مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات فضيلة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان > نصوص الفتاوى والمحاضرات > نصوص المحاضرات
 

نصوص المحاضرات نصوص محاضرات المشرف العام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-07-2009, 10:32 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
50-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم-5-*إجابة الدعوة*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موعد يتجدد مع الحلقة قبل الأخيرة من

البرنامج القيّم فقه الأخلاق

والذي يستضيف

فضيلة الشيخ د. عبد العزيز بن فوزان الفوزان حفظه الله

ويقدمه الأستاذ أحمد بن محمد المطوع

في حلقة بعنوان :
.. حق المسلم على المسلم ( 5 ) (وحق إجابة الدعوة)..

الإثنين 24 ربيع الآخر 1430 هـ


المذيع :بسم الله الرحمن الرحيم أيها المشاهدون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، طبتم وطاب مسائكم بالخير والمسرات ، نحييكم ونرحب بكم في بداية هذا البرنامج مع ضيفنا الكريم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان والمشرف العام على مواقع ومنتديات رسالة الإسلام

تحدثنا مع ضيفنا الكريم في حلقات سابقة في سلسلة مباركة عن حق المسلم على أخيه المسلم ، تطرقنا إلى جملة من هذه الحقوق سنتحدث إن شاء الله تعالى في هذه الحلقة عن حق كريم وهو حق إجابة الدعوة

اسمحوا لي في بداية هذه الحلقة أخوتنا الكرام أن نرحب بضيف البرنامج الدائم صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز حياكم الله وأهلا وسهلا بكم

الشبخ: حياكم الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات ونسأل الله أن يبارك في هذا اللقاء

المذيع:صاحب الفضيلة هناك حقوق كثيرة مشتركة بين المسلمين تمنح المسلم شئ من الراحة والألفة والمحبة بين إخوانه المسلمين، هي حقوق مشتركة يؤديها الإنسان وكذلك يتلقى هذه الحقوق ، عليه حقوق وكذلك له حقوق وعليه واجبات ، تختلف هذه الحقوق بإختلاف الزمان والمكان والحالة التى يمر بها هذا الإنسان

مما تطرقنا إليه في الحلقة الماضية رد السلام وتشميت العاطس وغيرها ،نحن في هذه الحلقة سنتحدث عن حق عظيم وكريم ألا وهو حق إجابة الدعوة ، الدعوة يتلاقها الإنسان في حياته كثيرة إما بزيارة أو بتناول شئ من الطعام عنده تختلف هذه الدعوات بإختلاف المناسبات والأحوال التى يمر بها الإنسان ، هل هناك إطار معين يجمع هذه الدعوة أو يبين هذه ما المراد بهذه الدعوة، هل هي دعوة عامة أو خاصة أو هل هذا المصطلح يطلق على جميع الدعوات التى يتلقاها الإنسان

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين ، اللهم علمنا ما ينفعنا وأنفعنا بما علمتنا، وزدنا علما وزينا بزينة الإيمانن وإجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين برحمتك يا أرحم الراحمين.

نعم هذه إجابة الدعوة أحد الحقوق الخمسة التى تحدثنا عنها كثيرا في حلقات مضت وذكرنا جملة كثيرة من الأحاديث والنصوص الواردة في الأمر بها والحث عليها (إجابة الدعوة)

إجابة الدعوة هي مشروعة لكل مسلم لأخيه المسلم، وتجد أن إجابة الدعوة وإن كان المقصود بها في الأصل هو الإكرام وإظهار المحبة وتقوية الألفة والتواد بين المسلمين ،إلا أنها في بعض الحالات وبعض الأماكن والأزمان يكون فيها نوع من الإرفاق والتيسير على المحتاجين من هؤلاء المدعوين، فيفرحون بالدعوة، أولا لإجابة الداعي وجبر خاطره وإظهار محبته وإكرامه بإجابة دعوته، والثاني أيضا فيها سد لجوعهم وإشباع لحاجتهم فيحصل فيها نفع من أكثر من جهة

ولهذا جاء الأمر بإجابة الدعوة وجعل هذا أحد الحقوق للمسلم على أخيه المسلم

والدعوة في الأصل عند الفقهاء هي الدعوة إلى وليمة العرس،أو غيرها من الولائم التى تصنع لسرور حادث أو مناسبة من المناسبات، هذا هو المقصود بإجابة الدعوة ، إذا المقصود بها بالدرجة الأولى هو إجابة وليمة العرس لمعنى يخصها كما سنبين ذلك بعد قليل،وفي إجابة وليمة العرس معاني لا توجد في غيرها من الولائم التى تصنع مثلا لقدوم غائب أو الختان أو لسكن أو بلوغ سن التمييز أو غيرها من الولائم التى سنتحدث عنها إن شاء الله

إذا هذا هو المقصود بالدعوة ، الدعوة تشمل في عمومها إجابة الدعوة أو الدعوة لوليمة العرس أو إلى وليمة بسبب سرور حادث أو مناسبة من المناسبات التى ربما تختلف بإختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال والأشخاص

المذيع: جميل إذا لوليمة العرس خاصية ياشيخ ليست لغيرها من الولائم

الشيخ: بل إن جماهير العلماء وأكثر أهل اللغة يقولون إن الوليمة إذا أطلقت فالمقصود بها هي وليمة العرس ( طعام العرس خاصة) ،وقالوا إن الوليمة في الأصل أخذت من الولم الذي يدل على أمرين (الإجتماع وكذلك التمام) ،تمام الشئ وجهوزه ولذلك يقولون (ألتئم القوم ) يعني إجتمع شملهم وتكاملوا ، ويقال (هذا الشئ قد ولم) أو (هو والم )يعني أنه تام جاهز، وهذا لا يزال يستخدم الأن حتى في لغة الناس إلى اليوم

قالوا ووليمة العرس حقيقة يجتمع فيها المعنيان ، فالعرس أولا يجتمع فيه القوم ويفرحون به ويظهرون السرور ، والأمر الأخر تدل على تمام الشئ بحيث أنه تم الزواج ودخل الرجل بزوجته ولذلك سميت وليمة
إذا الوليمة في الأصل إذا جاءت في نصوص النبي عليه الصلاة والسلام في السنة النبوية أو في كلام العلماء مطلقتا فالمقصود بها وليمة العرس خاصة ، ومعرفة هذا المعنى مهم حتى نعرف أمر النبي عليه الصلاة والسلام والمقصود بالأحاديث التى سنتطرق إليها بعد قليل

قال ولا تطلق الوليمة على غير وليمة العرس إلا بقرينة ، كأن تقول وليمة سكن أو وليمة قدوم غائب أو وليمة ختان أو وليمة عقيقة أو ما أشبه ذلك تقيد، أما إذا أطلقت الوليمة فإن المقصود بها وليمة العرس أو طعام العرس خاصة

المذيع: حكم إجابة الدعوة ياشيخ

الشيخ: حكم إجابة الدعوة يختلف حسب نوع الدعوة ، إن كانت الدعوة لوليمة عرس وهي الأصل وهي الأكثر والتى جاءت أكثر النصوص أمرة بإجابتها فهذه إختلف العلماء في حكم الإجابة على ثلاثة أقوال مشهورة، بعد إجمعهم على مشروعية الإجابة، كلهم مجمعون على أن إجابة الدعوة لوليمة العرس أنها مشروعة ، والإنسان إذا أحتسب ذلك فإنه يؤجر عليه ومتفقون على أنه مأمور بها في أحاديث كثيرة لكنهم أختلفوا في صفة الوجوب هل هو أمر إيجاب أو أمر أستحباب هو على قولين

القول الأول:أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجبة على كل من توفرت فيه شروط الدعوة، ولم يوجد ما نع يمنعه من ذلك وهذا قول جماهير العلماء قديما وحديثا ، بل حكاه بعض العلماء إجماعا وكأنهم يقصدون من ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم على هذه المسألة وأن إجابة وليمة العرس واجبة ، معنى قولنا واجبة أن الإنسان إذا لم يوجد له عذر في التخلف عنها فإنه يأثم إذا لم يوجب الداعي أو يعتذر منه على الأقل، قد يكون فعلا لا يستطيع

المذيع: هل الإعتذار يسقط الوجوب

الشيخ: طبعا إذا عذره صاحبه فلا إشكال، وهذا القول كما قلت لك هو قول عامة العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة جميعا وهو قول أيضا الظاهرية ومروي عن أكثر الصحابة والتابعين رضي الله عنهم ، بل حكى بعض العلماء إجماع الصحابة والتابعين على الوجوب، وهؤلاء أستدلوا حقيقة بأدلة كثيرة جدا في هذا الباب أنا سأذكر بعض ما يتيسر منها ، من هذه الأدلة حديث ابن عمر وقد مر معنا فيما سبق ، يقول عليه الصلاة والسلام ( إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب) قالوا فهذا أمر والأمر صريح في الوجوب ، وفي رواية (إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها) ، وفي رواية عنه (إتوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها ) وفي أخرى(أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها) والخطاب عام لكل المدعوين وهو صريح في الوجوب

أيضا في حديث أبي هريرة رضي الله عنه وهو يفيد معنى حديث ابن عمر وهو في الصحيحين يقول عليه الصلاة والسلام ( شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء) أنظروا تنبيهه على هذا المعنى ،أن الأولى أن يدعوا لفقراء وليس الأغنياء لأن الفقير يحقق مقصدين عظيمين

أولا: جبر خاطر الداعي بإجابة دعوته جوعه

والثاني: يأكل طعام يحتاج إليه ويسد به

ولا يمنع أن يدعى الأغنياء لكن لا تقصر على الأغنياء وحدهم ،وإنما يدعى لها الفقراء وخصوصا إذا كانوا من القرابة والجيران والأصحاب ومن لهم حق على هذا الداعي

المذيع: نشاهد هذا ياشيخ في المناسبات الأن تقتصر على علية القوم وأصحاب الأموال والأثرياء فقط ولا يدعى لها حتى أحيانا يكون قريب ولكن وضعه الإجتماعي ومستواه الإجتماعي لا يرقى لهؤلاء فلا توجه له دعوة

الشيخ: والمصيبة إذا كان هذا الفقير قريبه أو زميله في عمل أو دراسة أو جاره وهو يتطلع بأن يدعوه وظن أنه من هؤلاء المدعوين في هذه المناسبة الكبيرة ،ومع ذلك يتركه لأنه فقير أو ربما مع الأسف الشديد يحمله الكبر والخيلاء والتعالي على الناس إلى ان يستكثر وجود هذا القريب الفقير أو الجار الفقير مع هؤلاء الأغنياء والوجهاء الذين أشرت إليهم ، وهذه مصيبة وتدل على نوع من الصلف والعنجهية والكبر الذي لا يجوز أن يتسم به المسلم

النبي عليه الصلاة والسلام يقول في الحديث الصحيح ( من تواضع لله رفعه ومازاد الله عبد بعفو إلا عزا) ويحكي عن رب العزة سبحانه أنه قال في الحديث القدسي ( العظمة ردائي والكبرياء إزاري فمن نازعني واحد منهما قسمته) إذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول ( شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء) وفي رواية أنه قال ( يدعى لها من لا يأتيها ويترك من يأتيها ) ثم قال عليه الصلاة والسلام ( ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله) وأيضا هذا صريح في أن إجابة الدعوة لوليمة العرس واجبة ، لأن النبي عليه الصلاة والسلام عد ترك إجابة الدعوة من دون عذر معصية لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم وهذا حقيقة صريح جدا في وجوب الدعوة، ولهذا كما قلت لك ذهب عامة العلماء وهو مذهب الأئمة الأربعة جميعا والظاهرية وحكاه بعضهم إجماعا إلى وجوب إجابة الدعوة إلى وليمة العرس،ويقول الإمام الشوكاني رحمه الله بعد أن أورد هذه الأحاديث ( والظاهر الوجوب للأوامر الواردة بالإجابة من غير صارف لها عن الوجوب ولجعل الذي لم يوجب عاصي وهذا في وليمة النكاح في غاية الظهور)

طبعا الوجوب له شروط سنتعرض لها بعد قليل

القول الثاني في المسألة أن إجابة الدعوة لوليمة العرس مستحبة وسنة مؤكدة،وهذا القول ذهب إليه بعض المالكية والشافعية والحنابلة وأختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، وهذا قد يكون عجيبا من شيخ الإسلام رحمه الله ، أستدلوا بنفس الأدلة التى ذكرناها

المذيع: لماذا عجيب من شيخ الإسلام

الشيخ: عجيب لان الشيخ الإسلام رحمة الله عليه مسدد وموفق ومعروف بتحقيقاته وعمقه العلمي والفقهي ، مع ذلك مع ظهور هذه الأحاديث وقوتها يرى أن الإجابة سنة مؤكدة وليست بواجبة ، طيب هؤلاء الذين قالوا بهذا القول وهم بعض المالكية والشافعية والحنابلة كما ذكرت وهو أختيار شيخ الإسلام لماذا قالوا هذه النصوص وهذه الأوامر التى سمعناها قبل قليل هي تدل على الإستحباب وليس الوجوب ، قالوا لأن الإجابة لوليمة العرس هي من باب الإكرام والموالاة وإنما أمر بها لمزيد من الألفة والمحبة ومادام كذلك فليست واجبة، لكن حقيقة هذا الأستدلال مردود من وجهين أو يجاب عنه من وجهين
أولا : أن الأمر في هذه الأحاديث صريح في الوجوب بل إن النبي عليه الصلاة والسلام جعل من لم يجب الدعوة عاص لله عزوجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وهذه من أصرح ما تكون في الوجوب ، وهناك واجبات كثيرة يرى العلماء وجوبها بأقل من هذه الأحاديث والنصوص التى أشرنا إلى بعضها ، الأمر الثاني أقول حتى لو كان المقصود بها الإكرام والموالاة ومزيد الألفة والمحبة فهناك واجبات كثيرة يقصد بها نفس هذه المعاني ومع ذلك ترون وجوبها مثل رد السلام ، رد السلام بإجماع العلماء أنه واجب ، تشميت العاطس بإجماع العلماء أنه واجب حتى شيخ الإسلام وغيره يرون هذا وهذا أيضا شرع لمزيد من الموالاة والإكرام والمحبة والألفة فهذا في نفس السياق، أيضا نقول لهم النبي عليه الصلاة والسلام نص نصا صريحا على أن من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، والعلماء متفقون على أن المستحبات لا يؤاخذ تاركها ، يثاب فاعلها إمتثالا ولا يعاقب تاركها إذا لا يعد عاصيا إذا كيف تصنعون بهذا الحديث وهو صريح وهو أيضا في الصحيحين وهو حديث ثابت صحيح ، وبهذا يتبين لك أن الراجح حقيقة هو القول الأول ولهذا يقول ابن عبدالبر رحمه الله ( وفي قوله صلى الله عليه وسلم فقد عصى الله ورسوله ما يرفع الأشكال ويغني عن الإكثار) وصدق رجمه الله

المذيع: ذكرت قبل قليل يا شيخ أن هناك شروط لإجابة الدعوة

الشيخ: نحن قلنا أنها واجبة لكن هل هكذا تجب مطلقا أو أن القضية مشروطة بشروط لا بد من توفرها حتى نؤثم الإنسان إن لم يجب الدعوة ، وطبعا هذا كله في وليمة العرس خاصة كما ذكرت .
العلماء مجمعون على أن الوجوب مشروط بعدة شروط يختلفون في عددها ، يتفقون تقريبا على أربعة أو خمسة منها ثم يختلفون فيما زاد على ذالك

الشرط الأول من شروط إجابة الدعوة وهو من أهمها وأكبرها، قالوا أن تكون الدعوة خاصة فإن كانت( دعوة الجفلة)أي دعوة عامة كأن يقول في الصحف ووسائل الإعلام مثلا أنتم مدعوون أيها الناس لحضور الوليمة في المكان الفلاني أو يضع لوحة في شارع أو في مسجد دعوة أنه غدا أو الأسبوع القادم عرس فلان على فلانة أو بنت فلان والدعوة عامة، وقد رأيت مثل هذا وقد لفت نظري في إحدى الدول الخليجية المجاورة ( في عمان) ، أذكر أني دخلت أحد المساجد ولما أردت الدخول وإذا على باب المسجد عدة دعوات ليست واحدة أن عائلة فلان تدعوا الجميع لحضور زفاف فلان على بنت فلان في اليوم الفلاني وفي المكان الفلاني والدعوة عامة ،وهذا حقيقة يدل على التآلف الترابط الكبير بين أبناء ذلك المجتمع فهنيئا لهم حقيقة ، فهذه دعوة عامة آي شخص من أهل البلد أو غيره من حقه أن يذهب لكن هل كل من قرأها نقول أنت أثم إن لم تذهب؟ لا أحد يقول بهذا مطلقا فهذه ( دعوة الجفلة) الدعوة العامة، أو حتى شخص يقول لجماعة مسجده انتم أيها الجماعة مدعوون غدا أو بعد غد أو في الأسبوع القادم لحضور زواج ابننا فلان على فلانة أو بنت فلان إلى أخره هذه دعوة عامة ، إذا هذا هو الشرط الأول إذا كانت دعوة عامة فيستحب الحضور وإجابة الدعوة لكنه لا يأثم من لم يجب هذه الدعوة لأن الدعوة لم تتعين عليه ولو تخلف لم ينكسر قلب الداعي ويضيق صدره لماذا لم يأتي فلان لأنه جعلها دعوة عامة

المذيع: أحيانا يا دكتور ينص الشخص أن الدعوة عامة كل واحد واسمه ،أخصكم جميعا لابد أن تحضروا يقولها في محفل أو في مسجد

الشيخ: إذا كانوا فعلا محصورين هو يعرفهم جميعا وفعلا قال الدعوة لكم جميعا، كل واحد باسمه فهذه دعوة خاصة لا إشكال ، لكن كما قلت لك في الأماكن العامة ووسائل الإعلام وفي مسجد يضع لوحة هكذا كل من دخل يقرأها هذه ( دعوة الجفلة )

من المسائل المهمة في هذا الباب وهي الأن هي السائدة الغالبة ( بطاقات الدعوة) وهي قضية مهمة هل الإجابة واجبة أو غير واجبة، هل تأثم لو لم تجب أو لا تأثم فلا بد من معرفة الحكم ، هل الأن البطاقات التى توزع وأحيانا في الغالب يكتب عليها أسم المدعوا السيد فلان أو المقرب فلان ، هل هذه تعتبر دعوة خاصة قد عين من خلالها أو هي دعوة عامة

الحقيقة المسألة محل خلاف بين العلماء المعاصرين والذي يظهر لي فيها أن الأصل أنها دعوة عامة إلا أن يقترن بها قرينة يجعلها دعوة خاصة ويتعين على المدعوا أن يجيب إلا لعذر ، ما هذه القرينة؟

هذه القرينة أن يكون هذا الشخص قريبا للداعي ،خاصة إذا كانت قرابته شديدة أو يكون صاحبا له صحبة وثيقة به والداعي يعتقد أن هذا الشخص القريب أو الصديق أو الجار لو علم مجرد علم أو نمى إلى علمه أن فلان عنده وليمة عرس فإنه سوف يأتي حتى لو لم يخصه بالإسم ، حتى لم يرسل له بطاقة دعوة فمثل هذا لاشك يعتبر تعيين، لأن الشخص يعلم أن هذا القريب الذي قرابته شديدة وصلته به وثيقة أو كان صديقا حميما أو جار أيضا لصيقا ويعرف مكانته وقدره عند الداعي ويعرف أنه يهمه أن يحضر وأن يشارك في هذا الفرح فمجرد علمه بوجود الفرح يكفي،حتى لو لم يكتب له دعوة، حتى لو يذهب له أو يرسل له أحدا لأنه هذا شئ من الأمور المسلمة بحكم الصلة الوثيقة لقرابة أو صداقة أو جيرة لصيقة أو ما أشبه ذلك فمثل هذا نقول أنه مجرد الدعوة إذا أتتك فهي دعوة خاصة ويتعين عليك أن تجيب إلا لعذر

المذيع: إذا يقرر هذا ياشيخ من تلقى هذه الدعوة

الشيخ: نعم أما البطاقات التى الأن تأتي أحيانا بالمئات أو بالآلاف وتوزع ماشاء الله على كل الجيران والقرابة وزملاء العمل ،وربما أحيانا يعطيك بطاقات ويقول لك أكتب أنت أعطيك عشرة بطاقات وأكتب من ترى من أصحابك ،هذه لا يمكن أن نقول دعوة خاصة بحيث نلزم الناس بالحضور ونؤثمهم إن لم يجيبوا الدعوة ، إذا الأصل فيها أنها عامة إلا إذا أقترن بها قرينة تصيرها خاصة ،مثل ما ذكرنا القرابة القريبة أو العلاقة الأخوية الحميمة أو الجيرة اللصيقة أو ما أشبه ذالك فهذا كما قلت حقيقة فعلا هناك أناس كثيرون من قرابتك أو من جيرانك أو من زملائك أنت تعلم أنه بمجرد يبلغه أن عندك وليمة عرس فهذا يكفي حتى ولو لم تدعوا ، حتى لو نسيته تعرف أنه سيأتي ويسرع إلى الدعوة إلا أن يكون معذورا أنت تعامله بنفس الطريقة أنه فعلا لو علمت أن عنده عرس لما ترددت وتعلم أنه حينما أرسل لك البطاقة يعلم أن هذا كافي وتعرف أنه يهمه حضورك ومشاركتك له في الفرح

الشرط الثاني :أن يدعوه في اليوم الأول ،إن كانت الدعوة أن قال تحضر معنا غدا وأيضا وليمة بعد غذ وكذلك وليمة اليوم الثالث فلا يلزمه إلا أن يحضر اليوم الأول فقط ، هذا كان معروفا عند المسلمين في السابق كانت وليمة العرس تستمر ثلاثة أيام وربما كان من الدواعي لجعلها تمتد أن الناس كانوا فقراء وبحاجة ماسة وفعلا يفرحون أن يقام عرس ومتى يقام عرس ، كان العدد قليلا كانوا المسلمين يعدون بمئات الآلاف في الجزيرة كلها ، بل أعظم مجمع مع النبي عليه الصلاة والسلام كان مائة وعشرين ألف الذين اجتمعوا في حجة الوداع، فكان العدد قليلا كانوا فقراء وأكثرهم في حاجة ماسة لمثل هذا الطعام ولذلك كانوا ربما يجعلون دعوة العرس ثلاثة أيام،ومع ذالك النبي عليه الصلاة والسلام نهى عن اليوم الثاني والثالث وجعل اليوم الثاني والثالث من الخيلاء من المخيلة ، ونوع من المباهاة كأنه عليه الصلاة والسلام كرهه ولذلك نقول إن الإجابة الواجبة هي في اليوم الأول فقط ،لكن إن دعاك كل الأيام الثلاثة فلا يلزمك إلا اليوم الأول

أيضا من هذه الشروط وهو شرط مهم قالوا أن يكون الداعي مسلم فإن كان ذميا أو نحوه من غير المسلمين فلا يلزمك إجابته أولا لأن حق المسلم لاشك أعظم من حق غيره وأكد وأيضا هذا من باب الموالاة والإكرام وإظهار المحبة والألفة وهذه لاشك ليست واجبة مع غير المسلم ،هي تشرع للتلطف معه والبر به والإحسان إليه إذا رجوت إسلامه بحسن التعامل معه لكن أيضا لا يعني هذا أن إجابة الكافر حرام وهذه مسألة مهمة جدا حقيقة أن نتطرق إليها ، العلماء مجمعون على أن الأصل جواز إجابة دعوة الكافر غير المسلم سواء كان ذميا أو معاهد أو مستأمن الأصل جوازها ، بل قالوا إذا كان يرجى من ورائها إسلامه وتأليف قلبه على الإسلام فإنها تكون مشروعة وتكون مستحبة ، والنبي عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم دعاه يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة ( يعني سمن متغير بطول المكث) فأجابه عليه الصلاة والسلام ، ونعرف أيضا قصة اليهودية التى في خيبر في الصحيحين لما أهدت له شاة مسمومة لم يردها عليه الصلاة والسلام مع أن الذي صنعها وطبخها وذبحها يهودي ولكنها مع الأسف كانت مسمومة ،ولما أخبره جبريل لفظها عليه الصلاة والسلام ، فالأصل جواز إجابة دعوة غير المسلم وهو من البر والإحسان الذي شرعه الله سبحانه وتعالى تأليفا لقلوبهم على الإسلام كما قال الله سبحانه وتعالى لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من ديارهم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) فهذا من البر والإحسان الذي يراد به تأليف قلوبهم على الإسلام
من الشروط أيضا أن يكون المسلم ممن لا يجوز هجره فإن كان ممن يشرع هجره فيكون عدم إجابته من الهجر المشروع، طبعا الهجر كما نعلم ليس مشروعا مطلقا مع كل أحد وفي كل حال ، وليس ممنوعا مطلقا وإنما ينظر فيه المصلحة، الهجر بإختصار كما يقول محقق العلماء هو كالعلاج أو كالدواء للمريض إن كنت ترجوا من هجر هذا الشخص وعدم زيارته وعدم إجابة دعوته وعدم نفعه بالمال إن كان فقيرا أو نحوه أن يرتدع عن معصيته وأن يقلع عن فسقه ومحاددته لله عزوجل ولرسوله عليه الصلاة والسلام فيكون الهجر مشروعا ، وإن كنت تخشى أنك لو هجرته لتفاقم شره وزاد ضرره وفسقه وعاند وكابر فيكون الهجر حراما ، فنقول إذا من الشروط إلا يكون هذا الداعي المسلم ممن يشرع هجره فإن كان ممن يشرع هجره فنقول لا حرج عليك لأنك هجرته تريد مصلحته وهجرك يعتبر طاعة لله عزوجل

فاصل

المذيع: كنت تتحدث شيخ عبدالعزيز عن شروط إجابة الدعوة

الشيخ: نعم ، هناك شرط مهم للغاية وربما أتوقع أن أسئلة الإخوة والأخوات سيكون حوله ، قالوا ألا يكون في الوليمة منكر لا يقدر على إزالته ،إن كان فيها منكرا لا يقدر على تغييره فإنه في هذه الحال الا يلزمه الحضور وإن كان قادرا على تغييره فيجب عليه الحضور من جهتين

أولا من جهة وجوب الدعوة كما ذكرنا وجهة وجوب إنكار المنكر وهو قادر على إنكاره خاصة إذا لم يكن هناك غيره ممن يقدر على إنكاره فيتعين عليه الحضور من وجهين كما ذكرت

المذيع: نأخذ تفاصيل هذا الأمر ياشيخ بعد ما نأخذ مجموعة من الاتصالات
معنا الأخت الكريمة سارة من السعودية تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله ، أسال الله أن ينفع بكم في هذا البرنامج، بالنسبة ياشيخ في الأعراس النسائية أحيانا يكون قريب جدا لي ولا أستطيع الحضور لأني أعرف أنه سيحصل منكر ما أدري لو ما أجبت الدعوة هل يكون علي أثم أو لا ؟ شئ ثاني ياشيخ أحيانا يكون منكر عام أكثر من شخص وأنا أعجز أن أمسك ميكروفون وأقول كلمة أو شئ أحس أنها صعبة في وقت فرح أو عرس؟ ثالثا بالنسبة للدعوات الخاصة مثلا عائلة يكون كل فرد له بطاقة خاصة أحيانا أحس أن فيها سلبيات يعني مثلا سهوا تنسى شخص معين فيعتبر أنه نحن ما اعتبرناه من المدعوين فهل كل شخص لازم أعطيه بطاقة خاصة لأن في الأول كان بطاقة عامة لجميع العائلة وليست خاصة لكل واحد من الأفراد هذه وجهة نظري وشكرا

المذيع: شكرا جزيلا ومعنا الأخ نايف من السعودية تفضل

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله ، ما حكم إجابة الدعوة عن طريق الرسائل الجوال

الشيخ: تقصد هل هذا تعيين أم تعتبر دعوة عامة

المتصل: إذا كانت دعوة عامة مثلا هذه الأيام أحد الشركات الكبرى دعت كثير من الناس لزيارة معرضها الواقع على طريق الملك عبدالله فأضافت إلى هذا الشئ إلتقاط الصور التذكارية مع فنانين أو لاعبين فنريد بيان الحكم والنصيحة بارك الله فيكم

المذيع: معنا الأخت أم عبدالرحمن تفضلي

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سمعت حديث أحب أن أتأكد من صحته معنى الحديث أن جبريل عليه السلام جلس مع النبي عليه الصلاة والسلام ليذكر له أهوال يوم القيامة يقول الرسول عليه الصلاة والسلام حتى أبكاني فقلت ماذا تغفر لي هذه الأهوال وأنا قد غفر لي يقول جبريل والله لترى من أهوال يوم القيامة ما ينسيك المغفرة أريد أن أتأكد من هذا الحديث ، والحديث الثاني يقول أهوال يوم القيامة أكثر من مائة ألف نوع كل هول من أهوال يوم القيامة أكسى مائة مطرح من شدة الموت ،أنا أسال هذا السؤال لأن صراحة أنا معلمة وأقول لطالبات في الخامس أحثهم عن الصلاة والحجاب وأقول لهم إن شاء الله إذا جاء أهوال يوم القيامة كما في القرأن يوم الفزع الأكبر بقدر محافظتك وثباتك على صلاتك وعلى حجابك ،أهوال يوم القيامة لا تعني المؤمن وكأنه يتفرج عليها هل معناه غلط كلامي للطالبات
النقطة الثانية التى أريد أن يعلق عليها الشيخ هي كثرة البويات عندنا في الرياض بشكل صراحة مفزع في الملاهي والأسواق حتى في مدارس البنات الثانوية مع ممارسات أخجل أني أقولها ،ودي تنبهون عليها وجزاكم الله خيرا

المذيع:أعود لكم ضيفي الكريم: الأخت سارة تحدثت أو سألت عما كنت تتحدث به وهي هذه المنكرات ، تسمح لي ياشيخ أحيانا يخلط بعض الناس في تقييم هذا المنكر هل هو منكر أو غير منكر فما هو ضابط المنكر في ذلك ، هل الإنسان يجب أنه في جميع المنكرات أن ينكر فيها أو يكفي أن يقوم بشخص بأن ينكر هذه المنكرات ويوصل رسالة لأصاحب هذه المناسبة بأن هذا منكر وإن جمع من الحضور غير راضي عنه
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:39 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 07-05-2010 الساعة 11:39 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً  
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
çلمîلç‏1430هü, çلمَلم5هىçèé, çلïْوéèٌنçمى

50-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم-5-*إجابة الدعوة*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
42-حلقة بعنوان ( حق المسلم على أخيه المسلم-4*تشميت العاطس*)برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:27 PM
41-حلقة بعنوان( حق المسلم على أخيه المسلم-3*رد السلام وأحكامه*) برنامج فقه الأخلاق-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 10-06-2009 11:15 PM
39-حلقة بعنوان(حق المسلم على أخيه المسلم-2-) برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1430هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 08-06-2009 12:14 PM
38-حلقة بعنوان (حق المسلم على أخيه المسلم(1)-برنامج فقه الأخلاق-قناة المجد الفضائية-1429هـ إدارة المنتديات نصوص المحاضرات 1 04-06-2009 05:40 PM


الساعة الآن 10:18 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام