مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها السنة النبوية المطهرة وعلوم الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-09-2012, 12:11 PM   #1
للصداقة معنى
مشرفة الاقسام الايمانية
 
الصورة الرمزية للصداقة معنى
 

Thumbs up عثــــــــرات الطريق!!! 1- المهلكات

عثرات الطريق
1- المهلكات
في سيرة الحياة يسعى المسلم للمنافسة في الخيرات مستحضراً قوله سبحانه في الحديث القدسي : ( وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ...) الحديث .
فالمسلم وهو يقرأ هذا الحديث قراءة متأنية ، يدرك الأولويات في الأعمال بعد الإيمان بالله سبحانه وتعالى ، وهذه الأولويات هي المقربة إلى حب الله سبحانه ، وحبه سبحانه للعبد درجات بقدر ما يتقرب به هذا العبد ، وأول الأولويات هو العمل بما فرضه الله سبحانه ، والمحافظة على ذلك ، وإتقانه . ثم النوافل ، وبقدر حسنها والمواظبة عليها وزيادتها يقرب من ربه جل وعلا .
والعاقل من يدرك ذلك ، ويعمل ، على هذا المنهج ، ويستغل كل عوامل الزمان ، والمكان ، والحال، ويضع برنامجه وفق هذا المنهج العظيم حتى يلقى الله جلَّ وعلا .
وفي مقابل ذلك يحذر الحذر الشديد من عثرات الطريق المعرقلة للمسيرة الحياتية .
كما يحذر أشد من ذلك من المهلكات القاتلة التي تحبط المنتج كله ، وتفسده فتقضي عليه .
وفي هذه الأسطر إشارة إلى بعض الأمثلة في ذلك :-
فمن العثرات :- عدم وضوح منهج العمل الذي يعمله المسلم ، فتارة يعمل كذا ، وتارة يتركه ، ولا يدري لم عمل هذا ولم تركه ، ولا يدرك أصلاً قيمة هذا العمل ، فيضعف تجاهه ، وهذا من الخطورة بمكان حيث قد يرتد الإنسان عن عمل كان فيه من أشد المنافسين فيتأخر ، وهذا يجيب على معرفة السر في شكاوى كثيرين أنني أبدأ عملًا ثم أتركه ، وهو في الأصل لم يتصوره ويتصور أهميته .
- ومن العثرات : عدم أخذ الزاد، فالمعالي ، والعلو يحتاج إلى جهد والطريق طويل ، وقد يكون شاقًا فيحتاج إلى التزود بما يساعده ، وأعظم الزاد اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء المستمر بالثبات في الحياة وبعد الممات ، ومن الزاد قراءة القرآن بتدبر وخضوع وخشوع ، وتصور لما يحويه من العقائد والفوائد والفرائد .
- ومنها : أكل الحرام فهو في ذاته معيق إذ هو من الكبائر ، وهو مانع لغيره من الطاعات ، فهو يمنع إجابة الدعاء ويجلب سخط المولى ومدخل من مداخل الشيطان ، وينبت الجسد من الحرام .
- ومنها : عدم تصور أثر الرجاء والخوف اللذين هما كجناحي الطائر للعبد وقد كثر ذكرهما في القرآن ، وهما من حادي الطريق ، والعلامات المضيئة ، إذا غفل عنها العبد أطفئت هذه الإضاءات فيفتر العبد ، ويقل عمله ، تصوّر قوله سبحانه : (ولمن خاف مقام ربه جنتان ) فتظهر الآية أثر الخوف .
- ومنها : حب ظهور عمله ، ولو كان بحجة أن يراه الناس وهو قدوة لهم ، وهذا قد يعود إلى العجب وهو من الصنف الثاني المهلك ومن علاج ذلك حرص العبد على أن يعمل أعمالاً جليلة ، لا يعرفها أحد فتكون خاصة بينه وبين الله جلَّ وعلا .
- ومن العثرات : عمل المعاصي المتنوعة التي تقف حجر عثرة في تقدم المسلم بعمله فتفسد عليه ما كان يعمله كالغيبة ، والنميمة ، والكذب ، والشك ، والبهتان ، ومن المعلوم أن المعصية قد تمنع طاعة ، وقد تمنع الرزق كما جاء في الآثار الكثيرة ، وكان كثير من السلف يخشى هذه المعاصي من منعها للطاعات ، فبعضهم يقول : حُرمت قيام الليل لمعصية عملتها ، كما جاء عن ابن المبارك والشافعي وغيرهم ، وأحوالهم في ذلك كثيرة لعل الله أن ييسر الإسهاب فيها في مقالة أخرى .
تلك إشارات عابرة لهذه العثرات ،
أما الأخطر فهو المهلك ، وقد يقع فيها الإنسان من حيث لا يشعر ومن أخطرها :
- الشرك بالله سبحانه شركاً أكبر ، وهذا معلوم ، لكن قد يكون من الشرك مالا يحسبه المسلم كذلك ، وهذا من الخطورة العظيمة كمن يصر على دعاء غير الله عز وجل ، أو يدعو أصحاب الأضرحة والقبور بدل أن يدعو لهم ، وغيرها مما يجب التنبه له .
- ومنه السخرية والاستهزاء بالله تعالى أو برسوله صلى الله عليه وسلم أو بشرعه بشكل واضح وصريح ، أو بدعوى الطرفة والنكتة ،أو بدعوى عدم تقبل العقل ، أو بأي حجة من الحجج التي يمليها الشيطان أو النفس الأمارة بالسوء أو الإعجاب بما عند الآخرين ونحو ذلك ، وهذا من أبرز ما ظهر في الآونة الأخيرة وبخاصة في وسائل الإعلام المختلفة ، ومن علاج ذلك : التأمل والنظر ، والتفكير الجاد كما قال الله تعالى : ( قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة )
- ومنه : العُجب في عمل الإنسان لنفسه فيعجب بعمله وتميزه ، والعُجب محبط للعمل ، وفي هذا قصة الرجل الذي أعجب بطاعاته وتألى على الله تعالى بأن لا يغفر لفلان ، قال الله تعالى : من ذا الذي يتألى علي فقد أحبطت عملك وغفرت له ، وما قاده إلى ذلك إلا إعجابه بنفسه ، والإنسان عليه أن يعمل ويرجوا الله قبول عمله ، ويخشى رده .
- ومما يدخل في ذلك : إبراز عمله وإظهاره للناس وتحري ردود الفعل بالثناء والمدح ، ومع الوقت يتجذر مثل هذا الفعل في النفس ، ويندرج تحت هذا المراءاة بالعمل ، وإن ادعى صاحبه أن ليس كذلك فالأمر ليس سهلاً ، وقد أخبر عليه الصلاة والسلام أن الشرك الخفي : أخفى من دبيب النملة السوداء ، على الصخرة الصماء ، في الليلة الظلماء ، وهو من أقصر الطرق لمحبطات الأعمال .
و وسائل الاتصال المعاصرة لها دور كبير في غرس هذا المعنى في النفوس وبخاصة عندما تبرز الأعمال الشخصية ويطلب صاحبها التجاوب معها ، أظن ذلك محلاً للتأمل .
- التشكيك في ما هو معلوم من الدين بالضرورة ، كالتشكيك في الواجبات القطعية، أو المحرمات القطعية .
وفي الوقت نفسه التساهل في غيرها بحجة أنها ليست قطعية وإبرازها للناس لتتخير منها ما شاءت فكان مثل هذا يوحي للناس بالعبث في القضايا ، حتى يصل الأمر إلى ترك كثير من الأعمال الصالحة أو التساهل في المحرمات .
- ومن ذلكم : النفاق وهذا لا يحتاج إلى تفصيل فهو معلوم لكل مسلم ، يكفي أن الله سبحانه وتعالى جلّى معانيه في القرآن الكريم بتفصيل واضح وبيّن ، لكن الإشارة هنا لما قد ظهر من ظواهر هي من سمات المنافقين للحذر منها .
تلكم بعض عثرات الطريق التي يحتاج المسلم لاستظهارها وعدم التساهل فيها ، والحذر منها حتى لا يقع فيها من حيث لا يشعر أو لا يشعر ، أما كيف يتقيها فهي المقالة القادمة بإذن الله تعالى .
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى و وقانا شر المهلكات والمحبطات ، و أعاذنا من كل شر وفتنة ، إنه قريب مجيب .
وصلى الله على نبينا محمد
م\ن
تحياتي: للصداقة معنــــــــــــى
للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : عثــــــــرات الطريق!!! 1- المهلكات     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : للصداقة معنى


تقييم الموضوع



 


[SIZE=7][COLOR=green]يـــآرب ارححم جدتي واغفر لـــههآ ووسع مدخــــلها
[/COLOR][/SIZE]

 

للصداقة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2012, 12:51 AM   #2
خآطفه الغلا
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية خآطفه الغلا
افتراضي

جزاك الله خير...
تقبلي مروري...

خآطفه الغلا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-09-2012, 11:07 AM   #3
للصداقة معنى
مشرفة الاقسام الايمانية
 
الصورة الرمزية للصداقة معنى
 

افتراضي

عطرتي صفحتي بمرورك العطر ..^^..



اهـــــــــــــــلا و سهــــــــــــــلا

 


[SIZE=7][COLOR=green]يـــآرب ارححم جدتي واغفر لـــههآ ووسع مدخــــلها
[/COLOR][/SIZE]

 

للصداقة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-09-2012, 08:13 AM   #4
عاطف الجراح
مشرف قسم المواعظ والرقائق
 
الصورة الرمزية عاطف الجراح
افتراضي

مشكوووووورة والله يعطيك الف عافيه

عاطف الجراح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-09-2012, 04:12 PM   #5
للصداقة معنى
مشرفة الاقسام الايمانية
 
الصورة الرمزية للصداقة معنى
 

افتراضي

اهلا وسهـــــــــــــــــــــــلا فيك

 


[SIZE=7][COLOR=green]يـــآرب ارححم جدتي واغفر لـــههآ ووسع مدخــــلها
[/COLOR][/SIZE]

 

للصداقة معنى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-05-2018, 05:07 PM   #6
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

[i] سلمت يداكِ و جزاكِ الله خيراً.
/i]

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

عثــــــــرات الطريق!!! 1- المهلكات



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قلب أم الطريق إلى لجب قلب أم ســــمـــاء 13 22-04-2018 10:06 AM
قُطَّاع الطريق إلى الجنة زورق الخير فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ‏. 4 29-01-2012 03:41 AM
إشارات على الطريق نور الإيمان ســــمـــاء 0 18-12-2011 09:59 PM
أضئ لنفسك الطريق يوم القيامة عاطف الجراح تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها 4 14-10-2010 12:22 PM
دلوني على الطريق...........؟؟؟؟؟؟؟ قناديل رسـالة المرأة 3 29-06-2010 04:44 PM


الساعة الآن 09:51 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام