مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها السنة النبوية المطهرة وعلوم الحديث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]
[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]
* * * *


[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]
[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]

[TABLE1="width:95%;"]
[/TABLE1]
* * * *

[ALIGN=CENTER][TABLE1="width:95%;"][/TABLE1]

ALIGN]
[/TABLE1]
للمزيد من مواضيعي

 



قديم 01-02-2010, 12:53 PM   #1
السابق ...
عضو فعال
 
الصورة الرمزية السابق ...
 

افتراضي لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أطب مطعمك ( 2 )

[TABLE1="width:95%;"]
أحوال الناس في الدعاء
طرحنا في الصفحات السابقة شواهد من الدعاء وهي من قبل الأنبياء والصالحين، أناس رفعوا أكف الضراعة إلى الله فأجاب دعواتهم، وسبب طرحي لذلك علها أن تريح القلوب فتطمئن بأن الله سبحانه هو الواحد الأحد الذي يجيب دعوة الداعي إذا دعاه.
أخي الداعي: ربما يأتيك الشيطان ويدعوك ويقول لك دعوت الله ولم يستجب لك فنقول: لا تعجل أخي فربما يريد الله أن يسمع تضرعك ويرى إنطراحك ويسمع استغفارك ويرى دموع ندمك تنسكب من عينيك مصحوبة بالتوبة، والالتجاء، والخوف من الله، ثم اعلم أخي: أن الداعي في أحوال ثلاثة: إما أن يستجيب الله له في الحال، وإما أن يصرف الله عنه من الشرور بقدر ما دعا، أو أن الله يدخر دعوته إلى يوم القيامة، فيجزل له العطايا، وذلك لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، حتى أن أهل الدعوات المستجابة في الدنيا يتمنون أن الله ما استجاب لهم دعواتهم لما يرون لإخوانهم الذين ادخر الله لهم أجرهم يوم القيامة.
فعن جابر رضي الله عنه عن النبي  قال: «يدعو الله بالمؤمن يوم القيامة حتى يوقفه بين يديه، فيقول: عبدي إني أمرتك أن تدعوني، ووعدتك أن أستجيب لك، فهل كنت تدعوني؟ فيقول: نعم يا رب، فيقول: أما إنك لم تدعني بدعوة إلا استجبت لك، أليس دعوتني يوم كذا وكذا أن أفرج عنك ما نزل بك ففرجت عنك، فيقول: نعم يا رب، فيقول: إني عجلتها لك في الدنيا، ودعوتني يوم كذا وكذا أن أفرج عنك ما نزل بك فلم تر فجرًا، قال: نعم يا رب، فيقول: إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا، ودعوتني في حاجة أقضيها لك يوم كذا وكذا فقضيتها، فيقول: نعم يا رب، فيقول إني عجلتها لك في الدنيا، ودعوتني يوم كذا وكذا في حاجة أقضيها لك فلم تر قضاءها، فيقول: نعم يا رب فيقول: إني ادخرت لك بها في الجنة كذا وكذا» قال رسول الله : «فلا يدع دعوة دعا بها عبده المؤمن إلا بيّن له إما أن يكون عجّل له في الدنيا، وإما أن يكون أُدخر له في الآخرة، قال: فيقول المؤمن في ذلك المقام يا ليته لم يكن عجّل له شيء من دعائه» انظر جامع الأصول (4/164)( ).
أخي: إن بعض الناس يتكل على الأمور الدنيوية بل ربما ينسى الله في أغلب الأحوال وترى من حوله ينصحه أيضًا بأخذ الأسباب الدنيوية قبل الأسباب القوية المؤثرة وهي الاتصال برب العالمين لرفع ما به من شكوى إلى الله. فهو الشافي، وهو الواقي وهو على كل شيء قدير. ولا يمنع من الأخذ بالأسباب الدنيوية بعد التوكل على الله واللجوء إليه، وذلك لما حدث في قصة نبي الله أيوب عليه السلام فقال:  أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآَتَيْنَاهُ أَهْلَهُ  [الأنبياء]، وفي موضع آخر قال: ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ  [ص].
شروط الدعاء
أولها: الإخلاص لله في الدعاء: أي أن لا يدعو الإنسان غير الله وأن لا يشرك به أحدًا فإن أشرك أحبط الله عمله يقول تعالى:
 وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ  [الزمر] وقال الله تعالى:  وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا  [الجن].
ثانيها: عدم الاستعجال فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي  أنه قال: «لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل» قيل: يا رسول الله فما الاستعجال؟ فقال : «يقول قد دعوت فلم أر يستجب لي؛ فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء» [رواه مسلم].
ثالثها: الدعاء بالخير فلا يدعو بإثم أو قطيعة رحم كما جاء في الحديث السابق فعليه بالدعاء بالخير له ولجميع إخوانه المسلمين.
رابعها: حضور القلب، وهو شرط مهم في الدعاء لأنك تخاطب رب الأرباب وملك الملوك فقد جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب لاه» [حسن رواه الترمذي 9/450] أي يجب أن تعي ما تقول وأن تتذكر أنك أمام الله وتستشعر قبول العمل فإذا دعوت بالجنة تيقن بأنك تجاب ويقال لك: نعم لقد أجيبت دعوتك أو العكس – نسأل الله السلامة – فعلينا الإلحاح على الله بقبول الدعاء علَّ الله أن يستجيب فإن الله يحب الملحين عليه بالدعاء.
وخامسها: إطابة المأكل: فإن الأكل الحلال يورث لصاحبه تقوى من الله، وقد قال الرسول  لسعد بن أبي وقاص: «أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة».
وقد ذُكر في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك» [رواه مسلم 7/100].
سادسها: الصلاة على النبي ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «كل دعاء محجوب حتى يصلى على النبي » [حسن: صحيح الجامع الصغير 4523].
ويبدو أن هذا الشرط ليس شرطًا أساسيًا فقد صح عن الرسول  أدعية كثيرة، ولم يُرد فيها الصلاة على النبي  ولكن يحمل على الاستحباب والله أعلم( ).
بعض آداب الدعاء
للدعاء آداب نذكر بعضًا منها:
أولها: الثناء على الله قبل الدعاء، والصلاة على النبي  ( ).
وهذا قد تراه في البشر عندما يطلب أحد من أحدٍ أدنى حاجة تجد الطالب يتقدم بعبارات الثناء والمدح والاحترام ولله المثل الأعلى سبحانه فلقد سمع النبي  رجلاً وهو يقول: يا ذا الجلال والإكرام فقال: «قد استجيب لك فسل» [حديث حسن رواه الترمذي 9/512]( ).
ثانيها: الدعاء باسم الله الأعظم:
في صحيح ابن حبان من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله  سمع رجلاً يقول: «اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال : لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب» وفي لفظ: «لقد سألت الله باسمه الأعظم».
وفي السنن وصحيح ابن حبان أيضًا من حديث أنس بن مالك: أنه كان مع رسول الله  جالسًا ورجل يصلي ثم دعا فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم. فقال النبي : «لقد دعا باسمه العظيم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سُئل به أعطى» وأخرج الحديثين الإمام أحمد في مسنده وهو في جامع الترمذي وصحيح الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي : «دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت  أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ  إنه لم يدع بها مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له» [قال الترمذي: حديث صحيح].
وفي مستدرك الحاكم أيضًا من حديث سعد عن النبي : «ألا أخبركم بشيء إذا نزل برجل منكم أمر مهم فدعا به يفرج الله عنه؟ دعاء ذي النون».
وفيه أيضًا عنه سمع النبي  يقول: «هل أدلكم على اسم الله الأعظم، دعاء يونس». قال رجل يا رسول الله: هل كانت ليونس خاصة؟ فقال: «ألا تسمع قوله تعالى:  فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ  [الأنبياء]. فأيما مسلم دعا بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه هذا أعطى أجر شهيد، وإن برئ برئ مغفورًا له».
وفي مسند الإمام أحمد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: «علمني رسول الله إذا نزل كرب أن أقول: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين».

وفي مسنده أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله : «ما أصاب أحدًا قط هم، ولا حزن، فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضٍ في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدًا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرحًا، فقيل: يا رسول الله، ألا نتعلمها؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها»( ).
ثالثها: حسن الظن بالله:
إن الظن الحسن بالله هو من أقوى الأسباب في إجابة الدعوة فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «يقول الله عز وجل أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني» فإن ظن الداعي ظن خير بالله وظن إجابة الدعوة فإن الله عند ظن العبد وإن كان العكس فلا حول ولا قوة إلا بالله، وجاء في حديث سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا» [حسن رواه الترمذي 9/544 وأبو داود 1474].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» أي: وأنتم تعتقدون أن الله لا يخيبكم لسعة كرمه وعظم فضله ولقد وعد الله بالإجابة لمن دعاه:  وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ  [غافر: 60]، وقال تعالى:  وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ  [البقرة: 186].
رابعها: الاعتراف بالذنب:
إن من الأدب الجم إظهار العبد التذلل لله عز وجل والإقرار بالخطيئة لعلمه أن الله مطلع على كل شيء ويُعتبر الاعتراف بالذنب والإقرار بالخطيئة من كمال العبودية لله سبحانه فعن علي بن أبي طالب – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله : «إن الله ليعجب من العبد إذا قال: لا إله إلا أنت إني قد ظلمت نفسي فاغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: عبدي عرف أن له ربًا يغفر ويعاقب» [حديث صحيح رواه الحاكم انظر صحيح الجامع الصغير رقم 1818]( ).
خامسها: خفض الصوت ولينه:
لقد أمرنا المولى جل شأنه بالتضرع له والذل والمسكنة فقال عز وجل:  ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ  [الأعراف: 55].
قال الإمام القرطبي رحمه الله: هذا أمر بالدعاء وتعبد به، ثم قرن عز وجل بالأمر صفات تحسن معه، وهي الخضوع والاستكانة والتضرع. ومعنى (خفية) أي سرًا في النفس ليبعد عن الرياء وبذلك أثنى على نبيه زكريا إذ قال مخبرًا عنه:  إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا  [مريم]. قال الحسن: لقد أدركت أقوامًا ما كان على الأرض عمل يقدرون على أن يكون سرًا فيكون جهرًا أبدًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء فلا يُسمع لهم صوت، إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم.
ويعلق الإمام ابن القيم – رحمه الله – على هذه الآية الكريمة، مبينًا فوائد إخفاء الدعاء العديدة الكثيرة فيقول:
أولها: أنه أعظم إيمانًا، لأن صاحبه يعلم أن الله يسمع دعاءه الخفي.
ثانيها: أنه أعظم في الأدب والتعظيم، ولهذا لا تخاطب الملوك، ولا تُسأل برفع الصوت، وإنما تخفض عندهم الأصوات، وتخف عندهم الأصوات، ويخفت عندهم الكلام بمقدار ما يسمعونه، ومن رفع صوته لديهم مقتوه، ولله المثل الأعلى، فإذا كان ربنا يسمع الدعاء الخفي، فلا يليق بالأدب بين يديه إلا خفض الصوت.
ثالثها: أنه – يعني الإخفاء – أبلغ في التضرع والخشوع، والذي هو روح الدعاء ولبه ومقصوده، فإن الخاشع الذليل الخاضع، إنما يسأل مسألة مسكين ذليل، وقد انكسر قلبه، وذلت جوارحه، وخشع صوته.
رابعها: أنه أبلغ في الإخلاص.
خامسها: أنه أبلغ في جمع القلب على الله في الدعاء فإن رفع الصوت يفرقه ويشتته، فكلما خفض صوته كان أبلغ في حمده، وتجريد همته وقصده للمدعو سبحانه وتعالى.
سادسها: وهو من النكت السريعة البديعة جدًا أنه دال على قرب صاحبه من الله، وأنه لاقترابه منه، وشدة حضوره، يسأله مسألة أقرب شيء إليه، فيسأله مسألة مناجاة القريب للقريب، لا مسألة نداء البعيد للبعيد.
سابعها: أنه أدعى إلى دوام الطلب والسؤال، فإن اللسان لا يمل، والجوارح لا تتعب، بخلاف ما إذا رفع صوته، فإنه يكل لسانه، وتضعف بعض قواه. انتهى.
ويكفي العبد منها أن يتذكر ما حدث من الصحابة رضي الله عنهم، والرد النبوي على هذا الأمر. فعن أبي موسى – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله : «أربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمًا، ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا بصيرًا»( ).
سادسها: الإلحاح في المسألة.
فإن العزم والإلحاح من آداب الدعاء ذلك ليظهر الداعي عدم الاستعجال والملل من مناجاة الله فلعل الله يريد أن يسمع منك أخي الداعي التذلل فيؤخر إجابتك فلا تيأس من تأخر إجابة الدعاء بل اعزم وألح على الله فإن الله يحب الملحين في الدعاء.

سابعها: الدعاء ثلاثًا:
وفيه كما ذكرنا نوع من الإلحاح على الله بالشيء المطلوب وفيه الحرص من الداعي على استجابة الله دعوته فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله : «من سأل الجنة ثلاث مرات قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة. ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار: اللهم أجره من النار» [صحيح رواه ابن ماجة 4340 وأحمد 3/117].
ثامنها: الدعاء بالجوامع من الدعاء.
أي أن الداعي يدعو بجوامع الكلم كما كان هدي الرسول الله  فقد كان يدعو بالجوامع فعن فروة بن نوفل قال: سألت عائشة رضي الله عنها عن دعاء كان يدعو به رسول الله  فقالت: كان يقول: «اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت وشر ما لم أعمل» [رواه مسلم 17/ وأبو داود 1535].
وقد فصَّل رسول الله  كذلك الدعاء تفصيلاً ولكن ربما يزل الداعي بالتفصيل بكلمة فيها خطأ إما في العقيدة أو في الأدب مع الله فيفضل الالتزام بالمأثور قدر المستطاع لما فيه من أمن من الزلل والخطأ ومن الأدعية الشاملة لخير الدنيا والآخرة  رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ  [البقرة].
تاسعها: الداعي يبدأ بنفسه
إن من الأدب بداية الداعي بنفسه؛ لأن ذلك الدعاء يرجع فائدته له ومن ثم لأخيه المسلم فقد جاء على لسان عباد الله المؤمنين:  رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ  [الحشر: 10]، وقوله تعالى:  قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ  [الأعراف]، وقوله تعالى:  رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ  [إبراهيم]. وهذا ديدن المؤمنين يشركون معهم إخوانهم في دعائهم لينالهم نصيب من الخير فعن ابن عباس عن أبي بن كعب «أن رسول الله  كان إذا ذكر أحدًا فدعا له بدأ بنفسه» [صحيح رواه الترمذي 9/1327]. ولم يكن ذلك عادة لرسول الله  فقد قال لابن عباس «اللهم فقهه في الدين»( )، وقال: «اللهم اهد أم أبي هريرة»، وقال: «اللهم اهد دوسًا وأت بهم».
والدعاء فيه خير عظيم أرأيت إذا أحسنت لمسلم ألا يكون لك أجر؟ بل أجور وحسنات مضاعفة فإنك إذا دعوت لإخوانك المسلمين فإن الله بكرمه ورحمته يعطيك عن كل مسلم حسنة بل حسنات والله يضاعف لمن يشاء، ودعوة الأخ المسلم لأخيه في ظهر الغيب حرية بالإجابة مثل: اللهم اغفر لي وللمسلمين.
الأوقات الشرعية للدعاء
إليك أخي بعض الأوقات الشرعية للدعاء فمنها:
1- الدعاء في جوف الليل:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي  قال: «ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فاستجب له، ومن يسألني فأعطيه، ومن يستغفرني فاغفر له» [رواه البخاري 11/128 ومسلم (758) الترمذي (9/471) وأحمد 4/16].
2- الدعاء بين الأذان والإقامة:
عن أنس بن مالك رضي الله عنهما قال: قال رسول الله : «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة فادعوا» [صحيح رواه ابن خزيمة وابن حبان].
3- الدعاء في الصلاة:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله  قال: «لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم» [مسلم 4/152].
4- الدعاء في السجود:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله  قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» [مسلم 4/200].
5- الدعاء بعد الصلوات:
عن معاذ بن جبل – رضي الله عنه – أن رسول الله أخذ بيده وقال: «يا معاذ إني والله لأحبك، فلا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [صحيح رواه أبو داود 1508 وأحمد 5/245].
6- الدعاء عند النداء والدعاء عند البأس:
عن سهل بن سعد – رضي الله عنه – قال: قال رسول الله : «ثنتان لا تردان – أو: قلما تردان -: الدعاء عند النداء وعند البأس حين يلحم بعضهم بعضًا» [صحيح رواه أبو داود 2523].
7- الدعاء في الساعة التي في يوم الجمعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم : «في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه إياه، وقال بيده، قلنا: يقللها يزهدها» [رواه البخاري 11/199].
8- الدعاء يوم عرفة:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي  قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير» [حسن رواه الترمذي 10/44].
9- الدعاء عند صياح الديكة:
عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النبي  قال: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله فإنها رأت ملكًا وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان فإنها رأت شيطانًا» [رواه مسلم 17/46، الترمذي 9/426].
10- الدعاء عند تغميض الميت:
عن أم سلمة – رضي الله عنها – قالت: دخل رسول الله  على أبي سلمة – رضي الله عنهما – وقد شق بصره، فأغمضه ثم قال : «إن الروح إذا قُبض تبعه البصر» فضج الناس من أهله فقال : «لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون ثم قال: اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين وافسح له في قبره ونور له فيه» [مسلم 6/222].
11- الدعاء في ليلة القدر:
عن عائشة بنت أبي بكر – رضي الله عنهما – عندما قالت: يا رسول الله أرأيت إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: «قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني» [حديث صحيح رواه أحمد 1/419، وابن ماجة 3850].
12- الدعاء عند نزول المطر:
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله : «ثنتان ما تردان الدعاء عند النداء وتحت المطر» [حديث حسن رواه الحاكم راجع صحيح الجامع الصغير رقم 3073]( ).
توجيهات قبل الدعاء
أولاً: الدعاء له آداب وشروط لا بد من تعلمها والحرص عليها واقرأ الكلام النفيس لابن القيم رحمه الله قال: «وإذا جمع العبد مع الدعاء حضور القلب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة، وخشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلاً له، وتضرعًا، ورقة واستقبل الداعي القبلة وكان على طهارة ورفع يديه إلى الله وبدأ بحمد الله والثناء عليه ثم ثنى بالصلاة على رسول الله ثم قدم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار ثم دخل على الله وألح في المسألة وتملقه ودعاه رغبة ورهبة وتوسل إليه بأسمائه الحسنى وصفاته وتوحيده وقدّم بين يدي دعائه صدقة، فإن هذا الدعاء لا يكاد يُرد أبدًا ولا سيما إذا صادف الأدعية التي أخبر النبي  أنها مظنة الإجابة وأنها متضمنة للاسم الأعظم» [انتهى بتصرف من الجواب الكافي ص19].
ثانيًا: الصدقة:
قد أكد عليها ابن القيم في كلامه السابق ولها أثر عجيب في قبول الدعاء؛ بل وفي فعل المعروف أيا كان، فصنائع المعروف تقي مصارع السوء كما قال أبو بكر رضي الله عنه وبعضهم يرفعه إلى النبي .
ثالثًا: الصبر وعدم اليأس والقنوط وفي هذا توجيهات:
أولاً: اعلم أن الدعاء عبادة ولو لم يحصل لك من دعائك إلا الأجر على هذا الدعاء بعد إخلاصك لله عز وجل فيه لكفى.
ثانيًا: أن تعلم بأن الله أعلم بمصلحتك منك فيعلم سبحانه أن مصلحتك في تعجيل الإجابة أو عدمها.
ثالثًا: لا تجزع من عدم الإجابة فربما دُفع عنك بهذا الدعاء شر كان سينزل بك، فعن عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنه أن رسول الله  قال: «ما على الأرض مسلم يدعو الله تعالى بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثلها ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم، فقال رجل من القوم: إذًا نكثر، قال : الله أكثر» [رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح، ورواه الحاكم من رواية أبي سعيد، وزاد فيه: «أو يدخر له من الأجر مثلها».
رابعًا: ربما كان عدم الإجابة أو تأخيرها امتحانًا لصبرك وتحملك وجلدك فهل تستمر في الدعاء؟ أم تستحسر وتمل وتترك الدعاء؟ ففي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله  قال: «يستجاب لأحدكم ما لم يعجل يقول قد دعوت ربي فلم يستجب لي» [متفق عليه] وفي رواية مسلم قيل: يا رسول الله ما الاستعجال قال : «يقول قد دعوت فلم أر يستجب لي فيستحسر عند ذلك ويدع الدعاء».
خامسًا: أن تلقي باللوم على نفسك وهي من أهمها فقد يكون سبب عدم الإجابة وقوعك أنت في بعض المعاصي أو التقصير أو إخلالك بالدعاء أو تعديك فيه؛ فمن أعظم الأمور أن تتهم نفسك وتنسب التقصير وعدم الإجابة لنفسك فهذا من أعظم الذل والافتقار إلى الله، واقرأ أيضًا هذا الكلام النفيس لابن رجب رحمه الله في نور الاقتباس يقول: «إن المؤمن إذا أستبطأ الفرج ويئس منه ولا سيما بعد كثرة دعائه وتضرعه ولم يظهر عليه أثر الإجابة رجع إلى نفسه باللائمة يقول لها: إنما أُوتيتُ من قبلك ولو كان فيك خير لأُجبت وهذا اللوم أحب لله من كثير من الطاعات؛ فإنه يوجب انكسار العبد لمولاه واعترافه له بأنه ليس بأهل لإجابة دعائه فلذلك يسرع له إجابة الدعاء وتفريج الكرب فإنه تعالى عند المنكسرة قلوبهم وعلى قدر الكسر يكون الجبر» انتهى كلامه رحمه الله.
رابعًا: من التوجيهات الأساسية:
تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة قال سلمان الفارسي رضي الله عنه: إذا كان الرجل دعَّاءً في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت معروف فشفعوا له، وإذا كان ليس بدعَّاءٍ في السراء فنزلت به ضراء فدعا الله عز وجل قالت الملائكة: صوت ليس بمعروف فلا يشفعون له. ذكر ذلك ابن رجب في نور الاقتباس.
خامسًا:
إن الإيمان بالقضاء والقدر ركن من أركان الإيمان بالله تعالى وفيه اطمئنان للنفس وراحة للقلب فاعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وتذكر دائمًا أن كل شيء بقضاء وقدر وأنه من عند الله واعلم أن الله أرحم بك من أبيك وأمك.
سادسًا:
احرص على أكل الحلال فهو شرط من شروط إجابة الدعاء وفي الحديث «ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يده إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغُذَّي بالحرام فأنى يُستجَابُ له» [أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة]. فالله الله بالحلال فإن له أثرًا عجيبًا في إجابة الدعاء.
سابعًا: أكثر من الاستغفار في الليل والنهار فلو لم يكن في الحث عليه إلا قول الحق عز وجل:  فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا  [نوح] لكان كافيًا. فأين من يشكو الفقر والعقم والقحط في هذه الآية؟
هذه توجيهات سبع انتبه لها قبل أن ترفع يديك إلى السماء علك أن تكون مجاب الدعاء ( ).
الخاتمــة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ... وبعد:
في ختام هذه الرسالة آمل أن أكون قد وفقت في عرض بعض الشواهد ، كما آمل أن أكون قد وفقت في عرض أحوال الناس في الدعاء وبعض آدابه والأوقات الشرعية للدعاء وتوجيهات قبل الدعاء.

ثم إني أخشى أن أكون كشمعة تضيء للآخرين وتحرق نفسها، وكالإبرة تكسو غيرها وهي عريانة.

ولقد تأملت كلامًا جميلاً في صيد الخاطر لابن الجوزي يقول فيه: لقد تاب على يدي في مجالس الذكر أكثر من مائتي ألف، وأسلم على يدي أكثر من مائتي نفس، وكم سالت عين متجبر لم تكن تسيل، ويحق لمن تلمح هذا الإنعام أن يرجوا التمام، وربما لاحت أسباب الخوف إلى تقصيري وزللي، يقول: ولقد جلست يومًا فرأيت حولي أكثر من عشرة آلاف وما منهم إلا قد رق قلبه أو دمعت عينه فقلت لنفسي: كيف بك إن نجوا وهلكت؟
فصحت بلسان وجدي: إلهي وسيدي إن قضيت علي بالعذاب غدًا فلا تعلمهم بعذابي صيانة لكلامك لا لأجلي، لأن لا يقولوا عذَّب من دل عليه، إلهي قد قيل لنبيك محمد : أقتل أُبي المنافق. فقال: لا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه، إلهي فاحفظ حسن عقائدهم فيَّ بكرمك أن تعلمهم بعذاب الدليل عليك. حاشاك والله يا ربي من تكدير الصافي – إلى أن قال: إلهي أنت أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلا تخيب من علق أمله ورجاءه بك وانتسب إليك ودعا عبادك إلى بابك وإن كان متطفلاً على كرمك ولم يكن أهلاً للسمسرة بينك وبين عبادك ولكنه طمعًا في سعة جودك وكرمك فأنت أهل الجود والكرم فربما استحي الكريم من رد من تطفل علي سماط كرمه انتهى كلامه رحمه الله ( ).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

[TABLE1="width:95%;"]
نرجوا من الجميع الدعاء أن نرى قناة ( قناة قرطبة الإسبانية وقناة اشبال للأطفال ) التي ستطلقها مؤسسة رسالة الإسلام بقيادة الدكتور عبد العزيز الفوزان واقعاً ملموساً وفتحاً مبيناً في أقرب فرصة ... وأن يسخر لها الرجال العارفين العاملين الذين يسارعون في الخيرات .
تقييم الموضوع



السابق ... غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2018, 10:04 AM   #2
معاوية فهمي إبراهيم
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية معاوية فهمي إبراهيم
 

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

معاوية فهمي إبراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .. أطب مطعمك ( 2 )



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ـ أطب مطعمك ( 1 ) السابق ... تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها 1 01-02-2010 12:18 PM
# أطـب مطعمك تكـن مستجـاب الدعـوة ... فجري المنتظر ســــمـــاء 2 23-09-2009 10:19 AM
صور لفلسطين في العهد العثماني .. ولد وايل ســــمـــاء 5 05-09-2009 01:56 AM
حفظ العهد والأمانة أم ماريا ســــمـــاء 0 08-06-2009 07:52 PM


الساعة الآن 09:47 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام