مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



رسـالة المرأة مساحة لكل مايتعلق بالاسرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-02-2016, 08:02 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

mn كيف تدفعين الوساوس ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تدفعين الوساوس ؟


تقول السائلة: أنا فتاة مؤمنة بالله، وبوحدانيته مؤدية لطاعاته وأسعى إلى كل من يقربني إليه، إلا أنني أعيش في دوامة مستمرة من أمري، أعيش في صراع دائم مع نفسي هذه النفس الأمارة بالسوء التي هي سبب حيرتي وعذابي في حياتي والتي لا أجد فيها الطمأنينة أبداً في جميع أعمالي وخاصة العبادة وعلى رأسها الصلاة، عندما أقوم لتأديتها لا أجد ذلك الخشوع والخضوع المطلوبين فيها وتراودني أفكار شتى تجعلني أقطع القراءة، ولكن أتعوذ من الشيطان وأستغفر الله ثم أكمل، ولا ألبث لحظات إلا وأعود لمثلها، ولا أزال كذلك حتى أنتهي منها وبعدها أشعر بأن صلاتي غير مقبولة، وأن جميع أعمالي غير مقبولة مني.
بكيت كثيراً واستغفرت كثيراً وتبت إلى الله أكثر من مرة، ولكن أجد نفس تقودني إلى المعاصي، فأنا الآن أعيش في عذاب وقلب وحيرة وخوف، أخاف أن ينقضي عمري وأنا على هذه الحالة، أخاف أن تنتهي حياتي ولم أغتنم منها شيئاً، علماً بأنني لم أكن كذلك من قبل، فأرجو من فضيلتكم أن تشيروا عليَّ بما يجب فعله حتى أعود كما كنت سابقاً. وفقكم الله لمايحبه ويرضاه.



أولاً: نسأل الله سبحانه للسائلة أن يوفقها لما فيه رضاه، وأن يصلح قلبها وعملها، وأن يرشدها إلى خير الأمور، وأن يهبها ثباتاً واستقامة وصلاحاً ورشداً، وأن يدلها على الخير الذي فيه المطمأنينة وبه السعادة العاجلة والآجلة.

ونصيحتي أن تكثري أيتها السائلة من قراءة القرآن الكريم بتدبر وتعقل في الأوقات المناسبة، مع مطالعة كتب السنة، وكتب التفسير التي تشغلك؛ مثل رياض الصالحين، وبلوغ المرام، ومثل الوابل الصيب، وتفسير ابن كثير، والبغوي، وابن جرير، وتفسير الشوكاني، هذه التفاسير مفيدة، حتى تستفيدي وحتى تشغلي الوقت بما ينفعك.

وأمراً آخر هو مجالسة الأخيار من أهل بيتك والأنس بهم من أبٍ وأم وأخوات صالحات تشغلي به بعض الوقت أيضاًَ، وإذا كنت لست ذات زوج أن تحرصي على الزواج ولو أن تخطبيه أنت، تنظرين من أقاربك من هو طيب وصالح؛ من أبناء العم أو أبناء الخال أو غيرهم ممن تعرفين، ثم تطلبين من أبيك أو غيره من أوليائك أن يتوسط في هذا وتقولين: إنه بلغني عنه كذا وبلغني عنه كذا من غير ريبة، بل السؤال عنه التعرف عليه.

فإذا عرفت أنه صالح وأنه جيد قلت لأبيك أو أخيك أو غيره من أوليائك إنك تطلبين فلاناً حتى يتزوجك، وتنصحي بأن لا يتكلف في المهور ولا في الولائم، ويتسامحوا معه في المهر وفي الوليمة، كل هذا من أسباب الهدوء و من أسباب الثبات، ومن أسباب زوال هذه الوساوس والأفكار الرديئة.

وإن كنت ذات زوج فالحمد لله وعليك أن تعيشي معه طيباً وأن تعامليه بخير وتعاشريه بالمعروف، وأن تجتهدي في أسباب الألفة معه والمحبة وقضاء الوطر الشرعي، مع العناية بما تقدم، قراءة القرآن الكريم بتدبر، كثرة الذكر والاستغفار، والتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والإكثار في قول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ومع المطالعة للكتب النافعة المفيدة، كل هذا من أسباب زوال ما ذكرت من قلق والوساوس التي تضرك، وأسأل الله لك الهداية والتوفيق وصلاح النية والعمل.


سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله



للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : كيف تدفعين الوساوس ؟     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : ينابيع التفاؤل


تقييم الموضوع



ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

كيف تدفعين الوساوس ؟



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كثره الوساوس عند أغلب الناس : للشيخ عبدالعزيز الفوزان ينابيع التفاؤل قـناة الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 3 29-06-2015 02:37 PM
علاج الوساوس والشك في العبادة اطياف الامل تركتُكم على المحجَّة البيضاء ليلها كنهارها 3 02-08-2010 12:44 AM
# هل يؤاخذ الإنسان على ما يعتريه من الوساوس والخواطر؟ فجري المنتظر ســــمـــاء 2 01-07-2009 05:31 AM


الساعة الآن 11:13 PM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام