مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



مواسم الخير رمضان ,الحج,العيدين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-05-2018, 05:40 PM   #1
سراج منير
عضو جديد
 
الصورة الرمزية سراج منير
 

جديد خروج الدابة والدخان ونار اخر الزمان


خروج الدابة


ان الحمد لله

فى نفس اليوم التى تطلع الشمس من مغربها تطلع الدابة

خروج الدابة

من أشراط الساعة الكبرى خروج دابة من الأرض في آخر الزمان تكلم الناس وتسميهم مؤمنا وكافرا، وذلك عند فساد الناس وتركهم أوامر الله تعالى.


: الأدلة على خروجها من الكتاب والسنة

عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن معنى تكلمهم:

تجرحهم، بمعنى تكتب على جبين الكافر كافرا، وعلى جبين المؤمن مؤمنا. وروي عنه أيضا بمعنى تخاطبهم.

قال الحافظ ابن كثير:

" هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق. يخرج الله لهم دابة من الأرض فتكلم الناس على ذلك "

وقال الألوسي

( " أي تكلمهم بأنهم لا يتيقنون بآيات الله تعالى الناطقة بمجيء الساعة ومباديها أو بجميع آياته التي من جملتها تلك الآيات "

.

وأما الأدلة من السنة:

فمنها حديث أبي أمامة t يرفعه إلى النبي r قال:

{ ثم تخرج الدابة فتسم الناس على خراطيمهم ثم يعمرون فيكم حتى يشتري الرجل البعير، فيقال: ممن اشتريت؟ فيقول اشتريته من أحد المخطمين }

ومنها حديث أبي هريرة t قال: قال رسول الله r

{ بادروا بالأعمال ستا: الدجال، والدخان، ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة، وخويصة (: الواقعة التي تخص أحدكم ، يريد حادثة الموت التي تخص كل إنسان) أحدكم }

ومنها حديث حذيفة بن أسيد t قال:

{ اطلع النبي r علينا ونحن نتذاكر، فقال:

" ما تذاكرون "؟:

قالوا: نذكر الساعة قال:

" إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم


ومنها حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:

{ حفظت من رسول الله r حديثا لم أنسه بعد، سمعت من رسول الله r يقول:

" إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها، وخروج الدابة على الناس ضحى، وأيتهما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبا }


: صفة الدابة


قيل: أنها دابة جمعت من خلق كل حيوان.

وقيل: أنها دابة مزغبة شعراء ذات قوائم، طولها ستون ذراعا، ويقال: إنها الجساسة المذكورة في حديث تميم الداري t والذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها عن رسول الله r.

تقول فاطمة بنت قيس رضي الله عنها، وهي تحكي قصة اعتدادها بعد وفاة زوجها ابن المغيرة عند ابن عمها عبد الله بن عمرو بن أم مكتوم:

{ فلما انقضت عدتي سمعت نداء المنادي - منادي رسول الله r - ينادي: الصلاة جامعة، فخرجت إلى المسجد، فصليت مع رسول الله r فكنت في صف النساء التي تلي ظهور القوم، فلما قضى رسول الله r صلاته، جلس على المنبر وهو يضحك فقال:

" ليلزم كل إنسان مصلاه "، ثم قال

" أتدرون لم جمعتكم "؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال:

" إني والله ما جمعتكم لرغبة ولا لرهبة ولكن جمعتكم لأن تميما الداري كان رجلا نصرانيا فجاء فبايع وأسلم، وحدثني حديثا وافق الذي كنت أحدثكم عن المسيح الدجال: حدثني أنه ركب في سفينة بحرية مع ثلاثين رجلا من لخم وجذام، فلعب بهم الموج شهرا في البحر ثم أرفؤوا إلى جزيرة في البحر حتى مغرب الشمس، فجلسوا في أقرب السفينة، فدخلوا الجزيرة، فلقيهم دابة أهلب كثير الشعر لا يدرون ما قُبلُهُ من دبره من كثرة الشعر، فقالوا: ويلك ما أنت؟! فقالت: أنا الجساسة. قالوا: وما الجساسة؟

قالت: أيها القوم انطلقوا إلى هذا الرجل في الدير، فإنه إلى خبركم بالأشواق. قال: لما سمت لنا رجلا فرقنا منها أن تكون شيطانة، قال: فانطلقنا سراعا حتى دخلنا الدير، فإذا فيه أعظم إنسان رأيناه قط خلقا، وأشده وثاقا، مجموعة يداه إلى عنقه وما بين ركبتيه إلى كعبيه بالحديد، قلنا: ويلك، ما أنت؟! قال: قد قدرتم على خبري، فأخبروني ما أنتم؟ قالوا: نحن أناس من العرب ركبنا في سفينة بحرية، فصادفنا البحر حين اغتلم، فلعب بنا الموج شهرا ثم أرفأنا إلى جزيرتك هذه فجلسنا في أقربها فدخلنا الجزيرة، فلقيتنا دابة أهلب كثير الشعر، لا يدرى ما قُبلُهُ من دبره من كثرة الشعر. فقلنا: ويلك ما أنت؟ فقالت: أنا الجساسة: قلنا: وما الجساسة؟ قالت: اعمدوا إلى هذا الرجل في الدير فإنه إلى خبركم بالأشواق. فأقبلنا إليك سراعا، وفزعنا منها، ولم نأمن أن تكون شيطانة، فقال: أخبروني عن نخل بَيْسان؟


(دينة بالأردن ، بين حوران وفلسطين ، وتوصف بكثرة النخل ، تبعد عن القدس 127 كيلا ، وقد هدمها اليهود وأقاموا مكانها مستعمرة).

قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: أسألكم عن نخلها هل يثمر؟ قلنا له: نعم. قال: أما إنه يوشك أن لا يثمر. قال: أخبروني عن بحيرة الطبرية. قلنا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل فيها ماء؟ قالوا: هي كثير الماء. قال: أما إن ماءها يوشك أن يذهب. قال: أخبروني عن عين زُغَر


(وهي قرية بمشارف الشام ، قيل: إن زغر اسم بنت لوط عليه السلام نزلت بهذه القرية فسميت باسمها ، وعين زغر تغور في آخر الزمان)؟


قالوا: عن أي شأنها تستخبر؟ قال: هل في العين ماء؟ وهل يزرع أهلها بماء العين؟ قلنا له: نعم هي كثيرة الماء وأهلها يزرعون من مائها. قال: أخبروني عن نبي الأميين ما فعل؟ قالوا: قد خرج من مكة ونزل يثرب. قال: أقاتله العرب؟ قلنا: نعم. قال كيف صنع بهم؟، فأخبرناه أنه قد ظهر على من يليه من العرب وأطاعوه، قال لهم: قد كان ذلك؟ قلنا: نعم. قال: أما إن ذلك خير لهم أن يطيعوه. وإني مخبركم عني، إني أنا المسيح، وإني أوشك أن يؤذن لي في الخروج، فأخرج فأسير في الأرض فلا أدع قرية إلا هبطتها في أربعين ليلة غير مكة وطيبة، فهما محرمتان علي كلتاهما، كلما أردت أن أدخل واحدة أو واحدا منهما استقبلني ملك بيده سيف صلتا ( يصدني عنها، وإن على كل نقب منها ملائكة يحرسونها ".

قالت: قال رسول الله r وطعن بمخصرته في المنبر:

" هذه طيبة، هذه طيبة، هذه طيبة "يعني المدينة " ألا هل كنت حدثتكم ذلك "؟ فقال الناس: نعم. قال: " فإنه أعجبني حديث تميم أنه وافق الذي كنت أحدثكم عنه وعن المدينة ومكة ألا إنه في بحر الشام أو بحر اليمن لا بل من قبل الشرق ما هو من قبل الشرق، ما هو من قبل الشرق، ما هو " وأوما بيده إلى المشرق،

قالت: فحفظت هذا من رسول الله r }

(مسلم.


وسميت بالجساسة؛ لأنها تجس الأخبار للدجال


قال الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله -:

" والآية صريحة بالقول العربي أنها (دابة)، ومعنى الدابة في لغة العرب معروف واضح، لا يحتاج إلى تأويل، وقد بين الحديث بعض فعلها، ووردت أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج هذه الدابة الآية، وأنها تخرج آخر الزمان، ووردت آثار أخر في صفتها لم تنسب إلى رسول الله r المبلغ عن ربه والمبين آيات كتابه، فلا علينا أن ندعها.


: مكان خروج الدابة


اختلف العلماء في مكان خروج الدابة إلى عدة أقوال:

القول الأول:

أنها تخرج من جبل الصفا أو من المسجد الحرام بمكة المكرمة.

قال القرطبي:

" واختلف من أي موضع تخرج، فقال عبد الله بن عمر: تخرج من جبل الصفا بمكة، يتصدع فتخرج منه، وقال عبد الله بن عمرو نحوه، قال: لو شئت أن أضع قدمي على موضع خروجها لفعلت "


ومما يدل على خروجها من أعظم المساجد

، ما أخرجه الطبراني في الأوسط عن حذيفة بن أسيد - أراه رفعه - قال: { تخرج الدابة من أعظم المساجد، فبينا هم إذ دبت الأرض فبينا هم كذلك إذ تصدعت }.

قال ابن عيينة

تخرج حين يسوي الإمام الجمع، وإنما جعل سابقا ليخبر الناس أن الدابة لم تخرج


القول الثاني:

أن لها خرجات، الأولى من أقصى البادية، ثم تختفي، ثم تخرج من بعض أودية تهامة، ويصدق عليها أنه من وراء مكة، وفي المرة الأخيرة تخرج من مكة. وهذا القول الأخير هو الذي يجمع بين الأقوال في خروجها.


: عمل الدابة

عمل هذه الدابة كما جاءت به الأحاديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر، حتى إنه جاء في بعض الروايات: فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه، ويشترك الناس في الأقوال ويصطحبون في الأمصار، يعرف المؤمن الكافر وبالعكس.


قال ابن كثير: وعن ابن عباس:

تكلمهم، تجرحهم، يعني تكتب على جبين الكافر كافر، وعلى جبين المؤمن مؤمن، ومنه تخاطبهم، وتخرجهم، وهذا القول ينتظم من مذهبين وهو قوي حسن جامع، والله تعالى أعلم .


ويتلخص عمل الدابة في الأمور التالية:

ا - أنها دابة تكلم الناس.

2 - أنها تسم المؤمن بعلامة وتجلو وجهه حتى ينير.

3 - أنها تسم الكافر بعلامة قيل: هي خطم الأنف.

قال ابن الأثير:

يعني تصيبه فتجعل له أثرا مثل أثر الخطام


كالجبال يوم القيامة




الدخان الذي يكون في آخر الزمان

من علامات الساعة وأشراطها العظمى ظهور دخان قبل قيام الساعة. والكلام على هذه العلامة

أما الأدلة من السنة على هذا الأمر فهي كثيرة:

منها حديث حذيفة بن أسيد الغفاري المتقدم، قال:

{ اطلع علينا رسول الله r ونحن نتذاكر الساعة فقال:

" ما تذاكرون "؟

قلنا: نذكر الساعة، قال

: " إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آَيات فذكر الدخان والدجال والدابة...

مسلم

ومنها حديث أبي هريرة t أن رسول الله r قال:

{ بادروا بالأعمال ستا: طلوع الشمس من مغربها أو الدخان أو الدجال... }

ومنها قوله

r { إن ربكم أنذركم ثلاثا: الدخان يأخذ المؤمن كالزكمة ويأخذ الكافر فينتفخ حتى يخرج من كل مسمع منه، والثانية: الدابة، والثالثة: الدجال }


: اختلاف العلماء حول المراد بالدخان ومتى يحدث؟

لقد اختلف العلماء - رحمهم الله - في المراد بالدخان الوارد في الآية والأحاديث المتقدمة على قولين:

1 - فذهب بعضهم إلى أن هذا الدخان هو ما أصاب قريشا من الشدة والجوع عندما دعا عليهم النبي r حين لم يستجيبوا له، وجعلوا يرفعون أبصارهم إلى السماء فلا يرون إلا الدخان، وإلى هذا القول ذهب عبد الله بن مسعود t وتبعه جماعة من السلف ورجحه ابن جرير الطبري رحمه الله

وقد استدل هؤلاء بما جاء في حديث مسروق بن الأجدع - رحمه الله –

قال:

{ كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إن قاصا يقص ويزعم أن آية الدخان تجيء فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام

" فقال عبد الله،

وجلس وهو غضبان:

" يا أيها الناس اتقوا الله، من علم منكم شيئا فليقل بما يعلم، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم، فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم، فإن الله U قال لنبيه r "

قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ "

إن رسول الله r لما رأى من الناس إدبارا قال لهم:

" اللهم سبع كسبع يوسف "

قال: فأخذتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا الجلود والميتة من الجوعِ، وينظر إلى السماء أحدهم فيرى كهيئة الدخان } ( .

وقال ابن مسعود أيضا:

{ خمس قد مضين: اللزام والروم والبطشة ( والقمر والدخان }

(بخارى

اللزام:

هو ما جاء في قوله تعالى: " فقد كذبتم فسوف يكون لزاما "

سورة الفرقان ، الآية 77.

أي يكون عذابا لازما نتيجة تكذيبهم ، وهو ما وقع لكفار قريش في بدر من القتل والأسر

([1]) إشارة إلى قوله تعالى: " الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ " سورة الروم ، الآيات (1 - 3).



- وذهب كثير من العلماء سلفا وخلفا

إلى أن الدخان هو من الآيات

المنتظرة التي لم تأت بعد، وسيقع قرب يوم القيامة،

وإلى هذا ذهب علي بن أبي طالب وابن عباس وأبو سعيد الخدري رضي الله عنهم وغيرهم، وكثير من التابعين.

وقد رجح الحافظ ابن كثير - رحمه الله - هذا، مستدلا بالأحاديث التي سبق ذكرها عند الاستدلال على هذه الآية (آية الدخان)، وبغيرها من الأحاديث، وأيضا بما أخرجه ابن جرير وغيره عن عبد الله بن أبي مليكة قال:

غدوت على ابن عباس - رضي الله عنهما - ذات يوم فقال:

" ما نمت البارحة حتى أصبحت، قلت: لم؟ قال:

قالوا: طلع الكوكب ذو الذنب، فخشيت أن يكون الدخان قد طرق، فما نمت حتى أصبحت "

قال ابن كثير - رحمه الله - بعد ذكره لهذا الأثر:

" وهذا إسناد صحيح إلى ابن عباس رضي الله عنهما حبر وترجمان القرآن، وهكذا قول من وافقه من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم مع الأحاديث المرفوعة من الصحاح والحسان وغيرها التي أوردوها مما فيه مقنع ودلالة ظاهرة على أن الدخان من الآيات المنتظرة مع أنه ظاهر القرآن،


3 - وقد ذهب بعض العلماء

إلى الجمع بين هذه الآثار بأن قالوا هما دخانان ظهر أحدهما وبقي الآخر الذي سيقع في آخر الزمان، فأما الآية الأولى التي ظهرت فهي ما كانت قريش تراه كهيئة الدخان، وهذا الدخان غير الدخان الحقيقي الذي يكون عند ظهور الآيات التي هي من أشراط الساعة.


قال القرطبي - رحمه الله -:

قال مجاهد: كان ابن مسعود يقول: "

هما دخانان قد مضى أحدهما، والذي بقي يملأ ما بين السماء والأرض ولا يجد المؤمن إلا كالزكمة، وأما الكافر فتثقب مسامعه "

وقال الإمام ابن جرير الطبري - رحمه الله -:

" وبعد فإنه غير منكر أن يكون أحل بالكفار الذين توعدهم بهذا الوعيد ما توعدهم، ويكون محلا فيما يستأنف بعد بآخرين دخانا على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله r عندنا كذلك؛ لأن الأخبار عن رسول الله r قد تظاهرت بأن ذلك كائن، فإنه قد كان ما روى عنه عبد الله بن مسعود، فكلا الخبرين اللذين رويا عن رسول الله r صحيح "

"

ولا شك أن الجمع هو أفضل الطرق ولا منافاة بين الرأيين حينئذ - والله تعالى أعلم، ورد العلْم إليه أسلم.




: الخسوفات الثلاثة

من العلامات الكبرى التي أخبر الرسول r بحدوثها في آخر الزمان الخسوفات الثلاثة، وقد دلت على هذا حديث حذيفة بن أسيد t - وقد سبق ذكره - وفيه أن رسول الله r قال:

{ إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، وذكر منها ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب }

مسلم

ومنها حديث أم سلمة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول r يقول:

{ سيكون بعدي خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف في جزيرة العرب "، قلت: يا رسول الله أيخسف بالأرض وفيها الصالحون؟ قال لها رسول الله r

" إذا أكثر أهلها الخبث } مسلم

فهذه الخسوفات الثلاثة من الأشراط الكبرى التي لا تظهر إلا في آخر الزمان، وهي غير الخسوفات التي وقعت في الماضي وفي أماكن متعددة؛ لأن هذه من أشراط الساعة الصغرى،

أما هذه الخسوفات الثلاثة فهي خسوفات عظيمة.


قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

" وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرا زائدا على ما وجد، كأن يكون أعظم منه مكانا أو قدرا "

التكملة ولاننسى الريح الطيبة التى لاتزر على ظهر الارض من المؤمنين الا قبضتة وهدم الكعبة وثلاث خسوفات

قال صلى الله علية وسلم

((يا أنس إن الناس يمصرون أمصارا وإن مصرا منها يقال له البصرة أو البصيرة فإن أنت مررت بها أو دخلتها فإياك وسباخها وكلاءها وسوقها وباب أمرائها وعليك بضواحيها فإنه يكون بها خسف وقذف ورجف وقوم يبيتون يصبحون قردة وخنازير

وقال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

لن تكون أو لن تقوم الساعة حتى يكون قبلها عشر آيات طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة وخروج يأجوج ومأجوج والدجال وعيسي بن مريم والدخان وثلاث خسوف خسف بالمغرب وخسف بالمشرق وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك تخرج نار من اليمن من قعر عدن تسوق الناس إلى المحشر




: النار التي تحشر الناس

آخر الآيات الكبرى والعلامات العظمى لأشراط الساعة وأول الآيات المؤذنة بقيام القيامة خروج نار تحشر الناس إلى محشرهم، والكلام عليها في عدة


: الأدلة على خروجها

جاءت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن من قعرة عدن، وجاءت روايات أخرى بأنها تخرج من بحر حضرموت، ومن الأحاديث التي تبين ذلك: 1 - حديث حذيفة بن أسيد في ذكر أشراط الساعة وآخره قوله r

{ وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم }

وفي رواية:

{ نار تخرج من قعرة عدن ترحل الناس }

مسلم

2 - حديث ابن عمر رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله r

{ ستخرج نار من حضرموت أو من بحر حضرموت قبل يوم القيامة تحشر الناس } مسلم

3 - حديث أنس t { أن عبد الله بن سلام لما أسلم سأل النبي r عن مسائل ومنها: ما أول أشراط الساعة؟ فقال النبي r

" أما أول أشراط الساعة فنار تحشر الناس من المشرق إلى المغرب } مسلم


: الجمع بين الأحاديث الواردة في مكانها

الجمع بين ما جاء أن هذه النار هي آخر أشراط الساعة الكبرى وما جاء أنها أول أشراطها بأن يقال:

إن آخريتها باعتبار ما ذكر معها من الآيات الواردة معها في حديث حذيفة، وأوليتها باعتبار أنها أول الآيات التي لا شيء بعدها من أمور الدنيا أصلا، بل يقع بانتهاء هذه الآيات النفخ في الصور بخلاف ما ذكر معها من الآيات الواردة في حديث حذيفة

، فإنه يبقى بعد كل آية منها أشياء من أمور الدنيا

أما ما جاء في بعض الروايات بأن خروجها يكون من اليمن، وفي بعضها الآخر أنها تحشر الناس من المشرق إلى المغرب فيجاب عن ذلك بأجوبة:

1 - أنه يمكن الجمع بين هذه الروايات بأن كون النار تخرج من قعر عدن لا ينافي حشرها الناس من المشرق إلى المغرب، وذلك أن ابتداء خروجها من قعر عدن فإذا خرجت انتشرت في الأرض كلها، والمراد بقوله r

{ تحشر الناس من المشرق إلى المغرب }

إرادة تعميم الحشر لا خصوص المشرق والمغرب.

2 - أن النار عندما تنتشر يكون حشرها لأهل المشرق أولا، ويؤيد ذلك أن ابتداء الفتن دائما من المشرق، وأما جعل الغاية المغرب فلأن الشام بالنسبة إلى أهل المشرق مغرب.


: مكان الحشر

المكان الذي يكون الحشر إليه في آخر الزمان هو الشام كما صحت بذلك الأحاديث الكثيرة منها:

1 - حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله r

يقول: { إنكم محشورون رجالا وركبانا، وتجرون على وجوهكم ها هنا، وأومأ بيده إلى الشام }

2 - حديث أبي ذر t أن رسول الله r قال: { الشام أرض المحشر والمنشر } إلى غير ذلك من الأحاديث.


قال الحافظ ابن حجر - رحمه الله -:

" وفي تفسير ابن عيينة عن ابن عباس رضي الله عنهما:

{ من شك أن المحشر ههنا، يعني الشام، فليقرأ أول سورة الحشر، قال لهم رسول الله r " يومئذ اخرجوا "، قالوا: إلى أين؟ قال: " إلى أرض المحشر }

والسبب في كون الشام هي أرض المحشر أن الأمن والإيمان حين تقع الفتن في آخر الزمان يكون بالشام، وقد دعا النبي r للشام بالبركة فقال:

{ اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا }

وقد وردت أحاديث كثيرة في فضائل الشام والترغيب في سكنها لا مجال لذكرها هنا وقد تقدم أن نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان يكون بالشام وبه يكون اجتماع المؤمنين لقتال الدجال، وهناك يقتله المسيح عليه السلام بباب لد، هذا بالإضافة إلى أن أرض الشام مهبط الأنبياء ومسرى رسول الله r.


: زمان الحشر

وأما عن زمن الحشر:

فقد اختلف أهل العلم فيه، فذهب بعض العلماء كالبيهقي والغزالي وغيرهما إلى أن هذا الحشر ليس في الدنيا وإنما هو في الآخرة عند الخروج من القبور

وذهب جماهير العلماء إلى أن هذا الحشر يكون في الدنيا قبل قيام الساعة حيث يحشر الناس أحياء إلى الشام،

وأما الحشر من القبور إلى الموقف فهو على خلاف الصورة الواردة في حشر الناس إلى الشام حيث جاء في وصف حشر الدنيا ما رواه أبو هريرة t أن رسول الله r قال:

{ يحشر الناس على ثلاث طرائق راغبين راهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار تقيل معهم حيث قالوا وتبيت معهم حيث باتوا وتصبح معهم حيث أصبحوا وتمسي معهم حيث أمسوا }

إلى غير ذلك من الأحاديث التي تدل على أن المراد به حشر الموجودين في آخر الدنيا من أقطار الأرض إلى محلة المحشر بأرض الشام،

وقد ورد في هذا الحديث وغيره الركوب والأكل والنوم وإماتة النار من يتخلف، ولو كان هذا بعد نفخة البعث لم يبق موت ولا ظهر يركب ويشترى ولا أكل ولا لبس في عرصات القيامة،


وأيضا: فإن حشر الآخرة قد جاءت به الأحاديث تبين بأن الناس مؤمنهم وكافرهم يحشرون حفاة عراة لا عاهات فيهم، ففي الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:

{ قام فينا رسول الله r خطيبا بموعظة فقال:

" يا أيها الناس إنكم تحشرون إلى الله حفاة عراة غرلا ألا وأن أول الخلائق يكسى يوم القيامة إبراهيم عليه السلام }

فمن أين للذين يبعثون بعد الموت حفاة عراة حدائق يدفعونها في الشوارف، أو أبعرة يركبها من يساق من الموقف إلى الجنة، إن هذا في غاية البعد (


وبهذا يتبين أن الحشر الوارد في الأحاديث السابقة

إنما يكون في الدنيا قبل يوم القيامة، أما حشر يوم القيامة فقد بينه حديث ابن عباس السابق، فمن ذهب إلى خلاف ذلك فقد أخطأ وجانب الحق والصواب - والله أعلم.

قال الحافظ ابن رجب - رحمه الله -: " فأما شرار الخلق فتخرج نار في آخر الزمان تسوقهم إلى الشام قهرا حتى تجمع الناس كلهم بالشام قبل قيام الساعة "

وقد سبق التنبيه إلى أن هذه النار غير النار التي خرجت في المدينة والتي تعد من الأشراط الصغرى،

والله أعلم.------- -------



واخر دعوانا ان الحمد للة رب العالمين
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : خروج الدابة والدخان ونار اخر الزمان     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : سراج منير


تقييم الموضوع



سراج منير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

خروج الدابة والدخان ونار اخر الزمان



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعليق على تفسير ابن كثير للسور التالية: الزخرف والدخان والجاثية ومحمد والفتح والحجرات أبو لقمان يتدارسونه بينهم 0 25-05-2016 05:46 PM
الحديث الصحيح الشؤم في ثلاث في المرأة وفي الدار وفي الدابة إدارة المنتديات قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 0 11-12-2013 12:51 AM
سلسلة فتاتي والحياء طارق أبو الحسن رسـالة المرأة 3 30-07-2011 04:11 PM
الايمان والحياه الزوجيه عاطف الجراح رسـالة المرأة 1 11-07-2010 08:41 PM
حوادث قبل خروج الدجال أبو معاوية غالب ســــمـــاء 0 08-05-2009 05:02 PM


الساعة الآن 10:03 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام