مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها السنة النبوية المطهرة وعلوم الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-11-2012, 10:08 AM   #1
محمد سلمان
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية محمد سلمان
 

افتراضي دروس من الهجرة النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم

هجرة.درس.موعظة.عام هجري



دروس من الهجرة النبوية

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

لقد بعث الله نبينا محمداً بدعوة تملأ القلوب نوراً، وتشرف بها العقول رشداً؛ فسابق إلى قبولها رجال عقلاء، ونساء فاضلات، وصبيان لا زالوا على فطرة الله. وبقيت تلك الدعوة على شيء من الخفاء، وكفار قريش لا يلقون لها بالاً؛ فلما صدع بها رسول الله أغاظ المشركين، وحفزهم على مناوأة الدعوة والصد عن سبيلها؛ فوجدوا في أيديهم وسيلة هي من يفتنوا المؤمنين، ويسومونهم سوء العذاب، حتى يعودوا إلى ظلمات الشرك، وحتى يرهبوا غيرهم ممن تحدثهم نفوسهم بالدخول في دين القيّمة.

أما المسلمون فمنهم من كانت له قوة من نحو عشيرة، أو حلفاء يكفون عنه كل يد تمتد إليه بأذى، ومنهم المستضعفون، وهؤلاء هم الذين وصلت إليهم أيدي المشركين، وبلغوا في تعذيبهم كل مبلغ.

ولما رأى الرسول ما يقاسيه أصحابه من البلاء، وليس في استطاعته حينئذ حمايتهم، أذن لهم في الهجرة إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، ثم لحق بهم في المدينة.

والناظر في الهجرة النبوية يلحظ فيها حكماً باهرة، ويستفيد دروساً عظيمة، ويستخلص فوائد جمة يفيد منها الأفراد، وتفيد منها الأمة بعامة. فمن ذلك على سبيل الإجمال ما يلي:


1 - ضرورة الجمع بين الأخذ بالأسباب والتوكل على الله:



ويتجلى ذلك من خلال استبقاء النبي لعلي وأبي بكر معه؛ حيث لم يهاجرا إلى المدينة مع المسلمين، فعليّ بات في فراش النبي وأبو بكر صحبه في الرحلة.



ويتجلى كذلك في استعانته بعبدالله بن أريقط الليثي وكان خبيراً ماهراً بالطريق.



ويتجلى كذلك في كتم أسرار مسيره إلا من لهم صلة ماسّة، ومع ذلك فلم يتوسع في إطلاعهم إلا بقدر العمل المنوط بهم، ومع أخذه بتلك الأسباب وغيرها لم يكن ملتفتاً إليها بل كان قلبه مطوياً على التوكل على الله عز وجل.





2 - ضرورة الإخلاص والسلامة من الأغراض الشخصية:



فما كان عليه الصلاة والسلام خاملاً، فيطلب بهذه الدعوة نباهة شأن، وما كان مقلاً حريصاً على بسطة العيش؛ فيبغي بهذه الدعوة ثراء؛ فإن عيشه يوم كان الذهب يصبّ في مسجده ركاماً كعيشه يوم يلاقي في سبيل الدعوة أذىً كثيراً.





3 - الإعتدال حال السراء والضراء:



فيوم خرج عليه الصلاة والسلام من مكة مكرهاً لم يخنع، ولم يذل، ولم يفقد ثقته بربه، ولما فتح الله عليه ما فتح وأقر عينه بعز الإسلام وظهور المسلمين لم يطش زهواً، ولم يتعاظم تيهاً؛ فعيشته يوم أخرج من مكة كارهاً كعيشته يوم دخلها فاتحاً ظافراً، وعيشته يوم كان في مكة يلاقي الأذى من سفهاء الأحلام كعيشته يوم أطلت رايته البلاد العربية، وأطلت على ممالك قيصر ناحية تبوك.





4 - اليقين بأن العاقبة للتقوى وللمتقين:



فالذي ينظر في الهجرة بادئ الرأي يظن من الدعوة إلى زوال واضمحلال.



ولكن الهجرة في حقيقتها تعطي درساً واضحاً في من العاقبة للتقوى وللمتقين. فالنبي يعلّم بسيرته المجاهد في سبيل الله الحق من يثبت في وجه أشياع الباطل، ولا يهن في دفاعهم وتقويم عوجهم، ولا يهوله من تقبل الأيام عليهم، فيشتد بأسهم، ويجلبوا بخيلهم ورجالهم؛ فقد يكون للباطل جولة، ولأشياعه صولة، أما العاقبة فإنما هي للذين صبروا والذين هم مصلحون.





5 - ثبات أهل الإيمان في المواقف الحرجة:

ذلك في جواب النبي لأبي بكر لمّا كان في الغار.



وذلك لما قال أبو بكر: والله يا رسول الله لو من أحدهم نظر إلى موقع قدمه لأبصرنا.



فأجابه النبي مطمئناً له: { ما ظنّك باثنين الله ثالثهما }.



فهذا مثل من أمثلة الصدق والثبات، والثقة بالله، والإتكال عليه عند الشدائد، واليقين بأن الله لن يتخلى عنه في تلك الساعات الحرجة.



هذه حال أهل الإيمان، بخلاف أهل الكذب والنفاق؛ فهم سرعان ما يتهاونون عند المخاوف وينهارون عند الشدائد، ثم لا نجد لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً.





6 - من من حفظ الله حفظه الله:



ويؤخذ هذا المعنى من حال النبي لما ائتمر به زعماء قريش ليعتقلوه، أو يقتلوه، أو يخرجوه، فأنجاه الله منهم بعد من حثا في وجوههم التراب، وخرج من بينهم سليماً معافى.



وهذه سنة ماضية، فمن حفظ الله حفظه الله، وأعظم ما يحفظ به من يحفظ في دينه، وهذا الحفظ شامل لحفظ البدن، وليس بالضرورة من يعصم الإنسان؛ فلا يخلص إليه البتة؛ فقد يصاب لترفع درجاته، وتقال عثراته، ولكن الشأن كل الشأن في حفظ الدين والدعوة.





7 - من النصر مع الصبر:



فقد كان هيناً على الله عز وجل من يصرف الأذى عن النبي جملة، ولكنها سنة الإبتلاء يؤخذ بها النبي الأكرم؛ ليستبين صبره، ويعظم عند الله أجره، وليعلم دعاة الإصلاح كيف يقتحمون الشدائد، ويصبرون على ما يلاقون من الأذى صغيراً كان أم كبيراً.





8 - الحاجة إلى الحلم، وملاقاة الإساءة بالإحسان:



فلقد كان النبي يلقى في مكة قبل الهجرة من الطغاة والطغام أذىً كثيراً، فيضرب عنها صفحاً أو عفواً، ولما عاد إلى مكة فاتحاً ظافراً عفا وصفح عمن أذاه.






9 - إستبانة أثر الإيمان:



حيث رفع المسلمون رؤوسهم به، وصبروا على ما واجهوه من الشدائد، فصارت مظاهر أولئك الطغاة حقيرة في نفوسهم.





10 - إنتشار الإسلام وقوته:



وهذه من فوائد الهجرة، فلقد كان الإسلام بمكة مغموراً بشخب الباطل، وكان أهل الحق في بلاء شديد؛ فجاءت الهجرة ورفعت صوت الحق على صخب الباطل، وخلصت أهل الحق من ذلك الجائر، وأورثتهم حياة عزيزة ومقاماً كريماً.





11 - من من ترك شيئاً لله عوّضه الله خيراً منه:



فلما ترك المهاجرون ديارهم، وأهليهم، وأموالهم التي هي أحب شيء إليهم، لما تركوا ذلك كله لله، أعاضهم الله بأن فتح عليهم الدنيا، وملّكهم شرقها وغربها.





12 - قيام الحكومة الإسلامية والمجتمع المسلم.





13 - إجتماع كلمة العرب وارتفاع شأنهم.




14 - التنبيه على فضل المهاجرين والأنصار.





15 - ظهور مزية المدينة:


فالمدينة لم تكن معروفة قبل الإسلام بشيء من الفضل على غيرها من البلاد، وإنما أحرزت فضلها بهجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام أصحابه إليها، وبهجرة الوحي إلى ربوعها حتى أكمل الله الدين، وأتم النعمة، وبهذا ظهرت مزايا المدينة، وأفردت المصنفات لذكر فضائلها ومزاياها.





16 - سلامة التربية النبوية:



فقد دلّت الهجرة على ذلك؛ فقد صار الصحابة مؤهلين للاستخلاف، وتحكيم شرع الله، والقيام بأمره، والجهاد في سبيله.





17 - التنبيه على عظم دور المسجد في الأمة:



ويتجلى ذلك في أول عمل قام به النبي فور وصوله المدينة، حيث بنى المسجد؛ لتظهر فيه شعائر الإسلام التي طالما حوربت، ولتقام فيه الصلوات التي تربط المسلم برب العالمين، وليكون منطلقاً لجيوش العلم، والدعوة والجهاد.





18 - التنبيه على عظم دور المرأة:



ويتجلى ذلك من خلال الدور الذي قامت به عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما حيث كانتا نعم الناصر والمعين في أمر الهجرة؛ فلم يخذلا أباهما أبا بكر مع علمهما بخطر المغامرة، ولم يفشيا سرّ الرحلة لأحد، ولم يتوانيا في تجهيز الراحلة تجهيزاً كاملاً، إلى غير ذلك مما قامتا به.





19 - عظم دور الشباب في نصرة الحق:



ويتجلى ذلك في الدور الذي قام به علي بن أبي طالب حين نام في فراش النبي ليلة الهجرة.



ويتجلى من خلال ما قام به عبدالله بن أبي بكر؛ حيث كان يستمع أخبار قريش، ويزود بها النبي وأبا بكر.





20 - حصول الأخوة وذوبان العصبيات.





هذه بعض الدروس والفوائد من الهجرة في سبيل الإجمال.



وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




م.ن

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : دروس من الهجرة النبوية     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : محمد سلمان


تقييم الموضوع



 



 

محمد سلمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-11-2012, 05:33 PM   #2
خآطفه الغلا
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية خآطفه الغلا
افتراضي

دُرر بورك فيك ...
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد..~

خآطفه الغلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2012, 07:20 AM   #3
ضوء الشاطيء
عضو فريق التصميم
 
الصورة الرمزية ضوء الشاطيء
 

افتراضي


بارك الله فيك ،،



 


لووون الهوآ في المدينة غير *** وآحلآمنا لسى بخير

وآحلآمنا تكبر وتكبر *** في كل يوم مهمآ يصير
والأعمى يشهد والبصير *** إنك بلد مآلك نضير
أفديك روحي للأخير *** مهما حصل مهمآ يصير

 

ضوء الشاطيء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-12-2012, 11:37 PM   #4
عاطف الجراح
مشرف قسم المواعظ والرقائق
 
الصورة الرمزية عاطف الجراح
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ربنا آتنا في الدنـيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار


بارك الله فيك
طرح جميل
يا مُقلبَ القُلوبِ ثَبِّتْ قلْبي علَى دِينِكَ » رَواهُ الترمذيُّ


في ميزان حسناتك

عاطف الجراح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-12-2012, 04:27 AM   #5
نبـalemanــض
عضو فعال
 
الصورة الرمزية نبـalemanــض
 

افتراضي

دروس قيمه ومفيدجدا
وتسيق رائع
جزيت الجنه ع جهودك

 

هذاالرابط هديه لكل من دخله ادخلوه نصيحه من محبه لكم

 

نبـalemanــض غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-09-2013, 04:37 PM   #6
سيسيار
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية سيسيار
 

افتراضي

بارك الله فيك على طرحك المفيد
وجزاك الله عنه خير الجزاء
وثبتك الرحمن ع الصراط المستقيم
دمت بكل خير

 


العاب فلاش
hguhf
العاب الطبخ
العاب حرب
العاب سيارات

 

سيسيار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2014, 08:19 PM   #7
الغالب
عضو جديد
 
الصورة الرمزية الغالب
 

افتراضي

دروس قيمه ومفيدجدا
وتسيق رائع
سلمت يمنآكـم على مآسطرتم لنآ

 















hguhf
العاب ولد
العاب بيار
العاب رونا
العاب

 

الغالب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2015, 01:34 PM   #8
عزمي ابراهيم عزيز
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عزمي ابراهيم عزيز
 

افتراضي

جزاك الله خير

عزمي ابراهيم عزيز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

دروس من الهجرة النبوية



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
آل الشيخ يدشن أول إذاعة للسنة النبوية على (النت) تبث دروس كبار العلماء إدارة المنتديات آخر الأخبار 3 09-03-2010 05:35 PM
ماليزيا تمنح القرضاوي جائزة الهجرة النبوية إدارة المنتديات آخر الأخبار 1 16-12-2009 02:22 AM
نظـرات تأسيسية في فقه الأقليات(6-دروس من الهجرة إلى الحبشة) إدارة المنتديات فــقــه الأقـلـيـات 0 26-07-2009 05:35 PM
ابدأ رحلة الهجرة النبوية الشريفة مع أبنائك رجاء الانصاري رسـالة المرأة 6 22-01-2009 03:52 PM


الساعة الآن 06:37 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام