مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات رسالة الاسلام الإيمانية > منتدى الفقه وأصوله
 

منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-2018, 06:35 PM   #1
عبدرب الصالحين العتموني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عبدرب الصالحين العتموني
 

جديد ■ من يُرخص لهم الفطر في رمضان ويجب عليهم القضاء فقط - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

من يُرخص لهم الفطر في رمضان ويجب عليهم القضاء فقط - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له .
وأشهد من لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد من محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .

أما بعد :

من يُرخص لهم الفطر في رمضان ويجب عليهم القضاء فقط :
● (1) المريض الذي يُرجى شفاء مرضه :
يباح الفطر للمريض الذي يُرجى بُرؤه (شفاؤه ) ويجب عليه القضاء قال تعالي : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) والمرض المُبيح للفطر هو المرض الشديد الذي يزيد بالصوم أو يخشى تأخر برئه .
● (2) المُسافر :
● أجمع العلماء علي جواز الفطر للمُسافر سواء كان قادراً علي الصيام أم عاجزاً وسواء شق عليه الصوم أم لم يشق ويجب عليه القضاء لقوله تعالي : ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) وعن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم : من حمزة بن عمرو الأسلمي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : أأصوم في السفر ؟ - وكان كثير الصيام - فقال : ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) رواه البخاري ومسلم .
● ولكن اختلفوا في الأفضل له هل الفطر أم الصوم ؟ والصواب أنه يفعل الأيسر له فإن كان الفطر أفضل له أفطر وإن كان الصيام أفضل له صام .
فعن حمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه أنه قال : يا رسول الله أجد بي قُوة على الصيام في السفر فهل على جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هي رخصة من الله فمن أخذ بها فحسن ومن أحب من يصوم فلا جناح عليه ) قال هارون في حديثه ( هي رخصة ) رواه مسلم .
● والسفر المُبيح للفطر هو السفر الذي تُقصر الصلاة بسببه ومُدة الإقامة التي يجوز للمُسافر من يفطر فيها هي المُدة التي يجوز له من يقصر الصلاة فيها وفيها خلاف كبير بين العلماء ومذهب الجمهور من السفر الذي تقصر الصلاة بسببه يقدر بمسافة مسيرة يومين قاصدين للإبل وهي : مسافة ستة عشرة فرسخاً ومقدارها بالكيلو : ( 81 كم ) بالتقريب لا التحديد .
● والصواب من السفر ليس له حد لا في اللغة ولا في الشرع بل المرجع في ذلك إلي العُرف فلا اعتبار بمسافة السفر وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم .
ولا اعتبار كذلك بوسيلة السفر أكانت مُرهقة أم مُريحة فاسم المُسافر يُطلق علي كل من سافر سفراً طال أو قصر وسواء شق عليه ذلك أم كان مُستريحاً ولا دليل علي التفريق في ذلك ولأن العلة في الفطر السفر وليست المشقة فكل سفر يجوز فيه الفطر ولو كان سفراً مُريحاً بالطائرة أو بغيرها .
● إذا كان السفر أو المرض يشق علي الصائم مشقة شديدة غير مُحتملة ويضره فإنه يحرم عليه الصوم لما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : من رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس إليه ثم شرب فقيل له بعد ذلك إن بعض الناس قد صام فقال : ( أولئك العُصاة أولئك العُصاة ) وفي رواية أخرى له وزاد : ( فقيل له إن الناس قد شق عليهم الصيام وإنما ينظرون فيما فعلت فدعا بقدح من ماء بعد العصر ) ولحديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه : من رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلاً يُظلل عليه والزحام عليه فقال : ( ليس من البر الصيام في السفر ) رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن حبان وغيرهم وصححه الشيخ الألباني رحمه الله وهذا فيمن شق عليه .
● إذا كان السفر لا يشق علي الصائم فإن الصوم له أفضل من الفطر وهو الراجح وهو مذهب أبوحنيفة ومالك‏‏ والشافعي لأنه فعل النبي صلي الله عليه وسلم فأنه كان يصوم في سفره قال أبوالدرداء رضي الله عنه : ( خرجنا مع النبي صلي الله عليه وسلم في شهر رمضان في حر شديد وما فينا صائم إلا رسول الله صلي الله عليه وسلم وعبدالله بن رواحة ) رواه البخاري ومسلم .
ولأنه أسهل علي الإنسان لأن الإنسان إذا صام مع الناس كان أسهل عليه ولأن فيه إبراء الذمة ولأنه يُدرك الزمن الفاضل وهو رمضان فإن رمضان أفضل من غيره لأنه محل الوجوب وكذلك إذا كان الصوم والفطر عنده سواء وليس لأحدهما مزية علي الآخر فإن الصوم له أفضل لأن الصوم في نفس الشهر أسهل من القضاء غالباً .
وذهب بعض العلماء إلي من الفطر أفضل لما رواه أحمد والبزار والطبراني وابن خزيمة وابن حبان وصححه الشيخ الألباني رحمه الله عن نافع : عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله يُحب من تُؤتى رخصه كما يكره من تُؤتى معصيته ) وهذه رخصه من رخص الله وهو مذهب ابن عمر‏ وابن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي‏‏ والأوزاعي وإسحاق وأحمد وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
وذهب الظاهرية إلى بُطلان صيام من صام لظاهر الآية : ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) ولكن لا مُعول عليه لما ثبت من النبي صلى الله عليه وسلم صام في السفر وفعله حجة قاطعة وليس خاصاً به فقد صام معه ابن رواحة رضي الله عنه .
● يجوز للسائق الذي يُسافر بصفة مُستمرة من يترخص برخص السفر من فطر وقصر وجمع ومسح علي الخفين ثلاثة أيام ويجب عليه قضاء ما أفطره من رمضان إذا كان في أهله ويستغل أيام الشتاء في القضاء لأنها قصيرة وباردة وذلك أسهل له .
● اختلف العلماء في نوع السفر الذي يجوز فيه الترخص برخص السفر هل يُشترط فيه من يكون السفر سفراً مُباحاً أو سفر طاعة ؟
وسفر الطاعة مثل : الحج والعمرة والجهاد وطلب العلم وصلة الرحم .
والسفر المُباح مثل : سفر التجارة والتنزه الذي في غير معصية ؟
فذهب مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنه إلي اشتراط ذلك وهو الراجح لأن الرخص لا يجوز من تتعلق بالمعاصي وجواز الرخص في سفر المعصية إعانة على المعصية وهذا لا يجوز ولأن الرخص شرعت للإعانة على سبيل المقصد المُباح توصلاً إلى المصلحة فلو شُرعت الرخصة للعاصي لكانت قد شرعت للإعانة على المُحرم تحصيلاً للمفسدة والشرع مُنزه عن هذا ولأن النُصوص الشرعية وردت في حق الصحابة وكانت أسفارهم مُباحة وبالتالي فإنه لا يثبت الحُكم فيمن سفره مُخالف لسفرهم .
وذهب أبي حنيفة والثوري وأبي ثور إلي من ذلك جائز في مُطلق السفر لا فرق في ذلك بين السفر المُباح وسفر الطاعة وسفر المعصية كقطع الطريق والتجارة في الخمر والمُحرمات واختار هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله لأن عُموم الأدلة الواردة في ذلك لم تحدد نوع السفر فيظل الحُكم على إطلاقه أي لا فرق بين سفر الطاعة أو سفر المعصية .
● إذا قدم المُسافر إلي بلده مُفطراً في نهار رمضان ووجد زوجته قد طهرت من حيضها في هذا اليوم جاز له ولها الجماع في نهار رمضان علي الراجح .
من نوي السفر وعزم عليه عزماً أكيداً أثناء صيامه فله الفطر ولكن متي يفطر ؟
في هذه المسألة خلاف بين العلماء :
قيل : يبدأ الفطر من حيث عزم على السفر وبه قال الحسن البصري وعطاء .
لما رواه الترمذي والبيهقي والدارقطني والطبراني وصححه الشيخ الألباني رحمه الله عن محمد بن كعب أنه قال : ( أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يُريد سفراً وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له : سنة ؟ قال : ( سنة ثم ركب ) .
وقول الصحابي " من السنة كذا " دليل على الرفع مثل أمرنا أو كنا نفعل على عهد رسول الله وما رواه أبوداود والبيهقي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله عن عبيد قال : جعفر بن جبر قال : كنت مع أبي بصرة الغفاري صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في سفينة من الفُسطاط في رمضان فرفع ثم قرب غداه قال جعفر في حديثه : فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسفرة قال : اقترب قلت : ألست ترى البيوت قال أبو بصرة : ( أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال جعفر في حديثه : فأكل ) .
قال الشوكاني رحمه الله : وهذان الحديثان يعني حديث أنس وحديث جعفر بن جبر يدلان على أنه يجوز للمُسافر من يُفطر قبل خروجه من الموضع الذي أراد السفر منه ... ) أهـ .
وقيل : لا يُفطر حتى يُفارق عامر بلدته وهو قول جمهور العلماء وهو الراجح لأنه لم يزل في حُكم المُقيم حتى يخرج لأنه قد يُعرض له ما يمنعه من سفره أما من نوي السفر ولم يشرع فيه بالخروج فهو ناوٍ فقط وليس له حُكم المُسافر وفرق بين نية السفر والسفر ذاته لأن السفر هو العذر وليست نيته ولذلك لا تشرع رُخص السفر من قصر للصلاة ونحوها إلا بعد الشروع فيه
● (3) الحائض والنفساء :
أجمع العلماء على أنه يجب الفطر على الحائض والنفساء ويحرم عليهما الصيام وإذا صامتا لا يصح صومهما ويقع باطلاً وعليهما القضاء .
● (4) الحامل والمُرضع علي الراجح :
يجوز للحامل والمُرضع الفطر في رمضان إذا كانت لا تطيق الصيام وخشيت على نفسها أو علي جنينها أو علي طفلها من الضرر إن هي صامت لقوله صلي الله علبه وسلم : ( إن الله تعالى وضع عن المُسافر الصوم وشطر الصلاة وعن الحامل أو المُرضع الصوم أو الصيام ... ) رواه الترمذي وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
● أما إذا كان بدنها قوياً وكان ذلك لا يضر لا الجنين ولا الطفل فإنه لا يحل لها من تفطر وإذا أفطرت للحاجة أو للخوف على نفسها أو جنينها أو طفلها فإنها تقضي إلى من يبقى من رمضان القادم مثل ما عليها من الأيام ففي هذه الحالة يجب من تصوم القضاء ولها من تقضي يوماً بعد يوم أو يوماً بعد يومين أو من كل أسبوع يومين حسب نشاطها وقدرتها إلا أنها لا تُؤخره إلى رمضان الثاني .
وذهب بعض العلماء إلي وجوب الإطعام مع القضاء إذا كان عذرهما الخوف علي المولود ولكن ليس في وجوب الإطعام دليل من الكتاب والسنة وليس عليهما سوي القضاء علي كل حال وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد وهو الراجح وذهب ابن حزم الظاهري إلي أنهما تُفطران ولا تقضيان ولا تُطعمان .
● (5) من اضطر إلي إنقاذ معصوم من هلكة ولا يُمكن إنقاذه إذا لم يُفطر مثل إنقاذ الحريق أو الغريق ونحوهما .

■ أخي الحبيب :
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل من يكون هذا البيان شافياً كافياً في توضيح المراد وأسأله سبحانه من يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل .
وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين .


لا تنسونا من الدعاء
أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني
مصر - سوهاج - طما
للفائدة والاستفسار يُرجى الاتصال على هذا الرقم
01144316595
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



عبدرب الصالحين العتموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

■ من يُرخص لهم الفطر في رمضان ويجب عليهم القضاء فقط - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
■ حُكم صيام شهر رمضان وحُكم تركه بدون عذر - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 اليوم 03:24 PM
■ خصائص شهر رمضان والعمل الصالح فيه - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 اليوم 03:22 PM
■ الحِكمة من مشروعية الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 29-05-2018 06:23 PM
■ فضل الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 29-05-2018 06:18 PM
■ متي فُرض صيام شهر رمضان ؟ وما سبب تسميته بهذا الاسم ؟ - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 18-05-2018 04:08 AM


الساعة الآن 06:46 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام