مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها السنة النبوية المطهرة وعلوم الحديث

مواقع ومنتديات شبكة رسالة الاسلام بإشراف فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز الفوزان
عدد الضغطات : 1,377عدد الضغطات : 939عدد الضغطات : 904عدد الضغطات : 991
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-04-2017, 02:09 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

عاجل هل تصح قصة رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

هل تصح قصة رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب ؟


السؤال:
هل تصح قصة رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب ؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

" أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق، أمها حبيبة بنت خارجة، وتوفي أبوها رضي الله عنه وهي حمل، روت عن أختها عائشة، وروى عنها ابنها إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وجابر بن عبد الله الأنصاري وهو أكبر منها ، وطلحة بن يحيى بن طلحة ، والمغيرة بن حكيم الصنعاني، وجبير بن حبيب ولوط بن يحيى. ذكرها ابن منده وأبو نعيم وغيرهما في الصحابة ، وأخطأوا في ذلك، لأنها ولدت بعد موت أبي بكر الصديق " .

"تهذيب التهذيب" (12/ 477)

ثانيا :

قال أبو جعفر الطبري رحمه الله في "تاريخه" (4/ 199):

" قال المدائني: وخطب أمَّ كلثوم بنت أبي بكر وهي صغيرة، وأرسل فيها إلى عائشة، فقالت: الأمر إليك، فقالت أم كلثوم: لا حاجة لي فيه، فقالت لها عائشة: ترغبين عن أمير المؤمنين؟! قالت: نعم، إنه خشن العيش، شديد على النساء .

فأرسلت عائشة إلى عمرو بن العاص فأخبرته، فقال: أكفيكِ . فأتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين، بلغني خبر أعيذك بالله منه، قال: وما هو؟ قال: خطبت أم كلثوم بنت أبي بكر! قال: نعم، أفرغبت بي عنها، أم رغبت بها عني؟

قال: لا واحدة، ولكنها حدثة نشأت تحت كنف أم المؤمنين في لين ورفق، وفيك غلظة، ونحن نهابك، وما نقدر من نردك عن خلق من أخلاقك، فكيف بها إن خالفتك في شيء، فسطوت بها! كنت قد خلفت أبا بكر في ولده بغير ما يحق عليك.

قال: فكيف بعائشة وقد كلمتها؟ قال: أنا لك بها، وأدلك على خير منها، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، تعلق منها بسبب من رسول الله صلى الله عليه وسلم " .



وهذا إسناد ضعيف منقطع لا يثبت ، المدائني هو علي بن محمد، أبو الحسن المدائني ، وهو صدوق ثقة ، وثقه ابن معين ، وذكره ابن عدي في الكامل وقال: ليس بالقوي في الحديث، وهو صاحب الأخبار، قل ما له من الروايات المسندة.

مات سنة أربع أو خمس وعشرين ومائتين .

"ميزان الاعتدال" (3/ 153) ، "سير أعلام النبلاء" (8/ 447).

فبينه وبين زمن الصحابة رضي الله عنهم مفاوز .



وقال ابن عبد البر رحمه الله :

" روى ابْن عيينة، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أبي خالد، قَالَ: خطب عُمَر بْن الْخَطَّابِ أم كلثوم بنت أبي بكر إِلَى عائشة ، فأطمعته، وقالت: أين المذهب بها عنك؟

فلما ذهبت قالت الجارية: تزوجيني عمر، وقد عرفت غيرته وخشونة عيشه؟ إنما أريد فتى من قريش يصب عليّ الدنيا صبًا !!

قَالَ: فأرسلت عائشة إِلَى عَمْرو ابن العاص، فأخبرته الخبر، فقال عمرو: أنا أكفيك. فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، لو جمعت إليك امرأة!

فَقَالَ: عسى من يكون ذلك فِي أيامك هذه.

قَالَ: ومن ذَكرَ أميرُ المؤمنين؟

قَالَ: أم كلثوم بنت أبي بكر.

قَالَ : مالك ولجارية تنعى إليك أباها بكرة وعشيًا ؟!

قَالَ عمر: أعائشة أمرتك بذلك؟

قَالَ: نعم !!

فتركها." .

"الاستيعاب" (4/ 1807)

هكذا ذكره ابن عبد البر معلقا ، ولا نعرف من رواه عن ابن عيينة ، ثم هو بالإضافة إلى ذلك : ضعيف أيضا ، فابن أبي خالد توفي سنة 146 ، وقال علي بن المديني: "رأى أنسا رؤية ، ولم يسمع منه" ؛ فلم يدرك زمان عمر ، فهذا من مرسلاته .

قال يحيى بن سعيد: "مرسلات ابن أبي خالد ليست بشيء "

انظر : "التهذيب" (1/291)



والحاصل : من هذه قصة ضعيفة لا تثبت .



وإنما الثابت زواج عمر رضي الله عنه من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنهما .

قال ابن كثير رحمه الله :

" تَزَوَّجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ بِأُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَأَكْرَمَهَا إِكْرَامًا زَائِدًا ; أَصْدَقَهَا أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ لِأَجْلِ نَسَبِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَلَدَتْ لَهُ زَيْدَ بْنَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " انتهى .

"البداية والنهاية" (8/ 243)

وانظر : "سير أعلام النبلاء" (4/ 479)، "الإصابة" (8/ 465)، "السلسلة الصحيحة" (2036)



والله أعلم .


موقع الاسلام سؤال وجواب
https://islamqa.info/ar/234224

للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 

 

ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

هل تصح قصة رفض أم كلثوم بنت أبي بكر الزواج من عمر بن الخطاب ؟



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أم كلثوم بنت النبي صلى الله عليه و سلم. أبو عادل سير الصحابة والتابعين وأل البيت رضي الله عنهم أجمعين 9 02-05-2014 10:10 AM


الساعة الآن 05:50 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام