مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات رسالة الاسلام الإيمانية > منتدى الفقه وأصوله
 

منتدى الفقه وأصوله فقه، مسائل شرعية في العبادات والعقائد,فتاوى معاصرة،

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-2018, 05:17 AM   #1
عبدرب الصالحين العتموني
عضو جديد
 
الصورة الرمزية عبدرب الصالحين العتموني
 

جديد ■ حُكم الفصل بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر - إعداد / عبد رب الصالحين العتمون

حُكم الفصل بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر

جمع وإعداد
العبد الفقير إلى الله
عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

وبعد

■ يُستحب للمُصلي أن يفصل بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر ودليل ذلك ما رواه مسلم عن عمر بن عطاء بن أبى الْخُوَارِ أن نافع بن جُبَيْرٍ أرسله إلى السائب ابن أخت نَمِرٍ يسأله عن شىء رآه منه معاوية في الصلاة فقال : نعم صليت معه الجمعة في المقصورة فلما سلم الإمام قمت في مقامي فصليت فلما دخل أرسل إلى فقال : (لا تعد لما فعلت إذا صليت الجمعة فلا تَصِلْهَا بصلاة حتى تَكَلَّمَ أو تَخْرُجَ فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بذلك : أن لا تُوصَلَ صلاة بصلاة حتى نَتَكَلَّمَ أو نَخْرُجَ ) .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله يعني السُّبْحَة ) رواه أبوداود وابن ماجه وأحمد وابن أبي شيبة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
السُّبْحَة : المقصود بها صلاة النافلة بعد الفريضة .
وعن عثمان بن عطاء عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يُصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه ) رواه ابن ماجة وصححه الشيخ الألباني رحمه الله .
وأفضل الفصل : الانتقال لصلاتها في البيت لأن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة كما صح بذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وذلك من أجل التمييز بين الفريضة والنافلة .
وذكر بعض العلماء علة أخرى لذلك وهي : تكثير مواضع السجود لأجل أن تشهد له يوم القيامة كما في قوله تعالى : " يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا " أي تُخبر بما عمل عليها .
● قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : ( والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها كما ثبت عنه في الصحيح " أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يفصل بينهما بقيام أو كلام " فلا يفعل ما يفعله كثير من الناس يصل السلام بركعتي السنة فإن هذا ركوب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذا من الحكمة التمييز بين الفرض وغير الفرض كما يميز بين العبادة وغير العبادة ولهذا استحب تعجيل الفطور وتأخير السحور والأكل يوم الفطر قبل الصلاة ونهي عن استقبال رمضان بيوم أو يومين فهذا كله للفصل بين المأمور به من الصيام وغير المأمور به والفصل بين العبادة وغيرها وهكذا تتمييز الجمعة التي أوجبها الله من غيرها ) أهـ .
● وقال النووي رحمه الله عند شرحه للحديث الذي سبق ذكره عن معاوية رضي الله عنه : ( فيه دليل لما قاله أصحابنا - يعني فقهاء الشافعية - أن النافلة الراتبة وغيرها يُستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر وأفضله التحول إلى البيت وإلا فموضع آخر من المسجد أو غيره ليكثر مواضع سجوده ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة .
وقوله : " حتى نتكلم " دليل على أن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضاً ولكن بالانتقال أفضل لما ذكرناه والله أعلم ) أهـ .
● وقال الرملي رحمه الله : ( ويُسن أن ينتقل للنفل أو الفرض من موضع فرضه أو نفله إلى غيره تكثيراً لمواضع السجود فإنها تشهد له ولما فيه من إحياء البقاع بالعبادة فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فصل بكلام إنسان ( أهـ .
● وقال الشوكاني رحمه الله : ( والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له كما في قوله تعالى : " يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا " أي تخبر بما عمل عليها وورد في تفسير قوله تعالى : " فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ " أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء وهذه العلة تقتضي أيضاً أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام لحديث النهي عن " أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج " أخرجه مسلم وأبوداود ) أهـ .
● وسُئل الشيخ ابن باز رحمه الله : عن معنى حديث السائب بن يزيد فأجاب :
( الحديث أخرجه مسلم في صحيحه وهو يدل على أن المسلم إذا صلى الجمعة أو غيرها من الفرائض فإنه ليس له أن يصلها بصلاة حتى يتكلم أو يخرج من المسجد والتكلم يكون بما شرع الله من الأذكار كقوله : " أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام " حين يسلم وما شرع الله بعد ذلك من أنواع الذكر وبهذا يتضح انفصاله عن الصلاة بالكلية حتى لا يظن أن هذه الصلاة جزء من هذه الصلاة.
والمقصود من ذلك تمييز الصلاة التي فرغ منها من الصلاة الأخرى فإذا سلم من الجمعة فلا يصلها بالنافلة لئلا يعتقد هو أو غيره أنها مرتبطة بها أو أنها لازمة لها.
وهكذا الصلوات الأخرى كالظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر لابد من الفصل بالكلام كالذكر أو غير ذلك من الكلام أو الخروج من المسجد حتى يعلم أنها غير مربوطة بما قبلها ) أهـ .
● وسُئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض المصلين يغيرون أماكنهم ويتبادلونها لأداء صلاة السنة فهل لهذا أصل من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ؟
فأجاب رحمه الله بقوله : ( نعم لهذا أصل حيث ثبت من حديث معاوية رضي الله عنه أنه قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا توصل صلاة بصلاة حتى نتكلم أو نخرج " .
فهذا يدل على أن الأفضل أن نميز صلاة الفريضة عن صلاة النافلة وذلك بالانتقال من المكان أو بالتحدث مع الجار حتى يكون هناك فاصل بين الفرض وسنته وقد قال بذلك أهل العلم بأنه ينبغي الفصل بين الفرض وسنته بالكلام أو الانتقال من موضعه ) أهـ .
● وسُئل أيضاً رحمه الله : ما حُكم تغيير المكان بعد قضاء الفريضة وذلك لأداء السنة ؟
فأجاب رحمه الله بقوله : ( ذكر الفقهاء رحمهم الله أنه يسن للإنسان أن يفصل النافلة عن الفريضة إما بكلام أو بانتقال من موضعه لحديث معاوية قال : " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا نصل صلاة بصلاة حتى نخرج أو نتكلم " وعلى هذا فالأفضل أن تفصل بين الفرض والسنة لكن هناك شيء أفضل منه وهو أن تجعل السنة في البيت لأن أداء السنة في البيت أفضل من أدائها في المسجد حتى المسجد الحرام قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : " أفضل صـلاة المـرء في بيته إلا المكتوبة " يقول ذلك عليه الصلاة والسلام وهو في المدينة وهو في مسجدٍ الصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام .
وكان هو نفسه يصلي النافلة في البيت ) أهـ .
● وقال الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن عبد الرحمن الراجحي : ( جاء النهي عن وصل الصلاة بالصلاة، ففي حديث معاوية : " نهانا النبي أن نصل صلاة بصلاة إلا بعد القيام أو الكلام " وهذا مثل بعض الناس الذين بمجرد أن يقولوا : السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله يقومون ويكبرون قبل أن يتكلمون أو يستغفرون وأما إذا تكلموا وهللوا وسبحوا فقد فصلوها بكلام والمنهي عنه هو أن توصل صلاة بصلاة قبل أن يفصل بينهما بكلام أو بقيام فإذا فصل بينهما بقيام كأن يقوم من مكان إلى آخر أو فصل بينهما بذكر فلا بأس والمنهي عنه هو أن يقوم بمجرد أن يسلم ويكبر ولا يتكلم بين التسليم والتكبير .
وهذا حتى في قيام الليل فإذا سلم قال : أستغفر الله أستغفر الله أستغفر الله فيفصل بينها باستغفار ) أهـ .
● وقال الشيخ الألباني رحمه الله : ( والحديث نص صريح في تحريم المبادرة إلى صلاة السنة بعد الفريضة دون تكلم أو خروج كما يفعله كثير من الأعاجم وبخاصة منهم الأتراك فإننا نراهم في الحرمين الشريفين لا يكاد الإمام يسلم من الفريضة إلا بادر هؤلاء من هنا وهناك قياما إلى السنة ) أهـ .
● مسألة : حُكم التحول من مكان إلى مكان آخر بين النافلتين :
الذي جاء في السنة : هو التحول من مكان إلى مكان آخر بعد صلاة الفريضة لمن أراد أن يصلي النافلة ولم يأت في السنة ما يدل على التحول بين النافلتين .
فمن أراد أن يتحول بينهما كمن أراد أن يصلي أربعاً نافلة فتحول بعد الركعتين الأوليين ليكثر مواضع سجوده : فلا حرج عليه .
● قال الشيخ ابن باز رحمه الله وهو يتكلم عن صلاة الأربع قبل الظهر :
( والأفضل أن تكون ركعتين ركعتين للحديث الصحيح : " صلاة الليل والنهار مثنى مثنى " أما التقدم والتأخر والأخذ عن اليمين والشمال فهذا جاء في بعض الأحاديث الضعيفة ولا أعلم في الباب ما يدل على السنية وإنما جاء في بعض الأحاديث الضعيفة يتقدم أو يتأخر أو يأخذ يمينه أو شماله قال بعض أهل العلم : لأجل شهادة البقاع بهذه العبادة ولكن لا أعلم أنه ثبت في هذا شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الراتبة في محل واحد فلا بأس في هذا ولا أعلم دليلاً على استحباب التحول من مكانه إلى الركعتين الأخيرتين لا عن يمين ولا عن شمال ولا عن خلف فإن فعل فلا حرج ) أهـ .
● أخي الحبيب :
أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن تحصل به الفائدة وأسأل الله جل وعلا أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح وأن يرزقنا الفردوس الأعلى في الجنة والنجاة من النار .
كما أسأله الله سبحانه أن يوفقنا ويهدينا للصواب وأن يرزقنا فهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
هذا وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق .
وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين .

لا تنسونا من الدعاء
أخوكم / عبد رب الصالحين العتموني
مصر / سوهاج / طما / قرية العتامنة
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع




التعديل الأخير تم بواسطة عبدرب الصالحين العتموني ; 30-06-2018 الساعة 05:25 AM

التعديل الأخير تم بواسطة عبدرب الصالحين العتموني ; 30-06-2018 الساعة 05:25 AM.
عبدرب الصالحين العتموني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

■ حُكم الفصل بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة بكلام أو انتقال إلى مكان آخر - إعداد / عبد رب الصالحين العتمون



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
■ حُكم صيام شهر رمضان وحُكم تركه بدون عذر - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 25-06-2018 03:24 PM
■ حُكم من صلى وفي ثوبه أو بدنه أو مكانه نجاسة - إعداد / عبد رب الصالحين العتموني عبدرب الصالحين العتموني منتدى الفقه وأصوله 1 03-05-2018 06:34 PM
اوقات النهي عن صلاة النافلة :ــ الشيخ عبدالعزيز الفوزان ينابيع التفاؤل قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 0 24-05-2015 05:15 PM
هل الاذكار التي تشرع في صلاة الفريضة تشرع في النافلة :ــ الشيخ عبدالعزيز الفوزان ينابيع التفاؤل قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 0 09-01-2015 05:15 PM
صلاة الفجر (الفريضة الغائبة) أسامة ســــمـــاء 5 08-07-2010 06:39 PM


الساعة الآن 03:03 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام