفيهم المهمة ونسأل الله أن يجمع شملهم على الحق.

المذيع:اللهم أمين .. المأساة يادكتور مازالت قائمة مهما قلنا ومهما إستبشرنا بهذا الفرح العظيم وبهذا النصر العظيم لكن المأساة تتمثل فى البيت المهدوم وفى هذا اليتيم وفى هذا امعوق يعني ستستمر سنوات طويلة الناس الآن يعني كأنهم إسترخوا والحمد لله النصر حصل وتم ، نحن بحاجة الى حماس مستمر حتى يؤدبي الثمرة المطلوبة فى خدمة هذه القضية

الشيخ: أحسنت وبورك فيك أنا لا أريد أن أطيل فى الجواب عنها وإلا فى النفس أشياء كثيرة حقيقة أقول لإخواني الحرب مع إسرائيل ألان بدأت طبعا لست أتحدث عن إسرائيل وحدها إسرائيل صنعها الغرب المجرم فى قلب الأمة وجعلها سرطان فى خاصرة الامة لاجل الاستيلاء على هذه المنطقة والهيمنة عليها ولذلك انظر مع الأسف مع كل ما يقوم به من الجرائم البشعة التى والله يا اخي يبكي لها كل ذي قلب رحيم او من عنده ادني قدر من العدالة والإنصاف ولو كان غير مسلم تجد كيف تعلن بكل بجاحة وحماقة أمريكا أكثر من مرة أنها تؤيد ما تفعله إسرائيل وكذلك بعض الدول الغربية أنا أقول الحرب الآن بدأت وإخواننا فى فلسطين فى الضفة والقطاع هم فى رأس الحربة وهم والله يدافعون عن الأمة جمعاء يجب أن نقف معهم يجب ان نغني هذه الأسر التى هدمت بيوتها ومساجدها ومستشفياتها ومدارسها إغناء تاما ليس فقط خلال شهر او شهرين او سنة او سنتين حتى يصمدوا ويثبتوا ويتقووا
إسرائيل كانت من أهدافها ان يفر هؤلاء المساكين المغلوب على أمرهم ألى مصر وغيرها وتخلوا لهم الساحة هذا الذي يتمنونه ولكنهم خابوا وخسروا ولله الحمد والمنة

يجب أن نقويهم نعم لا نجعلهم يا اخي يواجهون هذا العدوان بصدور عارية ونمن عليهم حتى بالمال يجب ان يكون هناك مؤسسات تدعم هذه الأسر برواتب شهرية مستمرة وأحد الإخوة اقترح علي برسالة أرسلها قبل يومين قال أتمنى لو يعلن فى بلاد العالم الإسلامي او العربي على وجه الخصوص ان يقتطع ريال واحد من راتب كل موظف لدعم إخواننا فى فلسطين كم من المليارات ستحصل ريال واحد لا يكلفك شيئا وأتمنى أيضا أن يحصل هذا وان يعطى لأصحابه الذين ثبت صدقهم وبلائهم فى سبيل الله لا يعطى لأناس قد يستخدمونه والعياذ بالله ضد مصلحة الأمة

أيضا أمر أخر اختم به أنا أقول لإخواننا والله لولا هذه النزاعات والفرقة بيننا نحن العرب ما تجرأت إسرائيل ومن ورائها على حربها وعلى اللعب بالتناقضات التى بيننا وتأليب بعضنا على بعض وأيضا لولا تخلفنا فى مجال التقنية والصناعات المدنية والعسكرية ما تجرءوا علينا
إن كنا صادقين نريد أن نجاهد هذا العدوان ونتفوق عليه يلزمنا أمران

ألأول أن ننعتق من التبعية المذلة للغرب حكاما وشعوبا
والثاني ان تجتمع كلمتنا ونتوحد على كلمة سواء على ان لا إله إلا الله وان محمد رسول الله ( وأعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا)
والثالث وهو مهم أن يسعى كل مسلم رجل كان او امرأة إلي تأهيل نفسه والعمل بجدية وإنضباط وإخلاص لكي ينجح فى مجاله الذي يحسنه لان هذا كله يصب فى مصلحة الامة ويقويها حتى نستغني بأبنائنا عن أعدائنا

المذيع: بارك الله فيك فضيلة الشيخ نعود إلى صلب ما تحدثنا به ونتناوله فى حلقات هذا البرنامج الأخوة الإسلامية والحقوق الإسلامية تحدثا عنها فى حلقات سابقة إجمالا ثم تحدثنا فى الحلقة السابقة عن معنى السلام حكم ابتداء السلام ورده هذا ما توقفنا عنده فى الحلقة الماضية

الشيخ: حقيقة حديثنا عن غزة قبل قليل لو كان حديثنا فى الأصل اوموضوعنا بعيد عنها لواقع يفرض ان نتحدث عنها

المذيع : لا شك وهو قريب

الشيخ : وهو فى موضوعنا لأن كلامنا فى تقريبا تسع حلقات ماضية كلها عن الأخوة الإسلامية وسبل تقوية عراها بين المسلمين ذكرنا حقيقة أشياء كثيرة شرعها الإسلام غير الحث على هذه الأخوة وبيان أهميتها والمحافظة عليها شرع أشياء كثيرة عملية لتقوية هذه الأخوة وذكرنا على رأسها العبادات المعروفة الصلاة والصيام والحج والزكاة وتحدثنا عنها فى أربع حلقات وتحدثنا أيضا فى الحلقة الماضية عن الحقوق التى شرعها الله سبحانه وتعالى حق للمسلم على المسلم وهي فعلا جسور للتواصل المتين بين المسلمين بعضهم مع بعض وهي أشياء يومية تحصل بين المسلم وأخيه المسلم

المذيع: فعل وردة فعل

الشيخ: نعم كرد السلام وتشميت العاطس وإجابة الدعوة وعيادة المريض وإتباع الجنائز وجعلها حق بكل مسلم على أخيه المسلم سبحان الله كما قال عليه الصلاة والسلام حق المسلم على المسلم خمس( ردالسلام وتشميث العاطس وإجابة الداعي وعيادة المريض وإتباع الجنائز) وفى الحديث الأخر قال حق المسلم على المسلم ست ( إذا لقيته فسلم عليه وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا إستنصحك فإنصح له وإذا مرض فعده وإذا مات فإتبعه) يعني جعلها هذه حقوق لازمة للمسلم على أخيه المسلم

نحن بدأنا فى الحلقة الماضية بالكلام على السلام وأثره فى تحقيق الأخوة بين المسلمين تحدثنا على معاني السلام وأذكر الإخوة فقط بجزء يسير مما ذكرناه وهو حتى يكون مدخل لبقية الأحكام
السلام كما ذكرنا ليس مجرد تحية وإكرام فلا يعادله أي تحية أخرى مهما بالغ الناس فى تجميلها وتزويقها وتجميعها لا يمكن أن يعادل السلام كلمة أهلا ، مرحبا وصباح الخير ومساء الخير نعم هي تحايا جيدة
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:21 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:21 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
قديم 08-06-2009, 12:14 PM   #2
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي

المذيع: هذا يرجع إلى معنى السلام يا دكتور

الشيخ: نحن ذكرنا معنى السلام أنه يتضمن أربعة معاني عظيمة لا يمكن أن تجتمع فى أي تحية أخرى غيره لا بلغة عربية ولا غير عربية أول معنى أن السلام أسم من أسماء الله عزوجل فالمسلم حينما يقول السلام عليكم ورحمة الله كأنه يقول أسم الله عليك أي حفظه وبركته عليك كما تقول للشخص الله معك او الله مصاحبك حينما تقول السلام عليكم أيضا السلام تحية وترحيب وإكرام وإدخال للسرور على نفس المسلم عليه هذا المعنى الثاني ،المعنى الثالث السلام أمان من المسلم للمسلم عليه وتطمين له وإيناس ودفع للوحشة عن قلبه وأنه كأنه يقول له لن يمسك مني سوء والأمر الرابع أن السلام دعاء بسلامة والأمن من جميع الأفات والشرور

هذه معاني أربعة عظيمة لا يمكن أن تجتمع فى أي تحية أخرى ولهذا من الخطأ ان بعض الناس حينما يلقى أخاه يقول صباح الخير مساء الخير ، أهلا وسهلا .. هي جيدة لكن أسبقها يا اخي بالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته صبحك الله بالخير أو مساك الله بالخير أما ان تترك وتستبدل الأدنى بالذي هو خير هذا خطأ

المذيع: ضرورة أن يستشعر هذه المعاني الأربعة يادكتور بعض الناس أصبحت تلقيه بكل تلقائية

الشيخ: أحسنت وهذا معنى عظيم صار السلام مجرد عادة أو مجرد تحية مجردة عن كل هذه المعاني الأربعة عندما تستشعر حينما تقول السلام عليكم كأنك تدعوا له بالسلامة والأمن هذا معنى عظيم أيضا كأنك تعطيه العهد والميثاق أنك لن تطاله بسوء ولن يمسه منك شر أيضا هذا معنى مهم

نحن أيضا تحدثنا عن أثر السلام فى تحقيق الأخوة بين المسلمين وبدأنا به ومع الأسف ضاق الوقت عن تفصيله لكن لعله قبل ان نأخذ هذا نبدأ بالمسألة التى أشرت إليها وهي حكم ابتدأ السلام وحكم رد السلام
المسلمون جميعا أجمعوا على أن ابتدأ السلام سنة مؤكدة مرغب فيها وفى السلام فضل عظيم وحسنات كثيرة حتى أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال( وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) إذا خير الرجلين هو الذي يبدأ بالسلام وفى الحديث الأخر قال لما سؤل عن أقرب الناس إلى الله( قال الذي يبدأ صاحبه بالسلام) أقرب الناس إلى الله تخيل عظم شأن السلام ، لما جاء إليه رجل ومعه أصحابه قال السلام عليكم فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام وقال عشر فجاء أخر وقال السلام عليكم ورحمة الله فرد عليه وقال عشرون فجاء ثالث وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فرد عليه وقال ثلاثون عليه الصلاة والسلام اي ثلاثون حسنة تخيل تأتيك بشئ لا يكلفك شئ مع ما فيه من كسب محبة الناس وتأليف قلوبهم وإتقاء شرهم فتجمع به خيري الدنيا والأخرة

إذا السلام ابتدائه سنة مرغب فيها وفي أحاديث كثيرة فى فضله والأمر به كما ذكرنا قبل قليل حق المسلم على المسلم ست وقال ( إذا لقيته فسلم عليه) وأقل حقيقة مراتب الأمر هنا فسلم عليه) يدل على الإستحباب المؤكد
أما رد السلام فإنه فريضة واجب على من سلم عليه أن يرد التحية بمثلها أو بأكثر منها كما قال الله عزوجل {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }النساء86 وأنظر كيف بدأ الله عزوجل برد التحية بأحسن منها ،هو قال لك السلام عليكم.. لا يكفي أن وعليكم السلام.. قل وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..وإن حرمت الخير فلا أقل بأن تقول وعليكم السلام

فهذا واجب {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }النساء86 قد يقول قائل وهذه مسألة مهمة كيف تقولون إن إبتداء السلام سنة والنبي عليه الصلاة والسلام يقول ( وإذا لقيته فسلم عليه) أمر والأمر فى الأصل يدل على الوجوب نقول صرف هذا الأمر عن الوجوب ثلاثة أشياء

أولا إجماع العلماء كما ذكر ابن عبدالبر والقرظبي وابن قدامة وغيرهم أن العلماء مجمعون على أن البدائة بالسلام سنة وليس بواجب والأمة لا تجتمع على ضلال

الثاني أن السلام تحية وإكرام وإحسان والله تعالى يقول (مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن }التوبة91 وهو مثل الأمر بالصدقة فى أيات كثيرة (وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ }النور33) (وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ }الحديد7 أمر لكنها تدل على الإستحباب

أمر ثالث حقيقة وهو علة ويبين لك الحكمة لماذا لم يكن واجبا البدائة بالسلام على كل أحد ، أنه لو كان واجبا البدائة بالسلام على كل أحد كل من لقيته يجب أن تسلم عليه وإلا فأثمت لكان هذا فيه من الحرج والمشقة والعنت مالايعلمه إلا الله

المذيع: قد لا يستطيع الإنسان لظرف او غيره

الشيخ: نعم قد لا يستطيع وقد يكون مشغولا وربما يظل يسلم السلام عليكم ويشغل على أشياء كثيرة فكان ولله الحمد مستحبا إستحبابا مؤكدا وليس بواجب إن فعلته فهو خير وإكرام ولك اجر وإن لم تفعل فلا إثم عليك
أما الرد فهو واجب لماذا؟ لانه إثابة على إحسان أحسن إليك فتثيبه عليه ، أيضا عدم الرد لو لم ترد عليه فهذا مشعر بالكبر وتعالي وقد يشعر صاحبك وأن ينكسر خاطره ويشعر بأنك تحتقره وتستصغره بأنك لم ترد عليه ،أيضا ربما يظن أنك لم ترد عليه السلام بأنك تريد به سوء وتأمين المسلم من الخوف وإبعاد الروع عنه هذا واجب لهذا كان الرد واجبا بإجماع العلماء

المذيع: ماذا تقول يا شيخ لمن يثرب على من لا يسلم يعني احيانا نشاهد على أحد مر من عندك وما سلم عليك يواجه بشيء من التثريب بأنه لماذا لم تسلم هل يحق لي او هل يسوغ لي أن أتكلم مع البعض بهذا الشيء

الشيخ: يا اخى الكريم إن كان الإنسان فعلا ما منعه من السلام انه لم يعلم بصاحبه أو كان مشغول الدهن أحيانا ربما يمر عليك وهو مشغول الدهن يعني وكأنه لم يرك فينبغي أن تلتمس العذر له أما إذا كان الرجل فعلا مر عليك وتعمد ألا يسلم مع أنه لم يكن هناك شئ يشغله أو ينسيه فهذا فلا شك أنه من التقصير ،لاشك من التقصير وكما قلت لك فالعلماء مجمعون على أن السلام سنة مؤكدة لكن الخلاف فى الوجوب هل يأثم أو لا يأثم

المذيع: أحد الأخوات سألت سؤال عن فيمن أعتاد على عدم رد السلام هل نبادر بالسلام عليه ، تعودت على أن فلان أسلم عليه ولا يرد علي


الشيخ : يا أخي أن تريد الأجر من الله عزوجل فسلم عليه وأحصل على الأجر وإن لم يرد عليك فلإثم عليه والنبي عليه الصلاة والسلام يقول( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها) فليس السلام بالمكافئة حتى ولو لم يرد عليك فسلم عليه وأجزم أنك إذا سلمت عليه وتكرر السلام فسيستحي ويخجل وأيضا هذا سيشعره بحقارة نفسه أمامك أيها الرجل المبارك

المذيع:بارك الله فيك ياشيخ أستأذنك فى مجموعة من الإتصالات
السائل يقول : اولا مبروك لنصر الأمة وأسأل الله جل وعلا أن يجعلنا وإياكم ممن يتعاون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ونصرة هذا الدين وسؤالي لك ياشيخ إذا كان الأشخاص الغير مسلمين ياشيخ هل يبدأون بالسلام أو إذا سلم هو ياشيخ وقال السلام عليكم وهو رجل نصراني هل يرد عليه بعليكم السلام أم لا ياشيخ
والسؤالي الثاني قول الرسول عليه الصلاة والسلام ( إن من أشراط الساعة أن يكون السلام على المعرفة) لو تكون لك وقفة فيها غفرالله لك

سائل أخر يقول أولا نحمد الله على النصر الذي تحقق للإسلام والمسلمين فى غزة وهذا بفضل الله عزوجل أولا وأخرا فاللهم لك الحمد ولك الشكر لكن لعلي كذلك فى أحداث غزة هذه وخاصة فيما يتعلق بعلمائنا الأجلاء حفظهم الله يعني هذه الأحداث التى حصلت وأنا جلست فى بعض المجالس بعض الشباب قد أساءو الأدب فى هذه الأحداث مع علمائنا ومنهم من تحدث فيهم كذا وكذا وقال أقوال هي قد تكون من الأسباب التى جعلت العدو يحدث مثل هذه الضجة حتى يكون هناك من الشباب من يخرج على العلماء والولاة وشق الصف بمثل هذه الأحداث وخاصة أنا اتصلت على أحد المشائخ وتحدث له عن ما حصل من الشباب فى التلفظ على بعض العلماء والتقول عليهم بأنهم لم ينصروا غزة ولم يقوموا بواجبهم وشهادة أن هذا لا شك أنه خطأ لكن حتى أن رد على الشيخ نفسه وقال للتوا أرسل لي شخص يقول كلمة سيئة يقول قبحكم الله ياعلماء أين انتم من هذه الأحداث وهذا لا شك والله انه يؤلمنا هذا الشئ وان يرجع هؤلاء الشباب ان يقع فى مثل هذه الأشياء التى تؤدي بنا إلى التفجير والتكفير فأرجوا من الشيخ أن يعلق عليها
وسؤالي الثاني ماحكم السلام على المصلي داخل المسجد إذا دخلت للمسجد وسلمت على المصلي

سائل أخريقول: شيخ عبدالعزيز أنت تعلم أن عشرة الآلاف جندي حاصروا المدينة النبوية فى غزوة الأحزاب بعد مرور شهر أو قريبا من شهر كان إيدان ببدأ مرحلة جديدة أعلنها عليه الصلاة والسلام عند جلائهم بقوله( الأن نغزوهم ولا يغزوننا نحن نسير إليهم ) فنسأل الله عزوجل أن يرد كيد اليهود فى نحورهم وان يجعل مكرهم السيئ يحيق بهم وهؤلاء اليهود لا يؤمن مكرهم وأنا أخشى يا شيخ أن يكون من مكرهم عملية الإنسحاب هذه يكون فيها حتى يأخذون وقت لإجلاء من لديهم من الصهاينة المستوطنين حتى لا تصل أسلحة إخواننا المجاهدين فى غزة إلى مستوطنات هؤلاء الصهاينة ولا يتضرروا منها فيكون مكر منهم غفل عنه الكثير من المسلمين

سائلة أخرى تقول: سؤالي ياشيخ كيف نؤثر على الأخرين بإفشاء السلام

المذيع: أشكر جميع الأخوة والأخوات المتصلين أعود إليكم ضيفي الكريم ، هنا سائل يسأل عن بعض الأحكام المتعلقة بالسلام وهو محور من حديثنا اليوم

الشيخ: حقيقة أنا أشكره على هذا السؤال المهم جدا والسؤال يكثر عنه والآن لايخلو بلد مسلم من وجود غير المسلمين فيه وأيضا الكثير من المسلمين قد يسافر إلى بلاد غير المسلمين ويستشكل هل يجوز أن يسلم عليهم أم لا هل إذا سلموا عليه هل يرد عليه السلام أم لا

أولا بالنسبة لتحية الكافر بالسلام لايجوز أن يبدأ بالسلام لقول النبي عليه الصلاة والسلام( لا تبدأو اليهود والنصارى بالسلام) لماذا ؟ لان السلام كما ذكرنا ليس مجرد تحية فقط إنما هو دعاء بالسلامة والرحمة والله عزوجل نهانا عن الترحم على الكفار لان الترحم عليهم خلاف حكم الله فيهم وأنهم مخلدون فى النار إذا ماتوا على الكفر فلا يصح ذلك كما قال الله عزوجل {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ }التوبة113 فقولك تقول للكافر اللهم إغفر له وهو كافر فأنت تحاد الله عزوجل وتعارضه فى حكمه عليهم، انه حكم على الكافر انه مخلد فى النار لكن ليس معنى ذلك أنك لا تحييه إذا لقيته أو إحتجت إليه خاصة تريد منه حاجة أو غرض بل تحييه بغير السلام تقول صباح الخير مساء الخير أهلا وسهلا ومرحبا وما أشبه ذلك من هذه الكلمات لا بأس بها خاصة إذا كنت فعلا محتاج لمحادثته فلا يليق أبدا وليس من اللباقة وحسن الخلق أن تأتي إليه هكذا من دون تحية وتكلمه فى حاجتك وقد يعطيك ظهره ولا يجيب حاجتك

المذيع: هذا من تأليف قلبه

الشيخ: لا شك،لا شك البر بالكفار والإحسان إليهم ماداموا غير محاربين ليسوا من المقاتلين لنا ، فإن البر والإحسان بهم مشروع فى الإسلام

المذيع: إذا سلم على وقال السلام عليكم

الشيخ: هذه مسألة أخرى أنا كلامي فى البدائة إذا أحتجت إليه الله عزوجل قال ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم فى الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ }الممتحنة8) ومن البر أن تحييهم أذا أردت أن تكلمه أو تنبهه على شئ

أما الرد إذا سلم عليك وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وهو يعرف أن هذه التحية هي تحيتنا فماذا تفعل؟ النبي عليه الصلاة والسلام قال ( إذا قال اليهود والنصارى السلام عليكم ورحمة الله فقولوا وعليكم ) أو إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم) فبين لنا المنهج الشرعي فى هذا أن تقول وعليكم فقط وتكتفي بهذا لماذا تقول هذا لأن المعروف مع الأسف عن اليهود فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم أنهم إذا جاءوا يسلمون عليه يقولون السام عليك يامحمد .. يعني الموت .. ليس السلام والعياذ بالله كما فى حديث عائشة فى الصحيحين فى قصة المشهورة وقد سبق وأن ذكرناها فى هذا لبرنامج السام عليك يامحمد أي الموت عليك فيدعون عليه وظاهر الكلام أنهم يسلمون ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم لما قالت لهم عائشة وعليكم السام واللعنة زجرها ثم قالت الم تسمع ما قالوا قال بلى قد قلت وعليكم فرد دعوتهم عليهم

هذا إذا إذا كنت تخشى أنه لم يسلم سلاما صحيحا وإنما يدعوا عليك بالموت بالسام فهنا قل وعليكم
طيب إذا علمت يقينا أنه يقول السلام عليكم ورحمة الله هل ترد عليه بنفس تحيته وبأحسن منها لعموم قوله عزوجل {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }النساء86 فالاية عامة فى المسلمين وغير المسلمين لم يخص المسلمين ، هذه محل خلاف بين الفقهاء على قولين مشهورين أكثرهم يقولون لا تقول وعليكم لان الحديث نص ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم)

والقول الثاني وهو الصحيح وهو الصواب فى المسألة، الحديث الذي ذكرته قبل قليل ( إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم ) وهو فى الصحيحين زاد أبوا داوود رحمه الله فى روايته ( فقولوا وعليكم فإنهم يقولون السام عليكم ) والفاء هنا للتعليل لماذا نقتصر على (وعليكم) لانهم يقولون (والسام عليكم) يعني الموت فأخذ منه بعض العلماء وهو الصواب وهو الذي يترجح لي قالوا أنه معناه أنك إذا علمت أنه يسلم سلام صحيحا فترد عليه التحية بمثلها فإذا قال السلام عليكم ورحمة الله فقل وعليكم السلام ورحمة الله وهذا من قبيل الإجابة والمقابلة وهي واجبة فى الأصل {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا }النساء86) فهذا هو الراجح فى المسألة

المذيع: الأخ سأل عن السلام على المعرفة وأشار أنها من علامات الساعة

الشيخ: هنا مسألة قد يستشكل على بعض الناس أنت قلت قبل قليل لا يجوز الدعاء للكافر بالرحمة والمغفرة وهنا إذا سلم سلاما صحيحا تقول وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أيضا نقول لا إشكال فهنا الرحمة تقصد بها هدايته إلى الإسلام وليس ليغفر الله ذنوبه وهو على كفره فلا بأس بها

فى سؤال الأخ ذكر الحديث أنه فى أخر الزمان يكون السلام على المعرفة وهو مع الأسف نشاهد اليوم بك الأسف أن الإنسان لا يسلم إلا على قريبه أو جاره أو زميله من يعرف فقط لذلك النبي عيه الصلاة والسلام ثبت عنه فى الصحيحين فى حديث عبدالله بن عمر ابن العاص رضي الله عنهما أنه سؤل أي الإسلام خير أي خصال الإسلام خير أو أي أهل الإسلام خير فقال( إطعام الطعام وأن تقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف) فمن يفعل مثل هذا يسلم على من يعرف ومن لا يعرف هو أفضل أهل الإسلام وخيرهم سبحان الله فينبغي للناس أن يتنبه لذلك

المذيع: الأخ السائل أشار إلى قضية مهمة وهي تحصل وخاصة فى الأزمات وكذا أن الناس وكأنهم ينتظرون ،لا شك ان العالم يجب عليه أن يقوم بدوره لكن بعض الأخوة والأخوات ينتظرون من العالم ان يقوم بكل شئ وان يكون حاضر فى كل لحظة لا يعذرون العالم أو الداعية ولا يلتمسون له اي عذر ويتبعون ذلك بالسب والكلام البذيء

الشيخ:الله المستعان : يا اأخي مسئولية العلماء لا شك أنها عظيمة وكبيرة والأمانة عليهم ثقيلة جدا وإذا كانت المسئولية الأولى هي على الحكام وعلى ولاة الأمر فإن الذي يليهم هم العلماء وهم من ولاة الأمر الله عزوجل قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ }النساء59 وأولى الأمر كما قال العلماء تشمل العلماء والأمراء فكلهم أولى الأمر وهم مرجع الناس العلماء منهم النصح والتوجيه وبيان الأحكام الشرعية والأمراء منهم التنفيد والتطبيق لشرع الله عزوجل فمسئوليتهم عظيمة

لكن يا أخي الزعم بأن العلماء لم يقوموا بدورهم كما نقله أخونا عن بعض الناس مع الأسف أرى أن هذا حكم ظالم حقيقة والإنسان يظلم نفسه ظلما عظيما بهذا الكلام بل والله ما رأيت علماء الأمة ولله الحمد فى العصر الحاضر أجراء منهم وأصدق فى قول الحق وإيضاحه للناس مثل ما رأيناه ولله الحمد من وقفتهم القوية الصامدة من خلال وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة ومن خلال هذه البيانات القوية التى أصدروها أحيانا ضد تصرف بعض حكامهم وهم يعرفون بطشهم وجبروتهم وظلمهم فكانت ولله الحمد أيضا من بركات غزة المباركة وحربها حقيقة بعثت روح المقاومة وتحفيز الناس على الصدع بكلمة الحق وانه لا يجوز السكوت على ما يحصل من هذا الظلم والإجرام والتواطؤ من بعض أبناء الأمة مع الأسف على بقيتهم لكن حقيقة سبهم وشتمهم لا والعلماء كغيرهم فيهم المحسن وفيهم المسيء فيهم الذي فعلا بلغ الغاية فى المجاهدة والبلاء فى سبيله ومنهم المقصر من أخلد إلى الدنيا والعياذ بالله هذا موجود لكن التعميم هذا من أعظم الظلم

المذيع: بارك الله فيك السائل كان يشير إلى أن هذه المرحلة قد

الشيخ: قد يكون هذا لكنى أجزم أن الأخوة فى فصائل المقاومة هناك يدركون هذه الأشياء أكثر منا لكن أشكر الأخ على هذا

ومعركتنا مع اليهود لن تنتهي وهذه ليست المرة الأولى التى يضربوننا ويهدمون بيوتنا ويقتلون نسائنا وصبياننا تعودنا منهم هذا الإجرام هم كما قال الله عزوجل ( ويسعون فى الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين) لا يعيشون إلا على الدم وسفك الدماء وإنتهاك الأعراض والحرمات

المذيع: الأخ سأل يا شيخ عن السلام على المصلي وهو حكم من أحكام السلام

الشيخ: نعم هذا مهم جدا السلام على المصلي مشروع والواجب على المصلي رد السلام لكن يرده بأحد طريقين
إما أن يشير بيديه أو بإصبعه على من سلم عليه هذا الذي جاءت به السنة وورد عن جماعة كثيرة من السلف أو أنه إذا سلم من صلاته رد السلام على من سلم عليه وذهب قتادة والحسن البصري وجماعة أنه يرد السلام وهو يصلي لان السلام ذكر مشروع جنسه فى الصلاة فلا يبطل الصلاة ولهذا يرد لكن الصحيح الذي جاءت به السنة ما أشرت إليه أنه يشير بيده أوبأصباعه لكن لا يترك الرد أو يجعله بعد أن يسلم

وذكر الفقهاء أيضا مسألة السلام على قارئ القرأن قالوا ينبغي أن لا يسلم عليه لأنه مشغول بتلاوة فلا يقطع عليه تلاوته لذلك لو سلم عليه أحد وهو يقرأ فهو مخير إن شاء رد عليه أثناء القراءة وإن شاء ترك الرد حتى يفرغ من قرأته ثم يرد عليه

المذيع: السائل الأخر يسأل على كيف نؤثر على الأخرين المحيطين بنا بإتباع مثل هذه الأشياء

الشيخ: لاشك أن السلام كما ذكرنا هو تحية وإكرام ودعاء بالسلامة وفيه إدخال للسرور على المسلم ولهذا أمر الله سبحانه وتعالى به كما ذكرنا فى الأية وأمر به عليه الصلاة والسلام فى أحاديث كثيرة منها الحديث الذي في صحيح مسلم يقول عليه الصلاة والسلام (والذي نفس محمد بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفلا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم) ما قال ليسلموا بعضكم على بعض قال ( أفشوا السلام بينكم) والإفشاء معناه إذاعة السلام وإشهاره وإظهاره مع كل أحد من عرفنا ومن لم نعرف

أيضا فى حديث البراء ابن عازب قال أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بسبع ونهانا عن سبع وذكر منها ( وإفشاء السلام) وأيضا فى الأثر عن عمار ابن ياسر رضي الله عنه من قوله قال رضي الله عنه ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان الإنصاف من نفسك وبذل السلام للعالم ...أي للعالمين لكل الناس قال والإنفاق من الإقتار .. أي من القلة والحاجة سبحان الله هذا من جمعهن فقد جمع الإيمان

أيضا الرسول عليه الصلاة والسلام أمر الرجلين وهما يمشيان فى الطريق إذا حال بينهما شجرة أو شئ وإلتقيان فليسلم أحدهما على الأخر إلى هذه الدرجة شجرة لا تأخذ منك ولا ربع دقيقة تغيب عن أخيك يسلم أحدكم على الأخر ، تمشي أنت وهو وتريدان ركوب السيارة فركبت من الجهة اليمنى وهو من الجهة اليسرى أيضا تسلم عليه وقال عليه الصلاة والسلام( إذا أنتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم فإذا أراد أن يقوم فليسلم فليست الأولى بأحق من الأخرة أو بأولى من الأخرة ) قال أيضا يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير والصغير على الكبير والحديث فى الصحيحين وإن كانت اللفظة الأخيرة فى صحيح البخاري وحده

هذا كله يدلنا على أهمية السلام وعظم شأنه فى تأليف القلوب

المذيع: بارك الله فيك صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز ابن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف على مواقع رسالة الإسلام أشكرك شكرا جزيلا وأسأل المولى الكريم أن يجزيك عنا خير الجزاء

الشيخ: بارك الله فيك بقيت حقيقة البشاشة والمصافحة مع السلام لعلنا سنتكلم عنها فى وقت أخر

المذيع: إن شاء الله ، حتى ملتقى بكم فى حلقات قادمة ايها الأخوة والأخوات أترككم فى رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:21 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 16-06-2010 الساعة 10:21 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلمîلç‏‏نçé, çل‎ِçويé1430هü

39-حلقة بعنوان(حق المسلم على أخيه المسلم-2-) برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
50-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم-5-*إجابة الدعوة*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 02-07-2009 10:38 PM
42-حلقة بعنوان ( حق المسلم على أخيه المسلم-4*تشميت العاطس*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:27 PM
41-حلقة بعنوان( حق المسلم على أخيه المسلم-3*رد السلام وأحكامه*) برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:15 PM
38-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم(1)-برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1429هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 04-06-2009 05:40 PM
30-حلقة بعنوان(قوة الأخوة الإسلامية)-برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1429هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 30-05-2009 07:50 PM


الساعة الآن 10:20 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام