عرض مشاركة واحدة
قديم 26-06-2009, 12:52 AM   #1
إدارة المنتديات
إدارة المنتديات
رسالتى..رسالة الإسلام
 
الصورة الرمزية إدارة المنتديات
43-النص الكامل للحلقة -13- بعنوان (الإختبــارات) برتامج فضاءات-الجمعة 18 جمادى الأخر1430هـ





الحلقة الثالثة عشرة من البرنامج القيّم
فضـــاءات
والذي يحل ضيفا دائما عليه فضيلة الشيخ

د.عبد العزيز الفوزان حفظه الله

تقديم الأستاذ أحمد بن محمد المطوع

وحلقة بعنوان

الإختبــارات

الجمعة 19 جمادي الآخرة 1430 هـ



المذيع: بسم الله الرحمن الرحيم مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،طبتم وطاب مسائكم وجميع أوقاتكم بالخير والمسرات، أحييكم أجمل تحية وأرحب بكم في حلقة جديدة من حلقات برنامج فضاءات، والذي يأتيكم عبر فضاء قناة الرسالة

أخوتنا الكرام تمر الاختبارات الدراسية كل عام أكثر من مرة، وحينما تمر تجلب معها القلق والخوف فتنقلب أنظمة البيوت ويتغير نمط الأسر وتعلن حالة الاستنفار والطوارئ ،فالأب يفرغ نفسه ويعيش في ترقب وسهر والأم تتجاذبها مشاعر الخوف والقلق والأبناء ،والبنات كذلك في فكر وإستغراق ،هذه صورة مما تعيشه البيوت ويعانيه البشر هذه الأيام وفي قاعات الاختبار حدث ولاحرج عن حالات الخوف والقلق والهلع ، حالات من الإغماء وأساليب متنوعة من الغش مع ما يتخلل هذا الجو من ممارسات سيئة تستغل هذا الجو العام والفوضى المصاحة لهذا المار العتيد

مناسبة الاختبارات أو الامتحانات سمها ما شئت فالنتيجة واحدة أيها الإخوة والأخوات هو حديثنا مع ضيف البرنامج صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن فوزان الفوزان عضو مجلس هيئة حقوق الإنسان وكذلك المشرف العام على مواقع ومنتديات رسالة الاسلام بإسمكم جميعا احيي ضيفي الكريم حايكم الله شيخ عبدالعزيز

الشيخ: حياكم الله وحيا الله جميع الإخوة والأخوات ونسأل الله أن يبارك في هذا اللقاء وأن يعم بنفعه

المذيع: أـخوتنا الكرام نسعد بتواصلكم معنا في هذه الحلقة وذلك من خلال الأرقام التى تظهر تباعا من على الشاشة ، أبدأ هذه الحلقة ضيفي الكريم بسؤال قد يكون شخصي أكثر منه عام ، ضيفي الكريم أنا من خلال قرأتي لسيرتك الذاتية وجدت أن الشيخ عبدالعزيز الفوزان تجاوز المرحلة الأولية (المرحلة الإبتدائية) بتفوق تام وكذلك المرحلة المتوسطة والثانوية بتفوق تام ،وكذلك المرحلة الجامعية بتفوق وكذلك مرحلة الدراسات العليا كل هذه المراحل الشيخ عبدالعزيز الفوزان يحصل على تقدير ممتاز وأحيانا على الترتيب الأول ، هل لضيفي الكريم و لهذا المستوى العالي والتفوق الكبير هل له سبب معين ،بسبب قدرات عقلية لدى ضيفي الكريم أو بسبب عناية ورعاية من الوالدين، أو بسبب أن الضيف وفق في مدارس أو معلمين يرجع لهم السبب في ذلك ، نحن لا ندري عن الأسباب التى جعلت الشيخ عبدالعزيز من أول مرحلة إلى أخر مرحلة يحصل على تقدير ممتاز والترتيب الأول

الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى أله وصحبه أجمعين ، لعلي تحدث حقيقة على دراستي بالتفصيل في قناتين فضائيتين ، في قناة المجد وفي قناة دليل الفضائية وربما كشفت كل ما عندي حقيقة كعادتي حقيقة

المذيع: لكن جمهور الرسالة ياشيخ ينتظرون

الشيخ: أنا فعلا أحمد الله عزوجل وأعزو كل ما يسره الله عزوجل لي من تفوق وتميز إلى توفيق الله سبحانه وتعالى وتسديده، وأر جوا إن شاء الله أن يكون هذا من إرادة الله عزوجل الخير لي وبأهلي ، وإن شاء الله بمن يحبني ويستفيد مني من أمة الإسلام، أنا دخلت المرحلة الإبتدائية وأنا مازلت لم أكمل السنة الخامسة من العمر، ولذلك لما درست في تلك السنة رفض مدير المدرسة، لأن النظام يمنع ذلك لأنه بقي علي حوالي سنتين حتى أستحق أن أسجل رسميا ، كان الوالد رحمة الله عليه وهو أمير المنطقة يسمى أمير الشرق ، وهي عدة قرى شرق بريدة وأكثرها الأن دخلت ضمن نطاق المدينة ،وكان له حقيقة تقدير ومكانة ووجاهة، فقال لمدير المدرسة : هو ألح علينا يريد أن يدرس مع أخيه، وأخي كان يكبرني بثلاث سنوات ونصف أو أكثر من ذلك ولذلك قلت كيف يدرس أخي وأنا تمنعونني من الدراسة،فقال له والدي رحمة الهل عليه لعله يدخل ويدرس يوم أو يومين أو ثلاث ثم سيمل وسيترك من نفسه ، فجزاه الله خيرا مدير المدرسة من العلماء الأفاضل ومن ذوي النشاط الدعوي المميز حتى الأن نسأل الله أن يطيل في عمره على طاعته وأن يجزيه عنا وعن المسلمين خير الجزاء ،وافق أن أجلس من دون تسجيل رسمي، ومضت ولله الحمد أسبوع وأسبوعان وشهر وأربعة أشهر وأنتهى الفصل الدراسي وأنا غير مسجل، وكانوا يرهنون علي أنني سأترك ولأجل هذا سبحان الله وأقول هذا من توفيق الله سبحان الله ماكان أبي ولا أمي يشجعونني أن أراجع أو أذاكر هم أمنيتهم أن أترك ، وكانت أمي أسمعها دائما تتباكى علي لا يزال عبدالعزيز صغير إلى متى يرهق نفسه ، لكن سبحان الله كنت أصر وأنا أعزو حقيقة أيضا من الأسباب المهمة التى أعتقد أنها هي التى أعانتني على الإستمرار والتفوق أساتذتي ،فأسأل الله أن يجزيهم عني خير الجزاء حقيقة ، لعلهم أدركوا حرصي على الدراسة ولذلك كانوا يعاملوني معاملة الأب لولده. وإلا فعلا كنت صغيرا جدا ،وخرجت النتائج وفجئت بمدير المدرسة قبل خروج النتيجة وإعلانها يقول غدا إن شاء الله سنوزع الشهادات ولابد أن تخبر الوالد أن يأتي معك، لست أدرى حقيقة فأخبرت أمي،أمي يعني كأنه ضاق صدرها ظنت أنهم سوف يعزونني بأني ماسجلت ولذلك لن أعطى شهادة ، وكأنها حاولت أن توطنني على ذلك وتقول أنت صغير ومازلت وأنت لم تسجل ولكن يكفي الحمد لله أنك درست وأستفدت وبدأت تعرف القرأة والكتابة ، وفعلا ذهبت مع والدي رحمة الله عليه ووالدتي مات جميعا .. الله المستعان، فلا أنسى ذلك الموقف حقيقة يعني جئت مع الوالد وكان طلاب مجتمعين في بهو المدرسة وكان العدد كبيرا ثم قال مدير المدرسة : سوف نبدأ بالأول على المدرسة أول طالب وسنبدأـ بالمرحلة الإبتدائية ثم ينادى على أسمي ،وكان الموقف جدا معبر فيبدو مدير المدرسة تحدث مع مدير إدارة التعليم في القصيم وأخبره بالذي حصل ووافقوا على أن أسجل رسميا وأعطى شهادة ، ولا أنسى ذلك الموقف وأحد الأساتذة كان يبحث عني حتى وجدني ثم رفعني على كتفيه أمام الطلاب وهم يصفقون ويشجعون فأعطوني الشهادة وأعطوني معها هدية لا أنساها حقيقة أحتفظت بها سنين

المذيع: ماهي الهدية ياشيخ

الشيخ: كانت عبارة عن مجموعة أقلام وأيضا كتيبات قصص للأطفال كانت جميلة جدا ، لا أنسى أـيضا فضل خالي شقيق أمي وهو خالي ناصر بن سليمان أسأل الله أن يجزيه عنا خير، لما أبلغته بهذا قال سأعطيك هدية كبيرة وأشترى لي ساعة فعلا ظلت معي سنين وأنا أحتفظ بها ، وأنا أذكر هذه القصة لأن هذه الأسباب مجتمعة جعلت عندي دافعا قويا أني لا أرضى دون الإمتياز وأن أكون الأول على المدرسة ، ولذلك تقول العرب: النجاح يدعوا إلى النجاح ،وهذا من توفيق الله سبحانه وتعالى وفعلا ولله الحمد والمنة حتى تخرجت من الجامعة وأنا الأول على زملائي في جميع مراحل الدراسة ، خالي ناصر أيضا وأنا أذكر هذا حقيقة شكرا لهذا الرجل المبارك كان كلما قربت الإختبارات يقول لي إذا أخذت الأول سوف أشتري لك هدية أكبر من الأولى ، فكان أذكر في السنة الثانية إشترى لي دراجة ، وكان فعلا كبيرا في نفسي وكانت الدراجة سيكل 20 وفي السنة الثانية قلت له أنا أريد سيكل 24 أكبر، أيضا كان جزاه الله خيرا يغلف شهاداتي بإطار وبرواز حقيقة رائع ولا يزال يحتفظ بها إلى اليوم إلا أنا أطلبه بها أقول أرجوك

المذيع: نوجه له رسالة من خلال هذا البرنامج

الشيخ: نعم أسأل الله أن يجزيه عني خيرا ، قال كل هذه السنين أخشى أن تضيعها وهذه أتمنى أن تحتفظ بها وأن يراها أولادك بعدك .. فالله المستعان

أنا قصدي من هذا سبحان الله التوفيق بيد الله، وإلا لم يكن أبي ولا أمي أصلا يحاولون إعانتي على حل الواجبات والمذاكرة ويتمنون أن لا أدرس لصغر السن ، لكن سبحان الله قلت لك والسبب الأكبر بعد توفيق الله عزوجل هم الأساتذة كانوا داعمين لي ومشجعين لي بشكل كبير ،مع أنه حصل لي موقف سبحان الله في اليوم الثاني أو الثالث من الدراسة، ولا يزال مطبوعا في ذاكرتي وكأني أراه أمام عيني وهذه رسالة أوجهها للأساتذة لان فيها عبرة حقيقة ، وهي نكتة أيضا في ذات الوقت ، كانوا أهلي ومن حولي يدلعونني فيسمونني ( عزوز) لا يقولون عبدالعزيز وتعرف هذا أسم دلع ودارج عند الكثير ، ونشأت أنا ولا أعرف من أسمي إلا أسمي عزوز ما أعرف عبدالعزيز تخيل ! لما دخلت المدرسة وثاني يوم جاء أحد الأساتذة وهو من خيرة الأساتذة حقيقة ما أستفدت من أحد في ضبط كتاب الله عزوجبل ومعرفة القرأة والكتابة مثل ما أستفدت من هذا الرجل أسأل الله أن يجزيه عني خير الجزاء، وأنا كل ما رأيته حقيقة أقبل رأسه ويده ، لكن هذا الموقف لا أنساه يعني تخيل طفل في الخامسة من العمر جاء يسألني قال : ما أسمك ..كما سأل بقية الطلاب .. فقلت: عزوز بن فوزان الفوزان .. قال لي : ما أسمك.. فأعدتها عليه فالرجل غضب وإحتد ،فسألني ثالثة ورابعة فسكتت قال : أقول ماأسمك يعني غضب غضب شديدا هو يريد أن يصحح لكن حقيقة كان قاسيا في هذا الموقف أسأل الله أن يسامحه ويغفر له ، فأعدته عليه وأنا أتلفت لزملائي وكأني أستعين ماذا أقول .. ففوجئت بأنه يصفعني تلك الصفعة التى جعلتني أشعر بدوار حتى كدت أن أسقط من شدتها ، كان حقيقة في الزمان الأول في زماننا كان هناك قسوة من قبل بعض الأساتذة وأكثرهم لا يأتي إلا ومعه العصى.لأنهم فعلا أناس حقيقة أكثرهم والذين تعلمت على أيديهم وعرفتهم مخلصون وصادقون ولا يضربك هكذا عبثا لكن يريدك فعلا أن تخرج

المذيع: كما يضرب الأب ابنه

الشيخ: فقسى ليزدجره من يكن حازما فليقسوا أحيانا على من يرحم

ولست أعني بهذا أن يتخذا أسلوبا وأرى أنه خطأ وأرى أنه منع الضرب في المدارس أنه قرار صحي وفي موضعه ،لأن هناك أناس عندهم غضب وعصبية ويفقد الإنسان أعصابه ولو سمح له لرأينا الطلاب بين كسير وجريح وميت يوم أثر يوم

يبدوا لي ما جاء هذا القرار بمنع الضرب في المدارس إلا لحصول حالات حقيقة لا تحتمل ، فأنا أقول يمنع ويبقى أنه هناك مجال للعقاب غير الضرب ، التهديد أو استدعاء الأب، أو الحرمان من بعض الدرجات إلى أخره بالوسائل التى تجزها الأنظمة، على أية حال جلست أبكي حقيقة متأثرا بعدما أفقت فعلا وتأثرت كثيرا، وأخبرت أمي رحمة الله عليها أول ماذهبت بهذا الذي حصل، إلى الأن لا أعرف السبب ولست مستوعب الوضع فأخبرتني ، أنت يسمونك عزوز من باب التدليع لكن أسمك عبدالعزيز ، وهو فعلا حتى والدتي رحمة الله عليها كانت من أعقل الناس قالت هذا من حبه لك أراد أن يعطيك درس قوي أنك فعلا لا تقل لأحد أسمي عزوز ،أسمك عبدالعزيز ويجب أن تفتخر بهذا وأنت عبد الله عزوجل (عبدالعزيز) فسبحان الله أيضا حاولت أن تعتذر للمدرس لكنها أيضا أخبرت الوالد بالذي حصل ،ويبدو لي أنه كلمه ، يظهر لي لست أدري حقيقة لكن لا أنسى هذا الموقف ومع ذالك ولله الحمد والمنة أستمريت في الدراسة وكنت أشعر أنه لا يمكن أخي يدرس وكان قريب مني مع الفارق السن الكبير بيني وبينه وأنا لا أدرس وأحمد الله على فضله

المذيع:شيخ عبدالعزيز هناك محطات ومواقف تحصل للإنسان خلال مسيرته التعليمية لابد أن لك مجموعة من المواقف والمحطات التي غيرت في حياتك أو بقيت راسخة حتى الأن ،ذكرت شئ منها لكن هناك في المراحل المتقدمة مواقف للأساتذة ولزملاء مازالت عالقة في الذهن وفيها شئ من العظة والعبرة

الشيخ: حقيقة أنا لا أنسى فضل شيخنا الشيخ عبدالرحمن الصعب حفظه الله وإن كنت حقيقة مقصرا في حقه وفي حق جميع أساتذتي فعهدي بهم بعيد خصوصا الذين درسوني في المرحلة الابتدائية ، فلله درهم حقيقة كانوا متميزين فعلا وكما قلت لك غير الرسوخ العلمي والقدرة على التعليم والحرص على ذلك ، كانوا مخلصين ويعاملوننا فعلا معاملة الأباء لأولادهم

المذيع: وهذا مفقود اليوم ياشيخ

الشيخ: مع ناس قليل ،ولله الحمد لا تخلو الساحة لكنه ربما يكون قليلا ، فهذا الرجل لا أنسى تلك القصة التى كان يحكيها لنا ونحن في السنة الثانية الابتدائية ،فكان يحكي لنا قصة قوم لوط وكان الكلام شبه ألغاز بالنسبة لي وزملائي فقد كنا صغار ولا نعرفها ، لكن حقيقة أوصل إلينا رسالة عظيمة جدا حمتنا بفضل الله عزوجل من كثير من البلايا التى ربما يستغفل بسببها الإنسان

المذيع: وأستوعبت القصة ياشيخ لأن بعض الناس يقول الأن لا يدرك الطفل مثل هذا

الشيخ: نعم وأنا سألت بعض الزملاء وكان بعضهم كبار ، حتى بعضهم في وقت دراستنا قد راهقوا البلوغ ، يعني إذا كان الأكثرية في سن السابعة والثامنة عندنا بعضهم يصل إلى الرابعة عشر أو الخامسة عشر وأنت تعرف في ذلك الوقت كان بعض الناس لا يدرسونن وكانوا مشهورين مزارعين إلى أخره ثم بعد ذلك يلحقون بالدراسة لكن من خلال أيضا حديث الطلاب وكان يبسط الموضوع ويعطينا أيضا دروس، إذا جاءك شخص من هؤلاء الكبار وحاول أن يلتصق بك أو يلمس أشياء حساسة منك يعني فهمت أشياء كثيرة من كلامه لكن حقيقة كانت نبراس لنا ، وأنا أقول هذا للأساتذة أن يستفيدوا منه، يعني بكل أسف كثير من الأباء لا يدري كيف يعطي ولده هذه المعلومات ويحصنه من هذا التحرش الذي تحدثنا عنه في الحلقتين السابقتين

المذيع: الآلية يفقدها

الشيخ: حقيقة يفقدها ،أنا حتى أبي وأمي رحمة الله عليهم ما أذكر أنهما ذكرا لي شئ في هذا الباب ، وأحمد الله الذي حفظني وأهلي لكن كان هذا الكلام الذي ذكره المدرس حقيقة تحصين قوي ، وجدت أشياء كما يجد غيري لكن سبحان الله بقيت هذه فعلا حصنا حصينا فلا أنسى هذا الفضل لهذا الرجل ، نسأل الله أن يجزيه عنا خير الجزاء ، هذه من المواقف العظيمة ، أيضا أذكر شيخنا الشيخ عبدالله الجاسر وهو الذي كان يدرسنا مادة التاريخ والجغرافيا وأظنه لا يزال يدرس، يعني أحببت هاتين المادتين حبا شديدا بسبب هذا الرجل حقيقة، لم يكن تدريسه تقليديا وكان يحرص على أن يسرد لنا الأحداث التاريخية سردا قصصيا معبرا ومؤثرا ،ويستخلص منها العبر والعظات و يعاملنا كالكبار ، وإن كان أسلوبه فعلا نفهمه نحن الصغار لكن لهذا الرجل عليا فضل لا أنساه وسبحان الله وأحمد الله عزوجل كنت أخذ الدرجة كاملة ،لكن كنت أحب هاتين المادتين وأفهمهما حتى لم أراجع أشعر أني هضمتها من خلال تدريسه ، يذكرني أيضا بعالم جليل توفى رحمة الله عليه قبل سنتين فضيلة الشيخ العلامة حمد المحميد رحمه الله درسنا في المعهد العلمي أسأل الله أن يجعل مثواه الفردوس الأعلى ، مادرسني أحد مادة النحو واللغة مثل هذا الرجل حقيقة ،أحمد الله عزوجل أني ربما يقول بعض الناس أنت من فضل الله عندك تميز في الإلتزام بقواعد اللغة طبعا أعزوه بالدرجة الأولى بعض فضل الله عزوجل إلى هذا الرجل المبارك ، مع أنه الحصة كما يسمونها يعني بحدود 45 دقيقة لا يشرح لنا أكثر من 20 دقيقة شرح الموضوع، طبعا المواد مقسمة حسب أسابيع الدراسة لا يستغرق الشرح أكثر من ثلث ساعة، 25 دقيقة على الأكثر والبقية يجعله للأسئلة والتطبيقات وكان دائما يحدثنا يقول النحو ليس حفظ القواعد بقدر أن تطبق وتعود لسانك على أن تتكلم باللغة الفصحى وهذا هو الغاية من دراسة النحو ،ويقول هناك أناس كثيرون يحفظون قواعد اللغة العربية لكنه لا يحسن أن يتكلم، يتكلم وتجد أن كلامه أكثره مكسر، فكان حقيقة هذا الرجل أسلوبه عجيب ويدخل للقلب ويشد الطلاب شد عجيبا ، كل الطلاب أستفادوا منه على إختلاف مستوياتهم

المذيع:أعداد كبيرة كانت في الفصول

الشيخ: جدا ، أيضا هذا الرجل رحمة الله عليه ، أذا جاء وقت توزيع الدرجات وإخبارنا بالدرجات كان عنده أسلوب حقيقة عجيب، يأتي ويذكر مثلا أحمد مطوع خمسون درجة ،أذكر أن الدرجات كانت وقتها من الخمسين، عبدالعزيز الفوزان ثم يضع يده على فمه سامحك الله .. سامحك الله.. لماذا تسع وأربعون درجة .. ، طبعا حينما يقول هذا الكلام يسقط في ذهنك كأنك أخذت عشرين أو ثلاثين لكنه يغضب ليش تأخذ ، يعتز بدرجة ، شئ عجيب حرص عجيب ما رأيت مثله ثم تجده يقول مع ذلك أنا لا أريد أن أنقصك عن زملائك أنا سأختبرك الأن ،أعطيك سؤالا إن أجبت أكملت لك الخمسين ، وهذه حقيقة قد تكون محل نظر أنا شخصيا لا أوافق عليه يعني كل الطلاب كلهم قد يصلون إلى خمسين أو ستين طالب يأخذون الخمسين درجة عند هذا الرجل ،أحيانا يستثنى يمكن واحد أو أثنين في بعض الفصول فقط حتى نزول درجاتهم ينزل درجة أو درجتين وكان كما كنت أسمع أنه أحيانا إدارة المدرسة تلوم الشيخ رحمة الله عليه على هذا ،فكان يقول لهم هذا ما أدين الله عزوجل به وأرى إذا كنت ما أعجبتكم دعوني أذهب لأهلي .. سبحان الله ،وأنا أقول أن هذا الرجل يعني لم أرى مثله في التدريس والقدرة على إيصال المعلومة وأيضا حرصه على الواجبات ومتابعة الطلاب ولومهم إذا لم يحضروا الواجب ، حتى الذي لم يحضر الواجب اليوم لا يسامحه يقول تأتي به غدا مع واجب اليوم مع بعض ، شئ عجيب فعلا كانوا الطلاب في مادته متميزين والدرجة فعلا صحيح أن الجميع يأخذون الخمسين درجة ، الدرجة كاملة غير منطقي حقيقة لكن سبحان الله متقاربين ، يعني نقول فعلا بعضهم يستحق أن ينقص خمس درجات أو ست درجات أو ربما عشر فكونه يزيده قليلا من هذا ..!!! وبعدين لا يزيده هكذا أعتباطا لا ، وإذا قدر انه سأله سؤالا أو سؤالين ولم يجب أبقاه على تسعة وأربعين وثمانية وأربعين درجة ، أنا أذكر المعهد العلمي في المرحلة الثانوية أصلا أنا مادخلت المعهد العلمي إلا في المرحلة الثانوية وكانت دراستي في المتوسطة في التعليم العام ولي فيها بعض القصص لعلي أعود إليها إن شئت

كانوا أعلنوا عن مسابقة في حفظ سبعة الأجزاء الأخيرة من كتاب الله في المعهد العلمي،وشاركت فيها بفضل ربي ولله الحمد والمنة لا أنسى موقف حصل من هذا الرجل ، يدلك على رحمة هذا الرجل وحرصه على طلابه وكأنهم أبنائه ، طبعا كانوا يضعون لكل شخص ثلاث مقاطع من ثلاث سور متفرقة ، لا أنسى هذه الورقات كانوا قد وضعوا ورقات كثيرة في صندوق زجاجي ويحركها ثم يقول خذ ورقة واحدة منها فأخذت واحدة فلما فتحتها قال لي ..مناسبة لك ؟ .. لا أنسى هذا الرجل رحمة الله عليه يعني أجزم أني لو قلت له أحب أن أغيرها ياشيخ لغيرها سبحان الله ، قلت له نعم الحمد لله وفعلا كنت قد أخذت ولله الحمد الجائزة وكنت الأول في تلك المسابقة ، يعني سبحان الله مثل هذا الرجل لا تملك إلا أن تحبه ثم أيضا تستحي منه ، مستحيل أن يأتي يكلفك بشئ ثم لا تأتي به خجلا وحياء وتقديرا وتوقيرا لهذا الرجل المبارك، أنا أتمنى حقيقة من زملائي الأساتذة في الجامعات والتعليم العام أن يستفيدوا من هؤلاء القدوات ، هؤلاء الرجال الكبار ، قد يكون أولاد الشيخ وهم كثر أسأل الله أن يجزيهم خيرا وأن يجعلهم على منوال أبيهم وخيرا منه ، وفيهم ما شاء الله أساتذة في الجامعات كبار ، قد لا يعلمون عن هذه القصص ، ربما لم أحدثهم عنها لكن أقول هذا وفاء لشيخنا رحمه الله وكل من درس في المعهد العلمي لا ينسى فضل هذا الرجل ، والمعهد العلمي في بريدة كان زاخرا بعلماء فطاحلة كبار متميزين ، وهذا من توفيق الله سبحانه وتعالى ولهذا إستفدنا منهم الكثير وهو من توفيق الله لنا ليس شئ صنعناه بأيدينا ولا من نوظفهم نحن أو نبحث عنه

المذيع: أجواء الإختبارات في ذلك الوقت هل هي صورة مثل الصورة التى نشاهدها الأن ياشيخ

الشيخ: نعم هي مثلها لا تبعد كثيرا ، لكن في وقتنا كان هناك صرامة في مراقبة الإختبارات، وكان أيضا في الأسئلة شدة من حيث الجملة إذا قارنتها ببعض الأسئلة اليوم ، ولم يكن هناك تسامح في الغش ، يعني لو أكتشفوا شخص مجرد أن يلتفت إلى زميله أو يكلمه أخرج في اللحظة ويحرم الإختبار، ولذلك كان الطلاب يتهيبون حتى من كان دينه ضعيفا وربما تحدثه نفسه بالغش لا يكاد يفعل هذا لأنه يعرف النتيجة، الطلاب أيضا إذا شاهدوا أحد يغش ربما بغفلة من الأستاذ لا يسكتون يرون أن فعلا من الواجب إنكار هذا المنكر وأنه لا يصح أن يأخذ الإنسان شهادة المعهد العلمي شهادة شرعية وهو أخذها غش، بكل أسف نسمع الأن من خلال الأسئلة التى ترد عبر البرامج الفتاوى وغيرها أن هناك في بعض المدارس مع الأسف تهاون عجيبا ، أنا أذكر في السنة السادسة الإبتدائية أحد الأساتذة وكان جديدا على مدرستنا ، كانت الإختبارات في ذلك الوقت تأتي من الوزارة ، ليس يكتبها أساتذة المدرسة ، وأحيانا تأتي لجنة تراقب في هذه المدارس، كان هذا الأستاذ أسأل الله أن يسامحه ويغفر له ، لاحظت أنه أدرك أن الأسئلة صعبة وأخذته الشفقة المذمومة حقيقة ولاحظت أنه يبين و يغشش بعض الطلاب ، انا حقيقة شخصيا استأت كثيرا من هذا كيف أستاذ ، استكثرث الأمر واستكبرته ، كيف أستاذ يغشش الطلاب بهذه الطريقة وهو قدوة وغدا يعني طلابه سيكونون مثله نسأل الله العافية ، وهو يصنع أناس تربوا على الغش وأستسهلوا أمره و سقط من قلوبهم أستبشاعه واستفظاعه وهذه بلية وجريمة حقيقة
فقلت له يا أستاذ ما يجوز لك هذا وأنا في الأختبار، قلت يااستاذ حرام فالرجل اسقط في يده خشي أني اعلم المدير،وكان جاءت تلقائيا حقيقة فعلا أنا أستغرب وربما هذا من صغري حقيقة وأنا ألحظ الأن أثنين من أولدي أصلحهم الله وجميع أولاد المسلمين عندهم هذه الناحية لا يرضون بخطأ ، وتجد الواحد أحيانا يغضب ويعني كيف فلان يخطئ حتى أحيانا من الأطفال من أمثاله يستكثر الأمر ، كنت كذلك وكان والدي رحمة الله عليه يشجعني ويشكرني ، لكن هذا كان يضايق أحيانا بعض الزملاء أو حتى بعض القرابة لأني إذا رأيت شئ فعلا خطأ لا اسكت وأذهب وأخبر الوالد وأخبر الأستاذ، وخاصة أني كنت أجد تشجيعا من الوالد على هذا رحمة الله عليه، فربما يضايق بعض الناس وأنا أذكر أنهم يقولون هذا من التحريش ولا يجوز.. الله المستعان

المذيع: المرحلة الجامعية يا شيخ خالطت فيها مجموعة من كبار علماء المملكةن ولا شك بأنهم جعلوا أثر في حياتك ، لن أذكر أسماء لكن أذكر أغلب كبار علماء المملكة درست على أيديهم ياشيخ عبدالعزيز

الشيخ:أنا أولا بفضل الله عزوجل كنا في مخيم تربوي أقامه المعهد العلمي ، وأذكر أنه حضر سماحة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله إلى هذا المخيم وألقى محاضرة رائعة عن طلب العلم والوسائل المعينة على تحصيله، فوقعت في نفسي موقعا عظيما ،ولأول مرة أنا أعرف الشيخ محمد بن عثيمين عن قرب مواجهة، ولما فرغ الشيخ من المحاضرة وأراد أن يقوم قلت له ياشيخ أنا أحب أن أتعلم على يديك كيف؟ قال أنا عندي دروس في الجامع الكبير بعنيزة هل معك سيارة؟ قلت معي سيارة و والحمد لله ، وكنت أنا في أولى ثانوي فقال : دروسي في الأوقات الفلانية إن رغبت فحياك الله، وفعلا من ذلك اليوم بدأت أحضر دروس الشيخ ربما كنت من أصغر الحاضرين لدروس الشيخ ، لكني كنت أتهيب عدد كبير من طلاب العلم فكنت بعيدا عن الشيخ و أخشى أن يسألني أمامهم فأحرج ، وما تزال ولله الحمد المذكرات التى كنت أكتبها مع الشيخ والتعليقات إلى الأن بعضها موجودة عندي،فإستفدت من الشيخ فائدة عظيمة جدا بفضل ربي ، وفي تدريسه فالشيخ إمام وإنموذج ، فالشيخ محمد ابن عثيمين رحمه الله ربما يتميز عن علماء العصر أو أكثرهم بميزة نادرة، أنه من مدرسة العلامة عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله صاحب التفسير والفقيه والأصولي المعروف وهي أمتداد لمدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وهذه المدرسة السلفية في جانب العقيدة والمدرسة السلفية حتى في جانب الفقه من حيث الحرص على طلب الراجح بدليله بغض النظر عن من قال به أو أي مذهب أختاره وأيضا تجد أنها تميز هؤلاء العلماء الفطاحلة من خلال دروسهم وكتبهم بالحرص على التقعيد والتأصيل ، ربط المسائل بقواعدها وهذه ميزة نادرة في مشائخ العصر حقيقة، أنا شخصيا درست على كثيرين ولله الحمد من كبار العلماء ، درست على يدي سماحة العلامة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمة الله عليه أكثر من سنة ونصف في دروسه فى الفجر لما كنت أدرس الدراسات العليا في الجامعة ، درست على سماحة الشيخ العلامة صالح الفوزان حفظه الله وأطال في عمره على الطاعة وخير ، سماحة الشيخ عبدالله بن جبرين عفاه الله وشفاه، وسماحة الشيخ عبدالله بن غذيان وعدد كبير ولله الحمد من المشائخ والعلماء، لكن ما استفدت من أحد استفادتي من الشيخ محمد ابن عثيمين

المذيع: الشيخ محمد مدرسة ياشيخ ومنهج عظيم

الشيخ: مدرسة عظيمة ، منهجهه في التدريس،أولا قدرته على إيصال المعلومة وتوضيحها عجيبة، أيضا ربطه للمسائل الفقهية بقواعدها ، حرصه على الأدلة، دراسته للقضايا والمسائل الفقهية دراسة مقارنة، حيث يذكر جميع الأقوال في المسألة ويذكر أدلة كل قول والمناقشات الواردة على هذه الأدلة ثم ينتهي بك إلى الراجح بدليله عن قناعة، ثم أيضا ملحظ مهم جدا في مدرسة الشيخ رحمة الله عليه أستفدت منها ولله الحمد في دراستي وبحوثي وأيضا في الفتاوى أجد لها تأثيرا ولله الحمد عند الناس ، الحرص على بيان مقاصد التشريع وحكم التشريع والمراميه وهذه لها أثر عظيم في نفوس المستمعين والطلاب والمتلقين منك ، وهذا هو منهج القران أن تحرص على بيان الحكمة من تشريع هذه الأحكام لأن هذا أعون على الإنقياذ لحكم الله عزوجل والرضى به

المذيع: سأخذ طريقة الشيخ محمد في فيما يخص حلقتنا هذه الليلة في الإختبارات لكن إن شاء الله بعد أن أعرض لإستفتاء الحلقة الماضية أخوتنا المرام، طرحنا عليكم في المنتدى أستفتاء يقول
هل تعتبر القلق أيام الإختبارات أمرا صحيا
أجاب بنعم : 65%
وأجاب لا : 35%
المذيع: الإستفتاء 65 نعم 35ؤ% لا ، حول هل تعتبر القلق أيام الإختبارات قلق صحي

الشيخ: القلق خصوصا في مثل الإختبارات أرى أنا أنه أمر طبيعي ، لكن المحظور أن يتجاوز حده بحيث يجعل الإنسان مشوشا لا يستطيع النوم ، وفي الإختبار أيضا لا يستطيع أن يستذكر شئ بسبب غلبة القلق عليه ، أما القلق حقيقة في أي أمر تخشى عواقبه فهو أمر طبيعي وهذا من فطرة الله عزوجل فطر الخلق عليها ، وأنا أعتبر الإنسان الذي لا يقلق هو إنسان ميت الإحساس والغالب مثل هذا لا يبالي نجح أو لم ينجح، لكن وجود شئ من القلق هذا أرى أنه أمر طبيعي وهو سيكون من أكبر الدوافع لكي يحرص الإنسان على التحصيل والمذاكرة والإستيعاب وحسن الإستعداد حتى بإذن الله يوفق لحسن الإجابة والصواب فيها والسداد

المذيع: هل شعرت بالقلق ياشيخ في أيام الإختبارات وأنت كنت في كثير من المواد تكون متمكن من هذه المادة ، هل يصحبك القلق

الشيخ: قلت لك القلق قبيل الإختبارات أو وقت المذاكرة أرى أنه إيجابي ومفيد وفعلا سيعطيك دافع قويا للمتابعة، كذلك يجعلك تهتم بالمذاكرة والمتابعة من أول السنة وهذه قضية مهمة،أنا أذكر موقفا مع والدتي رحمة الله عليها مادمت سألتني عن نفسي ، أسأتل الله أن يجعلها في الفردوس الأعلى وجميع ؟اموات المسلمين ، مع أنها رحمة الله عليها لا تقرأ ولا تكتب لكنها من أذكى الناس وأعقل الناس وكانت من أحرص الناس على طلب العلم ، كانت تشجعني دائما وربما تبالغ في التوقعات لتجعل عندي دافعا للمزيد من الإجتهاد والحرص أسأل الله أن يجزها عني خير الجزاء، أذكر مرة من المرات كان عندنا مادة في الجامعة ربما في السنة الثالثة آو الرابعة في الجامعة وكان منهج طويل جدا ، وأنا لا أحب أن أسهر وهذه وصية حقيقة أعطيها لإخواني وأبنائي وبناتي الطلاب والطالبات الحذر من السهر الطويل، الإنسان إذا سهر جاء إلى الإختبار منهك متعب لا يستطيع أن يستجمع أفكاره ولهذا المسكين يذهب تعبه وجهده بلا فائدة ، احرص فعلا على إستغلال الوقت وإستثمار كل لحظة من لحظاته خصوصا في الأيام القليلة التى قبل الإختبارات أو في أثناء الإختبارات لكن الحذر الحذر من السهر الشديد ،وأشنع منه والأبشع وأسوء عاقبة وأعظم شؤم من يتعاطى هذه الحبوب المنبهة والتى تروج بشكل كبير في أوقات الإختبارات وهي كما أنها محرمة أصلا شرعا فهي أيضا من أضر ما تكون على الطلاب ،من أكثر الأشياء ضررا، تأتي بنتائج عكسية ضد ما يأملون ويتوقعون ولذلك يجب أن يحذر ممن يروجها ، أناس يريدون الكسب المادي وإفساد هؤلاء الشباب وإيقاعهم في إشراك المخدرات بإسم توفير الوقت والسهر الطويل على الدراسة
أذكر سهرت على غير عادتي وكانت الوالدة رحمة الله عليها تتردد علي وتقول ياولدي نام وإن شاء الله ستوفق واطمأن وكانت تدعوا لي وهذا يعطيني طمأنينة عجيبة رحمة الله عليها، وفعلا قمت ونمت وكان بقي علي شئ إلى الأن ما درست مع أني ولله الحمد مستوعبها لكن من باب الحرص ،و هي اقترحت علي قالت نام الأن وأنا أوقظك قبل الفجر بساعة، فعلا نمت وفوجئت بأذان الفجر فقمت وغضبت جدا ولمت والدتي رحمة الله عليها لما أول ما رأتني ضحكت وأبتسمت ، مبيت النية هي ما كانت تريد أن توقظني ، وإلا كانت هي ووالدي رحمة الله عليهما يقومان قبل الفجر بحوالي ساعتين منذ عرفت نفسي يقومان الليل يصليان معا ثم قبل الأذان بربع ساعة يجلس هو وإياها يشربان القهوة ونقوم على أحاديثهم وهم يتحدثون مع بعض غالبا رحمة الله عليهما، لكنها قاصدة فعلا رأت أني مرهق وأنا لست بحاجة لكن قلت لها وعد تيني والكذب لا يجوز وكيف فقالت يا أبني أطمئن والله أنا دعوت لك في الليل وسوف إن شاء الله تأخذ الدرجة كاملة فلا بأس فمعك وقت فصلي الأن ومعك حوالي ساعتين قبل الإختبار ففعلا كان هناك نوع من القلق وأرى أنه إيجابي أن الإنسان يكون عنده نوع من القلق لكي يسثمر الوقت ، لكن المحظور هو المبالغة فيه وفعلا يسهر السهر الشديد ويظل قلق ويرتجف وهذا لا يصح
للمزيد من مواضيعي

 


 



إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا
ومن يتق الله يجعل له مخرجاً، ويرزقه من حيث لا يحتسب
(رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" أكثروا من الصلاة علي يوم الجمعة وليلة الجمعة فإن صلاتكم معروضة علي"
ألَمْ تَـرَ أنَّ الحــقَّ أبــلَـجُ لاَئـحُ
وأنّ لحاجاتِ النّفوسِ جَـوايِـحُ
إذَا المرْء لَمْ يَكْفُفْ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ
فلَيسَ لهُ,ما عاشَ، منهم مُصالحُ !!
إذَا كفَّ عَـبْدُ اللهِ عمَّا يضرُّهُ
وأكثرَ ذِكْرَ الله، فالعَبْـدُ صالحُ
إذا المرءُ لمْ يمدَحْهُ حُسْنُ فِعَالِهِ
فلَيسَ لهُ، والحَمدُ لله، مادِحُ !!!

 


التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 19-05-2010 الساعة 12:05 PM

التعديل الأخير تم بواسطة إدارة المنتديات ; 19-05-2010 الساعة 12:05 PM.
إدارة المنتديات غير متواجد حالياً