مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



ســــمـــاء مساحة مفتوحة للمواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-08-2011, 03:06 PM   #1
زورق الخير
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية زورق الخير
 

افتراضي إقبال وإدبار..!

إقبال وإدبار..!


كم هي عجيبة تلك النفس التي أتعبت البشر في إرضائها وإدراك سعادتها، ثم هي بعد ذلك تسمو بهم إلى قمم الجبال، أو تهوي بهم إلى هوَّة سحيقة! منها نفوسٌ قوية تتحمل الأثقال، وأخرى هزال مسترخية لا تصلح بحال، عبَّر عنها من أوتي جوامع الكلم بقوله صلى الله عليه وسلم: "الناس كإبل مائة، لا تكاد تجد فيها راحلة".
ولكل نفس إقبال وإدبار، يغلب أحدهما حيناً ويتأخر أحايين، وهذا ما بيَّنه صلوات ربي وسلامه عليه بقوله: "إنَّ لكل عمل شرة، ولكل شرة فترة، فطوبى لمن كانت فترته إلى سنتي".
والشرة: أقصى المجد، والفترة: ضعف الهمة وفتورها.
وهذا يعني أنَّ حياة المؤمن بين جد وفتور يتجاذبان ويتأرجحان.
وقد فقه الصحابة رضي الله عنهم إقبال النفوس وإدبارها، فأوصوا بالعمل عند إقبالها، والرفق بها عند إدبارها.. حتى يقودها المؤمن إلى مكانها اللائق بها؛ فنفس المؤمن نفسٌ قيادية، تحتل مقعداً في خيرية هذه الأمة التي أخرجها الله رحمة للناس.
فلسنا نرشح أنفسنا لقيادة هذه الأمة، بل هو وعدٌ إلهي مربوط بأسباب بقي علينا أن نأتي بها، لكن البعض يتلكأ بسبب ضبابٍ في الطريق، أو يأسٍ وضيق، ينسى معه أنَّ عقد الإسلام لا ينحل بازدحام الآثام، وأنَّ ألف حوبة ترتفع بتوبة.
فنحن التوابون ولا فخر، ومن نفوسنا التائبة سيسطع الفجر، وإن كان فينا كثير غثاء، فإنَّ قليلنا كرماء..
إنَّ فقه الصعود إلى القمم يحتاج إلى معرفة هذه الخلطة النفسية، وإلى أن نتعامل معها بحذر، ليس مع ذواتنا فقط، بل حتى مع الآخرين، ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة مخافة السأم". فصلاح العبد وفوزه مرهون بتزكيته لنفسه، والعكس كذلك، وقد علَّم المصطفى صلى الله عليه وسلم البراء بن عازب رضي الله عنه دعاءً في هذا الشأن، فقال: "قل: اللهم ألهمني رشدي وقني شرَّ نفسي".
وإنَّ الحديث عن إقبال النفوس وإدبارها لا يعني الاسترسال في الغفلة والتساهل بالفتور وضعف الهمة؛ فالأمر مختلف، والعاقل يعرف ذلك من نفسه، ولكنها دعوةٌ إلى فهم النفس وحسن التعامل معها، كما قال الشاعر:
إذا هبَّت رياحها فاغتنمها *** فعقبى كلّ خافقة سكون
وما النفس إلا حيث يضعها المرء، فكن الحُرَّ وقُدها بزمام العبودية، ولا تكن لها عبداً، فما لهذا خلقت!!



للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : إقبال وإدبار..!     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : زورق الخير


تقييم الموضوع



 





 

زورق الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-08-2011, 07:04 PM   #2
خوارزم شاه
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية خوارزم شاه
 

افتراضي

جزاك الله خير .
بالفعل موضوع يستحق الإشادة والشكر جزاك الله خيراً .
التعامل مع النفس الإنسانية يحتاج إلى سياسة وقد أجاد الإمام الفاضل الحبيب إلى قلبي ابن القيم الجوزية في هذا الباب .

سلمت يمينك زورق الخير على الموضوع الرائع .

 

اللهم بلغنا رمضان

 

خوارزم شاه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-08-2011, 02:37 PM   #3
سجى
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية سجى
 

افتراضي

جزاك الله خير

سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-2011, 08:02 AM   #4
ريحانة المدينة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية ريحانة المدينة
 

افتراضي

سلمت اناملك الذهبية اختنا الفاضلة
موضوع يستحق الشكر بالفعل

 

صورة توقيعك الأصلية

 

ريحانة المدينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-07-2018, 05:03 PM   #5
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

مشكوووووور والله يعطيك الف عافيه .

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

إقبال وإدبار..!



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
إقبال على منتجات الحلال بموسكو إدارة المنتديات الأقليات المسلمة حول العالم 4 28-01-2011 04:04 AM


الساعة الآن 07:17 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام