مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات رسالة الاسلام الإيمانية > منتدى الفقه وأصوله
 

منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-12-2013, 07:11 PM   #1
عبدرب الصالحين العتموني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عبدرب الصالحين العتموني
 

Thumbs up صفة الماء التي خُلق عليها وحُكم استعماله / إعداد : عبدرب الصالحين أبو ضيف العتموني

صفة الماء التي خُلق عليها وحُكم استعماله :
إعداد / العبد الفقير إلى الله
أبو معاذ / عبدرب الصالحين أبو ضيف العتموني
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وبعد :
خُلق الماء طهوراً أي طاهراً في نفسه ومطهراً لغيره قال الله تعالى : ( وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا ) .
وقال تعالى : ( إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) .
والطهور بفتح الطاء على وزن فعول وفعول : اسم لما يفعل به الشيء .
فالطهور بالفتح : اسم لما يتطهر به والسحور بالفتح : اسم للطعام الذي يتسحر به وأما طهور وسحور بالضم فهو الفعل
وهذا الماء يطلق عليه أيضاً ( ماء مطلق ) لأنه عاري عن القيود والإضافة اللازمة .
فخرج بقول ( عاري عن القيود ) قوله تعالي ( مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ) وقوله ( مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ) وخرج بقول ( والإضافة اللازمة ) ماء الورد وماء الزعفران والماء المعتصر من شجر أو ثمر وكذلك الماء المستعمل عند أكثر الفقهاء لأنها مياه مقيدة بقيد لازم لا يطلق الماء عليه بدونه واحترز بالإضافة اللازمة عن الإضافة غير اللازمة كماء النهر وماء البحر ونحو ذلك لأن هذه الإضافة لا تخرج الماء عن كونه طاهراً مطهراً لبقاء الإطلاق عليه وتستعمل بدونها فهي مياه مطلقة .
وقيل : سمي مطلقاًَ لأن الماء إذا اطلق انصرف اللفظ إليه .
وقيل : هو الذي لم يضف إلي شئ من الأمور التي تخالطه فإن خالطه شئ أوجب إضافته إليه .
وهذا الماء يستعمل في رفع الحدث ويزال به النجس ويستعمل في العادات مثل الأكل والشرب ونحو ذلك
والمراد بارتفاع الحدث : إزالة الوصف المانع من الصلاة باستعمال الماء في جميع البدن إن كان الحدث أكبر وإن كان حدثاً أصغر يكفي مروره على أعضاء الوضوء بنية وإن فقد الماء أو عجز عنه استعمل ما ينوب عنه وهو التراب على الصفة المأمور بها شرعاً .
والمراد بزوال الخَبَث : أي: زوال النجاسة من البدن والثوب والمكان .
أما حُكم استعماله في الطهارة من الحدث :
فقد أجمع العلماء على أن الطهارة من الحدث بنوعيه ( الأكبر والأصغر ) لا تكون إلا بشيئين :
الأول : أصل وهو ( الماء الطهور ) .
الثاني : ما يقوم مقام الماء عند تعذر استعماله وهو ( التيمم بالصعيد الطاهر ) .
والدليل على وجوب استعمال الماء عند القدرة على ذلك في الطهارة من الحدث بنوعيه قوله تعالى : { فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا } المائدة : 6
وعن أبي ذر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن الصعيد الطيب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجد الماء فليمسه بشرته فإن ذلك خير ) رواه الترمذي وأحمد وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
فأمر الشارع الحكيم بالعدول إلى التيمم في حالة عدم وجود الماء ولو وجد غيره من المائعات والسوائل ولو كان ثََّم مائع غيره يجوز التطهر به لنقل إليه فدل هذا علي أنه عند عدم الماء ينتقل إلي البدل وهو التيمم ولا ينتقل إلي غيره من المائعات لعدم وجود ما يدل علي ذلك .
فكل شيء سوى الماء من المائعات لا تحصل به الطهارة من الحدث كالخل والبنزين والعصير والليمون وما شابه ذلك .
أما دليل وجوب ( التيمم ) بالصعيد الطاهر وهو ( بدل عن الطهارة بالماء ) إذا تعذر استعمال الماء في جميع أعضاء الطهارة أو بعضها لعدم وجوده أو لخوف ضرر باستعماله مع وجوده .
قوله تعالي : ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ... ) النساء : 43
وعن عمران بن حصين رضي الله عنه ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً معتزلاً لم يصل في القوم فقال : يا فلان ما منعك أن تصلي في القوم فقال يا رسول الله أصابتني جنابة ولا ماء قال : عليك بالصعيد فإنه يكفيك ) رواه البخاري .
وعن سعيد بن عبدالرحمن بن أبزى عن أبيه قال ( جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني أجنبت فلم أصب الماء فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمعكت فصليت فذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي صلى الله عليه وسلم بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه ) رواه البخاري ومسلم ... وهذا هو التيمم .
● حُكم استعمال الماء في الطهارة من الخبث ( النجاسة ) :
تنقسم النجاسة الحسية إلي قسمين :
1- نجاسة عينية : وهي العين التي حكم الشارع الحكيم بنجاستها مثل البول والغائط ونحو ذلك من النجاسات العينية ويطلق عليها العين النَجسة .
2- نجاسة حُكمية أو نجاسة طارئة : وهي النجاسة العينية التي وردت على محل طاهر فنجسته سواء كان هذا المحل بدن أو ثوب أو مكان فهي إذن العين الطاهرة التي حلت بها نجاسة عينية فنجستها ويطلق عليها العين المُتنجسة .
● أولاً : النجاسة العينية :
ذهب جمهور العلماء إلى أن النجاسة العينية لا تطهر بحال من الأحوال لا يطهرها لا الماء ولا غيره ولكن هل تطهر بالإستحالة ؟ فيها خلاف بين العلماء على قولين :
القول الأول : أن نجس العين يطهر بالاستحالة وهو مذهب الحنفية والمالكية وهي رواية عن أحمد اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو مذهب الظاهرية .
القول الثاني : أن النجاسة العينية لا تطهر بالإستحالة وهو قول الشافعي وأحد القولين في مذهب مالك وهو إحدى الروايتين في مذهب أحمد .
والاستحالة هي : تغير العين وانقلاب حقيقتها إلى حقيقة أخرى .
أو هي : تغير يحصل في العين النجسة يؤدي إلى زوال أعراضها وتبدل أوصافها كالعذرة تصبح رماداً والخمر ينقلب خلاً والخنزير ملحاً .
والعلماء متفقون على هذا المضمون للاستحالة وإن اختلفت عباراتهم .
وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء الله في أحكام النجاسات وإزالتها .
● ثانياً : النجاسة الطارئة :
اختلف العلماء في الطهارة من النجاسة الطارئة علي محل طاهر بما تحصل على قولين :
القول الأول :
ذهب جمهور العلماء مالك والشافعي في الجديد وأحمد في المشهور عنه وهو قول محمد بن الحسن وزفر من الأحناف إلي تعيين الماء في إزالة النجاسة الطارئة علي محل طاهر وأن غير الماء لا يجزئ وانتصر له الشوكاني رحمه الله ورجحه الشيخ ابن باز رحمه الله .
واستدلوا :
بحديث أسماء رضي الله عنها قالت : ( جاءت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع قال تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه ) رواه البخاري ومسلم .
والشاهد قوله : ( بالماء ) فهذا دليل على تعين الماء لإزالة النجاسة .
وبحديث أبوهريرة رضي الله عنه قال قام أعرابي فبال في المسجد فتناوله الناس فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم ( دعوه وهريقوا على بوله سجلاً من ماء أو ذنوباً من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين ) رواه البخاري
وبحديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت ( أتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بصبي فبال على ثوبه فدعا بماء فأتبعه إياه ) رواه البخاري .
فقوله صلى الله عليه وسلم في الأعرابي الذي بال في المسجد : ( أهريقوا على بوله سجلاً من ماء ) ( ولما بال الصبي على حجره دعا بماء فأتبعه إياه ) فيه دلالة على أنه لا يزيل النجس إلا الماء فلو أزلنا النجاسة بغير الماء لم تطهر
القول الثاني : بينما ذهب أبوحنيفة وهو أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد وغيرهما إلي أن النجاسة إذا زال وصفها بغير الماء بالشمس أو الاستحالة أو الريح أو بأي شئ آخر بشرط أن يكون طاهراً فإن ذلك كاف فلو أن النجاسة تركت حتى زالت أوصافها بذلك فإن المحل يعود حكمه إلى الطهارة .
واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ورجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله .
واستدلوا :
بحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب ) رواه البخاري ومسلم .
فأطلق الغسل ولم يقيده بالماء وتقييده بالماء يحتاج إلي دليل .
وكذلك حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : ( كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك ) رواه البخاري .
ولأن إزالة النجاسات ليست من باب المأمور بل من باب اجتناب المحظور فإذا حصل بأي سبب ثبت الحكم ولأن المقصود هو إزالة عين النجاسة فمتي زالت بأي مزيل طاهر غير الماء مثل الخل أو البنزين أو الصابون أو بتأثير الشمس أو الريح ونحو ذلك صار المحل المتنجس طاهراً لأن ( الحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً ) فإذا زالت العلة زال الحكم وإذا وجدت العلة وجد الحكم وهذه قاعدة من قواعد الأصول فإذا زالت النجاسة بأي مزيل طاهر فإن المحل يعود إلي حكمه الأصلي وهو الطهارة .
وأما ذكر الماء في التطهير في الأدلة فلا يدل تعيينه على تعينه لأن تعيينه لكونه أسرع في الإزالة وأيسر على المكلف
● أخي الحبيب :
● أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافياً كافياً في توضيح المراد وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل .
● وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين .
أخوكم
أبومعاذ / عبدرب الصالحين أبوضيف العتمونى
وشهرته / عبدربه العتموني
ج . م . ع / محافظة سوهاج / مركز طما / قرية العتامنة
01002889832 / 002
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع




التعديل الأخير تم بواسطة أبو عادل ; 11-12-2013 الساعة 12:32 PM

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عادل ; 11-12-2013 الساعة 12:32 PM.
عبدرب الصالحين العتموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-12-2013, 12:33 PM   #2
أبو عادل
مراقب عام
 
الصورة الرمزية أبو عادل
 

افتراضي

جزاكم الله خيرا.

 

 

أبو عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

صفة الماء التي خُلق عليها وحُكم استعماله / إعداد : عبدرب الصالحين أبو ضيف العتموني



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فقه المياه وبعض ما يتعلق بها من أحكام ( الجزء الرابع ) - إعداد / عبدرب الصالحين عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 11-01-2013 02:04 AM
فقه المياه وما يتعلق بها من أحكام ( الجزء الثالث ) - عبدرب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 11-01-2013 01:55 AM
فقه المياه وما يتعلق بها من أحكام ( الجزء الثاني ) - عبدرب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 11-01-2013 01:51 AM
فقه المياه وما يتعلق بها من أحكام ( الجزء الأول ) - عبدرب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 2 16-12-2012 02:56 PM
فقه المياه وما يتعلق بها من أحكام ( الجزء الأول ) - عبدرب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 14-11-2012 07:22 PM


الساعة الآن 04:55 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام