مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات رسالة الاسلام الإيمانية > منتدى الفقه وأصوله
 

منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-2018, 06:23 PM   #1
عبدرب الصالحين العتموني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عبدرب الصالحين العتموني
 

جديد ■ الحِكمة من مشروعية الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

الحِكمة من مشروعية الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد من لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد من محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم .

أما بعد :

ذكر الله تعالى الحِكمة من مشروعية الصيام وفرضه علينا في قوله : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) .
فالصيام وسيلة لتحقيق التقوى والتقوى هي فعل ما أمر الله تعالى به وترك ما نهى عنه .
فالصيام من أعظم الأسباب التي تُعين العبد على القيام بأوامر الدين .
وقد ذكر العلماء رحمهم الله بعض الحِكم من مشروعية الصيام وكلها من خصال التقوى ولكن لا بأس من ذكرها ليتنبه الصائم لها ويحرص على تحقيقها .
● فمن حِكم الصوم :
1- من الصوم وسيلة إلى شكر النعم فالصيام هو كف النفس عن الأكل والشرب والجماع وهذه من أجل النعم وأعلاها والامتناع عنها زماناً معتبراً يعرف قدرها إذ النعم مجهولة فإذا فقدت عرفت فيحمله ذلك على قضاء حقها بالشكر .
2- من الصوم وسيلة إلى ترك المحرمات لأنه إذا انقادت النفس للامتناع عن الحلال طمعاً في مرضاة الله تعالى وخوفاً من أليم عقابه فأولى من تنقاد للامتناع عن الحرام فكان الصوم سبباً لاتقاء محارم الله تعالى .
3- من في الصوم التغلب على الشهوة لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات وإذا جاعت امتنعت عما تهوى فعن عبد الرحمن بن يزيد قال : دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله فقال عبد الله : كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم شبابا لا نجد شيئاً فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء ) رواه البخاري ومسلم .
4- من الصوم مُوجب للرحمة والعطف على المساكين فإن الصائم إذا ذاق ألم الجوع في بعض الأوقات ذكر من هذا حاله في جميع الأوقات فتسارع إليه الرقة عليه والرحمة به بالإحسان إليه فكان الصوم سببا للعطف على المساكين .
5- في الصوم قهر للشيطان وإضعاف له فتضعف وسوسته للإنسان فتقل منه المعاصي وذلك لأن ( الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم ) رواه البخاري عن علي بن حسين عن النبي صلى الله عليه وسلم .
فبالصيام تضيق مجاري الشيطان فيضعف ويقل نفوذه .
قال شيخ الإسلام رحمه الله : ( ولا ريب من الدم يتولد من الطعام والشراب وإذا أكل أو شرب اتسعت مجاري الشياطين ولهذا قال فضيقوا مجاريه بالجوع وبعضهم يذكر هذا اللفظ مرفوعاً ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم " إذا دخل رمضان فُتحت أبواب الجنة وغُلقت أبواب النار وصُفدت الشياطين " فان مجاري الشياطين الذي هو الدم ضاقت وإذا ضاقت انبعثت القلوب إلى فعل الخيرات التي بها تفتح أبواب الجنة والى ترك المُنكرات التي بها تفتح أبواب النار وصُفدت الشياطين فضعفت قوتهم وعملهم بتصفيدهم فلم يستطيعوا من يفعلوا في شهر رمضان ما كانوا يفعلونه في غيره ولم يقل أنهم قتلوا ولا ماتوا بل قال صُفدت والمصفد من الشياطين قد يؤذي لكن هذا أقل وأضعف مما يكون في غير رمضان فهو بحسب كمال الصوم ونقصه فمن كان صومه كاملاً دفع الشيطان دفعاً لا يدفعه دفع الصوم الناقص ) أهـ .
6- من الصائم يُدرب نفسه على مراقبة الله تعالى فيترك ما تهوى نفسه مع قدرته عليه لعلمه باطلاع الله عليه .
7- وفي الصيام التزهيد في الدنيا وشهواتها والترغيب فيما عند الله تعالى .
8- تعويد المؤمن على الإكثار من الطاعات وذلك لأن الصائم في الغالب تكثر طاعته فيعتاد ذلك .
● قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
( من أسماء الله تعالى " الحكيم " والحكيم من اتصف بالحكمة والحكمة : إتقان الأمور ووضعها في مواضعها .
ومُقتضى هذا الاسم العظيم من أسمائه تعالى من كل ما خلقه الله تعالى أو شرعه فهو لحِكمة بالغة علمها من علمها وجهلها من جهلها .
وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حكم عظيمة وفوائد جمة :
- ومن حِكم الصيام : أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بواجب صيامه قال الله تعالى : " يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل وهي امتثال أمره واجتناب نهيه وذلك هو المقصود الأعظم بالصيام وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الأكل والشرب والنكاح .
قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في من يدع طعامه وشرابه " رواه البخاري .
وقول الزور : كل قول محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الأقوال المحرمة .
والعمل بالزور : العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة وغش وضرب الأبدان وأخذ الأموال ونحوها ويدخل فيه الاستماع إلى ما يحرم الاستماع إليه من الأغاني والمعازف وهي آلات اللهو .
والجهل : هو السفه وهو مجانبة الرشد في القول والعمل فإذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الآية والحديث كان الصيام تربية نفسه وتهذيب أخلاقه واستقامة سلوكه ولم يخرج شهر رمضان إلا وقد تأثر تأثراً بالغاً يظهر في نفسه وأخلاقه وسلوكه .
- ومن حِكم الصيام : من الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث إن الله تعالى قد يسر له الحصول على ما يشتهي من طعام وشراب ونكاح مما أباح الله شرعاً ويسره له قدراً فيشكر ربه على هذه النعمة ويذكر أخاه الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك فيجود عليه بالصدقة والإحسان .
- ومن حِكم الصيام : التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها لما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والآخرة ويبتعد عن من يكون إنساناً بهيمياً لا يتمكن من منع نفسه عن لذتها وشهواتها لما فيه مصلحتها .
- ومن حِكم الصيام : ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وإراحة الجهاز الهضمي فترة معينة وترسب بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك ) أهـ .
هذه بعض الحِكم من مشروعية الصيام نسأل الله تعالى من يُوفقنا لتحقيقها ويعيننا على حسن عبادته .

أخي الحبيب :
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل من يكون هذا البيان شافياً كافياً في توضيح المراد وأسأله سبحانه من يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل .
وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين .


لا تنسونا من الدعاء
أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني
مصر - سوهاج - طما
للفائدة والاستفسار يُرجى الاتصال على هذا الرقم
01144316595
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع




التعديل الأخير تم بواسطة عبدرب الصالحين العتموني ; 29-05-2018 الساعة 06:26 PM

التعديل الأخير تم بواسطة عبدرب الصالحين العتموني ; 29-05-2018 الساعة 06:26 PM.
عبدرب الصالحين العتموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

■ الحِكمة من مشروعية الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
■ حُكم صيام شهر رمضان وحُكم تركه بدون عذر - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 اليوم 03:24 PM
■ فضل الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 29-05-2018 06:18 PM
■ متي فُرض صيام شهر رمضان ؟ وما سبب تسميته بهذا الاسم ؟ - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 18-05-2018 04:08 AM
■ أقسام الصيام ومراحل فرضيته - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 18-05-2018 04:03 AM
■ حُكم من صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 03-05-2018 06:34 PM


الساعة الآن 06:49 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام