مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-05-2018, 06:18 PM   #1
عبدرب الصالحين العتموني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عبدرب الصالحين العتموني
 

جديد ■ فضل الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

فضل الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني

الصيام عبادة من أجلِّ العبادات وقُربة من أعظم القُربات وهو دأب الصالحين وشعار المُتقين يُزكي النفس ويُهذب الخُلق وهو مدرسة التقوى ودار الهدى .
ولقد خصَّ الله عز وجل الصيام من بين العبادات بفضائل وخصائص عديدة منها ما هو فضل عام ومنها ما هو فضل خاص .
● ومن الأحاديث التي وردت في الفضائل العامة للصيام ما يلي :
1- عن أبى سعيد الخدرى رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً ) رواه البخاري ومسلم .
2- عن سهل رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إن في الجنة باباً يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم يقال : أين الصائمون ؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحد ) رواه البخاري ومسلم .
3- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( الصيام والقرآن يشفعان للعبد فيقول الصيام : أي رب إني منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان ) رواه البيهقي في شعب الإيمان وأحمد والحاكم وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
4- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قال الله عز وجل : كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزى به والصيام جُّنَّة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم والذى نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقى ربه فرح بصومه ) رواه البخاري ومسلم وهذا لفظ مسلم .
وفي لفظ آخر عند مسلم : ( كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة عشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله عز وجل إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزى به يدع شهوته وطعامه من أجلى للصائم فرحتان فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك ) .
5- عن جابر رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( قال ربنا عز وجل : الصيام جنة يستجن بها العبد من النار، وهو لي وأنا أجزي به ) رواه البيهقي في شعب الإيمان وأحمد وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله .
● أما الأحاديث التي وردت في الفضائل الخاصة للصيام فمنها :
عن أبي هريرة رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ) رواه البخاري ومسلم .
أي من صام شهر رمضان إيماناً بفرضيته واحتساباً لأجره وثوابه فإن الله عز وجل يغفر له ما تقدم من ذنبه .
● قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
( الصوم من أفضل العبادات وأجل الطاعات جاءت بفضله الآثار ونقلت فيه بين الناس الأخبار .
- فمن فضائل الصوم : أن الله كتبه على جميع الأمم وفرضه عليهم : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ " ولولا أنه عبادة عظيمة لا غنى للخلق عن التعبد بها لله وعما يترتب عليها من ثواب ما فرضه الله على جميع الأمم .
- ومن فضائل الصوم في رمضان : أنه سبب لمغفرة الذنوب وتكفير السيئات فعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم عليه واحتساباً لثوابه وأجره ولم يكن كارهاً لفرضه ولا شاكاً في ثوابه وأجره فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه .
وعن أبي هريرة أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " .
ومن فضائل الصوم : أن ثوابه لا يتقيد بعدد معين بل يعطى الصائم أجره بغير حساب فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تعالى : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل : إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه " وفي رواية لمسلم : " كل عمل ابن آدم له يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف قال الله تعالى : إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع شهوته وطعامه من أجلي " .
وهذا الحديث الجليل يدل على فضيلة الصوم من وجوه عديدة :
- الأول : أن الله اختص لنفسه الصوم من بين سائر الأعمال وذلك لشرفه عنده ومحبته له وظهور الإخلاص له سبحانه فيه لأنه سر بين العبد وبين ربه لا يطلع عليه إلا الله فإن الصائم يكون في الموضع الخالي من الناس متمكناً من تناول ما حرم الله عليه بالصيام فلا يتناوله لأنه يعلم أن له ربا يطلع عليه في خلوته وقد حرم عليه ذلك فيتركه لله خوفاً من عقابه ورغبة في ثوابه فمن أجل ذلك شكر الله له هذا الإخلاص واختص صيامه لنفسه من بين سائر أعماله ولهذا قال : " يدع شهوته وطعامه من أجلي " وتظهر فائدة هذا الاختصاص يوم القيامة كما قال سفيان بن عيينة رحمه الله : إذا كان يوم القيامة يحاسب الله عبده ويؤدي ما عليه من المظالم من سائر عمله حتى إذا لم يبق إلا الصوم يتحمل الله عنه ما بقي من المظالم ويدخله الجنة بالصوم .
- الثاني : أن الله قال في الصوم : " وأنا أجزي به " فأضاف الجزاء إلى نفسه الكريمة لأن الأعمال الصالحة يضاعف أجرها بالعدد الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة أما الصوم فإن الله أضاف الجزاء عليه إلى نفسه من غير اعتبار عدد وهو سبحانه أكرم الأكرمين وأجود الأجودين .
والعطية بقدر معطيها فيكون أجر الصائم عظيما كثيرا بلا حساب والصيام صبر على طاعة الله وصبر عن محارم الله وصبر على أقدار الله المؤلمة من الجوع والعطش وضعف البدن والنفس فقد اجتمعت فيه أنواع الصبر الثلاثة وتحقق أن يكون الصائم من الصابرين وقد قال الله تعالى : " إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ " .
الثالث : أن الصوم جنة أي : وقاية وستر يقي الصائم من اللغو والرفث ولذلك قال : " فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب " ويقيه أيضاً من النار ولذلك روي عن جابر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام جنة يستجن بها العبد من النار " .
- الرابع : أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك لأنها من آثار الصيام فكانت طيبة عند الله سبحانه ومحبوبة له وهذا دليل على عظيم شأن الصيام عند الله حتى إن الشيء المكروه المستخبث عند الناس يكون محبوباً عند الله وطيبا لكونه نشأ عن طاعته بالصيام .
- الخامس : أن للصائم فرحتين : فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه أما فرحه عند فطره فيفرح بما أنعم الله عليه من القيام بعبادة الصيام الذي هو من أفضل الأعمال الصالحة وكم من أناس حرموه فلم يصوموا ويفرح بما أباح الله له من الطعام والشراب والنكاح الذي كان محرما عليه حال الصوم .
وأما فرحه عند لقاء ربه فيفرح بصومه حين يجد جزاءه عند الله تعالى موفراً كاملاً في وقت هو أحوج ما يكون إليه حين يقال : أين الصائمون ليدخلوا الجنة من باب الريان الذي لا يدخله أحد غيرهم ؟
وفي هذا الحديث إرشاد للصائم إذا سابه أحد أو قاتله أن لا يقابله بالمثل لئلا يزداد السباب والقتال وأن لا يضعف أمامه بالسكوت بل يخبره بأنه صائم إشارة إلى أنه لن يقابله بالمثل احتراما للصوم لا عجزاً عن الأخذ بالثأر وحينئذ ينقطع السباب والقتال : " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ " .
- ومن فضائل الصوم : أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام : أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال : فيشفعان " ) أهـ .

لا تنسونا من الدعاء
أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني
مصر - سوهاج - طما
01144316595
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



عبدرب الصالحين العتموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

■ فضل الصيام - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معنى الصيام لغةً وشرعاً --- إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 اليوم 03:24 PM
■ حُكم صيام شهر رمضان وحُكم تركه بدون عذر - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 اليوم 03:24 PM
■ متي فُرض صيام شهر رمضان ؟ وما سبب تسميته بهذا الاسم ؟ - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 18-05-2018 04:08 AM
■ أقسام الصيام ومراحل فرضيته - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 0 18-05-2018 04:03 AM
■ حُكم من صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 03-05-2018 06:34 PM


الساعة الآن 06:52 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام