مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-08-2014, 12:29 AM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي حكم من ورث مالاً فيه شبهة من حرام

حكم من ورث مالاً فيه شبهة من حرام

ضل الله ممتاز
شبكة رسالة الاسلام

ومفاد المسألة من شخصاً كان يتعاطى التجارة، وكان أحد أبنائه يعرف من في مداخلات أبيه شبهاً من حرام كعدم التورع من الربا. وقد نصحه بتنقية معاملاته المالية، واجتناب ما قد يلحق بذمته من حقوق الله وحقوق الناس، وكان يرد عليه في كل مرة من تصرفه صحيح وأنه يعرف واجبه فيما يفعل.
ولما توفي الأب ترك مالاً لورثته، وعند قسمتهم له وتوزيع الأنصبة عليهم توقف الابن المشار إليه عن أخذ نصيبه بحكم الحرج الذي يشعر به نحو مال أبيه، وما فيه من شبه.
والسؤال عما إذا كان يجوز له أخذ نصيبه من هذا المال، أو من إثماً سيلحقه فيما لو فعل؟
وبعرض السؤال على الهيئة العلمية في مجلة البحوث الفقهية ومركز فقه النوازل كان الجواب على النحو الآتي: إن الأصل الشرعي ألا يكتسب الإنسان إلا مالاً حلالاً منزهاً – أولاً – من حقوق الله، وعدم الاجتراء عليها لما في ذلك من عصيان لأوامره وإتيان لنواهيه. فالامتناع عن أداء الزكاة مثلاً فيه جحود لحق الله فيما أمر به من أدائها لمستحقيها ممن عينهم، ووصفهم في كتابه العزيز في قوله تعالى:{إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (التوبة: 60). وأكل الربا فيه محاربة لله ورسوله، وليس أشد معصية من أن يكون الآكل له موصوفاً بهذا الوصف في قول الله تعالى:{فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ} (البقرة: 279). كما من الأصل الشرعي من يكون كسب الإنسان منزهاً – ثانياً – من حقوق الآدميين، وعدم الاجتراء عليها بالغش أو الخيانة أو السرقة أو الغصب، أو أكلها بأي صورة من الصور المحرمة لما في ذلك من عدم انتهاء لنهي الله في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} (النساء: 29). أي من هذين الأصلين الشرعيين يقتضيان وجوباً من يكون مطعم الإنسان ومشربه وملبسه من حلال طاعة لأمر الله تعالى في قوله عزّ وجل:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ} (البقرة: 168). ومع من هذه الآية نزلت – كما يقول ابن عباس رضي الله عنهما – في قوم من ثقيف وغيرهم حرموا على أنفسهم السوائب والوصائل .. ([1])، إلا أنها عامة في حكمها في وجوب الأكل من الحلال الخالي من حقوق الله وحقوق الآدميين. وقد أتبع الله الحكم بالأمر بالأكل من الحلال والتأكيد عليه بالنهي عن أتباع خطوات الشيطان، وقد فسر ذلك الإمام الرازي بقوله: "كأنه قيل لمن أبيح له الأكل على الوصف المذكور احذر من تتعداه إلى ما يدعوك إليه الشيطان، وزجر المكلف بهذا الكلام عن تخطي الحلال إلى الشبه، كما زجره عن تخطيه إلى الحرام؛ لأن الشيطان إنما يلقي إلى المرء ما يجري مجرى الشبه، فيزين بذلك ما لا يحل فه فزجر الله تعالى عن ذلك ثم بين العلة في هذا التحذير وهو كونه عدواً مبيناً متظاهراً بالعداوة ..."([2]). قلت: وهذه مقدمة موجزة للإجابة على السؤال عن مسألة الحلال وشبه الحرام خاصة في هذا الزمان الذي تعددت فيه وسائل جمع المال، وما يصاحب هذه الوسائل من مداخلات وشبه عديدة يقف منها المتبصر موقف الحائر خاصة عندما يشهد الشره والتدافع على جمع المال دون مراعاة للأسس الشرعية، وربما كان هذا هو ما شعر به الابن محل المسألة حين أنكر على أبيه ما كان يفعله ثم توقف عن أخذ نصيبه من تركته. وقد تطرق الفقهاء لهذه المسألة ففرقوا بين ما إذا كان المال المحرم قائماً بعينه، وبين ما إذا كان هذا المال مختلطاً ومجتمعاً من الحرام. ففي المذهب الحنفي "إذا علم الوارث من كسب مورثه حرام يحل له ولكن إذا علم المالك بعينه فلاشك في حرمته ووجوب رده عليه"([3]). فمثلاً لو مات رجل ويعلم وارثه من أباه كان يكسب ماله من حيث لا يحل له ولكنه لا يعلم الطالب بعينه لكي يرد عليه حل له الإرث، ولكن الأفضل من يتورع ويتصدق بنية خصماء أبيه. كما أنه لا يحل له إذا علم "عين الغصب" وإن لم يعلم المالك ([4]). وفي مذهب الإمام مالك لا يرث الورثة المال الحرام ولا تجوز فيه وصايا المورث؛ لأن التباعات هي أحق بماله من ورثته ومن أهل وصاياه لكونها ديون عليه ولا ميراث لأحد إلا بعد أداء الدين عملاً بقول الله عزّ وجل:{...مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ...} (النساء: 11). "فإن جهل الوارث أهل التباعات ويئس من معرفتهم تصدق بالمال عنهم فإن كان الورثة فقراء ساغ لهم من يأخذوه على سبيل الصدقة عن أهل التباعات لا على سبيل الميراث عن مورثهم..."([5]). وفي مذهب الإمام الشافعي من ورث مالاً ولم يعلم من أين اكتسبه مورثه أم من حلال أم من حرام ولم يكن هناك علامة فهو حلال باتفاق العلماء، أما إن علم من فيه حراماً وشك في قدره أخرج مقدار الحرام بعد التحري عنه، فإن لم يعلم ذلك ولكن علم من مورثه كان يتولى أعمالاً فيها شبهة يحتمل أنه لم يكن يأخذ عن عمله شيئاً أو أنه قد أخذ ولكن لم يبق لديه منها شيء لطول المدة فهذه شبهة يحسن التورع عنها ولا يجب، أما إن علم من بعض ماله كان من الظلم فيلزمه إخراج ذلك القدر بالاجتهاد. وإخراج الحرام أو مقدار ما يخرج منه يكون على أحوال ثلاثة: الأول: من يكون للمال مالك معين فهذا يجب الصرف إليه أو إلى وارثه وإن كان غائباً فينتظر حضوره أو الإيصال إليه وإن كانت للمال زيادة ومنفعة فتجمع إلى وقت حضوره. الثاني: من يكون المال لمالك غير معين وقع اليأس من الوقوف عليه ولا يعرف أنه مات عن وارث أم لا، فهذا يوقف حتى يتبين الأمر فيه وقد يصعب رده لكثرة ملاكه كالغلول من الغنيمة فهذا يتصدق به عنهم. الحالة الثالثة: من يكون المال من الأموال المرصدة لمصالح المسلمين فهذا يصرف للمساجد وغيرها من مصالحهم كالقناطر والطرقات ([6]). وفي مذهب الإمام أحمد إذا اختلط المال الحلال بالحرام فيخرج قدر الحرام بالميزان فيدفعه إلى صاحبه وقدر الحلال له فإن لم يعرفه وتعذرت معرفته تصدق به عنه ([7])، وينبني على هذا من الوارث إذا كان يعرف من مال مورثه قد اختلط الحلال فيه بالحرام وجب عليه إخراج قدر ما يعرفه من الحرام فيه ورده إلى صاحبه أو أصحابه فإن لم يعرفهم تصدق به عنهم. أما إن كان المال كله حرام فلا يجوز للوارث أخذه استدلالاً بما روي من أبا طلحة سأل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – عن أيتام ورثوا خمراً، فقال له عليه الصلاة والسلام: "أهرقها"، فقال: أبو طلحة أفلا أجعلها خلاً؟ فقال عليه الصلاة والسلام: "لا"([8])، ([9]). فدلّ هذا على من المال إذا كان من أصل حرام لم يحل للوارث أخذه. وينبني على ما سبق من الابن في المسألة إذا كان يعلم من أباه قد اكتسب مالاً من حرام وكان (الابن) يعرف هذا المال بعينه فيجب عليه وعلى الورثة الآخرين رده إلى صاحبه أو أصحابه. فإن كان المال الحرام غير معروف بذاته لاختلاطه بغيره من أموال حلال فيجب التحري عن القدر الحرام منه ورده إلى صاحبه أو أصحابه إن كانوا معروفين أو إلى ورثتهم. فإن لم يعرفوا فيتصدق به عنهم وهذا إذا كان المال غير محرم في ذاته فإن كان من خمر أو مخدرات أو نحوها مما هو محرم أصلاً فيجب إتلافه.
وخلاصة المسألة: من الأصل الشرعي ألا يكتسب الإنسان إلا مالاً حلالاً خالياً من حقوق الله وحقوق الآدميين، وهذا الأصل يقتضي من يكون مطعم الإنسان ومشربه وملبسه من حلال، وكما يجب على المكلف من يطعم أولاده من حلال، ويجب عليه ألا يورثهم إلا من حلال، فإذا كان الابن المشار إليه في المسألة يعلم من أباه قد اكتسب مالاً من حرام وكان يعرف هذا المال بعينه فيجب عليه رده إلى صاحبه. فإن كان المال الحرام غير معين بذاته فيجب رده إلى صاحبه، أو ورثته فإن لم يعرفوا فيتصدق به عنهم. فإن كان المال محرماً في ذاته كالخمر أو المخدرات أو نحو ذلك مما هو محرم أصلاً فيجب إتلافه. والله أعلم.


([1]) تفسير الفخر الرازي للإمام الرازي ج5 ص2.

([2]) تفسير الفخر الرازي ج5 ص2-5.

([3]) حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج5 ص99.

([4]) حاشية رد المحتار على الدر المختار لابن عابدين ج5 ص99.

([5]) فتاوى ابن رشد لأبي الوليد محمد بن أحمد بن رشد ج1 ص642-643، وانظر: المعيار المعرب والجامع المغرب للونشريسي ج6 ص148.

([6]) إحياء علوم الدين للغزالي ج2 ص120-121.

([7]) فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية 29 ص308 .




للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : حكم من ورث مالاً فيه شبهة من حرام     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : إدارة المنتديات


تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 

إدارة المنتديات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-08-2014, 10:25 AM   #2
أبو عادل
مراقب عام
 
الصورة الرمزية أبو عادل
 

افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً أختي الكريمة على موضوعك الطيب.
وفقنا الله لما يحب ويرضى.

 

 

أبو عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-2018, 02:25 PM   #3
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

سلمت يداك و جزاك الله خيراً.

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-2018, 04:57 PM   #4
عفاف الجمال
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عفاف الجمال
 

افتراضي

شركة تنظيف خزانات بمكة
شركة عزل خزانات بالدمام
شركة تنظيف مجالس بالدمام
شركة تنظيف فلل بالدمام
شركة تنظيف منازل بالدمام
شركة تنظيف موكيت بالدمام
شركة تنظيف بالدمام
شركة نقل اثاث بالدمام
شركة رش مبيد بالدمام
شركة عزل اسطح بالدمام


شركة تنظيف خزانات بالدمام

نور المدينة رائدة شركات التنظيف بالممبكة تقدم خصومات مزهلة للتعاقدات الجديدة نحن الافضل دائما فى مجال تنظيف المنازل والفلل والخزانات الارضية والعلوية والمفروشات الارضية من موكيت وسجاد وتنظيف المجالس والمفروشات

لدينا كل المقومات التى جعلتنا فى صدارة شركات التنظيف فى المملكة من اجود مواد تنظيف مستوردة وافضل المعطرات واحدث معدات ومع كل هذا التميز لا تتوقع اسعلر عالية نحن نقدم اشسعار حصرية لا مثيل لها فقط اتصل بنا فى الحال ولا تتردد

عفاف الجمال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

حكم من ورث مالاً فيه شبهة من حرام



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجواب عن خمس عشرة شبهة. أبو عادل العقيدة والتوحيد 2 05-02-2014 06:07 PM
شبهة حول البدع والمحدثات خديجة فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ‏. 2 20-11-2011 11:51 AM
الموضه,,,,,,,, وأثرها على شبلب المسلمين لمسة هداية تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها 2 07-04-2010 11:47 PM
........... .. الرد على شبهة الشيعيين........... فخرالدين ســــمـــاء 2 21-10-2009 07:53 PM


الساعة الآن 05:18 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام