مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



ســــمـــاء مساحة مفتوحة للمواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-11-2011, 11:01 AM   #1
ملاك أبها
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ملاك أبها
 

افتراضي أعوام تمضي وأعوام تأتي


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد دخلنا سنة جديده وهذا اليوم الربع

فماذا سنقدم لله فيها

هذي أحد خطب يوم الجمعه في المسجد الحرام


الحمد لله الواحد القهَّار، يُكوِّرُ الليل على النهار ويُكوِّرُ النهار على الليل، وسخَّرَ الشمسَ والقمر كلٌّ يجري لأجل مسمى، ألا هو العزيز الغفار، يُدبِّر الأمور، ويُصرِّفُ الآيات، ويُقلِّبُ الأحوال، ويفعلُ ما يشاء: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِي الْأَبْصَارِ} [النور: 44 ].
أحمدُ ربي وأشكره على نعمه التي لا تُحصَى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله المصطفى المختار، اللهم صلِّ وسلِّم وبارِك على عبدك ورسولك محمدٍ وعلى آله وصحبه البررة الأخيار.
أما بعد:
فاتقوا الله تقوى تُرضُون بها ربكم، وتُزَكُّون بها أعمالكم، وتكون عدةً وعونًا لكم يوم معادكم.
عباد الله:
حاسِبُوا أنفسكم قبل أن تُحاسَبوا، وزِنُوا أعمالكم قبل أن تُوزَن يوم العرضِ الأكبر.
أيها الإنسان:
أيقِظْ قلبَكَ من الغفلةِ المُطبقة، وانتبِه من رُقَاد الآمال، واستفِقْ من سَكرة الشهوات، وإياك والعوائق عن الأعمال الصالحات، فإنَّك - أيها الإنسان - راجعٌ إلى ربك ومُلاقٍ عملك ومجزيٌّ به، وخيرٌ لك أن تلقى الله فرحًا مسرورًا بما قدَّمت لما بعد الموت، وأن تلقى ربك طائعًا، والويلُ لك أن تلقى الله عبدًا آبقًا، والله تعالى يقول: {وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاء وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [العنكبوت: 22 ]، وقال تعالى: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8 ].
ولا حُجَّة لأحدٍ بعد بعثة سيد البشر محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولا عُذر يُنجِي من العذاب يوم القيامة بعد نزول القرآن الكريم والسنة؛ فقد استنار السبيل، وتبيَّن الصراط المستقيم، كما قال - عز وجل -: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام: 153 ]، واختلاف الليل والنهار، وتعاقُب الشهور والأعوام، وتتابُع الأجيال، وتقلُّب أحوال الإنسان وتاريخ البشر في ذلك كله دلائلُ وبيناتٌ وعِبَرٌ وعِظَاتٌ، ومواعظُ زاجرات تحُثُّ الطائعين على الازدياد من كل خير، وتزجُرُ الغافلين والعاصين عن كل شر، وتُقوِّي الهِمَمَ لبلوغ أحسن الغايات، واتِّقاء الردى والهلكات؛ فاليوم عملٌ ولا حسابٌ، وغدًا حسابٌ ولا عمل، فَطُوبى لمن أرضى ربَّه ففاز بجنات النعيم، وتبًّا لمن اتبع ما أسخط الله فذاق العذاب الأليم.
أيها الناس:
إنكم في فُسحةٍ من الأجل، وفي تمكُّنٍ من العمل، وفي غرورٍ من الأمل؛ فاعملوا لآخرتكم، ولا تصدَّنَّكم عاجلتكم، وتقرَّبوا إلى الله بما تقدرون من الصالحات، وتطهَّروا بالتوبة من السيئات؛ فإن الآجال إلى نفاد، والفرصُ ليست بأيدي العباد، قال الله - تعالى -: {وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} [آل عمران: 133 ].
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»؛ حديث صحيح، رواه الحاكم، وقال: صحيحٌ على شرطهما.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بادِرُوا بالأعمال ستًّا: طلوع الشمس من مغربها، أو الدخان، أو الدجال، أو الدابة، أو خاصة أحدكم، أو أمر العامة»؛ رواه مسلم.
ومعنى «خاصة أحدكم»: (الموت أو الشواغل الخاصة بالإنسان التي تُشوِّش عليه فكره، وتُشتِّت عليه قلبه)، ومعنى «أمر العامة»: (الحوادث والنوازل التي تهمّ الناس، ويكثر الخوض فيها، وتنشغل بها الأفكار والقلوب).
وعن أبي هريرة أيضًا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بادِرُوا بالأعمال فِتَنًا كقِطَع الليل المظلم»؛ رواه مسلم.
وإن في انصرام عامٍ وإقبال عام عبرةً وذكرى، والله - تعالى - يقول: {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [الفرقان: 62 ]، فكلٌّ من الليل والنهار يخلف الآخر ويحلّ مكانه، وفيهما منافع ومصالح للخلق، منها ما يعلمون ومنها ما لا يعلمون.
والليل والنهار وقتٌ لمن أراد أن يذكر الله بعبادته وطاعته، أو أراد أن يذكر الله بلسانه وقلبه، ويُثنِي على ربه بنعمه ويتَّعِظ ويعتبر، أو أراد أن يشكر الله بطاعة أو بثناءٍ، والله شكورٌ حليمٌ.
وتفَكَّروا في هجرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما لقي فيها من الشدائد والأهوال، وما بعد هجرته - صلى الله عليه وسلم - من الأمور العظام، وقسوة الحياة ولأْوَائها، وعداوة المشركين، وكيد المنافقين، وما تحمله هو وأصحابه من المكاره، حتى إن أحدهم لينحر ناقته ويضع فرش كرشها على كبده من الظمأ، كما في غزوة تبوك، وحتى إن الرجل لَيعصب الحجر على بطنه من الجوع.
تَحمَّلوا ذلك لإقامة الدين فأقاموه أتمَّ القيام، وأحسنوا إلى الخلق بهدايتهم إلى الدين ففازوا بحسن العاقبة في الدنيا والآخرة.
فاحمدوا الله على ما يسَّر لكم من أسباب طاعته وعبادته وما مهَّد لكم من العقبات، وما بسط عليكم من النعم؛ فاستقيموا على مرضاته، وجاهِدُوا أنفسكم على لزوم الطاعات والبُعْد عن المحرمات، قال الله - تعالى -: {إِنَّ فِي اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا خَلَقَ اللّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ * إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ * أُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ * دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [يونس: 6- 10 ].
بارَكَ الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم وللمسلمين؛ فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.



اللهم آآآآآآآآآمين


أعوام تمضي وأعوام تأتي


فهل ذهب عام 1432 بحصاد طيب

أم ماذا


ها نحن ندخل سنة جديد

هيا أجعلو منه همزة الوصل بينكم وبين الله

بحسن العمل وتقواه


سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك


http://www.saaid.net/flash/1321452913.swf
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : أعوام تمضي وأعوام تأتي     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : ملاك أبها


تقييم الموضوع



ملاك أبها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-11-2011, 04:24 PM   #2
مرفأ أمل
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مرفأ أمل
 

افتراضي

جزاك الله خير ياقلبي

 

 

مرفأ أمل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2011, 02:04 PM   #3
ملاك أبها
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ملاك أبها
 

افتراضي

اقتباس:
 
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرفأ أمل مشاهدة المشاركة
جزاك الله خير ياقلبي

اللهم أأأأأأأأأمين ومن يقول

مشكووووووره والله يعطيك الف عافيه

ملاك أبها غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-12-2011, 09:00 PM   #4
الواثقه بالله
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية الواثقه بالله
 

افتراضي

بارك الله فيك أختي وجزاك الله كل خيــــــــــــــر

نسأل الله أن يكتب لنا في هذا العام والأعوام القادمة كل خير والهداية والثبات على مرضاته
جل في علاه

 

 

الواثقه بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-12-2011, 07:23 AM   #5
ام انفال
عضو فعال
 
الصورة الرمزية ام انفال
 

افتراضي

اللهم يجعله عام خيراًوبركه نسال الله العلي القدير ان يتوب علينا وعلى كل مسلم آمين ((جزاك الله خير

ام انفال غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-06-2018, 11:33 AM   #6
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

بارك الله فيك أختي وجزاك الله كل خيــــــــــــــر.

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أعوام تمضي وأعوام تأتي



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
( عجيب)حفل زفاف كامل لطفلَيْن "5 و6 أعوام" في مدرسة يُثير جدلاً في بريطانيا مخلصة آخر الأخبار 7 09-12-2010 11:28 AM
أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي مطلقاً قناديل ســــمـــاء 1 31-08-2010 10:48 PM


الساعة الآن 04:25 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام