مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



الاستشارات خاص بالاستشارات التربوية والزوجية والدعوية والنفسية والاجتماعية

مواقع ومنتديات شبكة رسالة الاسلام بإشراف فضيلة الشيخ د.عبدالعزيز الفوزان
عدد الضغطات : 1,195عدد الضغطات : 800عدد الضغطات : 768عدد الضغطات : 858
إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-01-2017, 07:48 PM   #1
ينابيع التفاؤل
مشرفة عامة
 
الصورة الرمزية ينابيع التفاؤل
 

عاجل كيف أعود لحياتي الأنثويّة؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف أعود لحياتي الأنثويّة؟

رسالة الإسلام - قسم الاستشارات

نص الاستشارة:
وردت إلينا الرّسالة التّالية:

(السلام عليكم..

أنا فتاة عمري 18 لدي مشكلة بأني أشعر أحيانا أن لدي مشاعر وتصرفات تختلف عن بقية الفتيات.

لم أهتم بنفسي مثل بقية الفتيات أمارس حياتي كشاب وليست شابة ! بالرغم أني أحفظ لبعض أجزاء القرآن وشخصيه اجتماعية وقد تخلصت من الخجل الذي كان لدي باختصار لم أعد أشعر بأنثويتي كيف أتغلب على مشكلتي هذه وأعود لحياتي الأنثوية).



الرد:
ونقول:

وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته،

وشكراً لك على ثقتك في نافذة الاستشارات الاجتماعيّة، برسالة الإسلام، ونسألُ الله تعالى أن نكونَ عند حسنِ ظنِّك.

وفي البدء أقول: حقّاً أنتِ تُعانين من مشكلةٍ تحتاج إلى حلٍّ ومعالجة، ولكن أبشري، فما دام أنك شعرتِ بهذه المشكلة من تلقاء نفسك، وسعيتِ نحو حلّها ومعالجتِها بجدٍّ واجتهاد، فحتماً بإذن الله ستُحلُّ وتستردّين حقيقتك، وتعودين إلى فطرتك الإنسانيّة كأنثى، قال الله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: 36]، فلكلٍّ منهما خصائص يتميّز بها عن الآخر، ولذلك فإنّ نصوص الكتاب والسّنة، تؤكّد على أنّه ينبغي إثبات رجولة الرجل، وكذا تأكيد أنوثة الأنثى، وعدم الخلط بينهما، ولذا ورد النَّهيُ الصريح، بل والوعيد الشّديد، عن تشبُّهِ أحدِهما بالآخر، كما روي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: ((لَعَنَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلَاتِ مِنْ النِّسَاءِ))1.

وقبل أن نبدأ في خطوات الحلّ والمعالجة، نحمد الله عزّ وجلّ، على أن عافاكِ من الابتلاء، فلم تكوني من تلك الفئة من البشر الّذين قدّر الله تعالى أن يخلقهم بطبيعةٍ ثنائيّة، فيكون لهم أعضاء الذكورة والأنوثة في آنٍ واحد، ويُسمَّى الواحد منهم بالخُنثى، فيبدو من رسالتك يا بنتي أنكِ بحمد الله لستِ من هذه الفئة، بل أنتِ أنثى كاملة الأنوثة، والحمد لله ربّ العالمين.

والآنَ، فلنبدأ في خطوات الحلّ والمعالجة:

أولاً: ينبغي عليكِ أن تجتهدي في الإقبال على الله عزّ وجلّ، وتسأليه أن يهديَك إلى صراطه المستقيم، فمن لم يهدِهِ الله، لا يهتدي أبداً ولا يُفلح.

ثانياً: يجب على المؤمن أن يرضى بقدر الله تعالى وقضائه، فهو الذي قدّر عليكِ وقضى بأن تكوني أنثى، وبالتّالي فإنّ شخصيَّتَكِ الأصيلة، وفطرتكِ الحقيقية، لا تتحقّق إلا من خلال أنوثتك.

ثالثاً: العلاج المباشر لحالتك، هو الاجتهاد في ترقيقِ القلبِ وتزكية النفس، فإنّ ترقيق قلب الأنثى وتزكيته، يوقظ مشاعرها الأنثويّة، وفطرتها الحقيقية، وهذا الترقيقُ يتمّ بوسيلتين:

1. تلاوة القرآن، فاجتهدي في تلاوة القرآن بأناةٍ وتفكّر وتدبّر، واستعيني على ذلك بقراءة التّفسير، وسماع المحاضرات ودروس التفسير، بل يكفيكِ أن تكثري من تلاوة القرآن، على أن يكون ذلك بكلّ نشاطٍ، في اوقاتٍ مناسبة.

2. اجتهدي في الصلاة بخشوع وخضوع، واستحضري أنّك في الصلاة تقفين بين يدي الله عز وجلّ.

وفي كلّ ذلك، اجتهدي في أن تستثيري في قلبك معاني المحبّة لله عزّ وجلّ، وأنّه يراك ويعطفُ عليك، ويُحبُّكِ ويُحبُّ أن تُقبلي إليه، ورسّخي في نفسك كذلك كلّ المعاني التي تدفعك إلى البكاء خشيةً من الله عز وجلّ، وخوفاً من عقابه الأليم، فهذا بإذن الله شيئاً فشيئاً، سيجعلُك تستردّين أنوثتك.

رابعاً: إضافةً إلى ما سبقَ، ينبغي أن تعيشي بقدرِ الإمكان في بيئةٍ نسائيّة، ويُراعَى في ذلك أن تكونَ بيئةً مستقيمةً صالحة، فاجتهِدي في التّعرّفِ على الفتياتِ الملتزماتِ الصّالحات، وتجنّبي الاختلاط بالرجال كلَّ التّجنّب.

ابنتي،

الأمرُ بإذن الله في غاية اليسر، لو التزمتِ بهذه الأمور، وتيقّنتِ تماماً أنّ نجاحكِ في معالجة هذه المشكلة، هو في نفس اللحظة نجاح في تجاوز العقبة الكبرى التي يواجهها كلُّ إنسان، ألا وهي كيف يُطيع الله عزّ وجلّ؛ حتى يكون في الآخرة من الفائزين.

خامساً، إضافةً إلى كلّ ذلك، وبعد أن تقطعي في كلّ ذلك شوطاً بعيداً، يمكنك فيما بعدُ أن تُقابلي طبيباً مختصّاً، إذ ربّما تكون هناك أسبابٌ عضويّة جسديَّة، وراء هذه المشكلة، بأن تكون عندك بعضُ الخصائص الذكوريّة، وهذا يُعتبر نوعاً من المرض، فينبغي أن تراجعي فيه الأطبّاء المختصّين، من أجل تشخيصه جيّداً والعمل على معالجته. لكن لا تنشغلي بهذا الأمر إلا بعد أن تجتهدي اجتهاداً كبيراً، في الالتزام بالخطوات الأربعة الأولى.

ملحوظة:

ذكرتُ لك في الخطوة الرّابعة، المعالجة بترقيق القلب وتزكية النفس، فهنا قد يوسوس لك إبليس، ويبذر في نفسك بذور الشك في هذا العلاج، فيقول لك: إنّ الشباب أيضاً يجبُ عليهم الاجتهادُ في ترقيقِ قلوبهم وتزكية أنفسهم!

فأقولُ لكِ: نعم، الذُّكور والإناثُ كلّهم يحتاجون إلى تزكية النفس، لكن تأثيرُها في الرجال يختلفُ عن تأثيرها في النساء، فتزكية نفوس الرجال، تزيدهم حماساً وعزماً وتصميماً وفكراً دقيقاً، وتزكية نفوس الفتيات والنساء، تزيدُهنّ وعياً ولطفاً وعاطفةً رقيقة.

تزكية النَّفس يستعيدُ بها الإنسانُ سواءٌ كان ذكراً أو أنثى فطرته الأصيلة، كلٌّ بحسبه، فالرجل يستعيد بها صفات الرجولة الفطرية، والأنثى تستعيد بها صفات الأنوثة الفطرية.

وفقك الله إلى الفلاح والتوفيق والنجاح في الدّنيا والآخرة.
______


1- رواه البخاري (5547).

للمزيد من مواضيعي

 

الموضوع الأصلي : كيف أعود لحياتي الأنثويّة؟     -||-     المصدر : منتديات رسالة الإسلام     -||-     الكاتب : ينابيع التفاؤل


تقييم الموضوع



 

 

ينابيع التفاؤل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-03-2017, 01:03 PM   #2
أم تالا
عضو جديد
 
الصورة الرمزية أم تالا
 

افتراضي

المحافظة على الصلاة والكثر من ذكر لله

أم تالا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-05-2017, 08:58 PM   #3
جنى على
عضو جديد
 
الصورة الرمزية جنى على
 

افتراضي

فعلا المحافظة على الصلاة والكثر من ذكر لله له فضل عظيم

جنى على غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

كيف أعود لحياتي الأنثويّة؟



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سأرحل ولن أعود أبداً.. حفيدة ابن الخطاب ســــمـــاء 6 06-02-2011 06:00 PM
(هل أنت شخص إيجابي؟؟؟؟إدخل هنا لتعرف...) عزتي بإيماني ســــمـــاء 0 05-02-2011 01:08 AM
ليتني أعود!!! tech_support ســــمـــاء 7 25-10-2008 11:09 PM


الساعة الآن 08:09 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام