مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



رسـالة المرأة مساحة لكل مايتعلق بالاسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-08-2014, 06:35 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

تفكّري في أقدار اللطيف

بسم الله الرحمن الرحيم

في رحاب اسمه تعالى "اللطيف"

تفكّري في أقدار اللطيف




أحمد عباس

عندما يستشعر القلب أنه وفي رحلته إلى ربه عز وجل قد تكالبت عليه شبهات الدنيا وشهواتها فإنه يكون في حاجة ماسّة إلى العودة إلى نبع الإيمان الصافي ليحصل منه على المدد الرباني الذي يمكن أن يعينه، بتوفيق من الله وفضل، على الثبات في طريق الهداية.

ومن أهم ركائز هذا المدد الرباني الذي يفيض على القلب بنور الإيمان ركيزة التعرف على الله تعالى والتقرب منه من خلال دعائه بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، ولأجل ذلك كان من أهم الخطوات التي يمكن أن تنتشل القلب من غفلته واستغراقه في المتاع الدنوي أن يتذكر هذا القلب أنه يؤمن بالله تعالى اللطيف.

اسم الله اللطيف

وهذا الاسم من أسماء الله عز وجل يعتبر من الأسماء الجامعة لأنه يستلزم اتصاف الخالق سبحانه بالعديد من الصفات العلا كالحلم والعظمة والحكمة والرحمة والخبرة والعلم، فالله تعالى اللطيف هو الذي وسع علمه كل شيء ولم يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض، وهو في الوقت نفسه الذي يرفق بعباده ويحميهم من أن تكون متغيرات الدنيا سبباً في تشتت قلوبهم وضياع رصيدهم من القرب من الغاية السامية ألا وهي رضوان الله تعالى.

وقد قال الإمام ابن القيم في قصيدته النونية متحدثاً عن اسم الله تعالى اللطيف:

وهو اللطيف بعبده ولعبده واللطف في أوصافه نوعان

إدراك أسرار الأمور بخبرة والرفق عند مواضع الإحسان

فيريك عزته ويبدي لطفه والعبد في الغفلات عن ذي الشان

الله عز وجل فعال لما يريد وقضاؤه نافذ ومشيئته سبحانه لا راد لها، وعلى الرغم من ذلك فإنه ولأنه هو اللطيف فإنه لا يمضي قدره إلا برفق وتدرج وهذا أحد أسباب هداية الكثير من الناس وإضلال الكثيرين، فلولا أنه عز وجل ينفذ أقداره ويمضي إرادته بهذا الأسلوب اللطيف الخفي لما استشعر قلب العبد الصادق المخلص الطيب أن لهذا الكون إله قاهر وحكيم قوي ورحيم عليم وحليم، ولولا أنه سبحانه هو اللطيف لكانت القلوب القاسية الجامدة التي فقدت كل معاني الخير والطيبة مجبرة على الانصياع إلى أقداره والخضوع أمام جبروته.

من هنا يتبين لقلب المؤمن أن لطف الله عز وجل هو السياق العام الذي يحكم كل الأقدار التي تمر في هذه الحياة وتتحقق بشكل جازم حاسم، فلطف الله متعلق بأسلوب تنفيذ هذه الأقدار وإظهارها في الواقع.

وقد قال نبي الله يوسف عليه السلام في نهاية رحلته وبعد أن تجلت حكمة الله عز وجل ورحمته في كل البلاءات والمحن التي اعترضت مساره، قال: "إن ربي لطيف لما يشاء" أي أن الله عز وجل عندما يقرر أمراً ما ويقضي شيئاً ما فإنه ييسر الأسباب اللطيفة الخفية ويفعل ما يريد بشكل لا يمكن أن تتلمسه وتستشعره سوى القلوب المبصرة التي تتغذى بنور الوحي ولا تتراجع عن التزود من معين الخير والطيبة والصدق.

اللطف في الابتلاء

إن الله عز وجل يبتلي الإنسان بالشر والخير فتنة، لكنه عندما يقدر على العبد البلاء بالشر فإنه يلطف به فلا تحل عليه المصائب إلا بأسلوب يمتلىء رحمة لأن الهدف من هذا البلاء ليس التعذيب أو الانتقام وإنما الهدف هو التذكير والتحذير والتخويف فكان لطف الله تعالى مصاحباً لكل بلاء مؤلم، وكذلك عندما يقدر الله على العبد البلاء بالخير فإنه يلطف به فلا تأتيه النعم والأفضال بشكل متدفق يتسبب في أن يطيش عقل العبد وإنما يلطف بالله تعالى فيرفق به في كل موقع من مواقع الإحسان والمنة وأحياناً ما تكون المنحة مغلفة بإطار من المحنة.

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : تفكّري في أقدار اللطيف     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : ينابيع التفاؤل


تقييم الموضوع



ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-05-2015, 03:37 PM   #2
ليلى المسلمة
عضو جديد
 
الصورة الرمزية ليلى المسلمة
 

افتراضي

ان كل اسم من اسماء الله تعالى هو نعمة تلطف بها علينا عز وجل لندعوه بها
و تكون سببا في اجابة الدعاء ان ربنا لطيف رحيم قريب مجيب

ليلى المسلمة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-09-2015, 01:00 PM   #3
وفاء العوفي
عضو جديد
 
الصورة الرمزية وفاء العوفي
 

افتراضي

ما دمنا مع القرآن نتلذذ بمعانيه ونعمل به فسوف نعيش سعادة الدنيا والأخرة.

وفاء العوفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

تفكّري في أقدار اللطيف



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السر اللطيف في النهي عن تعليق الدعاء بالمشيئه قلب أم فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ‏. 1 24-09-2011 12:27 PM
مقدار القراءة في صلاة الليل إدارة المنتديات فــقــه الأقـلـيـات 0 20-10-2009 10:44 PM


الساعة الآن 11:13 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام