مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



ســــمـــاء مساحة مفتوحة للمواضيع العامة

مواقع ومنتديات شبكة رسالة الاسلام بإشراف فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز الفوزان
عدد الضغطات : 1,374عدد الضغطات : 938عدد الضغطات : 903عدد الضغطات : 991
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-08-2017, 11:51 PM   #1
أبو لقمان
مشرف قسم
 
الصورة الرمزية أبو لقمان
 

تعال القنـوات الفضـائـيـة... شرور وسمـــوم

القنـوات الفضـائـيـة... شرور وسمـــوم


إن المسئولية تجاه النشأ عظيمة ، والواجب نحوهم كبير ، فهم أمانة في الأعناق، وكلٌّ مسئول عمن يعول يوم القيامة {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواقُواأَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُوَالْحِجَارَةُعَلَيْهَامَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَاأَمَرَهُمْوَيَفْعَلُونَمَا يُؤْمَرُونَ}[التحريم:6] . عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)) [1]. وعن أنس رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ((إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ حَفِظَ ذَلِكَ أَمْ ضَيَّعَ ؟ حَتَّى يَسْأَلَ الرَّجُلَ عَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ)) [2]. وعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً ، يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ إِلَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ)) [3].
إننا نعيش هذه الأيام زمناً تكاثرت فيه الشرور وعظمت فيه الفتن، وصارت بسبب كثرتها يرقق بعضها بعضا . ولعل في هذا مصدقا لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((وَإِنَّ أُمَّتَكُمْ هَذِهِ جُعِلَ عَافِيَتُهَا فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَأُمُورٌ تُنْكِرُونَهَا ، وَتَجِيءُ فِتْنَةٌ فَيُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ مُهْلِكَتِي ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، وَتَجِيءُ الْفِتْنَةُ فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ هَذِهِ هَذِهِ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنْ النَّارِ وَيُدْخَلَ الْجَنَّةَ فَلْتَأْتِهِ مَنِيَّتُهُ وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ...))[4].
ولقد تزايد في هذا الزمان كيد الكفار أعداء الله وأعداء دينه وأعداء عباده المؤمنين ، مستهدفين ديار المسلمين، يبتغون خلخلة دينهم وزعزعة إيمانهم وتدمير أخلاقهم وإفساد سلوكهم ونشر الفاحشة والرذيلة بينهم وإخراجهم من حظيرة الإسلام، لا بلَّغهم الله ما يرجون.
ولقد كانوا سابقا يعجَزون عن الوصول إلى أفكار الشباب وعقول الناشئة لِبَثِّ ما لديهم من سموم ، وعرض ما عندهم من كفر وإلحاد ومجون ، أما الآن فقد أصبحت تحمل أفكارهم الرياح ، إنها رياح مهلكة، بل أعاصير مدمرة تقصف بالمبادئ والقيم ، وتدمر الأديان والأخلاق، وتقتلع جذور الفضيلة والصلاح، وتجتث أصول الحق واليقين .
لقد تمكن أعداء دين الله من خلال القنوات الفضائية والبث المباشر من الوصول إلى العقول والأفكار، ومن الدخول إلى المساكن والبيوت يحملون نتنهم وسمومهم ، ويبثون كفرهم وإلحادهم ومجونهم ، وينشرون رذائلهم وحقاراتهم وفجورهم في مشاهد زور ومدارس خنًى وفجور ، تطبع في نفوس النساء والشباب محبة العشق والفساد والخمور ، بل إنها بمثابة شَرَك الكيد وحبائل الصيد تقتنص القلوب الضعيفة وتصطاد النفوس الغافلة ، فتفسد عقائدها، وتحرِّف أخلاقها وتوقعها في الافتتان ، ولا أشد من الفتنة التي تغزو الناس في عقر دورهم ووسط بيوتهم محمومة مسمومة محملة بالشر والفساد .
وللأسف ! بل ومما يملأ القلب حزناً وكمداً أن أصبح في أبناء المسلمين وبناتهم من يجلس أمام هذه الشاشات المدمرة ساعات طوال وأوقات كثار يصغِي بسمعه إلى هؤلاء ، وينظر بعينه إلى ما يعرضون ويُقبل بقلبه وقالبه على ما يقدِّمون . ومع مر الأيام تتسلل الأفكار الخبيثة وتتعمق المبادئ الهدامة وتُغري العقول والأفكار ، ويتحقق للكفار ما يودُّون . قال الله عز وجل : { فَلاَتُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُفَيُدْهِنُونَ } [القلم:8-9] ، {وَدُّواْلَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْفَتَكُونُونَسَوَاءً }[النساء:89] ، {وَدَّكَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِالْكِتَابِلَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداًمِّنْعِندِأَنفُسِهِم } [البقرة:109] ، {وَدَّتطَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْيُضِلُّونَكُمْ } [آل عمران:69] .
إن من يتأمل الأضرار والأخطار التي يجنيها من يشاهد ما يَبُثه هؤلاء يجدها كثيرة لا تحصى وعديدة لا تستقصى، أضرار عقائدية ، وأضرار اجتماعية، وأضرار أخلاقية وأضرار فكرية ونفسية . فمن الأضرار العقائدية خلخلة عقائد المسلمين والتشكيك فيها ليعيش المسلم في حيرة واضطراب وشك وارتياب، وإضعاف عقيدة الولاء والبراء والحب والبغض ليعيش المسلم منصرفاً عن حب الله وحب دينه وحب المسلمين إلى حب زعماء الباطل ورموز الفساد ودعاة المجون ، إضافة إلى ما فيها من دعواتٍ صريحة إلى تقليد النصارى وغيرهم من الكفار في عقائدهم وعاداتهم وتقاليدهم وأعيادهم وغير ذلك .
ومن الأضرار الاجتماعية والأخلاقية ما تبثه تلك القنوات الآثمة من الدعوة إلى الجريمة بعرض مشاهد العنف والقتل والخطف والاغتصاب ، والدعوة إلى تكوين العصابات للاعتداء والإجرام، وتعليم السرقة والاحتيال والاختلاس والتزوير، والدعوة إلى الاختلاط والسفور والتعري وتشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، والدعوة إلى إقامة العلاقات الجنسية الفاسدة لتشيع الفاحشة وتنشر الرذيلة ، إضافة إلى ما فيها من إكساب النفوس طابع العنف والعدوان بمشاهدة أفلام العنف والدماء والرصاص والأسلحة والجريمة ، ناهيك عما تسببه تلك المشاهدات من إضاعة للفرائض والواجبات وإهمال للطاعات والعبادات ، ولاسيما الصلوات الخمس التي هي ركن من أركان الإسلام . إلى غير ذلك من الأضرار والأخطار التي يصعب حصرها ويطول عدُّها {إِنَّهُمْيَكِيدُونَ كَيْداً(15) وَأَكِيدُكَيْداً(16)فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْرُوَيْداً} [الطارق:15-17] .
هذا بعض ما يقوم به هؤلاء ويسعون إلى الوصول إليه، فما الواجب علينا تجاه ذلك كله؟ أيليق بالمسلم أن يصغي لكيدهم ويركن لشرهم ويستمع لباطلهم ؟ أيليق بالمسلم أن يرضى لنفسه وأبنائه الجلوس لمشاهدة ما ينشره هؤلاء والاستماع إلى ما يبثونه ؟ أيليق بالمسلم أن يرضى لنفسه بالدنية ولأهل بيته بالخزي والعار والرزية ؟
لقد حذر الله عباده من الركون إلى الكفار، وبيَّن عظم شرهم وكبرَ خطرهم وفداحة كيدهم ومكرهم، وبين سبحانه لعباده السُّبل السوية التي من سلكها نجا ومن سار عليها هُدي إلى صراط مستقيم ، إنها العودة الصادقة إلى دين الله والاعتصام الكامل بحبله والسير الحثيث على نهج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصبر على ذلك كله إلى حين لقاء الله {وَإِنتَصْبِرُواْوَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً إِنَّ اللّهَبِمَايَعْمَلُونَمُحِيطٌ } [آل عمران:120].
*********
________________
[1] رواه البخاري (893) ، ومسلم (1829) .
[2] رواه النسائي في (الكبرى) (9174) ، وابن حبان في (صحيحه) (4492) ، وحسنه الألباني رحمه الله في (صحيح الجامع) (1774) .
[3] رواه البخاري (7151) ، ومسلم (142) واللفظ له .
[4]رواه مسلم (1844) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما .
________
المصدر:
http://al-badr.net/muqolat/2475
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : القنـوات الفضـائـيـة... شرور وسمـــوم     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : أبو لقمان


تقييم الموضوع



 


المحبون لله قوم شغلهم حبه عن حب سواه , فهم في قبضة محبته أُسراء , وعلى كل من دونه أُمراء .
----------
هذه سوق المعاملة قائمة , فأين طلَّاب الأرباح .
هذه مقصورات الخيام بارزة , فأين خُطّاب المِلاح .
لو أن حوراً طلعت إلى الدنيا لملأتها نوراً وعطراً .
فهل إلى مقارنة هذه القرين الصالح مرتاح .

 

أبو لقمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

القنـوات الفضـائـيـة... شرور وسمـــوم



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من أعظم النعم .. " سرور القلب اطياف الامل تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها 3 23-11-2010 07:53 PM
شرور الإعلام تهجم على أبناء الإسلام سراج الأقليات المسلمة حول العالم 4 15-10-2008 10:54 PM


الساعة الآن 10:45 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام