عرض مشاركة واحدة
قديم 11-04-2010, 05:33 PM   #8
مخلصة
عضو ماسي
 
الصورة الرمزية مخلصة
 

افتراضي

س 7 / أختنا ويبدو أنها أصيبت بمصيبة عظيمة ورزية، نسأل الله تعالى أن يخلفها خيراً الحقيقة تحتاج إلى بعض الكلمات منكم يا شيخ لتثبيتها ..؟

** يعني فقد الولد ليس شيئاً هيناً لا شك، لكني أقول لأختي أم عمر وأمثالها، من رزئ بفقد حبيب غالٍ لديه، أبشروا بالثواب، وبحسن العاقبة بإذن الله في الدنيا وفي الآخرة، و والله لو لم يأتي من هذا إلا أن هؤلاء الأولاد، بإذن الله يرجى أن يكونوا فرطاً لهم إلى الجنة، فجزءً منك يا أم عمر بل ثلاثة أجزاء منك كلهم إن شاء الله سبقوك إلى جنات النعيم؛ ولذلك نحن ندعو في صلاة الجنازة على هؤلاء الأطفال، أن يجعلهم الله ذخراً لوالديهم، وأفراطاً لهم إلى الجنة، يعني سبقوهم إلى جنات النعيم، وأيضاَ بشرى النبي صلى الله عليه وسلم لمن وعظ النساء وقال: ( ما منكن من امرأة تقدم ثلاثة من الولد إلا كنّ لها حجاباًَ لها من النار قالت امرأة: يا رسول الله واثنين قال: واثنين ) فقال الراوي ولو قيل له واحد لقال: واحد عليه الصلاة والسلام، يعني هذا فيه عزاءٌ وأي عزاء أن هؤلاء الأولاد ، الحمد لله قدمت ثلاثة، فهنيئاً لها، يعني بإذن الله أن هؤلاء سبب نجاتك من النار، وهذا والله هو الفوز العظيم، والذي يعزي المؤمن من فضل الله عز وجل يا أخي كلما فقد حبيباً غالياً لديه، أن هذا ليس هو اللقاء الأخير، هناك لقاءٌ لا موت بعده، سوف يجمع الله شملها بأولادها وزوجها، وأحبابها بإذن الله، في نعيمٍ لا كدر فيه ولا موت بعده، وهذا والله من أعظم العزاء، لأنه إنشاء الله قريباً ستلتقي بهم، الأمر الآخر، المصائب كفارات للذنوب والمعاصي، النبي عليه الصلاة والسلام لما نزل قوله سبحانه وتعالى: { من يعمل سوءً يجز به } فشق ذلك على الصحابة رضي الله عنهم، وجاءوا يتقدمهم أبو بكر رضي الله عنه، قالوا: يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءًا يعني معناه أن الإنسان سيعاقب بسوء لهلكنا جميعاً، فكلنا خطاءون كما ذكرت قبل قليل، فقال عليه الصلاة والسلام : ( سددوا وقاربوا واعلموا أن كلما يصاب به المؤمن كفارة، كل ما يصاب به المؤمن يعني قليل أو كثير، يعني في ألم حسي أو معنوي، أو نفسي، أن كل ما يصاب به المؤمن كفارة، حتى الشوكة يشاكها، والنكبة ينكبها، يعني حتى الشوكة اليسيرة يعني والحمد لله كفارة لذنوبه، في الحديث الآخر قال: ( ما يصيب المؤمن –لاحظ المؤمن من أمثال أختنا أم عمر – من نصب ولا وصب ولا همٍ ولا غمٍ إلا ولا حزن –انظر سبحان الله حتى الألم النفسي غير الألم الحسي – قال حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله من خطاياه ) وقال عليه الصلاة والسلام : ( إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ) فأبشري يا أخت أم عمر؛ لأن الله سبحانه وتعالى يحبك، ابتلاك بأحب الناس إليك، فأبشري ولذلك يقول عليه الصلاة والسلام : ( من رزأته بحبيب لديه، فصبر كان جزاؤه الجنة ) نسأل الله عز وجل من فضله، يعني ما دام الإنسان ابتلي ببلية، وصبر واحتسب رزقه الله ابتلاء ثم رزقه الصبر، فليبشر بجزاء هو أعظم الجزاء، جنات الله سبحانه وتعالى ورضوانه، أسأل الله أن يعوضها، وكلما رزئ بحبيب لديه يعوضه الله خيراً من فاته وأن يربط على قلبه ويجبر مصابه، وأن يحسن له العاقبة في الدنيا وفي الآخرة .

وما شاء الله هنيئاً لها وهؤلاء هم ولله الحمد ماتوا طاهرين من الذنوب لأنهم غيروا مكلفين، ولكن إن شاء الله هذا الذي حصل هذا الابن وعمره ست سنوات ونصف دليل على أنه نشأ في بيت مسلم صالح تربى، سبحان الله عن الدين، ولذلك ذكر الشهادة وهو لا يزال في أول سن التمييز، ثم أقول مما يعزي الأخت أم عمر أن هؤلاء الأولاد ماتوا بالحريق، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الشهداء خمسة ...) وذكر منهم الحريق، فهؤلاء ماتوا شهداء، فيرجى بإذن الله لهم خيرٌ عظيم، لهم ولأهلهم .



 


اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك
وحب كل عمل يقربنا إلى حبك

محبة رسالة الاسلام



 

مخلصة غير متواجد حالياً