مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا


 
العودة   منتديات رسالة الإسلام > منتديات رسالة الإسلام العامة > ســــمـــاء
 

ســــمـــاء مساحة مفتوحة للمواضيع العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-06-2010, 08:57 PM   #1
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي هل الإلحاح في الدعاء وكثرة الشكوى لله عز وجل، ينافي الصبر على البلاء ؟/الشيخ الفوزان


هل الإلحاح في الدعاء وكثرة الشكوى لله عز وجل، ينافي الصبر على البلاء

أبداً بالعكس، سبحان الله من أعظم حكم ابتلاء أهل الإيمان، أن يحملهم ذلك البلاء على الشعور بشدة فقرهم وحاجتهم إلى الله سبحانه وتعالى، ويدعوهم على ذلك إلى الإلحاح على الله سبحانه وتعالى، وصدق التضرع إليه، والانكسار بين يديه سبحانه وتعالى، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( إن الله يحب الملحين بالدعاء ) ويقول عليه الصلاة والسلام : ( ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا كان له بها إحدى ثلاث، إما أن يستجيب الله له، - بأن يحقق الله مراده وسؤاله - وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها - يعني لو لم يدع لنزل به ذلك السوء والضر، وإما أن يدخرها له - وهذا أعظمها حقيقة وأفضلها - فقال الصحابة رضي الله عنهم : يا رسول الله إذاً نستكثر، - إحنا ما دمنا رابحين على كل حال في دعوة إذاً نستكثر من الدعاء ولا نمل - قال: فا الله أكثر ) ولذلك كلما ألححت على الله سبحانه وتعالى بالدعاء، كنت له إليه أقرب وإليه أحبّ سبحانه وتعالى، فأكثر من الدعاء ولا تظنّ بأن الله سبحانه وتعالى يملّ كما يملّ البشر، بل على العكس من ذلك، الناس فعلاً يملون، قد يوفق الإنسان بحبيب أو قريب أو صديق، أو صاحب محب ومخلص، وإذا طلبت منه شيئاً بادر بإعطائك ما تريد بحسب قدرته، لكن جرت عادة الناس أنك إذا كررت السؤال منه مرتين وثلاثة وعشراً ملّ وتبرّم، وتأفّف، وربما في النهاية يرفض أن يعطيك شيئاً، ولهذا يقول النبي عليه الصلاة والسلام : ( من لم يسأل الله يغضب عليه ) سبحان الله، ابن آدم يغضب إذا سألته؛ لكن الله سبحانه وتعالى يغضب إلى لم تسأله، وذلك لكمال فضله وعظيم رحمته، وعظيم إحسانه ومنه، ويريد من عباده أن يسأله لكي يعطيهم ويزيدهم سبحانه وتعالى، ولهذا يقول أبو العتاهية :


لا تسألنّ بنيّ آدم حاجةً *** واسأل الذي أبوابه لا تحجب
الله يغضب إن تركت سؤاله ***وبنيّ آدم حين يسأل يغضب
فاجعل سؤالك للإله فإنما *** من فضل نعمة ربنا نتقلب


فأقول يا أخي ألحّ على الله بالدعاء، واعلم أنك على خير، ومن حكم هذا البلاء الذي أصيب أهل الإيمان وهم أحب الخلق إلى الله، والله سبحانه أرحم بهم من أنفسهم، من حكمه أن يحملك ذلك على اللجأ إلى الله سبحانه وتعالى، والانكسار بين يديه، وصدق التضرع إليه؛ ولهذا يقول بعض السلف، والله إنه لتصيبني المصيبة، فيفتح الله عليّ حلاوة مناجاته، ولذة سؤاله، ما أتمنى معه أن لا تزول خشية أن أترك، والله سبحانه وتعالى ينعى على أولئك الكفار قساة القلوب، ويقول سبحانه وتعالى : { فلو لا إذا جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم، وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون } فهذا هو شأن الكفار وقساة القلوب، أنهم لا يدعون الله حينما تنزل بهم المصائب، ويستنكفون ويستكبرون عن سؤال الله مع شدة حاجة فقرهم وحاجتهم إليه، لكن المؤمن على العكس، هو يسأل الله سبحانه وتعالى في حال السراء والرخاء، فكيف به إذا أصيب بالضراء والبلاء؟ هو أكثر تضرعاً ودعاءً وإلحاحاً؛ لأن الدعاء بذاته يا أخي عبادة، حتى ولو لم يرفع عنك البلاء ويتحقق لك السراء، هو في حدّ ذاته عبادةٌ عظيمة بل هو أعظم أنواع العبادة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام : ( الدعاء هو العبادة ) يعني سبحانه يتحقق فيك أركان العبادة على أكمل وجه، أركانها الثلاثة، كمال الحبّ والتعظيم، مع كمال الخوف مع كمال الرجاء، ولذلك صار الدعاء هو العبادة، وهذا معنى قوله سبحانه وتعالى : { وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي .. } ما قال عن دعائي، يقصد بعبادتي يعني دعائي، سمّ الدعاء عبادة، نفس حديث النبي صلى الله عليه وسلم { إن الذين يستكبرون عن عبادتي .. } يعني عن دعائي { سيدخلون جهنمّ داخرين } نسأل الله العافية، مع ما في الدعاء أيضاً يا شيخ عبدالله من التسلية والتصبير، والتنفيس عن المكروب، الآن حينما يوفق الإنسان بإنسان عاقل ومحب وصادق وتذهب إليه، وتشكو إليه ما حلّ بك من ضر، وتحكي له ما أصابك من بلاء، في هذا تسلية وتصبير لك ..
ولابد من شكوى إلى ذي مروءة *** يواسيك أو يعطيك أو يتوجع


سبحان الله ..!! يعني هذا في البشر، فكيف إذا كنت تلجأ وتبث الشكوى إلى رب البشر الذي بيده ملكوت كل شيء، وخزائنه ملئ لا تغيبها نفقة، ولا يعجزه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، لا شك يا أخي بث الشكوى إليه ودعاؤه، وذكر الحال الذي تعانيه بين يديه، من أعظم ما يسلي القلب ويسرها للنفس، مع ما فيه إن شاء الله من تحقق مقصودك ومطلوبك ..
للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 10:42 PM   #2
سجى
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية سجى
 

افتراضي

شكر الله لكم وبارك الله فيكم

سجى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-06-2010, 10:44 PM   #3
الياقوته@
عضو فضي
 
الصورة الرمزية الياقوته@
 

افتراضي

عوااااااااافي اختي ........على النقل

بارك الله فيك***********

 

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

 

الياقوته@ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2010, 01:17 AM   #4
أم دره
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية أم دره
 

افتراضي

جزاك الله خير الجزاء مشرفتنا الفاضلة على هذا النقل من كلمات الشيخ

عبدالعزيز الفوزان حفظه الله ورعاه

أسأل الله العظيم ان يمن عليه بالصحة والعافية

أم دره غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
؟ or çلôيî

هل الإلحاح في الدعاء وكثرة الشكوى لله عز وجل، ينافي الصبر على البلاء ؟/الشيخ الفوزان



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
د. الفوزان - الدعاء على الكفار بالهلاك ... مخلصة قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 2 12-02-2011 03:07 PM
الشيخ العلامة الفهامة الموسوعي شيخ مشايخنا(ابن عقيل) تعرض لنزيف حاد بدماغه ( الدعاء ) نبض الرسالة آخر الأخبار 4 13-01-2011 07:20 PM
تعرض الشيخ المقدام الحضري لحادث ارجو الدعاء له حفيدة ابن الخطاب ســــمـــاء 6 01-10-2010 06:58 AM
د/ الفوزان / الفرق بين البلاء والابتلاء ... مخلصة قلم الشيخ د. عبد العزيز الفوزان 1 11-04-2010 12:40 AM


الساعة الآن 04:36 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام