مَنْ لَزِمَ الاِسْتِغْفَارَ ، جَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنْ كُلِّ هَمٍّ فَرَجاً ، وَمِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجاً ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ قال النبي ﷺ

:: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾::


هذه الرسالة تفيد أنك غير مسجل .

و يسعدنا كثيرا انضمامك لمنتديات رسالة الإسلام ...

للتسجيل اضغط هـنـا



الجواب الكافي الجواب الكافي من قناة المجد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-09-2012, 06:06 PM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
افتراضي حلقة الأحد 6/7/1433هـ للشيخ : عبدالعزيز الفوزان سلمه الله

حلقة الأحد 6/7/1433هـ للشيخ : عبدالعزيز الفوزان سلمه الله


يوم الأحد 6/7/1433هـ
المقدم : أحمد المطوع
الضيف الشيخ : عبد العزيز الفوزان – حفظه الله

** نحن نعيش أيها الشيخ الكريم هذه الأيام أزمة متتالية تعالت وتيرتها للأسف الشديد في الأوقات الأخيرة فكان من هذا التعالي مجزرة الحولة في سوريا التي راح ضحيتها أطفال أبرياء بعضهم رضع وبعضهم لم يتجاوز سنواته العشر الأولى وكان هذا بمرأى ومسمع من العالم، هذه الصور التي رآها وشاهدها كل الناس رأوا هذه البشاعة متمثلة ومتجسدة على أجساد هؤلاء الأطفال البرآء العُزَّل، هي جريمة لا شك ضمن منظومة من الجرائم التي ابتدأت من سنة ونصف وما يزيد على السنة في كل يوم يصحوا العالم على جريمة تجري هناك في سوريا وينتقلون من جريمة إلى أخرى والعالم يتفرج للأسف الشديد؛ منهم من يتعاطف ويتقطع ألمًا لكنه لا يد له في إنهاء هذه المأساة، ومنهم من يُبرر، ومنهم من يكتفي بالفرجة فقط، بحمد الله عز وجل كان من الأشياء الإيجابية ظهور مبادرات خاصة في المملكة العربية السعودية وكذلك دول الخليج، من ضمن هذه المبادرات وهذه الحملات حملة مجموعة من المشايخ أعلن عنها أظن البارحة هنا في قناة المجد أعلنت يقودها مجموعة من طلبة العلم والمشايخ كبار المشايخ وكذلك الناشطين في هذا المجال، هذه ضمن جهود ينبغي أن تكون وحاضرة بقوة في هذا المشهد وإنهاء هذه المأساة؟
** عندها أراضي وتقول لم تُحدد نيتها في بيع أو لا ذكرت أنها وضعتها للزمن ، وهذه عبارة دائماً ترد أني وضعتها للزمن ، ما تحديد هذا الزمن الله أعلم ؟
** نحن مجموعة من البنات جمعنا مكافئاتنا لبناء مسجد لكن الآن تعلمون ما يحصل لإخواننا في الشام ونود التصدق بها ، لكن الإشكال الآن تفرقت بنا السُبل يعني الأخوات الذين جمعوا الأموال لسن في مكان واحد فهل يجوز أن نتصدق بها بلا عِلم أصحاب الأموال ؟
** هناك ثلاث إخوة أكبرهم كان يرعى الغنم وهذه الغنم ورثوها من والدهم أو حلال لوالدهم وعندما أرادوا أن يسكنوا بيتاً قاموا ببيع هذه الغنم وقام الأخ الأوسط بأخذ قرض وجعله مع قيمة الغنم ثم اشتروا بهذا المال بيت وقد جعلوا الكبير باسمه وسكنوه جميعاً ولكن بعد أن كبروا هذه العوائل خرج الأخ الأوسط واستأجر بيتاً صغيراً وكذلك الأخ الأكبر اشترى بيتاً آخر لكنه جعل البيت القديم باسمه وأجره ويأخذ أجار دون إخوانه ، يقول أن هذا المال لي بسبب اني كنت أنا أرعى الغنم واهتم فيها فيسألوا عن حكم هذا خاصة أن الأخوين قد توفاهم الله عزوجل وبقي ورثتهم ؟


** وجهت نداء لخادم الحرمين الشريفين بأن يكون هناك تحرك قوي لمعالجة أزمة الإخوة هناك في سوريا




** نحن نعيش أيها الشيخ الكريم هذه الأيام أزمة متتالية تعالت وتيرتها للأسف الشديد في الأوقات الأخيرة فكان من هذا التعالي مجزرة الحولة في سوريا التي راح ضحيتها أطفال أبرياء بعضهم رضع وبعضهم لم يتجاوز سنواته العشر الأولى وكان هذا بمرأى ومسمع من العالم، هذه الصور التي رآها وشاهدها كل الناس رأوا هذه البشاعة متمثلة ومتجسدة على أجساد هؤلاء الأطفال البرآء العُزَّل، هي جريمة لا شك ضمن منظومة من الجرائم التي ابتدأت من سنة ونصف وما يزيد على السنة في كل يوم يصحوا العالم على جريمة تجري هناك في سوريا وينتقلون من جريمة إلى أخرى والعالم يتفرج للأسف الشديد؛ منهم من يتعاطف ويتقطع ألمًا لكنه لا يد له في إنهاء هذه المأساة، ومنهم من يُبرر، ومنهم من يكتفي بالفرجة فقط، بحمد الله عز وجل كان من الأشياء الإيجابية ظهور مبادرات خاصة في المملكة العربية السعودية وكذلك دول الخليج، من ضمن هذه المبادرات وهذه الحملات حملة مجموعة من المشايخ أعلن عنها أظن البارحة هنا في قناة المجد أعلنت يقودها مجموعة من طلبة العلم والمشايخ كبار المشايخ وكذلك الناشطين في هذا المجال، هذه ضمن جهود ينبغي أن تكون وحاضرة بقوة في هذا المشهد وإنهاء هذه المأساة؟

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزم طاغية سوريا وأعوانه ومن وقف معه في ظلمه وعدوانه، اللهم أرنا فيهم عجائب قدرتك وأنزل بهم بأسك الذي لا يُرد عن القوم المجرمين، اللهم الطف بإخواننا في سوريا وارحم ضعفهم واجبر كسرهم وتول أمورهم وول عليهم خيارهم، اللهم أمن خائفهم وأطعم جائعهم واحمل حافيهم واكسو عاريهم، اللهم اهدهم سبل السلام وأخرجهم من الظلمات إلى النور وارحم أمواتهم وشهدائهم وشافي مرضاهم وجرحاهم، اللهم واجعل عاقبة أمرهم رشدًا إنك على كل شيء قدير.

نعم الدم السوري لا يزال ينزف ليل نهار منذ قرابة سنة ونصف وعلى يد الحاكم الذي يُفترض أنه يرعى مصالح شعبه ويسعى في الدفاع عنه، لكن هذا الحكم الإجرامي الطاغية الآن تبين للعالم كله من أقصاه إلى أقصاه أنه نظام محتل مجرم جثم على صدر هذا الشعب ما يزيد على أربعين سنة وهو يسومه سوء العذاب ويتفنن في إذلاله وإخضاعه وانتهاك حرماته ومصالحه وسلب خيراته وتطويعيه لمصالح أعدائه، فلما رأى أنه مفلس وأن هذا الشعب قد لفظه ويرفضه بكل طوائفه وفئاته أراد أن لا يخرج إلا بعد أن يدمر هذا البلد.
وسبحان الله الذي يفعله اليوم من تقتيل الرجال والنساء والكبار والصبيان يذكرك بحال فرعون الطاغية حينما أخبره الكهنة أن فتى من بني إسرائيل سيولد ضمن هذا الشعب المبارك ويكون على يديه هلاك فرعون وذهاب ملكه فما كان منه قاتله الله -وقد فعل سبحانه وتعالى- إلا أن أخذ يقتل أبناءهم ويستحيي نساءهم، لكن ماذا كانت العاقبة والنتيجة لبني إسرائيل الذين استُضعِفوا وظُلِموا ولذلك الطاغية الذي﴿عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ﴾﴿القصص: ٤﴾إن الأمر كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾﴿القصص: ٤﴾علو هذا المجرم الطاغية بما أوتي من سلطان وقوة وأعوان ظلمة مجرمين يبارزون أهل الإسلام بأنواع الظلم والعدوان بدأ بإيران وحزب الله في لبنان والرافضة المجرمين في بغداد وسائر العراق وانتهاءً بروسيا والصين مع الأسف الشديد، يعني لا يستحون ولم يجدوا من يردعهم ويوقفهم عند حدهم حتى الآن، لكن الله سبحانه وتعالى لهم بالمرصاد وهو يمهل ولا يهمل، وكما قال النبي عليه الصلاة والسلام: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته" ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَىٰ وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴿هود: ١٠٢﴾ودعوات هؤلاء المظلومين وصرخاتهم التي يجأرون بها إلى الله عز وجل ونشاهد بعضها عبر التلفاز ووسائل الإعلام والله لن تضيع سُدى ولن يتركهم الله عز وجل، لكن الله سبحانه وتعالى له حكمة ﴿ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّـهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ﴿محمد: ٤﴾انظر ماذا فعل الله بفرعون الطاغية الذي يكرر هذا المجرم تاريخه وسيرته بل بأبشع مما فعله فرعون، فرعون إنما كان يقتل فقط الرجال ويستحيي النساء وهذا والعياذ بالله لا يستثني أحدًا ولا يتورع عن قتل امرأة أو صبي أو شيخ طاعن في السن بل ويرمي الآمنين براجمات الصواريخ وبالقنابل وهم في بيوتهم آمنين وهم شعبه أيضًا، ليس الآن هو يبحث عن مال أو عن دفع عدو أو نحو ذلك إنما يريد التسلط وأن يظل جاثمًا على صدر هذا الشعب حتى النهاية فإما أن يقبلوا به على ظلمه وإجرامه وعسف جهله وإما أن يدمرهم ويقتلهم، الله سبحانه وتعالى يحكي لنا حال فرعون الطاغية وهذا هو فرعون هذا الزمان بل كما ذكرت هو اشنع منه جرمًا وأشد أذى وعدوانً والعياذ بالله.
يقول الله عز وجل:﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾﴿القصص: ٤﴾ سبحان الله أنا أقرأ عما يقوله المحللون الخبيرون بعقلية هذا النظام السوري والأوراق التي بقيت بيده وأنه لم يبقَ بيده ورقة يتمسك بها ليظل في حكمه إلا أن يشعلها حربًا طائفية داخل سوريا بحيث ينشغل السوريون بقتل بعضهم بعضًا على اختلاف طوائفهم وتوجهاتهم ثم هو يبقى أطول فترة ممكنة بعد أن يُدَمَّر البلد ويرجع إلى القرون الوسطى ويفقد كل مقومات الحياة، يعني إنسان مجرم ليس عنده شيء من الدين ولا الإسلام ولا الوطنية ولا القومية، وقد ظل عقودًا متطاولة يرفع راية القومية وراية الممانعة والحرب لإسرائيل وهم ألد أعداء الأمة وأشد والله خطرًا عليها من الصهاينة والصليبين وسائر أعداء الدين، الحمد لله الذي كشفهم وهذا من بركات الشعب السوري، على الرغم من هذه الآلام والله إنكم أيها السوريون يا إخوتنا في هذا البلد المبارك الذي شهد الله عز وجل له بآيات تُتلى إلى قيام الساعة؛ خمس آيات في كتاب الله تشهد لهذا البلد وأهله بالبركة، وأيضًا أحاديث كثيرة صحت عن نبينا صلى الله عليه وسلم في فضل هذا الشعب وأنه ( لن تزال طائفة - من هؤلاء المسلمين في سوريا - منصورين ظاهرين لا يضرهم من خاذلهم أو ناوءهم أو حاربهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك ) فهم منصورون إلى قيام الساعة و( إذا فسد أهل الشام فلا خير فيكم ) ، ( الشام خيرة الله من أرضه ) ، والأحاديث كثيرة في هذا المجال وسيظل هذا شأن الشام إلى قيام الساعة وهذا الذي يجعل أعداء الأمة اليوم يتواطؤون على الشام وأهله يعرفون أنها أرض الملاحم وأرض الجهاد وإليها يأرز الإسلام بعد مكة والمدينة وما حولها – سبحان الله -، فماذا حصل لفرعون هذا الذي سمعنا ﴿وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا﴾﴿القصص: ٤﴾ يفرقهم ويثير العداوة بينهم ليقتل بعضهم بعضًا ﴿يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾﴿القصص: ٤﴾ أي فساد أعظم من سفك دماء الأبرياء يا أخي، وأي فساد أعظم من هتك الأعراض، وأي فساد أعظم من تدمير دين الناس وصدهم عن سبيل الله عز وجل، وأي فساد أعظم من أن يخون الإنسان الأمانة العظمى التي وُكِلت إليه بحماية هذا الوطن وهذا الشعب والدفاع عن مكتسباته ومصالحه، فهي خيانة عظمى بكل المقاييس وعلى جميع الأصعدة، لكن انظر ماذا حصل لفرعون الأول وهو ما ننتظره قريبًا بإذن الله لهذا الفرعون المعاصر قال الله عز وجل: ﴿ وَنُرِيدُ ﴾﴿القصص: ٥﴾سبحان الله انظر نريد قبل أن يُنصروا الله سبحانه وتعالى يقول نعم عانوا ما عانوا وقُتل الكثير من أبنائهم ونجى الله عز وجل موسى بأعجوبة بل وعاش في ظل فرعون الطاغية الذي كان يقتل أبناء بني إسرائيل لكي لا يولد هذا الصبي – سبحان الله - بل يتخذه ولدًا ويصبح الآمر الناهي في بيت فرعون وعلى يده سيكون هلاكه، قدر الله عز وجل شيء عجب كيف يمكر الله عز وجل لعباده المؤمنين بل ويُدفع لأمه الأجرة على إرضاعه وتربيته فيقول الله عز وجل:﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ﴾﴿القصص: ٥﴾.
اسمعوا يا إخوتنا في سوريا ويامن يتحرق ألمًا وكمدًا لما يحصل لهم ما هي عاقبة إخواننا في سوريا والله لينصرنهم الله، والله ليرفعنهم الله، والله ليبدلن خوفهم أمنًا، وفقرهم غنى، وذلهم كرامة وعزًا، فليصبروا وليثبتوا ولا يستطيلوا النصر فالله سبحانه وتعالى أرحم بعباده؛ هو يتخذ منا شهداء؛ اصطفاء من الله عز وجل واختيار أن يتخذ منا شهداء ويكرمنا بالشهادة، فالذي يموت منا ولله الحمد والله إنه في كرامة لا تعادلها كرامة انتقل من هذه الدنيا الفانية المليئة بالمصائب والبلايا إلى دار الخلود بإذن الله، ومن بقي فله النصر والعزة والكرامة قال: ﴿ وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ﴿٥﴾ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوايَحْذَرُونَ﴾﴿٦﴾﴿القصص: ٥-6﴾ فأسأل الله سبحانه وتعالى أن ينصر دينه وأولياءه وأن يلطف بإخواننا في سوريا.
اسمح لي يا شيخ أحمد وأنا أطلت أن أقول إخواننا في سوريا ضربوا أروع الأمثلة في الصبر والمصابرة والمرابطة والجهاد وبذلوا الغالي والنفيس في سبيل الله عز وجل وفي الحصول على كرامتهم وفي مجاهدة هؤلاء الأعداء الذين هم كما ذكرت والله أخطر على الأمة من جميع أعدائها بل أخطر من اليهود الصهاينة وأخطر من الصليبين وأخطر من الشيوعيين، هم هؤلاء القرامطة المجرمون الذين جمعوا بين إجرام القرامطة وخبث ودهاء ومكر الرافضة، فأقول إنهم الآن يزيحون أعدى عدو عن أمة الإسلام فيجب أن نقف معهم، أنا أتعجب كثيرًا يا أخي حينما نسمع هذه الجرائم التي تحدث يوميًّا ومنها جريمة الحولة يعني شيء فعلاً تقشعر له الأبدان يعني أكثر من ثلاثين طفلاً عدا النساء وأيضًا العزل المدنيين وحوالي مئة قتيل في ساعة واحدة! أمس القريب أيضًا أكثر من ستين شخصًا قتلوا وكل يوم يُقتل يا أخي بالعشرات والمئات والعالم يتفرج.
أنا أقول يا أخي للشعوب المسلمة عليكم واجب عظيم لا يكفي التألم فقط، الشعوب التي تسمح أنظمتها يا أخي بالتظاهر ورفع الرايات لنصرة إخواننا في سوريا هذا أقل ما يجب أن يقدموه لماذا لا يضغطوا على حكوماتهم من خلال المظاهرات السلمية التي تطالب بالدفاع عن إخواننا في سوريا ووجوب فتح المجال لدعمهم بالمال والسلاح وهم أحوج ما يكون لذلك، الجيش الحر يقوم بعمل عظيم بطولي وكأنه خيال أو أسطورة حقيقة سدت عليه كل المنافذ ويحارب من كل جهة ومع ذلك هو صامد صمود الجبال، يجب أن نقف معهم يا أخي، ولذلك نداء النصرة الذي أطلق ولله الحمد أمس و قبل أمس هذا أقل الواجب أن نتنادى لجمع التبرعات لإيصالها لإخواننا في الجيش الحر وإخواننا المستضعفين بداخل سوريا وللاجئين أيضًا حول سوريا، هذا أقل ما يجب، الدول التي تسمح أنظمتها بالتظاهر والاعتصام ورفع العرائض للاستنكار ومطالبة الدولة والبرلمانات بنصرة إخواننا في سوريا وألا نقف مكتوفي الأيدي نعد قتلانا و نأمل النصرة من هيئة الأمم المتحدة ومن مجلس الأمن ومن أمريكا ونحوها ونحن نعرف أن لها مصلحة في تدمير هذا البلد ومحاولة إذهاب قواه بحيث لا تقوم له قائمة إلا بعد عشرات السنين كما فعلوا بالعراق، لا يريدون أن يوجد دولة مسلمة قوية ويقوم عليها أيضًا الأكفاء الأمناء من أهل الإسلام، هم يحسبون ألف حساب لمصلحة إسرائيل ومصالحهم في المنطقة؛ ولهذا في الواقع تجد أن مصالح القوى العظمى كلها تتقاطع مع بعضها وإن ظهرت للناس يعني في وسائل الإعلام أنهم مختلفوا النظرة، كلهم متفقون على حرب الإسلام ولا يريدون حكمًا إسلاميًّا مطلقًا؛ ولذلك كل ما يرفعونه من رايات وشعارات في حفظ الكرامة الإنسانية والدفاع عن حقوق الإنسان وتحقيق العدل والسلم العالمي كلها تذهب أدراج الرياح مادامت لصالح المسلمين ولهذا يتواطؤون الآن مع إيران، الآن في وسائل الإعلام وكأنهم سيحاربون وإسرائيل كل يوم تطلق فزاعة الحرب ضد إيران وتدمير إيران وهي في الواقع تتحالف معها ضد إخواننا في العراق وفي سوريا وفي لبنان وفي كل مكان وفي اليمن، هم حلفاء يا أخي وقد فضحهم الله عز وجل، وهذا أيضًا يجير لإخوتنا في سوريا لقد كشفوا حقيقة هؤلاء الصفويين المجرمين المجوس، والله لو ظللنا مئة سنة نحذر ونألف الكتب والرسائل في التحذير من هؤلاء المجوس الصفويين وخطرهم وأنهم أخطر على أمة الإسلام من شتى أعداء الأمة ما استطعنا أن نقنع الشعوب المسلمة بما اقتنعت به الآن بفضل الله عز وجل ثم هذه الثورة السورية المباركة لكن يجب أن نصبر ونصابر ونرابط ونتقي الله عز وجل حتى ننتصر ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴿آل عمران: ٢٠٠﴾ونحن في الدول الإسلامية وقد ابتلينا بهذه البلية ونتألم لما يحصل لإخواننا يجب أن نفعل أقصى ما نستطيع مماتسمح به الأنظمة والتعليمات وأيضًا ما نملكه من جهود وقدرات، وأقل ما نستطيعه وليس بقليل الدعاء والإلحاح على الله عز وجل، نريد الدعوات ترتفع إلى الله عز وجل على مدار الساعة أن هؤلاء عبادك وهم مظلومون فلا تخذلهم وهؤلاء قد طغوا وأمعنوا في الظلم والعدوان فانتقم منهم وأرنا فيهم عجائب قدرتك.
ثم الدعم المادي أقل ما يجب يا أخي لو كل واحد من المسلمين دفع دولارًا واحدًا جمعنا مليار ونصف المليار في يوم واحد فما بالك اليوم وأنا أقرأ هذه الأشياء حقيقة التي تثلج الصدر أن أحد رجال الأعمال السعوديين قد خرج من جميع ماله النقدي والمنقول حتى عقاراته لم يبقِ إلا بيته الذي يسكنه وسيارته التي يركبها والنفقة التي تكفيه لعياله، خرج منها كاملة لدعم إخواننا في سوريا يؤتيهم خير عظيم، وأنا أقول يا شيخ أحمد كثير من الناس يتخوفون من المساءلة وأقول الحمد لله الآن مواقف المملكة العربية السعودية ودول الخليج بفضل الله عز وجل وكذلك مواقف الدول الإسلامية الأخرى كمصر والمغرب وغيرها وليبيا مواقف قوية وقد لا يستطيعون أن يصرحوا لشعوبهم بجمع التبرعات لأنهم يعرفون أن أعداء الأمة يتمنون أن تحصل معركة شاملة بيننا وبين إيران وروسيا وتعرف هذه من الإشكالات الخطيرة ويجب أن ندرك هذا، يعني بعض الناس يقول الحكومات لم تقم بواجبها، صحيح واجبها عظيم وهناك أشياء كثيرة تستطيع أن تعملها بطريقة غير صريحة بدعم شعوبها والثقة بشعوبها يا أخي تقوم بالمهمة نيابة عنها إذا كانت تواجه ضغوطًا، أنا أدرك هذا أنه فعلاً الحكومات ولله الحمد خاصة بدول الخليج تتمنى أن يُقضى على هذا النظام اليوم قبل الغد وتدرك جرائمه وهو الآن يهددنا صباح مساء ما ترك شيئًا بيده إلا استخدمه لكن الله عز وجل أحبط كثيرًا من كيده وسيهلك لكن أيضًا الشعوب يجب أن تقوم بدورها، أنا أقول الآن الدعم ولله الحمد إذا كان عن طريق جهات موثوقة يقوم عليها الثقاة الأمناء من العلماء والدعاة المعروفين وأهل الخير والجمعيات الخيرية الموثوقة لن تجد بإذن الله إلا التشجيع فلا تبخلوا، والجهاد بالمال قدمه الرسول صلى الله عليه وسلم عن الجهاد بالنفس في آيات كثيرة من كتابه وقال سبحانه :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿١٠﴾تُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ﴿الصف: ١٠-11﴾سبحان الله قدم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس، وقال سبحانه: . ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ ﴿الحجرات: ١٥﴾هذه علامة صدق الإيمان يا أخي الجهاد بالمال ثم الجهاد بالنفس بعده وإخوانا في سوريا ليسوا بحاجة لرجال كمان نسمع منهم، هم ولله الحمد كثر ومدربوان وعندهم استعداد للتضحية والفداء لكن يحتاجون إلى دعم سياسي ودعم مادي ودعم عسكري هذا الذي يجب أن نبنيه وهو أيسر ما يكون بالنسبة لنا ويجب علينا وجوبًا عينيًّا بقدر طاقتنا.


للمزيد من مواضيعي

 



تقييم الموضوع



 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 

إدارة المنتديات غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

حلقة الأحد 6/7/1433هـ للشيخ : عبدالعزيز الفوزان سلمه الله



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
163 حلقة مفرغة من قناة المجد - الجواب الكافي -20 ربيع أول 1433هـ مخلصة الجواب الكافي 8 08-03-2016 02:59 PM
حلقة يوم الجمعة 20/6/1433هـ للشيخ عبدالعزيز الفوزان - حفظه الله - إدارة المنتديات الجواب الكافي 2 12-09-2012 06:05 PM
حلقة يوم الأحد 25/4/1433هـ مع الشيخ الفوزان سلمه الله إدارة المنتديات الجواب الكافي 2 12-09-2012 06:01 PM
حلقة الجواب الكافي على قناة المجد الفضائية 20 ربيع اول 1433هـ مخلصة حلقات برنامج الجواب الكافي 3 24-02-2012 05:10 AM


الساعة الآن 09:58 AM بتوقيت الرياض


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

الخفجي
تطوير رسالة الإسلام